مسؤولون أميركيون يحذرون من «تهديد فضائي» روسي على الأمن القومي

قد يغير قواعد «اللعبة الجيواستراتيجية»

صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» الذي يحمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية يترك أثراً بعد إطلاقه من محطة «كيب كانافيرال» (أ.ب)
صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» الذي يحمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية يترك أثراً بعد إطلاقه من محطة «كيب كانافيرال» (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون يحذرون من «تهديد فضائي» روسي على الأمن القومي

صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» الذي يحمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية يترك أثراً بعد إطلاقه من محطة «كيب كانافيرال» (أ.ب)
صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» الذي يحمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية يترك أثراً بعد إطلاقه من محطة «كيب كانافيرال» (أ.ب)

تسبب بيان عام غير عادي وغامض، يوم الأربعاء، من قبل عضو بارز في الكونغرس الأميركي، حضّ المشرعين على مراجعة المعلومات السرية حول ما سماه «التهديد الخطير للأمن القومي»، بموجة من التكهنات المحمومة عما قد يكون عليه هذا الخطر. وخلال ساعات تناقلت وسائل الإعلام الأميركية، ردود الفعل على البيان الذي أصدره النائب الجمهوري، مايكل تيرنر، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، كاشفة أن الخطر مصدره تطوير روسيا قدرات عسكرية في الفضاء، يمكن أن تشكل تهديداً للولايات المتحدة.

وقال مسؤولون أميركيون، إن أعضاء الكونغرس ومسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن، يخشون من تطوير روسيا قدرات لاستخدامها في الفضاء، عن طريق الإضرار بالأقمار الاصطناعية المهمة للاستخبارات أو الاتصالات باستخدام سلاح نووي.

الكونغرس مجتمعاً داخل غرفة مجلس النواب في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)

وعلى الرغم من أن مسؤولي الأمن القومي يحذرون من أن تطوير روسيا لهذه القدرات، لا يشكل خطراً وشيكاً على الولايات المتحدة، فإن تسليط الضوء على خطط موسكو، من قبل تيرنر، يمكن أن يكون له تأثير على حض مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، للموافقة على تقديم مساعدة عسكرية إضافية لأوكرانيا.

ويذكر أنه في بداية الحرب الدائرة في أوكرانيا، خصوصاً في أسابيعها الأولى قبل عامين، لعبت أنظمة الفضاء دوراً كبيراً في مساعدة كييف على صدّ الهجوم الروسي عليها، وهو ما دفع روسيا على الأرجح إلى الإسراع في تطوير تكتيكاتها الفضائية الجديدة.

وأظهرت حرب أوكرانيا التأثير العسكري لشبكة «ستارلينك» التي يملكها الملياردير إيلون ماسك، وغيرها من شبكات الاتصالات والاستخبارات الفضائية. ويبدو أن روسيا تعمل على إنتاج أسلحة تهدف إلى تعطيل مثل هذه الأنظمة باستخدام تقنيات حرب الفضاء الجديدة. وسمحت «ستارلينك» وأنظمة الفضاء الأخرى لأوكرانيا بإنشاء نظام إلكتروني لإدارة المعارك في الوقت الفوري.

أقمار اصطناعية (متداولة)

وحذرت روسيا منذ أكثر من عام من أنها قد تتخذ إجراءات ضد مقدمي خدمة الأقمار الاصطناعية التجارية. وعدت تلك الأقمار، بأنها كانت «اتجاهاً خطيراً للغاية يتجاوز الاستخدام غير الضار لتقنيات الفضاء الخارجي». وأكدت أن هذه «البنية التحتية شبه المدنية قد تصبح هدفاً مشروعاً للانتقام»، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ولم يقدم المسؤولون الأميركيون تفاصيل عن القدرة الروسية الجديدة، لكن ربما يخطط الروس لاستخدام أسلحة الطاقة الموجهة أو النبضات الكهرومغناطيسية في الفضاء، مما قد يؤدي إلى تعطيل الشبكات التجارية والعسكرية. وفي عام 2021، اختبرت روسيا سلاحاً مضاداً للأقمار الاصطناعية، دمر مركبة مدارية في الفضاء، مما أدى إلى حطام كبير يسبح في الفضاء يمكن أن يهدد سلامة شبكات الأقمار الفضائية المنتشرة، بما فيها محطة الفضاء الدولية التي لا تزال روسيا تشارك فيها حتى الآن.

وفيما أعرب كثير من المسؤولين عن قلقهم بعد اطلاعهم على معلومات استخباراتية سرية يوم الأربعاء، وحذروا من «عواقب مشؤومة»، وصف أحد أعضاء الكونغرس تلك المعلومات بأنها «تغيير محتمل لقواعد اللعبة الجيواستراتيجية»، مطالبين إدارة بايدن، باتخاذ إجراءات مضادة قريباً.

مبنى الكونغرس (إ.ب.أ)

ورغم أن بيان تيرنر لم يحدد في بيانه طبيعة التهديد والدولة المعنية، غير أنه أرسل رسالة منفصلة إلى أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، قال فيها إن اللجنة «حددت مسألة عاجلة فيما يتعلق بالقدرة العسكرية الأجنبية المزعزعة للاستقرار التي ينبغي أن يعرفها جميع صناع القرار في الكونغرس». وقال المشرعون إن اللجنة بأكملها صوتت يوم الثلاثاء على إتاحة المعلومات الاستخبارية لجميع أعضاء مجلس النواب لمراجعتها شخصياً في غرفة آمنة في مبنى الكابيتول.

وتم الحصول على المعلومات باستخدام السلطات الممنوحة لمجتمع الاستخبارات بموجب المادة 702 من قانون المراقبة الإلكترونية الرئيسي.

وحذر النائب جيم هايمز، كبير الديمقراطيين في اللجنة، من أن المعلومات التي أبرزها تيرنر لا تتعلق بمسألة «الذعر الآن». وقال هايمز: «إنها قضية خطيرة تتعلق بالأمن القومي على المدى المتوسط ​​إلى الطويل، والتي يحتاج الكونغرس والإدارة إلى التركيز عليها». «ولكن لا حاجة لشراء الذهب»، في إشارة إلى عدم حصول ذعر بين المواطنين.

من ناحيته، حثّ رئيس مجلس النواب مايك جونسون على توخي الحذر، قائلا: «أريد أن أؤكد للشعب الأميركي أنه ليست هناك حاجة للقلق، سنعمل معاً لمعالجة هذا الأمر، كما نفعل مع كل الأمور الحساسة التي يتم تصنيفها على أنها سرية».

رئيس مجلس النواب يتحدث مع الصحافيين في الكونغرس 7 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

وفيما أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس بايدن كان على علم مسبق بتلك التهديدات، ووجه مستشار الأمن القومي جيك سوليفان لتقديم إحاطة لكبار المشرعين الأسبوع الماضي، أعرب كبار المسؤولين عن انزعاجهم من تحذيرات تيرنر، التي جاءت قبل يوم واحد من الاجتماع المقرر (الخميس)، لكبار المشرعين في مجلسي الشيوخ والنواب في «عصابة الثمانية»، مع سوليفان.

وقال المسؤولون إن مسؤولي الكونغرس، عادة ما يكونون مطلعين على بعض المعلومات الاستخباراتية الأكثر حساسية. وأكد هؤلاء أن المشرعين في المجلسين، كانت لديهم معلومات استخباراتية أولية تتعلق بالقدرات الأجنبية، منذ أسابيع وكانوا يستعدون لمعرفة كيفية رد الإدارة.

وقال أحد المسؤولين إن «كشف تيرنر عن هذه المعلومات، قد يجعل الرد أكثر صعوبة إذا كشف معلومات حول كيفية الحصول على المعلومات الاستخبارية في المقام الأول».

مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان (أ.ب)

وقال سوليفان للصحافيين في البيت الأبيض الأربعاء: «في الواقع، من غير المعتاد إلى حد كبير أن يفعل مستشار الأمن القومي ذلك». وتساءل عن سبب اختيار تيرنر إعلان الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أنه يعتزم لقاء أعضاء الكونغرس يوم الخميس، إلى جانب مسؤولي المخابرات والدفاع.

وقال إن هذا الاجتماع «كان مدرجاً في جدول الأعمال، يوم الخميس، لذلك أنا مندهش بعض الشيء من أن عضو الكونغرس تيرنر خرج علناً قبل الاجتماع طالباً الاجتماع به جنباً إلى جنب مع مسؤولي الاستخبارات والدفاع غداً».

غير أن سوليفان رفض الرد عما إذا كان الاجتماع مخصصاً لمناقشة «التهديد الخطير للأمن القومي» نفسه، الذي أشار إليه تيرنر، وقال: «لست في وضع يسمح لي بقول أي شيء آخر من على هذه المنصة في هذا الوقت».


مقالات ذات صلة

اتفاق ترمب مع إيران لا يرضي الناخبين وقد يُكلف الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)

اتفاق ترمب مع إيران لا يرضي الناخبين وقد يُكلف الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي

أدى الاتفاق المؤقت الذي أبرمه الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران إلى تراجع ‌معدلات التأييد، كما أثار انتقادات واسعة عبر مختلف الأطياف السياسية.

رياضة عالمية مهدي طارمي عاش لحظات حسرة بعد الخروج (أ.ب)

طارمي: كانوا يريدون إقصاءنا من كأس العالم... وتنظيم المونديال «كارثة لوجستية»

تساءل مهدي طارمي قائد إيران عما إذا كان فريقه مرحَّباً به في كأس العالم لكرة القدم. وانتقد بشدة الظروف التي يلعب فيها فريقه بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مدرب إيران غاضب خلال مباراة مصر (أ.ب)

مدرب إيران: الولايات المتحدة الأميركية لم تعاملنا بإنصاف مثل «منتخبات كأس العالم»

انتقد أمير قالينوي، مدرب إيران، القيود الأميركية المفروضة على سفر الفريق، وذلك عقب تعادله 1-1 مع مصر.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)

فانس يقلل من أثر فضيحة «ووترغيت»: لم تكن لتسقط رئيساً في عصرنا الحالي

أثار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس جدلاً واسعاً بعدما قلّل من التأثير السياسي الذي أحدثته فضيحة «ووترغيت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يَحمِل على «الشيوعيين المتطرفين الملحدين» في الولايات المتحدة

حَمَل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «الشيوعيين المتطرفين الملحدين» في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اتفاق ترمب مع إيران لا يرضي الناخبين وقد يُكلف الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

اتفاق ترمب مع إيران لا يرضي الناخبين وقد يُكلف الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)

أدّى الاتفاق المؤقت الذي أبرمه الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران إلى تراجع ‌معدلات التأييد، كما أثار انتقادات واسعة عبر مختلف الأطياف السياسية، حتى من بعض أنصاره.

وتظهر مقابلات أجريت في الآونة الأخيرة مع 18 أميركياً صوتوا لترمب في انتخابات 2024 -وهي مجموعة تجري «رويترز» مقابلات شهرية معها منذ عودته إلى السلطة- أن معظمهم يُساورهم الشك حيال الاتفاق.

وينص الاتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز، مع تعليق مؤقت ​للعقوبات النفطية الأميركية على إيران، إضافة إلى إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمارها.

وقال تيري ألبرتا (65 عاماً)، وهو طيار في ولاية ميشيغان: «نحتاج إلى إضعاف النظام الإيراني بشكل حقيقي، بدلاً من هذا الأسلوب القائم على توجيه ضربة محدودة، ثم التراجع وتركهم يعيدون البناء».

ستيف إيغان (رويترز)

وكشف استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس» أنه بشكل عام، لا يرى سوى ربع الأميركيين أن الحرب مع إيران كانت تستحق تكلفتها، فيما يشعر معظمهم بالقلق من أن الهدنة مع طهران قد لا تكون مستدامة.

ويخشى كثير من ناخبي ترمب أن تؤدي التنازلات -التي لا تحظى بتأييد من الرأي العام- التي قدَّمها لإيران إلى تقويض فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، رغم أن أشد المنتقدين للاتفاق كانوا قد بدأوا يفقدون الثقة بالرئيس حتى قبل اندلاع الحرب. ويرى 6 من أفراد المجموعة التي شملها الاستطلاع أن ترمب لا تزال لديه خطط للإطاحة بالحكومة ‌الإيرانية.

وكانت غالبية المجموعة قد ‌دعمت الحرب في بداياتها، معتبرة أن الضربات الأميركية ضرورية لاستنزاف مخزون إيران من الصواريخ بعيدة المدى ​وتقويض ‌برنامجها ⁠النووي.

لكن بعد ​نحو 4 أشهر، ومع ازدياد ثقة إيران السياسية وبقاء جزء كبير من قدراتها العسكرية متماسكاً، انتقد 14 من المشاركين في الاستطلاع بعض جوانب مذكرة التفاهم التي أعلن عنها في 14 يونيو (حزيران).

وأبدى معظمهم شكوكاً في إمكان الوثوق بطهران للالتزام بأي اتفاق، وعبّروا عن استيائهم من احتمال منحها مليارات الدولارات لإعادة الإعمار.

ومن المقرر أن يكون الصندوق الذي يضم 300 مليار دولار أداة استثمارية خاصة، وليس خطة ممولة حكومياً، على الرغم من عدم الإفصاح بعد عن تفاصيله الدقيقة.

وقال خوان ريفيرا (26 عاماً): «انتقد ترمب أسلافه بسبب التفاوض مع الإرهابيين، لكنه في الأساس فعل الشيء ذاته تماماً».

ولا يزال ريفيرا يعتزم دعم معظم المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، لكنه قال إنه عندما تطوع في الآونة الأخيرة لحشد الناخبين من أصول لاتينية ⁠في منطقته قرب سان دييغو، وجد أن عدداً من مؤيدي ترمب يشعرون بخيبة أمل كبيرة من ‌طريقة إدارة الرئيس للحرب، إلى جانب قضايا أخرى، إلى حد أنهم فقدوا الحافز لدعم حزبه في ‌نوفمبر. وأضاف: «كثيرون يقولون لماذا أصوت إذا كان الرئيس لا يفعل ما وعد به؟».

وفي ​ردٍّ على طلب للتعليق، قال متحدث باسم البيت الأبيض لـ«رويترز» إن ‌إنجازات ترمب «في ساحة المعركة وعلى طاولة المفاوضات استثنائية بكل المقاييس، وستُعزز أمن الولايات المتحدة لسنوات طويلة».

كيت موتل (رويترز)

أما ستيف إيغان (65 عاماً)، وهو موزع ‌منتجات ترويجية في تامبا، فقد بدأ يفقد ثقته بترمب مطلع عام 2025، بعدما أضرت زيادات الأسعار الناجمة عن الرسوم الجمركية بنشاطه التجاري.

ومنذ البداية، أبدى إيغان شكوكاً بشأن مبررات الرئيس للحرب، مع شعوره بالغضب من أنها أسهمت في رفع أسعار الوقود وسلع أخرى.

وقال: «في الوقت الحالي، لا يبدو أن الأمر كان يستحق كل ذلك»، مشيراً إلى أن الهدف المُعلن المتمثل في تغيير النظام «لم يتحقق».

وأضاف أن نظرته إلى الرئيس تراجعت إلى حد أن تأييد ترمب لمرشح ما سيُعد بمثابة «قبلة الموت» بالنسبة ‌له عند اتخاذ قراره بشأن التصويت في الانتخابات.

وقال براندون نويميستر (37 عاماً)، وهو موظف في سجون ولاية بنسلفانيا، وعنصر سابق في الحرس الوطني، إن الصراع يبدو كأنه عاد بالنفع فقط على شركات النفط. ⁠وأضاف أنه حتى قبل اندلاع الحرب ⁠لم يكن ينوي التصويت في انتخابات نوفمبر، بسبب استيائه من السياسة.

أما روبرت بيلوبس (35 عاماً) من ولاية واشنطن، فأبدى تفاؤلاً حذراً بإمكان صمود اتفاق السلام، لكنه عدّ أن الحرب زادت من العداء تجاه الولايات المتحدة بدلاً من تعزيز أمنا.

وأشار إلى أن تقديره لنائب الرئيس جي دي فانس، المُكلف بقيادة المفاوضات الأميركية مع إيران، تراجع، مضيفاً أنه لم يعد يميل إلى تفضيل المرشحين الجمهوريين.

وقال: «في نوفمبر، سأصوت لمن يملك الخطة الأفضل هذه المرة، بغض النظر عن انتمائه الحزبي».

خطة أكبر

وعلى الرغم من إصرار ترمب على رغبته في إنهاء الحرب، عبّر 6 من أكثر ناخبيه ولاءً عن أملهم في أن تكون لديه خطط سرية لإخضاع إيران.

وقالت كيت موتل (63 عاماً)، وهي سكرتيرة في مكتب بلدية بضواحي شيكاغو، إن «تدمير» النظام في طهران يبدو السبيل الوحيد لتجنب صراع مستقبلي. وأضافت أن إحجام ترمب عن مزيد من التدخل العسكري سيكون «مخيباً للآمال جداً»، مشيرة إلى اعتقادها بأن «هناك خطة أكبر في هذا الشأن».

ريتش سومورا (رويترز)

واتفق ريتش سومورا (62 عاماً)، وهو مهندس في ولاية نورث كارولاينا، مع هذا الطرح، قائلاً إن ترمب على الأرجح لديه خطط أكثر تشدداً. وأضاف: «لا أستطيع أن أتخيل أنه خاض كل هذا دون أن يجد طريقة للتخلص من هؤلاء الملالي».

لكن دبلوماسيين ومحللين يرون أن الحرب لم تسفر إلا عن ​تعزيز قبضة القيادة الدينية في إيران.

وقال سومورا إن القلق سيساوره إذا ​استمر هؤلاء في السلطة لشهر آخر.

وفي بريسكوت بولاية أريزونا، قالت جويس كيني (74 عاماً) إنها تؤيد رفع العقوبات، معتبرة أن استعادة قدرة إيران على التبادل التجاري مع الدول الأخرى من شأنه أن يضمن التزام قادتها بوقف إطلاق النار.

لكنها رأت أن صندوق إعادة الإعمار أمر غير مقبول، قائلة: «هذه ليست مسؤوليتنا».


فانس يقلل من أثر فضيحة «ووترغيت»: لم تكن لتسقط رئيساً في عصرنا الحالي

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)
TT

فانس يقلل من أثر فضيحة «ووترغيت»: لم تكن لتسقط رئيساً في عصرنا الحالي

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)

أثار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، جدلاً واسعاً بعدما قلّل من التأثير السياسي الذي أحدثته فضيحة «ووترغيت»، معتبراً أن القضية التي أطاحت بالرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، كانت، لو وقعت في الوقت الحالي، لن تتجاوز كونها خبراً يتصدر وسائل الإعلام لمدة لا تزيد على 12 ساعة. كما زعم أن نيكسون أُجبر على مغادرة البيت الأبيض بفعل ما وصفه بـ«الدولة العميقة»، مدعياً أن المؤسسات نفسها حاولت استهداف الرئيس دونالد ترمب خلال ولايته الأولى، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وقال فانس إن فضيحة «ووترغيت» لو حدثت اليوم، «لكانت خبراً متداولاً لمدة 12 ساعة فقط»، مضيفاً: «إن فكرة أنها كانت ستؤدي إلى سقوط رئيس، أمر جنوني».

وجاءت تصريحات نائب الرئيس الأميركي خلال كلمة ألقاها في مؤسسة «ريتشارد نيكسون» بمدينة يوربا ليندا في ولاية كاليفورنيا، حيث رأى أن إرث الرئيس الأميركي السابع والثلاثين يشهد في الآونة الأخيرة، «نهضة» وإعادة تقييم.

وأضاف فانس: «إذا نظرنا إلى قصة كيف أطاحت الدولة العميقة بريتشارد نيكسون، فسنجد أنها لا تختلف كثيراً عما حاولت فعله الجماعات والمؤسسات نفسها مع دونالد ترمب خلال ولايته الأولى. ثمة تشابه بين الحالتين».

ويُعدّ نيكسون الرئيس الأميركي الوحيد الذي استقال من منصبه، بعدما تنحى في 9 أغسطس (آب) 1974، رغم أنه كان قد حقق قبل عامين فقط، فوزاً انتخابياً كاسحاً شمل 49 ولاية.

ورغم أن فترة رئاسته شهدت إنجازات بارزة في السياسة الخارجية، من بينها إنهاء حرب فيتنام، فإن فضيحة «ووترغيت» طغت على تلك الإنجازات، وأنهت مسيرته السياسية.

وتعود بداية القضية إلى يونيو (حزيران) 1972، عندما أُلقي القبض على 5 رجال بعد اقتحامهم مقر اللجنة الوطنية الديمقراطية في مجمع «ووترغيت» بواشنطن، ومحاولتهم زرع أجهزة تنصت، وذلك قبل أشهر قليلة من إعادة انتخاب نيكسون.

ولا يوجد دليل على أن نيكسون أمر شخصياً بتنفيذ عملية الاقتحام، أو كان على علم مسبق بها، إلا أنه شارك لاحقاً في جهود التستر على القضية.

وكشف ما عُرف لاحقاً باسم «الشريط الحاسم»، الذي سُجل بواسطة نظام التسجيل الصوتي في البيت الأبيض، عن حديث بين نيكسون وكبار مساعديه بشأن استخدام وكالة المخابرات المركزية لعرقلة تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ومع تزايد الضغوط السياسية ومواجهة احتمال عزله من قبل الكونغرس، أعلن نيكسون استقالته في 9 أغسطس (آب) 1974.

وخلال كلمته، أعرب فانس عن إعجابه بالرئيس الأسبق، قائلاً إنه «لطالما أحب ريتشارد نيكسون»، مشيراً إلى أوجه تشابه بينهما؛ منها أنهما أصبحا عضوين بمجلس الشيوخ في سن مبكرة، وانتُخبا نائبين للرئيس في حدود الأربعين من العمر، وألفا كتباً حققت أعلى المبيعات، كما أنهما، بحسب تعبيره، «كانا مكروهين من قبل وسائل الإعلام».

ورغم تأكيد فانس أن «الدولة العميقة» كانت وراء إسقاط نيكسون، فإن الرئيس الأميركي الأسبق أقر بعد سنوات بمسؤوليته الأخلاقية عن الفضيحة، معبّراً عن ندمه عليها.

وأثارت تصريحات فانس انتقادات واسعة من شخصيات ومراقبين رأوا أن وصفه لفضيحة «ووترغيت» بأنها لن تستمر سوى ساعات في دورة الأخبار، يعكس تراجع معايير المحاسبة والحياة العامة مقارنة بما كانت عليه في سبعينات القرن الماضي.


ترمب يَحمِل على «الشيوعيين المتطرفين الملحدين» في الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يَحمِل على «الشيوعيين المتطرفين الملحدين» في الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

حمَل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «الشيوعيين المتطرفين الملحدين» في الولايات المتحدة، واصفاً إياهم قبل أشهر قليلة من انتخابات تشريعية بالغة الأهمية بأنهم «سرطان» يشكِّل «أخطر تهديد» لبلاده منذ تأسيسها.

وفاز عدد من المرشحين المدعومين من رئيس بلدية نيويورك الجديد زهران ممداني في انتخابات تمهيدية للحزب الديمقراطي في المدينة، ما اعتبر إلى حدٍّ ما ميلاً من الناخبين إلى اليسار.

كذلك حقق رئيس البلدية مكسباً سياسياً من خلال إقرار تجميد إيجارات نحو مليون مسكن في المدينة، وهو وعد كان قد قطعه خلال حملته الانتخابية.

وفي ظل هذه المعطيات، وخشية الحزب الجمهوري من تكبُّد هزيمة خلال الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، قال ترمب في كلمة ألقاها في واشنطن أمام أعضاء الائتلاف الإنجيلي «الدين والإيمان»، إن «هؤلاء ليسوا ديمقراطيين اجتماعيين؛ بل هم شيوعيون متطرفون ملحدون». وأضاف: «إنه أخطر تهديد يتعرض له بلدنا منذ تأسيسه»، في وقت تُحيي فيه الولايات المتحدة هذه السنة الذكرى الـ250 لإعلان استقلالها.

نيويوركيون يحتفلون بعد قرار تجميد إيجارات نحو مليون مسكن في المدينة (إ.ب.أ)

وأشار إلى «سرطان» يهدد في آن واحد ازدهار الولايات المتحدة والحرية الدينية، ملاحظاً أن الحزب الديمقراطي اتخذ «منحى يسارياً حاداً جداً».

وعلَّق مازحاً بأنه لو أراد، لكان بإمكانه هو نفسه أن يصبح «أعظم شيوعي في التاريخ»، وأن يُعفي الأميركيين مثلاً من دفع الإيجارات، ولكنه نبَّه إلى أن الولايات المتحدة كانت لتعاني «الفقر المدقع» لو اختارت هذا الطريق.

واعتمد دونالد ترمب بشكل كبير على ما يسمَّى «اليمين المسيحي» خلال حملته الانتخابية الأخيرة. ويُواصل اعتماد هذا النهج في البيت الأبيض؛ حيث أنشأ «مكتب الإيمان» ونظَّم جلسات صلاة.