أوروبا تسعى لحماية نفسها صاروخياً وصفقة دفاعية كبرى فرنسية - أوكرانية

هدية ماكرون للفرنسيين في آخر سنة من ولايته: عرض عسكري استثنائي

أوروبا تسعى لحماية نفسها صاروخياً وصفقة دفاعية كبرى فرنسية - أوكرانية
TT

أوروبا تسعى لحماية نفسها صاروخياً وصفقة دفاعية كبرى فرنسية - أوكرانية

أوروبا تسعى لحماية نفسها صاروخياً وصفقة دفاعية كبرى فرنسية - أوكرانية

من بين العروض العسكرية العشرة التي ترأسها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ وصوله إلى قصر الإليزيه ربيع عام 2017، كان ما شهدته جادة الشانزليزيه أمس الأضخم بكل المعايير: أولاً، لجهة ضيوف الشرف الذين دعوا إلى المنصة الرسمية وهم عملياً جميع قادة الدول الذين شاركوا في قمة «تحالف الراغبين» الخاص بتوفير الدعم لأوكرانيا والاستعداد لإرسال وحدات عسكرية تنتشر على الأراضي الأوكرانية، وتضمن أمنها براً وبحراً وجواً بعد توقف القتال أو بعد توصل الطرفين إلى اتفاق سلام.

وقد حضر العرض ما لا يقل عن 35 رئيس دولة وحكومة (ألمانيا، بريطانيا، إسبانيا، أوكرانيا، الدنمارك، السويد وكندا... إضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية وأمين عام الحلف الأطلسي).

طائرات «إيرباص 400» خلال العرض العسكري في باريس (رويترز)

وحرصت باريس على جعل العرض الذي يُجرى سنوياً بمناسبة العيد الوطني الفرنسي على أن يتخطى حدود فرنسا لجعله أوروبيا لا بل دولياً من خلال مشاركة عناصر من دول التحالف، إن من خلال وحدات المشاة أو من خلال مشاركة طائرات حربية أوروبية. وأريد لهذا السيناريو أن يكون باكورة للدفاع الأوروبي الذي يسعى الأوروبيون لبلوغه لكنه ما زال اليوم في المهد.

وتجدر الإشارة إلى أن الحشد العسكري الذي ضاقت به جادة الشانزليزيه والجادات والشوارع اللصيقة هو الأضخم على الإطلاق حيث شارك فيه نحو 6700 جندي من المشاة، و98 طائرة حربية بينها طائرات ألمانية وبريطانية، و31 مروحية، و315 مركبة وكل ذلك وسط حضور جماهيري واسع. واستبقت مصادر الإليزيه الحدث بتأكيد أن هدف الحشد العسكري الاستثنائي إبراز تعزيز القدرات العسكرية الاستراتيجية لفرنسا وحالة اليقظة الاستراتيجية في أوروبا.

عرض عسكري استثنائي

رغم ما سبق، فإن المستفيد الأول، خارج ماكرون، هو الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي كان على منصة الشرف إلى جانب القادة الآخرين؛ إذ إنه لن يعود فارغ اليدين من العاصمة الفرنسية.

فمن جهة، تعهد «تحالف الراغبين» الذي أطلقته باريس لندن في شهر فبراير (شباط) الماضي، ويتشكل أساساً من دول أوروبية، مواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، بما في ذلك نشر قوات على الأرض بمجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وذلك لردع روسيا عن شن أي هجمات لاحقة.

وجديده قرار «التحالف» البدء، في الأشهر المقبلة، بإجراء مناورات عسكرية في إطار الاستعدادات لنشر قوة دعم متعددة الجنسيات جرى التخطيط لها مسبقاً، فإن التدريبات ستثبت، بحسب ماكرون، أن التحالف «مستعد ويتمتع بالمصداقية براً وبحراً وجواً»، وأن التحالف بات يمتلك الآن قوة متعددة الجنسيات جاهزة للانتشار من أجل دعم أوكرانيا، وسبق له أن شدد، في خطابه الاثنين أمم القوات المسلحة على أن باريس «أثبتت قدرتها على إطلاق تحالفات» مثل تحالف الراغبين أو المهمة البحرية في مضيق هرمز.

والحال أن هذين التحالفين ما زالا افتراضيين، ولم تتوفر بعد شروط انطلاقتهما. وفي ما يخص تحالف الراغبين، ثمة عقبتان رئيسيتان: الأولى، أن روسيا ترفض أي انتشار لقوات أوروبية ـ أطلسية على الأراضي الأوكرانية. والثانية، أن العديد من دول «التحالف» وعلى رأسها ألمانيا، تربط مساهمتها بالحصول على ضمانات أميركية بدعم ومساندة القوات المنتشرة في حال تعرُّض روسيا لها.

كثيرة هي البادرات الإيجابية التي أطلقها التحالف باتجاه أوكرانيا وليس أقلها الإعلان المشترك لـ11 دولة أوروبية بإطلاق «تحالف مواجهة الصواريخ الباليستية» وذلك استجابة لطلب من زيلينسكي. ويرى الأخير أن التهديد الأكبر الذي تواجهه بلاده يتمثل في الصواريخ الباليستية الروسية، والنقص الذي تعاني منه القوات الأوكرانية في ما يخص صواريخ «باتريوت» القادرة وحدها على مواجهة التهديد الصاروخي الروسي.

بيد أن التحالف الجديد وُضع في إطار أشمل هو «توفير الحماية لأوروبا الأمر الذي يتطلب حلاً شاملاً قوامه إنشاء منظومة متكاملة للدفاع الصاروخي، بهدف ردع التهديدات الصاروخية المستقبلية والتصدي لها، وذلك من خلال جهد جماعي، وانفتاح تكنولوجي، وتعاون صناعي قائم على الثقة».

جنود من الفيلق الأجنبي الفرنسي في العرض العسكري (رويترز)

يضاف إلى ما سبق أن باريس خصصت لزيلينسكي بادرة رمزية، حيث شارك طياران أوكرانيان في التحليق فوق باريس في طائرتي «ميراج 2000» ستنقلان لاحقاً إلى كييف في إطار اتفاق سابق حول تسليمها 6 طائرات من هذا النوع. وكان ماكرون قد أعلن، أمس، في ختام قمة «تحالف الراغبين» أن بلاده ستسلم أوكرانيا 15 طائرة من طراز «رافال»، وهي أحدث ما تنتجه مصانع «داسو للطيران». وجاء البيان المشترك للرئيسين الفرنسي والأوكراني الذي وزعه قصر الإليزيه بعد ظهر الثلاثاء ليكشف عن صفقة دفاعية واسعة بين الطرفين لم يسبق أن أبرما مثلها.

صفقة دفاعية فرنسية لأوكرانيا

جاء في البيان أن كييف طلبت شراء 16 طائرة «رافال» مع أسلحتها (من أصل 100 طائرة تم التوافق عليها العام الماضي)، وسيتم تمويل الصفقة من خلال قرض الـ90 مليار يورو الذي تعهد به الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا.

الرئيس إيمانويل ماكرون وقادة دول «تحالف الراغبين» في صورة جماعية في جادة الشانزليزيه بمناسبة العرض العسكري الثلاثاء (أ.ف.ب)

وجاء في البيان أن البلدين «اتفقا على منح أولوية قصوى للمشروعات الهادفة إلى تعزيز قدرات سلاح الجو والدفاع الجوي والدفاع ضد الصواريخ الباليستية في أوكرانيا». يأمل الطرفان تسليم أول 4 طائرات «رافال» بعد مرحلة تدريب الطيارين الأوكرانيين التي يمكن أن تبدأ هذا العام. وينص البيان على أنواع الأسلحة التي ستزود بها هذه المقاتلات مع كميات كافية من الذخائر.

وأكثر من ذلك، ستمنح كييف ترخيصاً لإنتاج قنابل وصواريخ متطورة من طراز «سكالب». وأكثر من ذلك، فإن كييف سوف تحصل على 4 منظومات دفاع جوي من طراز «إس آي إم بي ـ تي» التي تنتجها شركات فرنسية ــ إيطالية، وتعد قريبة من صواريخ «باتريوت» الأميركية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حضورهم اجتماع دول مجموعة السبع في إيفيان شرق فرنسا (أ.ف.ب)

وستسمح باريس وروما لأوكرانيا أيضاً بإنتاج صواريخ «أستير» للدفاع الجوي. وجاءت هذه القرارات بعد أن أعلن الرئيس الأميركي، بمناسبة قمة الحلف الأطلسي الأخيرة، تمكين أوكرانيا من إنتاج صواريخ «باتريوت» وهي الوحيدة التي تمتلكها والقادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية الروسية. وفي السياق عينه، ووفق البيان المشترك، فإن أوكرانيا ستحصل على 7 رادارات متطورة، كما أن باريس تقبل إعارة منظومتي دفاع جوي للقوات الأوكرانية على أن تستعيدها بعد أن يتم تسليمها ما أوصت عليه.

ونظراً لحاجة كييف لمنظومات الدفاع الجوي بجميع مكوناتها، فإن باريس وروما قبلتا تقديم العديد من التسهيلات لأوكرانيا التي ستستخدم القسط الأول من القرض الأوروبي الكبير لتمويل هذه المشتريات الدفاعية.

الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني خلال قمة «تحالف الراغبين» لدعم أوكرانيا في باريس الاثنين (أ.ف.ب)

وأخيراً، تلتزم فرنسا بـ«دعم تطوير الصواريخ الاعتراضية الأوكرانية المضادة للصواريخ الباليستية، لا سيما مشروع «فريا»، من خلال دعم التعاون الصناعي مع الشركات الفرنسية، وتوفير الخبرات الفنية من المديرية العامة للتسليح الفرنسية.

منذ ما يقارب 10 سنوات، يركز ماكرون على أهمية تعزيز الدفاعات الأوروبية ليس بديلاً عن الحلف الأطلسي ولكن إلى جانبه، لكن دعواته السابقة لم تكن تلقى الصدى الإيجابي المطلوب بسبب التمسك المطلق بالحلف الأطلسي وبمظلته النووية الأميركية - الأطلسية، لكن المخاوف التي أثارتها تصريحات الرئيس ترمب المشككة في جدوى الحلف الأطلسي والتخوف الأوروبي من احتمال تخليه عن الالتزام بالدفاع عن القارة القديمة، وفرت لدعوات ماكرون الأرض الخصبة لجهة الحاجة لبناء صناعات دفاعية أوروبية قوية، وتقليص الاعتماد على واشنطن في هذا القطاع.

صورة جماعية لقادة ورؤساء حكومات الدول المشاركة في «تحالف الراغبين» لدعم أوكرانيا خلال اجتماعهم في باريس الاثنين (أ.ب)

من هنا، فإن التحالف الخاص بمواجهة الصواريخ الباليستية يعد خطوة متقدمة شرط أن يجد طريقه إلى التنفيذ. وفي أي حال، فإن ماكرون الذي رأس آخر عرض عسكري قبل انتهاء ولايته لثانية أراد من خلال ضخامته والحضور الدولي الواسع أن يحقق هدفين؛ الأول، إقناع مواطنيه بأنه عمل على بناء جيش حديث وقوي قادر على الدفاع عنهم. والثاني، إقناع الأوروبيين، وفق تقدير مصدر رئاسي، أن قارتهم أخذت «تدرك مخاطر العالم، وتعي ضرورة تولي زمام مصيرها بنفسها».


مقالات ذات صلة

قادة الدول يبحثون في نيويورك عن مخرج من «عالم قاتم»

تحليل إخباري مشهد عام لمبنى الأمم المتحدة عشية بدء الاجتماعات الرفيعة للجمعية العامة (الأمم المتحدة)

قادة الدول يبحثون في نيويورك عن مخرج من «عالم قاتم»

يشارك عشرات من زعماء العالم في انطلاق الاجتماعات الرفيعة للأمم المتحدة بنيويورك وسط ترهل المنظمة والبحث عن بديل يستجيب للتحديات الجديدة

علي بردى (نيويورك)
العالم وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مع الرئيس دونالد ترمب في نيويورك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز) p-circle

هجوم أوكراني بـ1600 مسيّرة على موسكو... وتضرر مصفاة نفط مهمة

أفادت السلطات الروسية بتعرض موسكو ومحيطها، صباح الأحد، لهجوم بأكثر من 1600 مسيّرة، أسفر عن مقتل شخصين وألحق أضراراً بمصفاة نفط مهمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال إطفاء أوكرانيين في موقع تعرض لغارة روسية بمدينة دنيبرو أوكرانيا (إ.ب.أ)

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف

قال مسؤولون أوكرانيون، السبت، إن ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفلان، لاقوا حتفهم في هجوم روسي على كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سيدة داخل مركز للاقتراع في مدينة ماريوبول الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (رويترز)

هجوم إلكتروني يستهدف نظام التصويت خلال الانتخابات البرلمانية الروسية

ذكرت السلطات الروسية أن أنظمة التصويت وخطوط الاتصالات ​في أنحاء البلاد تعرضت لعدة هجمات، السبت، أثناء عقد الانتخابات البرلمانية التي تجرى بين 18 و20 سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (موسكو ‌)

فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترمب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
TT

فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترمب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)

تعهد زعيما فرنسا وكندا، اليوم (الأحد)، بتوثيق العلاقات بين البلدين لمواجهة التوتر الجيوسياسي المتصاعد وتغير المناخ وتآكل القيم الديمقراطية، وذلك عقب اجتماعهما في أرخبيل ​سان بيير وميكلون الفرنسي الواقع قبالة الساحل الأطلسي لكندا.

وجاءت زيارة الزعيمين إلى الأرخبيل، وهي الأولى لرئيس فرنسي منذ 2014، والأولى لرئيس وزراء كندي، بعد أسابيع قليلة من نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب صورة تظهر الجزر، بالإضافة إلى كندا بأكملها ودول أخرى في أميركا الشمالية، مغطاة بعلم الولايات المتحدة.

ماكرون يلتقط صورة سيلفي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بعد إلقاء كلمة في أرخبيل ​سان بيير وميكلون الفرنسي (ا.ب)

وتسعى أوتاوا إلى توثيق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي في خضم حرب تجارية تتزايد حدتها مع ‌الولايات المتحدة.

وقال رئيس ‌الوزراء الكندي مارك كارني: «مجتمعاتنا تتعرض ​لهزات بسبب ‌عواصف ⁠جديدة: الاضطرابات ​الناجمة ⁠عن تغير المناخ، وتآكل المعايير الديمقراطية، والتهديدات الجديدة لسيادتنا. حان الوقت لتعزيز علاقاتنا».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الحليفين اتفقا على توثيق العلاقات في قطاعات تتراوح بين الفضاء والمناخ والطاقة.

وتابع «نؤمن معا بالديمقراطية وسيادة القانون واحترام القانون الدولي واحترام التجارة الحرة والنزيهة والاعتماد على العلم كأساس لقراراتنا، والاستقلالية الاستراتيجية التي ندافع عنها»

وقال دبلوماسيون إن زيارة ⁠ماكرون، التي أجراها في أثناء توجهه إلى نيويورك ‌لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، حملت ‌أهمية رمزية في أعقاب منشور ترمب على ​وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهرت صورة ‌نشرها ترمب العلم الأميركي ملفوفا حول خريطة تضم الولايات المتحدة وكندا ‌وغرينلاند وأيسلندا والمكسيك وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، وعليها عبارة «الولايات المتحدة الأميركية». وشملت الصورة سانت بيير وميكلون والأقاليم الفرنسية في منطقة البحر الكاريبي.

وردا على أسئلة حول منشور ترمب، رفض ماكرون فكرة أن تكون هذه الأقاليم غير ‌فرنسية، وقال إنه ليس بحاجة إلى إعادة تأكيد هذه النقطة كل يوم لمجرد أن «الناس لديهم ⁠أفكار غريبة ⁠أو يقولون أشياء غريبة».

وقال ماكرون، الذي تتزايد الضغوط على حكومته بسبب ارتفاع أسعار الوقود، إنه يود أن تزيد كندا من صادراتها من الغاز الطبيعي المسال لأوروبا بدلا من توجيه الجانب الأكبر منها إلى آسيا.

كما ناقش الزعيمان علاقة كندا بالاتحاد الأوروبي بعد أن فتح التكتل الباب أمام أوتاوا لتصبح أول عضو منتسب فيه، وهو أمر قال ماكرون إن فرنسا تدعمه.

لكن أي خطوة من هذا القبيل ستواجه عقبات على الأرجح. فبعد مرور أكثر من 10 سنوات على إبرام اتفاقية التجارة والاقتصاد الشاملة بين الاتحاد ​الأوروبي وكندا، وتسع سنوات ​على دخولها حيز التطبيق المؤقت، ما زالت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا، تحجم عن المصادقة عليها.


شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

الأمير هاري (أ.ف.ب)
الأمير هاري (أ.ف.ب)
TT

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

الأمير هاري (أ.ف.ب)
الأمير هاري (أ.ف.ب)

‌قال تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، إن الأمير هاري وزوجته ميغان ينبغي أن يحصلا على حماية أمنية رسمية، معتبراً أن وسائل الإعلام ​تتعامل معهما حالياً بالطريقة نفسها التي كانت تتعامل بها مع شقيقته الراحلة في السنوات التي سبقت وفاتها.

وتوفيت ديانا عن 36 عاماً في حادث سير بباريس عام 1997، وقع لدى مطاردة مصورين على دراجات نارية السيارةَ التي تقلّها، ما أثار موجة من الحزن وتساؤلات عما إذا كانت وسائل الإعلام تتحمل قدراً من المسؤولية عن وفاتها بعد ‌أن نشرت ‌على مدى سنوات تفاصيل حياتها ​على الصفحات ‌الأولى.

وجاءت ⁠تصريحات سبنسر، ​شقيق ⁠ديانا، في وقت يستعد فيه لنشر كتابه عن الأميرة الراحلة، الذي ينتقد بشدة زوجها السابق الملك تشارلز، وذلك بعد عودة هاري وميغان للعيش في بريطانيا، بعد 6 سنوات من التخلي عن المهام الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.

وقال سبنسر لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «من الناحية الأمنية، وبصفتي أخاً شاهد أخته تموت ⁠في ظروف كان من الممكن جداً جداً تجنبها، ‌فإنني أميل إلى توفير ‌الحماية»، مشيراً إلى أن هاري هو الخامس ​في ترتيب ولاية العرش ‌البريطاني، وبصفته جندياً سابقاً.

وأضاف أن الطريقة التي تعاملت ‌بها الصحف مع كل من ديانا، وهاري وميغان، يمكن أن تكون «مزعجة للغاية»، وأنه «من واجب الناس» أن يتعلموا من تلك التجربة.

وتصدر سبنسر عناوين الأخبار في أنحاء العالم، الأسبوع الماضي، بعد نشر سلسلة عن ‌كتابه «سوان سونغ: ديانا، ماي سيستر» أو «أغنية البجعة: ديانا... أختي»، إذ اتهم زوجها السابق، الملك تشارلز ⁠حالياً، بإدلاء ⁠تصريحات مثيرة للجدل في الساعات التي أعقبت وفاتها.

وردّ القصر بالقول إن الملك «يدرك أن ألم الحزن بسبب فقد أحد الأشقاء يمكن أن يحجب العقل، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويشوه الذكريات بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على هذا الفقد».

ويشكل نشر الكتاب وعودة هاري وميغان إلى بريطانيا تحدياً آخر أمام الملك، الذي لا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

واتهمت عائلة ديانا العائلة المالكة بعدم تقديم الدعم أو الرعاية للأميرة الراحلة قبل وفاتها، ​وهي تهمة كرّرها هاري ​وميغان قبل أن يتخليا عن مهامهما الملكية في 2020 للانتقال إلى الخارج.


إعلان حزب «روسيا الموحدة» المؤيد للكرملين فائزاً في الانتخابات

أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
TT

إعلان حزب «روسيا الموحدة» المؤيد للكرملين فائزاً في الانتخابات

أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)

تم إعلان حزب «روسيا الموحدة» المدعوم من الكرملين فائزاً في الانتخابات البرلمانية الروسية، بعدما حصل على 49.4 في المائة من الأصوات، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء روسية.

وحصل الحزب الشيوعي على نسبة 14.2 في المائة، يليه الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي بنسبة 10.7 في المائة، ثم حزب «شعب جديد»، وهو حزب حديث نسبياً، بنسبة 9.7 في المائة، وفقاً للنتائج الأولية.

وحصل حزب «روسيا العادلة» على نسبة 6.6 في المائة، مما يجعل الأحزاب الأربعة في طريقها للعودة إلى مجلس الدوما.

وتعتبر جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان المنتهية ولايته موالية للكرملين، كما أنها تدعم الحرب الروسية ضد أوكرانيا.