انطلاق عملية تحرير تعز.. وأهالي المحافظة يطالبون بسرعة فك الحصار

الإنقلابيون يواصلون استهداف المساجد والأحياء السكنية

يمنيون يحاولون ملء صفائح من الماء وسط نقص مستمر لإمدادات المياه في صنعاء الخاضعة لسيطرة التمرد الحوثي (أ.ب)
يمنيون يحاولون ملء صفائح من الماء وسط نقص مستمر لإمدادات المياه في صنعاء الخاضعة لسيطرة التمرد الحوثي (أ.ب)
TT

انطلاق عملية تحرير تعز.. وأهالي المحافظة يطالبون بسرعة فك الحصار

يمنيون يحاولون ملء صفائح من الماء وسط نقص مستمر لإمدادات المياه في صنعاء الخاضعة لسيطرة التمرد الحوثي (أ.ب)
يمنيون يحاولون ملء صفائح من الماء وسط نقص مستمر لإمدادات المياه في صنعاء الخاضعة لسيطرة التمرد الحوثي (أ.ب)

بدأت وبشكل رسمي عملية تحرير محافظة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية وسط اليمن، من ميليشيات الحوثي والمخلوع علي عبد الله صالح بمساعدة قوات التحالف العربي، بقيادة السعودية، التي تتقدم من جميع الاتجاهات للمحافظة، خاصة بعد تطهيرها الخط الساحلي وباب المندب ومحافظة عدن الجنوبية؛ الأمر الذي جعل الميليشيات الانقلابية ترد وبشكل انتقامي بقصفها على الأحياء السكنية والمساجد وتواصل حصارها على المدينة من خلال سيطرتها على المداخل، خاصة بعدما تم الإعلان عن أنه يتم الترتيب لوصول قوات التحالف العربي للمشاركة في عملية تحرير تعز في القريب العاجل.
وبينما يجري حاليًا التنسيق والترتيب لعملية التحرير بين قوات التحالف والجيش الوطني بقيادة قائد المنطقة الغربية ورئيس العمليات بالمجلس العسكري اللواء يوسف الشراجي، حصلت المقاومة والجيش الوطني على الدعم العسكري من خلال عمليتي إنزال مظلي من طيران التحالف على الأسلحة النوعية والذخائر مع استمرارها بالغطاء الجوي من خلال شن غاراتها على مواقع وتجمعات ومخازن أسلحة الميليشيات الانقلابية.
وتواصل طائرات التحالف العربي شن غاراتها الجوية على مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي والمخلوع علي عبد الله صالح بمحافظة تعز مما كبدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وساعد على تقدم عناصر المقاومة الشعبية والجيش الوطني واستعادة عدد من المواقع في جبهات القتال الشرقية والغربية التي كانت تحت سيطرة الميليشيات، حيث تركزت الغارات على مواقع للميليشيات في منطقة الحرير، شمال المدينة، واستهدفت عربة PMP كانت متمركزة هناك، ومحيط مقر قوات الأمن الخاصة وشارع الأربعين، والجحملية، شرق المدينة، وتبة السلال والستين، شمال المدينة.
وشهدت تعز أمس عند صلاة الجمعة قصفًا عنيفًا من قبل الميليشيات التي استهدفت بعد الصلاة جامع الحسين في جبل الشماسي ودمرته. في الوقت الذي يشهد فيه، أيضًا، عدد من مناطق الاقتتال بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني، من جهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، من جهة أخرى، اشتباكات عنيفة بما فيها محيط القصر الجمهوري وشارع الأربعين، مع تقدم الجيش والمقاومة في الجبهة الغربية منطقة الضباب، حيث تمكنوا من السيطرة على مواقع وتباب وتطهيرها من الميليشيات الانقلابية. وتواصل هذه الأخيرة قصفها العنيف وبشكل هستيري على الأحياء السكنية من أماكن تمركزها، حيث تركز القصف أيضًا على قرى مشرعة وحدنان بصبر، ومقتل وإصابة العشرات من المدنيين.
ويقول مصدر من المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» إن «أبطال المقاومة والجيش يواصلون صمودهم البطولي ويحققون تقدما كل يوم في جبهات القتال بمساعدة طائرات التحالف العربي التي تعمل كغطاء جوي من خلال شن غاراتها على مواقع وتجمعات الميليشيات، كما تمكنت المقاومة الشعبية من نصب كمين لعربة عسكرية تتبع ميليشيات الحوثي في مديرية الوازعية، قتل فيه 4 أشخاص وتم أسر قائد العربة».
ويضيف: «قامت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح عند صلاة الجمعة بشن قذائفها وصواريخها على قرى صبر وعدد من الأحياء السكنية بتعز واستهدفوا مسجد الحسين في جبل الشماسي بعشرات القذائف ودمرت منارته واستهدفته من كل جانب فيه ونتج عن ذلك تدمير شبه كلي للمسجد». مشيرًا إلى أنه «وبإمكانيات بسيطة أيضًا يصنع أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بتعز أسلحة بأيديهم كما صنعوا مؤخرًا سلاحًا من عيار 23 على يد فريق الهندسة الحربية».
وفي السياق نفسه، تواصل الميليشيات المتمردة حصارها المطبق على أهالي تعز من مداخل المدينة التي تسيطر عليها وتمنع عليهم دخول الأدوية والغذاء ومياه الشرب والخضراوات وكل مستلزمات العيش، مما جعل أهالي تعز يكررون إطلاق نداء الإغاثة لمنظمات المجتمع الدولي والمحلي والحكومة اليمنية وقوات التحالف العربي لسرعة إنقاذهم من الميليشيات وفك الحصار عنهم وسط تزايد أعداد قتلى المواطنين العُزل إما بقذائف وصواريخ الميليشيات أو جوعا أو بسبب نقص الأدوية التي يحتاجونها، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه تعز تدهورًا كبيرًا في الوضع الإنساني.
وبينما أبدت الأمم المتحدة وكثير من المنظمات المحلية والدولية قلقها من المزيد من التدهور الحاصل بمحافظة تعز ومقتل المئات من المدنيين وبينهم أطفال ونساء، وجهت نقابة الأطباء بتعز نداء استغاثة لإنقاذ مستشفيات تعز كونها تحتاج إلى أسطوانات الأكسجين للمستشفيات، وهو ما تمنع ميليشيا الحوثي وصالح دخولها من منافذ المدينة، مما تسبب في وفاة المئات في حين لا يزال المئات من الجرحى في المستشفيات مهددين بالموت.
ويقول نبيل الحكيمي، المنسق الميداني للهلال الأحمر القطري لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع الصحي بمدينة تعز متدنٍ وقد أغلقت كل المستشفيات الحكومية ومن يمارس مهامه ﻻ يفي بالغرض، غير أننا في الهلال الأحمر لعبنا دورًا بارزًا ودعمنا مركز الطوارئ الجراحية الذي تم إنشاؤه في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي وبدء بالعمل فيه منذ من 13 سبتمبر الماضي وهو اليوم يسجل نجاحًا وإنجازًا محسوسًا وملموسًا، حيث بلغ عدد العمليات التي أجريت من تاريخ الإنشاء إلى اليوم 700 عملية جراحية». ويضيف: «تعز تعاني من هجمة شرسة وهي مدينة منكوبة بكل المقاييس ومحاصرة يمنع عنها الماء والدواء والغذاء والخضراوات والفواكه كما يمنع إدخال المستلزمات الطبية الأساسية لمرضى الفشل الكلوي وغيرها من الأمراض، غير أننا نسجل جزيل الشكر والتقدير للطاقم الفني والإداري العامل بمركز الطوارئ الجراحي الذين حولوا الدعم المادي إلى إنجازات وأرقام محسوسة وملموسة تترجم على الأرض ويتحملون العبء الكبير عند القصف الهمجي على الأحياء السكنية والمساكن والسكان».
وأكد الحكيمي أن «مستشفى الثورة بتعز ينقصه كثير رغم كل هذه الإنجازات، إلا أن مركز الطوارئ الجراحي بهيئة مستشفى الثورة ينقصه الكثير، خاصة في قسم العناية المركزة ومركز العظام وكل الجرحى والمصابين يطلقون صرخة استغاثة لاستمرار الدعم والتوسع في الأقسام الأخرى نظرًا لضرورتها لتخفيف معاناة المصابين والجرحى والمجتمع المحلي».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.