غرينكويتش لـ«الشرق الأوسط»: لن نتسامح إزاء وقوع التجارة الدولية رهينة جماعة إرهابية

قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية: الشراكة مع السعودية استراتيجية

قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

غرينكويتش لـ«الشرق الأوسط»: لن نتسامح إزاء وقوع التجارة الدولية رهينة جماعة إرهابية

قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)

قال مسؤول عسكري أميركي رفيع إن الولايات المتحدة تواصل اتخاذ إجراءات دفاعية ضد الأسلحة المختلفة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران، مبيناً أن حرية الملاحة عبر الممرات المائية مثل البحر الأحمر، أمر ضروري للسماح للمساعدات الإنسانية والتجارة بالتحرك في جميع أنحاء المنطقة.

وكشف الفريق أليكسوس غرينكويتش، قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن أن العمليات التي قامت بها الولايات المتحدة نجحت في وقف الكثير من محاولات الحوثيين عرقلة تدفق السفن في هذه المنطقة الحيوية، لافتاً إلى أن الإجراءات شملت ضرب الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار والسفن السطحية المسيّرة التي تستهدف سفن التحالف والسفن التجارية.

وفي رده على سؤال، حول تأكيد الولايات المتحدة مراراً وجود دور إيراني مباشر في هجمات البحر الأحمر، أشار غرينكويتش، إلى أن بلاده قامت بالرد بشكل متناسب ومباشر على التهديدات، من خلال تنفيذ ضربات على سبع منشآت، شملت أكثر من 85 هدفاً في العراق وسوريا، يستخدمها «الحرس الثوري» الإيراني، والميليشيات التابعة له لمهاجمة القوات الأميركية.

الفريق غرينكويتش خلال مشاركته في «معرض الدفاع العالمي» الذي عُقد في الرياض أخيراً (الشرق الأوسط)

وبشأن العلاقات الأميركية – السعودية، أكد قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة شريكان استراتيجيان قويان ولهما رؤية مشتركة ودائمة للأمن والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة، مشيراً إلى أن الدور القيادي الذي تلعبه السعودية هو أمر بالغ الأهمية للدفاع المشترك عن شبه الجزيرة العربية.

واستهل الفريق غرينكويتش حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة «شريكان استراتيجيان قويان ولهما رؤية مشتركة ودائمة للأمن والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة»، لافتاً إلى أن «الدور القيادي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية هو أمر بالغ الأهمية للدفاع المشترك عن شبه الجزيرة العربية، كما أن قدرتها واستعدادها لتبادل المعلومات والاندماج مع التحالف، يزيد من قدرتنا الجماعية على الرد بشكل أفضل على تهديدات العدوان من أجل السلام والاستقرار في المنطقة».

وتطرق الفريق غرينكويتش، إلى التعاون الدفاعي بين البلدين بقوله: «إن قوّتنا تكمن من خلال شراكاتنا، حيث تقود المملكة العربية السعودية دائماً الطريق في بناء فرص أكبر للتعاون في كل من التمارين العملياتية والتدريبية».

وتعليقاً على مشاركته الأخيرة في «معرض الدفاع العالمي»، الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض، أشار إلى أن «(معرض الدفاع الدولي السعودي) هو مثال رائع لكيفية تحقيق التكامل والتعاون بشكل أفضل، لقد كان هذا حدثاً ذا أولوية لكل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة».

جانب من المشاركة الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» الذي عُقد في الرياض قبل أيام بمشاركة دولية واسعة (القيادة المركزية)

وأضاف: «شاركت القوات الجوية الأميركية المركزية بأكثر من 100 فرد والكثير من الطائرات الداعمة، وكان لي شرف لقاء قائد القوات الجوية الملكية السعودية لأشكره على ضمان مشاركتنا في هذا المعرض، وسنواصل تعزيز العلاقات القوية بين الجانبين».

وجدد قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، التأكيد على أن هجمات الحوثيين على السفن التجارية المدنية التي تعبر البحر الأحمر، «أمر غير مقبول، ولن يتسامح المجتمع الدولي مع وقوع التجارة العالمية رهينة من قِبل جماعة إرهابية»، مبيناً، أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ردّا بالوسائل الدبلوماسية والإعلامية والاقتصادية.

وقال إن «دورنا بصفتنا القوات الجوية الأميركية، هو تزويد كبار القادة الأميركيين والتحالف، بخيارات عسكرية دفاعية لقمع وإضعاف قدرات الحوثيين التي تهدد حرية الملاحة».

وعن التنسيق مع الحلفاء في المنطقة لمواجهة هذه التهديدات، أشار الجنرال غرينكويتش إلى أن «عملية تحالف (حارس الازدهار) هي رد التحالف على التهديدات التي تشكّلها الميليشيات المدعومة من إيران في البحر الأحمر، وتشمل هذه العملية 20 دولة ملتزمة الدفاع عن القانون الدولي والشحن في المنطقة وضمان حرية الملاحة».

وتابع: «القوات الجوية المركزية تقوم بتنسيق الجهود عبر التحالف، من خلال الـتأكد من خلو المجال الجوي، بالإضافة إلى تبادل المعلومات الاستخبارية، وتوفير أنظمة القيادة والسيطرة لضمان حماية قوات التحالف، والدفاع عن السفن المدنية التي تعبر البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب».

وعن المخاوف من توسع الصراع الدائر في غزة ليشمل مساحة أكبر في المنطقة، قال قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية: «يواصل الرئيس الأميركي ووزير الدفاع وغيره من كبار القادة الأميركيين التأكيد، على عزم الولايات المتحدة على منع تصعيد الوضع».

وأكد أن القوة الجوية الأميركية «توفر خيارات دفاعية لكبار القادة لحماية الأميركيين وحلفائهم بأفضل شكل، وضمان الاستقرار في المنطقة».

ودلل على ذلك بما حدث في 3 فبراير (شباط) الحالي، قائلاً: «قمنا بتنفيذ ضربات على سبع منشآت، شملت أكثر من 85 هدفاً في العراق وسوريا، يستخدمها (الحرس الثوري) الإيراني والميليشيات التابعة له لمهاجمة القوات الأميركية، استخدمت الغارات الجوية أكثر من 125 ذخيرة دقيقة التوجيه، وكما قال وزير الدفاع، سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن القوات الأمريكية وقوات التحالف ومصالحنا».

وكان مسؤول أميركي اتهم إيران بـ«التورط بشكل عميق»، في التخطيط للهجمات على السفن في البحر الأحمر، وقال المبعوث الأميركي الخاص، منسق مركز التواصل العالمي في وزارة الخارجية الأميركية، جيمس روبن، رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن مدى الدعم الإيراني لهجمات الحوثي: «نحن نعلم أن إيران متورطة بعمق في التخطيط لعمليات ضد السفن التجارية في البحر الأحمر»، رافضاً الخوض في تفاصيل عن التخطيط للهجمات.

أسلحة متقدمة صادرتها البحرية الأميركية مصدرها إيران كانت متجهة إلى جماعة الحوثي في اليمن (القيادة المركزية)

ووفقاً لقائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، فإن الولايات المتحدة «تواصل اتخاذ إجراءات دفاعية ضد الأسلحة المختلفة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن». وأضاف: «تشمل بعض هذه الإجراءات ضرب الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار والسفن السطحية المسيّرة التي تستهدف سفن التحالف والسفن التجارية، وسنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن الولايات المتحدة وقواتنا ومصالحنا».

وتجنب الجنرال غرينكويتش الإجابة عن سؤال، عمّا إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتقديم الدعم للجيش اليمني لتحرير مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر من قبضة الحوثيين، لتأمين الملاحة الدولية، واكتفى بالقول: «حرية الملاحة من خلال الممرات المائية مثل البحر الأحمر أمر ضروري للسماح للمساعدات الإنسانية والتجارة بالتحرك في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك إلى اليمن».

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)

وتابع: «لقد نجحت عملياتنا في وقف الكثير من محاولات الحوثيين لعرقلة هذا التدفق، وسنواصل جهودنا لمنع الهجمات المستقبلية طالما ظل التهديد قائماً، إن هجمات الحوثيين تلحق الضرر بالشعب اليمني والشعوب في جميع أنحاء المنطقة؛ مما يتسبب في نقص الغذاء والسلع وارتفاع الأسعار».

وامتنع قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية عن إعطاء تفاصيل حول استهداف القاعدة الأميركية شمال الأردن، والتي قُتل فيها ثلاثة جنود أميركيين، مرجعاً ذلك إلى «أسباب أمنية»، وقال: «لا يمكننا مناقشة تفاصيل الهجوم، وكما تتوقعون، نواصل البحث في كيفية وقوع أي هجوم ضد قواتنا سواء كان ناجحاً أم لا، من أجل تعلّم أي دروس ذات صلة لتحسين دفاعاتنا، وسنواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة للدفاع عن قواتنا».

كما تجاهل الفريق أليكسوس غرينكويتش الإجابة عن سؤال بشأن التأثير المحتمل على المنطقة في حال خروج القوات الأميركية من العراق، بناءً على طلب الحكومة العراقية، ولا سيما على جهود مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي.


مقالات ذات صلة

رئيس الصومال: ساعون مع شركائنا بقيادة السعودية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

خاص ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)

رئيس الصومال: ساعون مع شركائنا بقيادة السعودية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

كشف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، عن حزمة من ثلاث خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

شددت مصر، الثلاثاء، على تمسكها بوحدة وسيادة الصومال على أراضيه، محذرةً من أن يؤدي الاعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال"، إلى تقويض أسس الاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر بسبب تمسكه بحصول بلاده، الحبيسة، على منفذ بالبحر الأحمر.

محمد محمود (القاهرة)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.