«الوطني الحر» يتجّه لتقديم شكوى بحق ميقاتي لـ«مخالفته الدستور»

وزير الدفاع يدرس الطعن بقرار تعيين رئيس للأركان

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة)
TT

«الوطني الحر» يتجّه لتقديم شكوى بحق ميقاتي لـ«مخالفته الدستور»

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة)

يتجه «التيار الوطني الحر» لتقديم شكوى أمام المجلس النيابي بحق رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، بتهمة «مخالفة الدستور؛ وتعيين حكومته رئيساً للأركان من دون اقتراح وزير الدفاع».

وأعلن رئيس «التيار» النائب جبران باسيل عن مسار سوف يسلكه لمواجهة «عملية إقصاء المسيحيين» تبدأ بالقضاء من خلال تقديم عريضة نيابية أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء «بطلب اتهام بحق من خالف الدستور».

وكشف النائب في تكتل «لبنان القوي» سليم عون، عن أنه «تم إعداد مسودة العريضة التي سوف تجول على النواب لتأمين أصوات 26 منهم على الأقل كما ينص القانون، على أن تقرر الهيئة العامة للمجلس بعدها تشكيل لجنة تحقيق أو إحالة العريضة إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء». وقال عون في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: إن «على النواب الذين يؤكدون يومياً تمسكهم بالدستور أن يقرنوا أقوالهم وشعاراتهم بالأفعال من خلال التوقيع على العريضة، باعتبار أن مخالفة ميقاتي للدستور بموضوع تعيين رئيس للأركان واضحة وضوح الشمس»، عادّاً أن «ميقاتي وآخرين يمعنون بخرق الدستور الذي حولوه خرقة، لكنّ الاجتهادات والتدخلات السياسية عطّلت دور مجلس شورى والمجلس الدستوري». وأضاف: «نحن اليوم أمام أفظع خرق بتجاوز صلاحيات وزير الدفاع الذي يدرس تقديم طعن بقرار تعيين رئيس للأركان، لكن هناك للأسف سابقة غريبة عجيبة في هذا المجال حين تم التحجج بالتضامن الوزاري لعدم الأخذ بالطعن وتم رده بالشكل».

ويعترض «الوطني الحر» على قيام حكومة تصريف الأعمال بتعيينات في ظل شغور سدة الرئاسة. إلا أن ميقاتي يؤكد أن ما يقوم به يندرج في إطار تسيير أعمال الدولة بغياب رئيس للبلاد، ويرى «أن من يقصي نفسه ويغيّب حضوره لا يمكن له أن يحمّل المسؤولية لمن يقوم بتسيير شؤون الوطن والعباد».

النائب الخير: رئاسة الحكومة ليست مكسر عصا

ويرى النائب في تكتل «الاعتدال الوطني» أحمد الخير، أن «ما يحكى عن توجه لرفع دعوى أمام مجلس محاكمة الوزراء والرؤساء من قِبل (التيار الوطني الحر)، هو محاولة للقفز فوق التعطيل الذي يمارسه في مسألة انتخاب رئيس الجمهورية، وهو بذلك يسيء للموقع المسيحي الأول في الدولة، انطلاقاً من مشاكل شخصية بين رئيس التيار والمرشحين المطروحين للرئاسة الأولى».

وشدد الخير في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «من يرِد أن يجنّ فليجنّ بعيداً عن موقع رئاسة الحكومة»، مضيفاً: «خلال ست سنوات من عهد ميشال عون مورست كل الموبقات وخُرقت كل القواعد الدستورية، وتسبب ذلك ببالغ الضرر للبنانيين. ورغم ذلك لم نتوجه إلى مجلس محاكمة الرؤساء والوزراء لأننا نعلم أننا في إطار مواجهة سياسية وليس تخوينية. أما استهداف الرئيس ميقاتي في هذه الظروف فهو جنون سيدفع بالبلد نحو مزيد من الانهيار؛ لأن الرئيس ميقاتي يقود السلطة التنفيذية منفرداً في ظل غياب رئيس للجمهورية».

ويتألف المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، عملاً بأحكام المادة 80 من الدستور، من سبعة نواب ينتخبهم المجلس النيابي في بدء كل ولاية وفي أول جلسة يعقدها، كأعضاء أصليين، وينتخب ثلاثة نواب آخرين احتياطيين، وذلك لمدة ولاية مجلس النواب، ومن ثمانية من أعلى القضاة اللبنانيين رتبة.

ويوضح الخبير الدستوري، المحامي الدكتور عادل يمين، أنه «بحسب أحكام المادة 70 من الدستور، يمكن اتهام رئيس الوزراء والوزراء بالخيانة العظمى والإخلال بالواجبات الوظيفية من قِبل مجلس النواب، بأغلبية الثلثين من عدد أعضائه. وفي حال حصل الاتهام يحالون للمحاكمة أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء».

ويشرح يمين لـ«الشرق الأوسط»، أن «الآلية تبدأ بعريضة نيابية يوقّعها 26 من أصل 128 نائباً، على أن تحصل بعدها مرافعة من قِبل فريق الادعاء أمام الهيئة العامة، ومرافعة لفريق الدفاع، وبنتيجة المرافعتين يتم خلال الجلسة التصويت من قِبل أعضاء البرلمان، إما لإنشاء لجنة تحقيق بالأغلبية المطلقة أو رفض الاتهام. وفي حال تم تشكيل لجنة تحقيق تضع تقريراً في نهاية أعمالها يعرض أمام الهيئة العامة للبرلمان ويُناقَش ويتم التصويت عليه. فإذا نال طلب الاتهام تأييد ثلثي عدد أعضاء المجلس النيابي يُحال المتهمون للمحاكمة أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء».


مقالات ذات صلة

برّي لـ«الشرق الأوسط»: أبلغت الداخل و«الخماسية» أن الانتخابات النيابية في موعدها

خاص رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)

برّي لـ«الشرق الأوسط»: أبلغت الداخل و«الخماسية» أن الانتخابات النيابية في موعدها

قال رئيس المجلس النيابي نبيه برّي لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمة في السراي الحكومي مساء الجمعة (رئاسة مجلس الوزراء)

تجاذب لبناني بشأن دعوة سلام إلى استحداث مجلس شيوخ استكمالاً لـ«الطائف»

افتتحت تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، بشأن استكمال تنفيذ البنود المعلقة في «اتفاق الطائف»، نقاشاً سياسياً داخلياً يطول شكل النظام اللبناني ومستقبله.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص مجلس الأمن في نيويورك (صور الأمم المتحدة)

خاص شكاوى لبنان ضد إسرائيل تتراكم والتنفيذ معلّق

وسّع لبنان، في يناير (كانون الثاني) 2026، مضمون شكاواه الدورية ضد إسرائيل، واضعاً على طاولة مجلس الأمن ملفاً يفند الخروقات التقليدية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سيارة متضررة من جرَّاء القصف الإسرائيلي على بلدة تمنين في البقاع شرق لبنان مساء الجمعة (إ.ب.أ)

إسرائيل تقصف «حزب الله» و«حماس» لكبح إسناد محتمل لإيران

بعد نحو أسبوعين من تراجع حدة العمليات الإسرائيلية في لبنان، قررت تل أبيب تصعيد عملياتها العسكرية بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية لطهران.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي مبنى متضرر بشدة في قرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع شرقي لبنان اليوم عقب غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني يدين غارات إسرائيلية ويعدها تهدف لإفشال تثبيت الاستقرار في البلاد

أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون بشدة الغارات التي نفَّذتها إسرائيل ليلة أمس، معتبراً أنها انتهاك لسيادة البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

القوات الأميركية تنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
TT

القوات الأميركية تنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)

تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الانسحاب بشكل تام من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين، تزامنا مع بدء إخلائها قاعدة في شمال شرق البلاد.

وقال المصدر الحكومي السوري، متحفظا على ذكر اسمه، «في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبقى لهم أي تواجد عسكري ضمن قواعد في الميدان».

وأفاد المصدر الكردي عن المهلة ذاتها، في حين رجّح المصدر الدبلوماسي أن «يُنجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوماً»، مؤكداً أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية لها في سوريا.

وبدأت القوات الأميركية، اليوم، الانسحاب من قاعدة رئيسية في شمال شرقي سوريا، وفق ما أفاد مصدر كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعدما أخلت قاعدتين أخريين في غضون أسبوعين.

وقال المصدر الذي تحفَّظ عن ذكر اسمه: «هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك بالحسكة، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية، باتجاه العراق»، وأضاف أن القوات الأميركية ستنجز انسحابها من سوريا في غضون شهر.

وشاهد مصورو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الشاحنات محملة بمدرعات وغرف مسبقة الصنع، برفقة آليات أميركية وطيران مروحي، وهي تسلك طريق «إم 4» الدولي الذي يربط الحسكة بكردستان العراق.

وأعلن الجيش ⁠الأميركي، منتصف الشهر الحالي، ‌عن ​إتمام ‌انسحابه من قاعدة استراتيجية ‌في سوريا وتسليمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر على ‌تعزيز العلاقات الأميركية السورية، الأمر ⁠الذي ⁠قد يتيح انسحاباً أميركياً أوسع نطاقاً. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن القوات ستنسحب من المواقع الأميركية المتبقية في سوريا ​خلال ​الشهرين المقبلين.


«داعش» يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش

 جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش

 جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس، مقتل عنصر في الجيش جراء هجوم نفذه مجهولون بريف الرقة الشمالي ومقتل أحد المدنيين، وذلك بعد ساعات من بيان لتنظيم «داعش»، أعلن فيه «مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد. وأعلن مسؤوليته عن هجوم بشرق سوريا، في تصعيد لهجماته.

وكان تنظيم «داعش» قد هاجم الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقال إن مصيره سيكون في النهاية مماثلاً لمصير الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك في رسالة صوتية أصدرها في وقت متأخر السبت، دعا فيها المتحدث باسمه أتباعه في جميع أنحاء العالم، إلى مهاجمة أهداف يهودية وغربية كما فعلوا في السنوات الماضية.

كما دعت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات والأسلحة النارية.


رئيس البرلمان اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: أرفض تأجيل الانتخابات النيابية

 رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)
TT

رئيس البرلمان اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: أرفض تأجيل الانتخابات النيابية

 رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)

كشف رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه برّي لـ«الشرق الأوسط» أن سفراء في «اللجنة الخماسية» يحبّذون تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في 10 مايو (أيار) المقبل، فـ«أبلغتهم رفضي، وكذلك أبلغت بقية السفراء (من الخماسية) بأنني لا أؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان».

وأضاف برّي: «كنتُ أول من ترشّح لخوض الانتخابات لقطع الطريق على من يحاول تحميلي مسؤولية تأجيلها التقني أو التمديد للبرلمان وإلصاق التهمة بي شخصياً؛ لذلك أردت تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج بأنني متمسك بإنجازها حتى آخر دقيقة».

وتطرق برّي إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدات في البقاعين الأوسط والشمالي (شرق لبنان)، واصفاً إياها بأنها «حرب جديدة للضغط على لبنان للتسليم بشروط تل أبيب».