طهران تُحذر من احتجاز سفنها... و«حرسها» يُلوح بضرب أهداف متحركة في البحار

مسؤول برنامج الصواريخ: الجيش الأميركي لا يمكنه مقاومة قدراتنا الدفاعية

مسيّرات من طراز «شاهد» على متن سيارة رباعية الدفع على هامش مظاهرة ذكرى الثورة الأسبوع الماضي (فارس)
مسيّرات من طراز «شاهد» على متن سيارة رباعية الدفع على هامش مظاهرة ذكرى الثورة الأسبوع الماضي (فارس)
TT

طهران تُحذر من احتجاز سفنها... و«حرسها» يُلوح بضرب أهداف متحركة في البحار

مسيّرات من طراز «شاهد» على متن سيارة رباعية الدفع على هامش مظاهرة ذكرى الثورة الأسبوع الماضي (فارس)
مسيّرات من طراز «شاهد» على متن سيارة رباعية الدفع على هامش مظاهرة ذكرى الثورة الأسبوع الماضي (فارس)

حذر مسؤول حكومي إيراني واشنطن من احتجاز سفن إيرانية، في وقت قال مسؤول البرنامج الصاروخي في «الحرس الثوري» إن بلاده قادرة على ضرب أهداف متحركة في أعالي البحار.

قال محمد دهقان، المستشار القانوني للرئيس الإيراني، لوسائل إعلام رسمية (الخميس) إن البلاد ستردّ بالمثل إذا احتُجزت سفن تابعة لها، وذلك رداً على بيان سابق لوزارة العدل الأميركية.

وأصدرت وزارة العدل الأميركية هذا الشهر بياناً أعلنت فيه احتجاز أكثر من 500 ألف برميل من الوقود الإيراني بهدف تقويض «الشبكة المالية لـ(لحرس الثوري)».

وقال المستشار القانوني محمد دهقان: «إذا احتُجزت أي سفينة إيرانية فسوف نردّ بالمثل والمسار القانوني ليس مغلقاً في هذا الصدد»، مضيفاً أنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كانت السلطات الأميركية قد احتجزت سفينة إيرانية أم لا.

وكثيراً ما تشكّل أوامر صادرة عن النظام القضائي الإيراني السند لاستيلاء «الحرس الثوري» على ناقلات أجنبية.

وقال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده، إن الجيش الأميركي «لا يمكنه مقاومة القدرات الدفاعية الإيرانية».

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن حاجي زاده قوله: «طائراتنا المُسيرة المتطورة يمكنها القيام بعمليات استخباراتية في أي نقطة».

عرض صواريخ باليستية في ساحة «آزادي» أحد معالم طهران السياحية الأسبوع الماضي

وكان حاجي زاده أمام مجموعة منتسبي «محكمة التدقيق العليا» الهيئة الرقابية المالية، التابعة للبرلمان الإيراني، يتحدث في المعرض الدائم للصواريخ الباليستية والطائرات المٌسيّرة. وتشرف على المعرض الوحدة الصاروخية، ودائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري»، الجهاز الموازي للجيش النظامي الإيراني، والمنصف على اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية عالمياً.

وقبل ذلك بيومين، حذّر قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، من مهاجمة سفن إيرانية، متوعداً برد مضاعَف. وتزامن تحذيره، مع مناورات أجراها «الحرس الثوري» تحاكي هجوم بصواريخ أرض-أرض، على قاعدة «بالماخيم» الجوية الإسرائيلية جنوب تل أبيب.

صورة من فيديو بثه إعلام «الحرس الثوري» من تجربة صاروخية في خليج عمان (الاثنين)

وتقود الولايات المتحدة، تحالفاً بحرياً جديداً في البحر الأحمر، لردع الهجمات التي تشنها جماعة «الحوثي» الموالية لإيران ضد سفن تجارية تُبحر في الممر المائي الاستراتيجي، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وبدأت هجمات الحوثيين بعد أقل من أسبوعين على خطاب للمرشد الإيراني علي خامنئي، دعا فيه إلى قطع العلاقات التجارية مع إسرائيل.

وأعلن «الحرس الثوري»، الاثنين، تجريب صاروخ باليستي بعيد المدى من سفينة حربية للمرة الأولى. وقال قائد «الحرس»: «يمكن لسفننا أن تكون في أي مكان في المحيطات. لا مكان آمناً للقوى التي تريد تهديد أمننا».

وكرر حاجي زاده هذه الأقوال، الخميس، قائلاً: «يمكننا ضرب أهداف متحركة في المياه». وادّعى أن بلاده «بين القوى الكبرى في مجالات الدفاع والصواريخ والطائرات المُسيّرة».

وأوضح التلفزيون الإيراني أن الصاروخين اللذين أُطلقا من سفينة حربية تابعة لـ«الحرس» يصل «مداهما إلى 1700 كيلومتر على الأقل» وسقطا في موقع صحراوي وسط إيران.

ويقول خبراء غربيون إن إيران تبالغ عادةً في قدرات أسلحتها وإنْ كانت هناك مخاوف إزاء برنامجها الصاروخي وبخاصة الصواريخ الباليستية طويلة المدى، لكنّ تطوير البرنامج الصاروخي والطائرات المُسيّرة بات يمثل أولوية قصوى لـ«الحرس الثوري».

أبحاث الطائرات المُسيّرة

والأربعاء، كشف تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية عن تورط محتمَل لأكاديميين في الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، في أبحاث الطائرات المُسيّرة مع جامعة حكومية إيرانية، تربطها صلات وثيقة بالقوات المسلحة ووزارة الدفاع الإيرانية.

ونشر البحث عام 2023 «معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات»، وهو منصة عالمية تستضيف دراسات خاضعة لمراجعة الأقران. وبحثت الدراسة في استخدام الطائرات المُسيّرة، المعروفة باسم الطائرات من دون طيار، في الشبكات اللاسلكية وبوصفها مراكز للاتصالات. ووصف أحد الخبراء الأمنيين البحث المشترك بأنه ينطوي على تطبيقات عسكرية مباشرة، بينما وصفه آخر بأنه يُحتمل أن يكون «خطيراً للغاية».

وقال كونور هيلي، مدير الأبحاث الحكومية في مركز معلومات تقنيات الأمن المادي، المطبوعة الأميركية التي تركز على التكنولوجيا الأمنية، إن «هناك آثاراً مباشرة للتكنولوجيا المقدَّمة في هذه الورقة للاستخدام العسكري».وقال هيلي إنها تشمل القدرة على إنشاء «قنوات اتصال جديدة عندما ينشر الخصم أجهزة التشويش، وهو ما يرتبط مباشرةً بحرب الطائرات المُسيّرة في أوكرانيا».

شارك في إعداد الدراسة باحثون من جامعة «ساوثهامبتون»، وجامعة «نيو ساوث ويلز» في سيدني، وجامعة «هيوستن»، وجامعة «شريف للتكنولوجيا» في طهران. ومن بين وكالات التمويل المدرجة في الدراسة المنشورة مجالس البحوث المدعومة من الحكومة في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

المرشد الإيراني أمام مُسيّرة «شاهد 147» يستمع إلى شرح رئيس الأركان محمد باقري وأمير علي حاجي زاده قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» (موقع خامنئي)

وقال متحدث باسم جامعة «ساوثهامبتون» للصحيفة إنها «أوقفت جميع أوجه التعاون البحثي الرسمي وغير الرسمي مع إيران» منذ نشر البحث. وأضاف: «جاء ذلك بعد استعراض علاقاتنا البحثية الدولية مدفوعاً بتحديثات مهمة لمشورة حكومية»، وأن الجامعة «تلتزم جميع النصائح التي تقدمها حكومة المملكة المتحدة فيما يتعلق بالعمل مع البلدان والمؤسسات والأفراد الخاضعين للعقوبات».

وفي يونيو (حزيران) 2023، طالب مشرعون بريطانيون بإجراء تحقيق حول اتهامات موجَّهة إلى 11 جامعة بريطانية بتقديم مساعدات لإيران في تطوير أسلحة بما في ذلك المسيّرات الانتحارية، حسبما أوردت صحيفة «التليغراف» البريطانية حينذاك.

وأظهرت نتائج تحقيق جديدة نشرتها صحيفة «جويش كرونيكل» أن باحثين في بريطانيا قدموا مساعدات لمؤسسات إيرانية تعمل على تطوير تكنولوجيا متطورة يمكن استخدامها في برنامج الطائرات المُسيّرة والطائرات المقاتلة.

وبالفعل بدأت الحكومة البريطانية تحقيقاً في مزاعم بأن عدداً من جامعات المملكة المتحدة قد تعاونت مع نظيراتها الإيرانية في أبحاث الطائرات المُسيّرة. ولم يتم تحديد أي جامعة بعد إعلان التحقيق.

وتعرضت الحكومة البريطانية لضغوط شديدة بشأن اتخاذ خطوة مماثلة لحليفتها الولايات المتحدة في تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب.

يُذكر أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين فرضوا مزيداً من العقوبات على «الحرس الثوري» والشركات المرتبطة به خلال العامين الماضيين، بسبب إرسال طائرات مُسيّرة إيرانية إلى مناطق النزاع، واستُخدمت في الهجمات المميتة في أوكرانيا وصراعات الشرق الأوسط.

ونشرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، في وقت سابق من هذا الشهر، تحليلاً مفصلاً، يعرض أدلة على تشابه أسلحة استخدمتها جماعة «الحوثي»، بما في ذلك الطائرات المُسيّرة والصواريخ في هجماتها ضد أهداف عسكرية ومدنية في جميع أنحاء المنطقة.

ويسلط التقرير الضوء على دور «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، في إرسال أسلحة إلى جماعة الحوثي. مشيراً إلى أن الدعم الإيراني «مكَّن الحوثيين من شن هجمات بالصواريخ والطائرات المُسيّرة، ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، مما يهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية في أحم أهم الممرات المائية في العالم».


مقالات ذات صلة

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
خاص اعتباراً من 23 سبتمبر اضطرت شركات طيران إيرانية إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

خاص بغداد تطالب بإعفاء مطاراتها من عقوبات الطيران الإيراني

أعلنت الحكومة العراقية، السبت، أنها تجري محادثات مباشرة مع واشنطن للحصول على إعفاء مطارات عراقية من منع رحلات شركات الطيران الإيرانية بموجب عقوبات أميركية.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

تُواصل الحرب بين إيران والولايات المتحدة تأثيرها المباشر على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، مع بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

الجيش التركي يغادر العراق «تدريجياً» بانتظار التطبيع في سنجار

اتفقت أنقرة وبغداد على قيام القوات التركية بتسليم معسكر إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وإنهاء وجود «العناصر المسلحة المحظورة» في شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق)) حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي انطلاق أعمال تأهيل مطار المزة 23 سبتمبر 2026 (الطيران المدني السوري)

مطار المزة العسكري من سجن للانتهاكات إلى مطار لرجال الأعمال

باشرت الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا، أعمال إعادة التأهيل الأولية في مطار المزة بدمشق تمهيداً لإعادة ‏تصنيفه من منشأة ذات استخدام عسكري إلى مطار مدني


طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
TT

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية، في وقت تتسع فيه دائرة الدول التي علّقت أو أوقفت استقبال الناقلات الإيرانية، على خلفية العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على قطاع الطيران.

وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم السبت، إن الحديث عن توجّه طهران للرد عسكرياً على القيود الجوية الأخيرة «مرفوض»، مؤكدة استمرار المفاوضات مع الدول المعنية بهدف رفع ما وصفته بالقيود «غير القانونية».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن «الأمانة» أن الاتصالات والمفاوضات بشأن القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية «تجري وتتم متابعتها بجدية»، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود خيارات أخرى يمكن اللجوء إليها إذا لم تُحل الأزمة عبر التفاوض.

خيارات مدنية وليست عسكرية

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

وحاولت «الأمانة» التمييز بين التهديد بالرد العسكري وبين ما وصفته بـ«الحلول المدنية»، مؤكدة أن طهران لا تتجه إلى عمل عسكري رداً على القيود المفروضة على شركات الطيران التابعة لها.

وأضافت أن طهران تأمل ألا تصل المسألة إلى مرحلة تطبيق ما سمّته «الحلول المدنية للعمل الانتقامي» ضد بعض المطارات، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات مقابلة إذا استمرت القيود.

كما نفت «الأمانة» ما اعتبرته تفسيرات أو اقتباسات غير دقيقة من تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن ملف النقل الجوي، والتي أثارت تساؤلات حول طبيعة الخطوات التي قد تتخذها طهران رداً على الإجراءات الجديدة.

تحذير من التداعيات

وجاء النفي الإيراني بعد تصريحات لمحمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، حملت تحذيراً من انعكاسات القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية على حركة الطيران في المنطقة. وقال مخبر، في منشور على منصة «إكس» يوم الجمعة، إن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على أن تكون حركة السفر الجوي في المنطقة متاحة لجميع الدول، أو ألا تكون متاحة لأي دولة.

وأضاف أن منع إيران من تسيير رحلاتها أو الاستفادة من خدمات المطارات لن يقتصر تأثيره، بحسب قوله، على الناقلات الإيرانية، محذراً من أن دولاً أخرى في المنطقة قد تواجه تداعيات مماثلة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه شركات الطيران الإيرانية قيوداً متزايدة على تشغيل رحلاتها الدولية، بعد دخول إجراءات مرتبطة بالعقوبات الأميركية الجديدة حيز التنفيذ.

اتساع نطاق القيود

حظر أميركي على شركات الطيران الإيراني في استخدام المطارات بمختلف دول العالم (مهر)

وفرضت عدة دول في المنطقة قيوداً على استقبال الطائرات الإيرانية، في أعقاب توسيع الولايات المتحدة عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني والشركات والجهات التي تتعامل مع الناقلات الإيرانية.

وأعلنت الإمارات تعليق جميع الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية من وإلى مطاراتها حتى إشعار آخر، في واحد من أبرز التداعيات المباشرة للإجراءات الجديدة.

وفي العراق، توقفت الرحلات الإيرانية في المطارات الأربعة التي كانت تستقبلها، وهي بغداد والنجف وأربيل والسليمانية، بعدما بدأت القيود في مطار بغداد قبل أن تمتد إلى المطارات الأخرى. كما انضمت عُمان وأذربيجان وجورجيا وتركمانستان إلى قائمة الدول التي فرضت قيوداً أو علّقت بعض الرحلات القادمة من إيران أو المتجهة إليها.

الضغط الأميركي

وتستهدف العقوبات الأميركية الجديدة شبكات وشركات مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، في حين تفرض آلية العقوبات ضغوطاً على شركات ومطارات أجنبية قد تواجه إجراءات أميركية في حال استمرارها في تقديم خدمات للناقلات الإيرانية.

وانعكست الإجراءات بالفعل على حركة السفر الإقليمية، مع إلغاء رحلات وإعادة توجيه مسارات، في حين اضطر مسافرون إلى البحث عن بدائل للوصول إلى إيران، أو مواصلة رحلاتهم إلى دول أخرى في المنطقة.

وبينما تراهن طهران على استمرار المفاوضات مع الدول المعنية لاحتواء القيود، فإن تصريحات مسؤوليها تعكس في الوقت نفسه رغبة في إبقاء خيارات الرد مفتوحة، لكن من دون الانتقال إلى مواجهة عسكرية، وفق ما أعلنته أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي.


ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه المقترح الذي تقدمت به إيران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، وشكّل محاولة جديدة لكسر الجمود في الجهود الهادفة الى وقف الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

وقال ترمب في البيت الأبيض، يوم السبت، رداً على سؤال بشأن هذا الطرح «أرفض المقترح»، مضيفاً «يريد الإيرانيون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل بالغ. كميات هائلة من النفط تخرج من مضيق هرمز، ليلة أمس (الجمعة) غادرته 29 سفينة. الإيرانيون يريدون إبرام اتفاق ولا بأس في ذلك، فأنا أيضاً أحب عقد الصفقات».

وكانت تقارير صحافية قد أفادت بأن ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام وضعت بالتنسيق مع المرشد مجتبى خامنئي، لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بنهاية الأيام السبع، وذلك في محاولة جديدة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي يرجّح استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وإنه أبدى شكوكه، خلال محادثات مغلقة، في استعداد إيران لتنفيذ المطالب الأميركية. كما نشر ترمب، صباح السبت، على منصته «تروث سوشيال» صورة لمضيق هرمز، تحمل اسم «مضيق ترمب»، وذلك بعد وقت قصير من تلقيه اقتراح الـ7 أيام الإيراني.

طهران تفقد هرمز كورقة ضغط

ونقل أيضاً موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن أبلغت طهران بأنها لم تعد تسيطر على مضيق هرمز مثلما كانت من قبل، وبالتالي فهي لا تستطيع فرض شروطها بشأن إعادة فتح المضيق.

وأضاف الموقع أن الإدارة الأميركية «غير مستعجلة» في التوصل إلى اتفاق مع طهران، لأن القوات الأميركية هي التي أصبحت تسيطر الآن على حركة الملاحة في هرمز أكثر من سيطرة إيران، وذلك عبر حراستها للسفن والناقلات أثناء عبورها المضيق، الأمر الذي يسحب البساط من تحت أقدام طهران في استخدام هرمز كورقة ضغط.

وكان مسؤولون أميركيون وآخرون في القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» قد أكدوا في وقت سابق أن العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة حدّت من قدرة إيران على استهداف السفن والناقلات، مما سمح بزيادة تدفق النفط عبر المضيق.

فريق من 6 أعضاء يتخذ القرارات

بزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الخطة الجديدة التي اقترحتها بلاده وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد مجتبى خامنئي وسيتم تنفيذها «دون أي مشاكل» إذا وافقت الولايات المتحدة. وقال بزشكيان، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» نشرتها وكالة «إرنا» يوم السبت، لقد «تم التنسيق مع قائد الثورة»، مضيفاً أنه إذا وافقت الولايات المتحدة على الخطة الإيرانية «وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد».

كما أعلن الرئيس الإيراني عن تشكيل فريق من 6 أعضاء «يضم ممثلين عن منظمات وهيئات مختلفة من بينها الجيش والبرلمان والحكومة». وأوضح بزشكيان، الذي اختتم يوم الجمعة أسبوعاً من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن هذا الفريق «يجتمع لمناقشة القضايا المطروحة ويملك صلاحية اتخاذ القرارات».

وفي نيويورك، التقى بزشكيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حسب الرئاسة الإيرانية، وقال إن «إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها في ضوء التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة». وأشاد برغبة الصين في إحياء مذكّرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، كاتباً في منشور على منصة «إكس» أن «إيران تشاركها هذه المقاربة، وتشدّد على ضرورة العودة إلى ذاك التفاهم».

مساعي الوساطة

عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، جرت جهود جديدة للوسطاء على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعثت ببعض التفاؤل بشأن إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي قوله، ‌رداً ​على ‌استفسار ⁠بشأن ​مقترح إيراني ⁠حول خطة ⁠الـ7 أيام، ‌إن ​الولايات ‌المتحدة ‌تجري محادثات ‌إيجابية وبناءة مع إيران عبر ⁠وسطاء، ⁠وتواصل مناقشة المسائل النووية. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى في وقت سابق محادثات، عبر وسطاء، مع مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، بعدما عرض شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

وقال عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدتها سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام، بل يمكن تنفيذها في 4 أيام إذا أرادت الولايات المتحدة ذلك». وأشار إلى أن «الخيار يعود الآن إلى الولايات المتحدة، لكن إيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط». ونقلت وكالة «تسنيم» عن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي قوله «لن نتوقف عن معاقبة الولايات المتحدة حتى تتحقق شروط إيران السبعة». وقال إن الشروط هي نفسها التي وردت في مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران والولايات المتحدة في وقت سابق هذا العام.

الأصول المجمدة

إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتنص الخطة الإيرانية أيضاً على المطالبة بالإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة بقيمة نحو 12 مليار دولار، فضلاً عن رفع العقوبات عن النفط الإيراني وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية. وفي اليوم السابع من الهدنة، تعيد إيران فتح مضيق هرمز. وأكد بزشكيان خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن عملية وقف إطلاق النار ستبدأ «من اليوم الذي يقبل فيه الأميركيون مقترح الخطة الإيرانية». أضاف بزشكيان: «توصلنا سابقاً إلى اتفاق استناداً إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت في باكستان... وإذا وافقت الولايات المتحدة على المضي قدماً بهذا الطريق، فسيعود كل شيء إلى ما كان عليه سابقاً».

وكانت واشنطن وطهران قد أبرمتا مذكرة تفاهم في يونيو (حزيران) تمهيداً لإنهاء النزاع وإعادة فتح المضيق وإطلاق محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني. غير أن الاتفاق انهار بعد فترة وجيزة، حين أطلقت إيران النار على سفن تجارية في مضيق هرمز لخروجها عن المسار الذي حددته لعبور الممر المائي. وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح قبل عبور المضيق لأسباب تتعلق بالأمن والسيادة. وغالباً ما تتعرض السفن التي ترفض الامتثال للاستهداف، في حين تقوم الولايات المتحدة بقصف مناطق ساحلية إيرانية بشكل متقطع رداً على ذلك.

أزمة الطاقة

ترى المفوضية الأوروبية أن أوروبا بحاجة إلى 5 سنوات من أجل الاستقلال التام عن مصادر الطاقة الروسية (رويترز)

ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه.

وقال دان يورجنسن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، في رسالة اطلعت عليها «رويترز»، إن التكتل يواجه أزمة في أسعار الطاقة نتيجة لتداعيات حرب إيران على أسواق النفط ‌والغاز، وحث ‌الدول على ​النظر ‌في ⁠اتخاذ تدابير ​للحد من ⁠الطلب على الطاقة.

وأضاف في رسالة موجهة إلى وزراء الطاقة في التكتل: «نحن نواجه أزمة أسعار مرتبطة بأزمة إمدادات». وأوضح ⁠أنه على الرغم ‌من ‌أن الاتحاد الأوروبي ​أصبح ‌أكثر استعداداً الآن مما كان ‌عليه في شتاء عام 2021، عندما قلصت روسيا إمدادات الغاز إلى أوروبا عن ‌طريق خفض الكميات الموردة، فإن الحكومات يتعين عليها ⁠تكثيف ⁠الاستعدادات لهذا الشتاء. وقال يورجنسن: «أدعوكم إلى النظر في اتخاذ أو مواصلة اتخاذ تدابير من شأنها الحفاظ على ضخ الغاز في المخزونات أو خفض الطلب على الغاز والكهرباء ما دعت ​الحاجة إلى ​ذلك».


إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

عدَّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قرار حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه وإلقاء السلاح «علامة فارقة» في «عملية السلام»، أو ما تُسمَّى «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، مؤكداً أهمية تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع. وقال إن «عملية تركيا خالية من الإرهاب» ليست مجرد مسألة وقت؛ بل هي هدف استراتيجي.

مراحل متعددة

وأعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو (أيار) 2025 حلَّ نفسه وإلقاء أسلحته، بناءً على نداء وجهه زعيمه السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) من العام ذاته، داعياً إلى التوجه إلى مرحلة العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو 2025 قراره حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لنداء أوجلان (أ.ف.ب)

وتطورت العملية عبر مراحل وصولاً إلى موافقة البرلمان التركي، في 10 أغسطس (آب) الماضي، على «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي يضمن عودة عناصر «العمال الكردستاني» إلى تركيا، مع تأجيل تنفيذ الأحكام الصادرة بحق المدانين بالسجن من أعضاء «الكردستاني»، ووقف ملاحقتهم قضائياً لمدد تتراوح بين 5 و10 سنوات، مع العودة إلى التنفيذ إذا ارتكب المحكوم عليه جريمة إرهابية خلال فترة التأجيل.

واستثنى القانون الإطاري الذي صادق عليه الرئيس رجب طيب إردوغان في 18 أغسطس، ما يتراوح بين 300 و800 من كبار قادة «العمال الكردستاني» من أي عفو قانوني، أو إعفاء من الملاحقات القضائية، لمسؤوليتهم عن عمليات إرهابية وقتل عناصر من قوات الأمن التركية. وتمنع القوانين التركية العفو عن هؤلاء، وترفض تركيا أيضاً بقاءهم في العراق وسوريا أو في أي دول أخرى مجاورة، وتلاحقهم دولياً.

وترددت أنباء عن إمكانية السماح لهم بالإقامة في منطقة آمنة في السليمانية، شمال العراق، تحت إشراف الأمم المتحدة، بينما يطالبون بالعودة إلى تركيا والمساهمة في العملية الديمقراطية.

مراقبة التنفيذ

وقال إردوغان، في تصريح خلال مقابلة مع مجلة «نيوزويك» الأميركية على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ونقلته وسائل إعلام تركية السبت: «نرى في قرار حزب (العمال الكردستاني) حل نفسه وإلقاء السلاح علامة فارقة في (عملية تركيا خالية من الإرهاب)، ولكن الأهم هو التنفيذ الكامل لهذه القرارات على أرض الواقع».

وأكد ضرورة أن تُلقي «المنظمة الإرهابية» (العمال الكردستاني) سلاحها بجميع عناصرها، وأن يتم تفكيك هذا الهيكل غير الشرعي، وأهمية التحقق من هذه العملية وتأكيدها من قبل مؤسسات الدولة المختصة.

جانب من اجتماع «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمراقبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في 24 أغسطس (من حساب نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في إكس)

وعقب مصادقة إردوغان على «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري»، في 18 أغسطس، تم تشكيل «مجلس الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج» برئاسة نائب الرئيس، جودت يلماظ، وعضوية وزراء الخارجية والدفاع والعدل والداخلية، ورئيس المخابرات، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، والأمين العام لمجلس الأمن القومي، ويختص بمتابعة عملية نزع السلاح وتأكيدها وإعلان انتهاء حل حزب «العمال الكردستاني» بقرار رسمي يصدر من مجلس الأمن القومي، لتبدأ خلال 6 أشهر عملية عودة أعضائه ممن يلقون أسلحتهم.

وقرر المجلس في أول اجتماع له في 24 أغسطس، تشكيل 4 لجان لمتابعة عملية نزع السلاح والخطوات القانونية اللاحقة، هي لجان: «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي»، و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، التي سينضم أوجلان إلى عضويتها، حسبما أعلن كبير المستشارين القانونيين للرئاسة التركية، محمد أوتشوم.

ويجري العمل حالياً على تشكيل هذه اللجان، كما سيشكل البرلمان التركي عقب عودته للانعقاد في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل «لجنة مراقبة» تختص بمتابعة أعمال المجلس واللجان المنبثقة عنه، والخطوات التي تتخذها الحكومة في إطار العملية.

«قسد» و«بيجاك»

ولفت إردوغان إلى أن التطورات في سوريا تُتابَع أيضاً في سياق هذه العملية، مؤكداً ضرورة دمج العناصر المسلحة في البلاد، في إشارة إلى «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، ضمن هيكل دولة مركزي، مشدداً على أن ذلك أمرٌ جوهري لتعزيز سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتماسكها الاجتماعي، وأن تركيا تدعم تقدم هذه العملية على أساس المواطنة المتساوية، وإرساء نظام يشمل جميع السوريين، بمن فيهم الأكراد. وقال إنه «مع تعزيز وحدة سوريا، سيتعزز أمن منطقتنا أيضاً»؛ مشيراً إلى أن الحفاظ على وحدة أراضي سوريا أمرٌ بالغ الأهمية للأمن الإقليمي.

أجرت «بيجاك» تدريبات في شمال العراق في فبراير الماضي تزامناً مع تقارير بشأن دعم أميركي لانخراطهم في حرب إيران (رويترز)

وأشار إردوغان إلى متابعته محاولات حزب «الحياة الحرة الكردستاني» (بيجاك) استغلال الأوضاع الراهنة في إيران، مشدداً على أن القضايا الداخلية الإيرانية يجب حلها دون تدخل خارجي، وأن تأجيج الانقسامات العرقية والطائفية سيجر إيران والمنطقة بأسرها إلى حالة من عدم استقرار طويل الأمد، وهو أمر لا يمكن السماح به.

وأكد ضرورة عدم استخدام أي جماعة في المنطقة في حروب بالوكالة من قبل دول أخرى، في إشارة إلى تقارير كشفت عن تدريب «بيجاك» للانخراط في حرب إيران بدعم أميركي.

وأكد إردوغان أن «معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، فالأكراد إخوتنا وعشنا معاً متداخلين ألف عام».