أمير الكويت يزور قطر غداً ويجري مباحثات مع الشيخ تميم

الدوحة المحطة الرابعة في زيارات الشيخ مشعل الخارجية

مرّت العلاقات بين الكويت وقطر من علاقات تعاون ثنائي إلى شراكة استراتيجية شاملة (الشرق الأوسط)
مرّت العلاقات بين الكويت وقطر من علاقات تعاون ثنائي إلى شراكة استراتيجية شاملة (الشرق الأوسط)
TT

أمير الكويت يزور قطر غداً ويجري مباحثات مع الشيخ تميم

مرّت العلاقات بين الكويت وقطر من علاقات تعاون ثنائي إلى شراكة استراتيجية شاملة (الشرق الأوسط)
مرّت العلاقات بين الكويت وقطر من علاقات تعاون ثنائي إلى شراكة استراتيجية شاملة (الشرق الأوسط)

يقوم أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الثلاثاء، بزيارة «دولة» إلى قطر يلتقي خلالها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وهي المحطة الرابعة في زياراته الخارجية التي بدأها بالسعودية، وشملت سلطنة عمان والبحرين.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن أمير دولة قطر وأمير الكويت سيبحثان في الديوان الأميري، الثلاثاء، «العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين، وسبل دعمها وتطويرها، وتعزيز العمل الخليجي المشترك، إضافة إلى أبرز المستجدات الإقليمية والدولية».

علاقات راسخة

وفي تقرير لوكالة الأنباء القطرية، أشارت إلى أن العلاقات القطرية الكويتية ظلت على الدوام قوية وراسخة، «يعززها التنسيق عالي المستوى بين القيادتين (...)، وحرصهما الدائم على دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، الأمر الذي حوّل العلاقات التاريخية بين البلدين من علاقات تعاون ثنائي إلى شراكة استراتيجية شاملة، وتكامل في مختلف المجالات».

ويرتبط البلدان الخليجيان بعلاقات ذات خصوصية متميزة تحمل سمات مشتركة مبنية على وحدة المصير والهدف، والسعي المشترك لتحقيق التكامل والترابط في جميع المجالات الحيوية، وتميزت هذه العلاقات بالقوة على كل المستويات، خصوصاً خلال السنوات الأخيرة، حيث شهدت تطوراً واسعاً، عكسه تقارب وجهات نظر البلدين على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية، فضلاً عن تقارب الرؤى المشتركة حول الملفات الإقليمية والدولية.

الشراكة الاقتصادية

وتغطي علاقات التعاون بين قطر والكويت المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والعسكرية والأمنية والتعليمية والسياحية والفنية، وقد جرى تأسيس لجنة عليا مشتركة في 18 يونيو (حزيران) عام 2002، من أجل إنشاء توأمة بين البلدين، تشمل كل مناحي التعاون، والبحث عن آفاق أرحب للتآخي بينهما.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2020، عقدت اللجنة دورتها الخامسة عبر تقنية الاتصال المرئي، وجرى توقيع 5 مذكرات تفاهم، للتعاون في مجالات تشجيع الاستثمار المباشر، وشؤون الخدمة المدنية والتنمية الإدارية، والشؤون الإسلامية، وفي المجالات الزراعية المختلفة، وفي مجالات تحسين أعمال تنفيذ وإنشاء وصيانة الطرق.

وفي يناير (كانون الثاني) 2020 وقّعت دولة الكويت اتفاقية طويلة الأمد مع دولة قطر لاستيراد الغاز الطبيعي المسال لمدة 15 عاماً تبدأ من 2022 إلى نهاية 2036، وتقضي الاتفاقية بتوريد 3 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى مجمع الغاز الطبيعي المسال في ميناء الزور الكويتي بداية من 2022.

وتعد دولة الكويت الشريك التجاري الثاني عشر لدولة قطر، ويشهد حجم التبادل التجاري بين البلدين نمواً مستمراً، وقد كان للخط الملاحي الذي جرى تدشينه بين ميناء حمد وميناء الشويخ الكويتي في أغسطس (آب) من عام 2017، دور محوري في مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وقد وفر خدمة مثالية في نقل البضائع، خصوصاً المواد الغذائية وغيرها من وإلى دولة قطر بشكل منتظم.

وقد ارتفع عدد الشركات الكويتية التي دخلت السوق القطرية بملكية مائة في المائة ليصل إلى 170 شركة، بينما فاق عدد الشركات القطرية - الكويتية المشتركة العاملة في السوق القطرية أكثر من 656 شركة، وتعد حركة الطيران المتميزة بين البلدين أحد الشواهد على تطور العلاقات التجارية التي يحرص الطرفان على تعزيزها وتطويرها.

السفير الكويتي

وفي تصريح له بمناسبة الزيارة، قال خالد بدر المطيري سفير الكويت لدى قطر إن الكويت وقطر ترتبطان بعلاقات تاريخية متأصلة ومتجذرة ذات خصوصية متميزة، وتحمل سمات مشتركة مبنية على وحدة المصير والهدف.

وأوضح سعادته في تصريح لوكالة الأنباء القطرية أن زيارة الشيخ مشعل الأحمد إلى الدوحة تحمل أسمى معاني المحبة والتقدير لقطر حكومة وشعباً.

وأضاف أن البلدين يسعيان إلى تحقيق التكامل والترابط في جميع المجالات الحيوية التي تحقق آمال الشعبين، مبيناً أن هذه العلاقات تعكس إصرار القيادتين السياسيتين على الدفع والارتقاء بها إلى مستويات أعلى وأكثر تكاملاً.

السفير القطري

من جانبه، قال علي بن عبد الله آل محمود سفير دولة قطر لدى الكويت، إن زيارة الشيخ مشعل الأحمد إلى الدوحة، وهي الأولى لسموه إلى دولة قطر منذ توليه مقاليد الحكم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تأتي لتعزيز الروابط الأخوية، وتضيف لبنة جديدة في صرح العلاقات الراسخة بين البلدين والتي تبلورت على مدى السنين.

وأكد أن الزيارة ستسهم في تعزيز وتوطيد العلاقات المتميزة بين القيادتين القطرية والكويتية، والدفع بالتعاون الثنائي نحو آفاق أرحب بما يحقق الأهداف والتطلعات المستقبلية المشتركة بين البلدين.

وتابع: «ستشهد هذه الزيارة مباحثات رسمية بين قيادتي البلدين تتناول سبل تعزيز التعاون المشترك بما (..)، إضافة إلى تبادل الآراء حول أبرز القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك».


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

الخليج جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، أن دول الخليج لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

أكد خليفة المرر، وزير الدولة الإماراتي، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)

تحركات خليجية لضمان الأمن وسلاسل الإمداد

واصلت دول الخليج، الخميس، تعزيز جاهزيتها الدفاعية في مواجهة الهجمات الإيرانية فيما اتخذت الكويت إجراءات اقتصادية لضمان استمرار تدفق الإمدادات والسلع الأساسية.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (الداخلية البحرينية)

بالتوازي مع الاعتداءات… ملاحقة خليجية لخلايا «الحرس الثوري» و«حزب الله»

بالتوازي مع استمرار دفاعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مواجهة «الاعتداءات الإيرانية» المتمثّلة في 6246 من الصواريخ والمسيرات الإيرانية.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز (الخارجية السعودية)

السعودية تشارك في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز

شارك المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك نيابةً عن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.