«الدوري السعودي»: النصر يلاحق الهلال بثنائية رونالدو وأوتافيو

أحرز فوزاً صعباً على الفتح ضمن «الجولة 20»

أوتافيو محتفلاً بهدف الفوز في شباك الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)
أوتافيو محتفلاً بهدف الفوز في شباك الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

«الدوري السعودي»: النصر يلاحق الهلال بثنائية رونالدو وأوتافيو

أوتافيو محتفلاً بهدف الفوز في شباك الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)
أوتافيو محتفلاً بهدف الفوز في شباك الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

واصل النصر رحلة انتصاراته في «الدوري السعودي للمحترفين»، وحقَّق فوزاً ثميناً وصعباً أمام ضيفه الفتح (2/ 1)، ضمن منافسات الجولة العشرين، ليواصل ملاحقة غريمه التقليدي (الهلال)، متصدر لائحة الترتيب، ويقلص الفارق النقطي إلى 4 نقاط، مع تبقي مواجهة للهلال في الجولة ذاتها.

ومنح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو فريقه (النصر) التقدُّم مع الدقيقة 17، بعد صناعة مِن سلطان الغنام، ليرفع رصيده في قائمة الهدافين التي يتصدرها إلى 21 هدفاً.

رونالدو يقود هجمة نصراوية (تصوير: عبد العزيز النومان)

وتلقَّى النصر بعد ذلك ضربة مؤثرة بخروج راغد النجار حارس المرمى بداعي الإصابة، ليحل بديلاً عنه وليد عبد الله، حيث يغيب ديفيد أوسبينا للإصابة كذلك.

وبعد مشاركته، بدقائق قليلة، استقبلت شباك النصر هدف التعادل عن طريق سالم النجدي لاعب فريق الفتح بتسديدة رائعة سكنت الشباك الصفراء.

جماهير النصر سجلت حضوراً كبيراً في المباراة (تصوير: عبد العزيز النومان)

ومع الدقيقة 72 أرسل سلطان الغنام عرضية مثالية ارتقى لها البرتغالي أوتافيو، وأسكنها الشباك هدفاً ثانياً للنصر جلب النقاط الثلاث للفريق.

ورفع النصر بهذا الانتصار رصيده إلى النقطة 49، مواصلاً حضوره في المركز الثاني، في الوقت الذي تجمَّد فيه رصيد الفتح عند 29 نقطة.


مقالات ذات صلة

مصادر «الشرق الأوسط»: النصر حسم التعاقد مع الأسترالي بوستيكوغلو خلال 72 ساعة

رياضة سعودية المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو (رويترز)

مصادر «الشرق الأوسط»: النصر حسم التعاقد مع الأسترالي بوستيكوغلو خلال 72 ساعة

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن تعاقد نادي النصر مع المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو لم يستغرق وقتاً طويلاً.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدرباً للنصر (رويترز)

«أنج بول» يصل إلى الرياض... النصر يراهن على بوستيكوغلو لاستعادة الهيبة

فتح نادي النصر صفحة جديدة في مشروعه الفني بإعلانه التعاقد مع المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية النجم الجزائري رياض محرز (أ.ف.ب)

مصادر ل «الشرق الأوسط»: الأهلي أنهى علاقته برياض محرز

علمت «الشرق الأوسط» من مصادرها الخاصة أن إدارة النادي الأهلي أنهت علاقتها بالنجم الجزائري رياض محرز، بعد مسيرة امتدت ثلاثة مواسم.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية مدرب «الفيحاء» الجديد البرازيلي فابيو كاريلي (تصوير: علي خمج)

«الفيحاء» يدشن استعداداته الاثنين بقيادة كاريلي

تنطلق تدريبات نادي الفيحاء، يوم الاثنين المقبل، على ملعب النادي في المجمعة، تحت إشراف المدرب البرازيلي الجديد فابيو كاريلي.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية المدرب الأسترالي آرثر باباس يقود الاتفاق (نادي الاتفاق)

آرثر باباس يوقع عقده مدرباً للاتفاق... ورحيل كالفو

أعلنت إدارة نادي الاتفاق التعاقد مع المدرب الأسترالي آرثر باباس لقيادة الفريق الأول لكرة القدم خلفاً للمدرب السعودي سعد الشهري.

علي القطان (الدمام)

ليس بلامين يامال وحده تحقق إسبانيا انتصاراتها

أويارزابال يختتم ثلاثية إسبانيا في شباك النمسا بعد تسجيله الهدف الأول (أ.ب)
أويارزابال يختتم ثلاثية إسبانيا في شباك النمسا بعد تسجيله الهدف الأول (أ.ب)
TT

ليس بلامين يامال وحده تحقق إسبانيا انتصاراتها

أويارزابال يختتم ثلاثية إسبانيا في شباك النمسا بعد تسجيله الهدف الأول (أ.ب)
أويارزابال يختتم ثلاثية إسبانيا في شباك النمسا بعد تسجيله الهدف الأول (أ.ب)

قبل كل مباراة لإسبانيا في هذه النسخة من كأس العالم، كان اسم واحد يوجد على قمصان المشجعين - لامين يامال. وكان يامال محط أنظار الكاميرات في ملعب «لوس أنجليس» أيضاً عندما وصل لقيادة منتخب بلاده في مباراة دور الـ32، الخميس، ضد النمسا - ومرة أخرى كان محط الأنظار عندما دخل اللاعبون إلى أرض الملعب.

لكن اللاعب الذي ربما لا يكون الاسم الأبرز في تشكيلة إسبانيا هو من تألق بشكل لافت حتى الآن - ميكيل أويارزابال. سجّل مهاجم ريال سوسيداد، البالغ من العمر 29 عاماً، هدفين ليقود فريقه إلى تحقيق فوزٍ ساحق على النمسا بثلاثية نظيفة؛ لتحقق إسبانيا أول فوز لها في الأدوار الإقصائية منذ 16 عاماً، وتتأهل إلى دور الستة عشر.

وقال خبير كرة القدم الإسبانية، غيليم بالاغ، لإذاعة «بي بي سي»: «من الواضح تماماً أن يامال هو قائد الفريق، وأن كل ما يفعله أي لاعب آخر مرتبطٌ به. ميكيل أويارزابال هو الجندي المجهول، فقد سجل في كل مباراة نهائية خاضها. إنه أحد أذكى لاعبينا، وهو اللاعب الآخر القادر على حسم المباريات».

الموسمان الأخيران هما الأفضل في مسيرته

لم يحظَ أويارزابال بالتقدير الذي يستحقه خلال معظم مسيرته الدولية التي بدأت قبل عقد من الزمن وهو في التاسعة عشرة من عمره. غاب عن كأس العالم 2022 في قطر بسبب تمزق في الرباط الصليبي الأمامي في ركبته اليسرى. لكن بعد 4 سنوات - وقبل ظهوره الأول في كأس العالم - كان - حسب غاري روز على موقع «بي بي سي» - في أوج عطائه، مسجلاً 12 هدفاً في 12 مباراة دولية. وبعد هدفيه في مرمى النمسا، رفع أويارزابال رصيد أهدافه إلى 17 هدفاً في آخر 16 مباراة بدأها أساسياً، مسجلاً أربعة أهداف في هذه البطولة.

وقال بالاغ: «الموسمان الأخيران، منذ تعافيه من الإصابة، هما الأفضل في مسيرته الكروية. سجل أربعة أهداف في كأس العالم؛ وهو ما يعني أنه بلا شك أكثر لاعب حاسم لدينا». لعب المنتخب الإسباني من دون مهاجم صريح في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2012، لكن أويارزابال أصبح الآن محور خط الهجوم بعدما سجل هدفين رائعين في مرمى النمسا. وقال سيزار أزبيليكويتا، مدافع إسبانيا السابق، لقناة «بي بي سي»: «في بعض الأحيان يشكك البعض في قدرات إسبانيا بسبب مركز رأس الحربة، لكن أويارزابال يؤدي دوره على أكمل وجه. قبل بضع سنوات، كان أويارزابال يلعب أكثر في مركز الجناح الأيمن، ثم انتقل تدريجياً إلى مركز قلب الهجوم».

ومنذ بداية العام الماضي، أصبح المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند اللاعب الأوروبي الوحيد الذي سجل أهدافاً دولية أكثر من أويارزابال برصيد 22 هدفاً. كما أصبح أويارزابال أول لاعب إسباني يسجل هدفين في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ إميليو بوتراغينيو ضد الدنمارك في دور الستة عشر من بطولة 1986. إنها أرقام وإحصائيات مبهرة، لكن هذا لا يعني أن لامين يامال، البالغ من العمر 18 عاماً، يؤثر عليه سلبياً، بل على العكس تماماً يلعب يامال دوراً محورياً في تألق أويارزابال، فمهارات يامال الاستثنائية في المراوغة وتحركاته الممتازة تجذب إليه المدافعين؛ وهو ما يفتح المساحات أمام أويارزابال.

وقال لاعب خط الوسط الألماني السابق توماس هيتزلسبيرغر: «عندما يكون لديك لاعب في فريقك مثل لامين يامال، الذي يجذب كل هذا الاهتمام، فأنت تعلم أنك ستحصل على مساحة أكبر. يستغل أويارزابال هذه المساحة، ويستحوذ على الكرة، ويسجل الأهداف».

كيف ساعده الهوكي على «شم رائحة الأهداف»؟

سجل أويارزابال 4 أهداف في المونديال الحالي (أ.ب)

يُعد أويارزابال أيضاً من اللاعبين النادرين في كرة القدم الحديثة الذين قضوا مسيرتهم الكروية بالكامل مع ناد واحد - ريال سوسيداد. وقد حقق أفضل مواسمه التهديفية مع ريال سوسيداد الموسم الماضي بتسجيله 15 هدفاً في الدوري، بالتزامن مع تألقه اللافت مع منتخب بلاده. وكشف أويارزابال مؤخراً عن أن شغفه بتسجيل الأهداف بدأ منذ صغره عندما كان يمارس رياضة أخرى. وقال: «كنت ألعب الهوكي وسجلت الكثير من الأهداف. لطالما كان لديّ صوت في رأسي يقول: لا يهم إن أضعت هدفاً واحداً، فستعود وستسجل المزيد. كنت أشم رائحة الأهداف، وكان ذلك الصوت يتردد في رأسي دائماً». من الواضح أن اللعب في قلب خط الهجوم يناسب أويارزابال ورغبته في مواصلة تسجيل الأهداف.

وأضاف: «يحتاج اللاعبون في المراكز الأخرى إلى الاستحواذ على الكرة لوقت أطول، أو المشاركة في اللعب بشكل أكبر ليشعروا بأنهم يقدمون أداءً جيداً. لكن إذا لعبت في مركز متقدم في الملعب، وخاصة إذا كنت مهاجماً مثلي، فإن الأمر كله يتوقف على لحظات قليلة. غالباً ما يتعين علينا التنبؤ بمكان سقوط الكرة أو المكان الذي يجب أن نقف فيه لنحظى بفرصة للتسجيل».

لا يزال بإمكان إسبانيا التطور

أويارزابال ليس السبب الوحيد الذي يجعل إسبانيا من أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم بعد تتويجها ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. يخوض المنتخب الإسباني حالياً ثاني أطول سلسلة مباريات دون هزيمة، حيث رفع فوزه على النمسا هذه السلسلة إلى 34 مباراة، وسيعادل رقمه القياسي البالغ 35 مباراة إذا وصل إلى الدور ربع النهائي. بدأ المنتخب الإسباني هذه البطولة بدايةً بطيئة بتعادل سلبي مفاجئ مع منتخب الرأس الأخضر، لكن أداءه تحسن بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.

سجلت إسبانيا 8 أهداف في 4 مباريات ولم تستقبل أي هدف، وستكون المباراة المقبلة أمام البرتغال التي تأهلت على حساب كرواتيا.

وقال ديون دبلن، مهاجم إنجلترا السابق، لـ«بي بي سي»: «أعتقد أن إسبانيا لديها المزيد لتقدمه. كانت إسبانيا تلعب بأريحية أمام النمسا لأنها كانت تعلم أن الخصم لا يملك ما يقدمه. هذا هو السر. عندما يلعبون ضد فرنسا أو البرتغال، أو أي خصم آخر، سيرفعون مستوى أدائهم مجدداً. أعتقد أن لديهم الكثير ليقدموه، وهذا أمرٌ مُرعب لبقية الفرق في البطولة».


المغرب لمواصلة انطلاقته الرائعة على حساب كندا

منتخب المغرب مرشح بقوة لتخطي نظيره الكندي (أ.ف.ب)
منتخب المغرب مرشح بقوة لتخطي نظيره الكندي (أ.ف.ب)
TT

المغرب لمواصلة انطلاقته الرائعة على حساب كندا

منتخب المغرب مرشح بقوة لتخطي نظيره الكندي (أ.ف.ب)
منتخب المغرب مرشح بقوة لتخطي نظيره الكندي (أ.ف.ب)

يواجه منتخب المغرب تحدياً من نوع خاص في إطار مساعيه لمواصلة مشواره في مونديال 2026 عندما يواجه كندا التي تستضيف البطولة بالمشاركة مع الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك ضمن منافسات دور الستة عشر. لن يلعب المنتخب الكندي على أرضه ووسط جماهيره، لكنه يطمع في مفاجأة جديدة أمام «أسود الأطلس» في المباراة التي تنطلق السبت في هيوستن بالولايات المتحدة.

يطمح منتخب كندا بقيادة مدربه الأميركي جيسي مارش لمواصلة الحلم والثأر أيضاً من المنتخب المغربي الذي هزمه 2-1 في دور المجموعات بالنسخة الماضية التي أقيمت عام 2022 في قطر. يتسلح مارش ولاعبوه بمعنويات مرتفعة بعد تحقيق إنجاز غير مسبوق بالتأهل للأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه، بعدما حقق نتائج بارزة في دور المجموعات، حيث حقق أربع نقاط بالتعادل مع البوسنة والهرسك والفوز على قطر بسداسية دون رد ثم الخسارة أمام سويسرا، قبل أن يطيح بجنوب أفريقيا بهدف في توقيت قاتل ضمن منافسات دور الـ 32.

في الجهة الأخرى، قدم المنتخب المغربي بقيادة مدربه محمد وهبي عروضاً فنية قوية في مونديال أميركا الشمالية، وبهر الجميع بعد إنجازه التاريخي باحتلال المركز الرابع في النسخة الماضية. انطلق المغاربة بمواجهة قوية أمام البرازيل بطل العالم خمس مرات، في مباراة انتهت بالتعادل ثم حقق فوزين على اسكوتلندا وهايتي، قبل أن يتجاوز هولندا بسيناريو إعجازي في دور الـ32 بركلات الترجيح بعدما سجل هدف التعادل في توقيت قاتل برأسية مدافعه عيسى ديوب. ويمكن للمغرب خوض اللقاء بثقة، بعدما تأهل في ست من آخر ثماني مباريات إقصائية في البطولات الكبرى.

جوناثان دافيد (يمين) وتاجي بوكانان ورقتان رابحتان في هجوم كندا (أ.ب)

يتسلح الفريقان بعدد من العناصر المميزة في مختلف الخطوط، ففي صفوف المغرب يلمع حارس المرمى ياسين بونو، الذي تألق في ركلات الترجيح أمام هولندا، وكذلك الظهير الأيمن أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي في 2025، ونصير مزراوي لاعب مانشستر يونايتد. ويراهن محمد وهبي لفك حصون الدفاع الكندي على عدد من العناصر المميزة في خطي الوسط والهجوم، مثل عز الدين أوناحي، ونيل العيناوي، وأيوب بوعدي، وإبراهيم دياز، وسفيان رحيمي. ويبقى رأس الحربة إسماعيل صيباري أخطر أسلحة المغرب، حيث سجل 3 أهداف في هذه النسخة، وسيدخل مواجهة كندا بمعنويات مرتفعة بعد إتمام انتقاله إلى بايرن ميونيخ الألماني قادماً من آيندهوفن الهولندي بعد ساعات من تسجيله ركلة الترجيح الحاسمة أمام هولندا.

أما جيسي مارش فيرتكز على عناصر هجومية مميزة مثل جوناثان دافيد، وتاجي بوكانان، وتاني أولواسي، وبروميس دافيد، إضافة إلى نجم الفريق ألفونسو ديفيز ظهير أيسر بايرن ميونيخ الذي تعافى من الإصابة، وسجل حضوره الأول بالمشاركة بديلاً في المباراة الماضية أمام جنوب أفريقيا. وبخلاف سعي كندا للثأر من الخسارة أمام المغرب في مونديال 2022، يطمح المغاربة أيضاً إلى التأهل لدور الثمانية تحسباً لمواجهة ثأرية أمام فرنسا حال تجاوزت باراغواي، حيث كان «الديوك» وراء تبخر الحلم المغربي في الوصول لنهائي النسخة الماضية بفوزهم على المغرب بثنائية دون رد في الدور قبل النهائي. ويلتقي الفائز من هذه المواجهة مع الفائز من مباراة فرنسا ضد بارغواي.

فرنسا - باراغواي

يراهن منتخب فرنسا على أسلحته الهجومية الفتاكة لكسر صمود باراغواي واستكمال مشواره في مونديال 2026، عندما يلتقي الفريقان السبت أيضاً. يبقى المنتخب الفرنسي وصيف النسخة الماضية في قطر 2022 المرشح الأبرز للفوز باللقب هذا الصيف في ظل امتلاكه أسلحة هجومية فتاكة، وقدرات فنية متنوعة، يحسد عليها المدير الفني للفريق ديدييه ديشان الذي يسعى للخروج من الباب الكبير وتحقيق اللقب العالمي للمرة الثانية مدرباً بعدما فاز به في مونديال روسيا 2018 قبل تسليم الراية إلى مدرب آخر بانتهاء هذه البطولة التي ستسدل الستار على مسيرة طويلة استمرت 12 عاماً.

مبابي وديمبيلي قوتان ضاربتان في هجوم فرنسا (أ.ب)

يعتمد ديدييه ديشان على نجم الفريق وقائده وهدافه التاريخي والهداف التاريخي لفرنسا في كأس العالم، كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني الذي سجل 6 أهداف، ليرفع رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في 3 مشاركات مونديالية، وعثمان ديمبلي نجم باريس سان جيرمان الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2025 الذي سجل أيضاً 4 أهداف في هذه النسخة إضافة إلى زميله في الفريق الباريسي، برادلي باركولا الذي سجل هدفين أيضاً.

ولا تتوقف حلول ديشان عند كتيبة الهدافين، بل يبرز سلاح آخر لا يقل خطورة، وهو مايكل أوليسيه جناح بايرن ميونيخ الألماني، وموزع الهدايا الذي قدم 5 تمريرات حاسمة في أول مشاركة له بكأس العالم، إضافة إلى عناصر أخرى لديها من الإمكانات الفنية المميزة للغاية مثل ديزيريه دوي وريان شرقي نجم مانشستر سيتي الإنجليزي. كل هذه الحلول، حولت المنتخب الفرنسي إلى وحش كاسر يلتهم منافسيه تباعاً، فقد سجل 13 هدفاً في أول 4 مباريات. تصدر المجموعة التاسعة برصيد 9 نقاط محققاً العلامة الكاملة بالفوز 3 - 1 على السنغال، والتغلب 3 - صفر على العراق، ثم اكتساح النرويج بنتيجة 4 - 1، قبل أن ينطلق بقوة في الأدوار الإقصائية بالفوز 3 - صفر على السويد في مباراة من جانب واحد.

ولا تقل الحلول الدفاعية أهمية أيضاً، لكن بدرجة أقل، حيث يعتمد «الديوك» على عناصر مميزة مثل الثلاثي دايوت أوباميكانو وويليام ساليبا وإبراهيما كوناتي في عمق الدفاع، إضافة إلى الظهير الأيمن جوليس كوندي لاعب برشلونة، وصخرة الوسط أوريلين تشواميني لاعب ريال مدريد. ورغم كل هذه الأسلحة الفتاكة، حذر ديشان لاعبيه من صعوبة مواجهة باراغواي، قائلاً: «إنهم فريق متماسك، يتسم بالروح المميزة لمنتخبات أميركا الجنوبية، فلا يمكن أن يتأهل فريق إلى دور الـ16 بالصدفة أو الحظ». واتفق مبابي مع مدربه قائلاً: «لقد أثبت منتخب باراغواي أنه لا بد من الاستعداد لمواجهته بجدية، وبالطبع هدفنا الفوز عليهم في المباراة المقبلة».

منتخب بارغواي يستعد للمواجهة الصعبة أمام فرنسا (رويترز)

الحذر الفرنسي سببه المفاجأة المدوية التي فجرها منتخب باراغواي بقيادة مدربه غوستافو ألفارو في دور الـ32، حيث أطاح ببطل العالم أربع مرات، ألمانيا، التي خسرت لأول مرة في تاريخها بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 بشق الأنفس في الوقتين الأصلي والإضافي.

وفي بداية المشوار، تعرض منتخب باراغواي ومدربه لهجوم عنيف من وسائل الإعلام المحلية والنجوم السابقين بعد الخسارة الثقيلة أمام الولايات المتحدة بنتيجة 1 - 4 في دور المجموعات.

وقتها قال المدرب الأرجنتيني غوستافو: «لا تطلقوا النار على اللاعبين. أنا صدري مفتوح أمامكم. لا تخسروا لاعبيكم، فهم مستمرون معكم لسنوات، أما أنا فسأرحل في أي وقت».

ووسط سخرية من تعليقات مدرب باراغواي، تجاوز ألفارو عقبات عديدة، وكسب الرهان بتحقيق مفاجأة بالفوز 1 - صفر على تركيا في الجولة الثانية، ثم تعادل سلبي مع أستراليا كان كفيلاً بصعود الفريق للأدوار الإقصائية، ليفجر مفاجأة أكبر بإقصاء ألمانيا.

ويراهن مدرب باراغواي لصد الطوفان الفرنسي على عدد من العناصر في مختلف الخطوط مثل حارس المرمى أورلاندو جيل الذي تصدى لركلتي ترجيح أمام ألمانيا، والثلاثي الهجومي ميغيل ألميرون، وماتياس غالارزا وخوليو إنسيسو صاحب الهدف الوحيد أمام ألمانيا.


مارتينيز يشيد بالتحكيم... وداليتش ينتقده

مارتينيز مدرب البرتغال «الهادئ» (أ.ف.ب)
مارتينيز مدرب البرتغال «الهادئ» (أ.ف.ب)
TT

مارتينيز يشيد بالتحكيم... وداليتش ينتقده

مارتينيز مدرب البرتغال «الهادئ» (أ.ف.ب)
مارتينيز مدرب البرتغال «الهادئ» (أ.ف.ب)

قال روبرتو مارتينيز، مدرب البرتغال، إن فريقه استحق الفوز 2 - 1 على كرواتيا في دور الـ32 من كأس العالم، مشيداً بقرارات الحكم وتقنية حكم الفيديو المساعد، في مباراة مثيرة جاءت، حسب وصفه، على مستوى التوقعات. وحصلت البرتغال على ركلة جزاء عقب مراجعة تقنية الفيديو، نفَّذها كريستيانو رونالدو بنجاح، ليعادل النتيجة بعد تَقدُّم كرواتيا بهدف إيفان بريشيتش. وفي الوقت المحتسب بدل الضائع خطف غونزالو راموس هدف الفوز برأسية منحت البرتغال بطاقة العبور ‌إلى الدور ‌التالي.

وبدا أنَّ كرواتيا أدركت التعادل في ‌اللحظات الأخيرة، لكن الهدف أُلغي بعد مراجعة أخرى لتقنية الفيديو أثبتت وجود حالة تسلل، الأمر الذي أثار غضب عدد من مشجعي كرواتيا في الجهة الجنوبية من ملعب «تورونتو»، ودفع بعضهم إلى إلقاء مقذوفات على أرض الملعب. وقال مارتينيز، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت تقنية الفيديو قد حرمت كرواتيا من هدف ثانٍ: «لم تكن هناك ‌أي قرارات خاطئة. ربما ‌كنا محظوظين اليوم، لكن القرارات كانت صحيحة».

وأضاف: «الإعادة أوضحت وجود تسلل ‌في الكرة المرفوعة، كما أنَّ ركلة الجزاء كانت واضحة. ‌أتفهم العمل الذي قام به (مدرب كرواتيا زلاتكو) داليتش مع هذا الفريق، ومن المؤسف أنَّ المباراة كان لا بد أن تنتهي بفائز واحد فقط».

وستواجه البرتغال منتخب إسبانيا في دور الـ16 بمدينة دالاس، وهي مباراة يتوقع مارتينيز أن تكون من أبرز مواجهات البطولة. وقال: «نحترم إسبانيا كثيراً. أعتقد أنَّها ستكون مباراة رائعة، وربما أبرز مواجهة أوروبية في هذه النسخة من كأس العالم».

وعند سؤاله عن كيفية التعامل مع الضغوط المصاحِبة للمباريات الإقصائية، أوضح مارتينيز أنَّه تعلَّم على مرِّ السنين كيفية السيطرة على مشاعره والحفاظ على هدوئه. وأضاف: «من المهم أن تبقى عقلانياً وهادئاً في مثل هذه المواقف». لكنه أقرَّ في الوقت نفسه بأنَّ مباراة كرواتيا كانت مرهقةً للغاية من الناحية العصبية.

في المقابل، ‌أعرب زلاتكو داليتش، مدرب كرواتيا، عن استيائه من القرارات التحكيمية خلال خسارة فريقه أمام البرتغال، وهي النتيجة التي أنهت مشوار منتخب بلاده في البطولة، لكنه شدَّد على أنَّه لا يرغب في اتخاذ التحكيم ذريعةً للخروج.

داليتش مدرب كرواتيا «الغاضب» (أ.ف.ب)

وازدادت الإثارة في اللحظات الأخيرة عندما اعتقد يوسكو غفارديول أنَّه منح كرواتيا هدف التعادل، ‌لكن المراجعة ‌أظهرت أنَّ الكرة لمست إيغور ماتانوفيتش في ‌طريقها إلى المرمى، ما وضع غفارديول في موقف تسلل، وأدى إلى إلغاء الهدف بقرار من الحكم النرويجي إسبن إسكاس.

وقال داليتش للصحافيين: «كان التحكيم سيئاً للغاية»، مشيراً إلى اعتقاده بأنَّ فريقه كان يستحق الحصول على عدد أكبر من الركلات الحرة خلال المباراة. وأضاف المدرب، البالغ من العمر 59 عاماً: «لكن كرواتيا خسرت المباراة، ولن أبحث عن أعذار. كان بإمكاننا حسم اللقاء في وقت مبكر». وأوضح داليتش أنَّ فريقه لم يصنع ما ‌يكفي من الفرص في الشوط ‌الأول، في حين ظهر بصورة أفضل بكثير بعد الاستراحة، لكنه أقرَّ بأنَّ ‌الحظ الذي رافق المنتخب في النسختين السابقتين من كأس العالم ‌لم يكن حاضراً هذه المرة. وكانت كرواتيا قد حلّت وصيفة لكأس العالم 2018، ثم أحرزت المركز الثالث في نسخة 2022، لكنها ستُغادر البطولة الحالية دون الصعود إلى منصة التتويج. وربما شكَّلت المباراة أيضاً الفرصة الأخيرة للقائد لوكا مودريتش، البالغ ‌من العمر 40 عاماً، للمنافسة على اللقب الأكبر في عالم كرة القدم، كما قد تكون آخر مشاركاته في كأس العالم بعد سنوات كان خلالها القلب النابض للمنتخب الكرواتي.

وقال داليتش عن لاعب وسطه المخضرم: «ربما كانت هذه آخر مشاركة له في كأس العالم، وأنا آسف لأنَّ الرحلة انتهت بهذه الطريقة». ورغم إسدال الستار على حقبة ذهبية في تاريخ الكرة الكرواتية، فإنَّ داليتش أعرب عن ثقته بمستقبل المنتخب. وأضاف: «لست قلقاً بشأن مستقبل المنتخب الكرواتي. لدينا كثير من اللاعبين الشباب الذين ينضمون إلى الفريق، وقد أظهر بعضهم قدرات مميزة اليوم». وتابع: «وصلنا إلى نهاية حقبة رائعة، لكن هناك بدايات جديدة تنتظرنا».