مفاوضات التهدئة «صعبة»... ونتنياهو يريد خفض التكلفة

مساع مصرية لانفراجة قبل رمضان... وإسرائيل تتوقع 20 ألف جندي معاق بنهاية العام

فتاة تجر عربتها وسط أنقاض أبنية مدمرة نتيجة الضربات الإسرائيلية في رفح أمس الأربعاء (أ.ف.ب)
فتاة تجر عربتها وسط أنقاض أبنية مدمرة نتيجة الضربات الإسرائيلية في رفح أمس الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات التهدئة «صعبة»... ونتنياهو يريد خفض التكلفة

فتاة تجر عربتها وسط أنقاض أبنية مدمرة نتيجة الضربات الإسرائيلية في رفح أمس الأربعاء (أ.ف.ب)
فتاة تجر عربتها وسط أنقاض أبنية مدمرة نتيجة الضربات الإسرائيلية في رفح أمس الأربعاء (أ.ف.ب)

في حين خيّمت أجواء وصفها مصدر مصري مطلع بأنها «صعبة» على المفاوضات الجارية في القاهرة لتحقيق تهدئة في قطاع غزة وإقرار صفقة جديدة لتبادل المحتجزين والأسرى، كشفت تقارير إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سعى لدى الرئيس الأميركي جو بايدن إلى خفض تكلفة الاتفاق المرتقب مع حركة «حماس» على حكومته، مبدياً استعداده لتمرير الصفقة إذا تضمنت عدداً أقل للأسرى الفلسطينيين الذين ترغب الحركة في تحريرهم.

وتحدث مصدر مصري مطلع إلى «الشرق الأوسط»، مؤكداً أن المساعي التي تقودها القاهرة والدوحة بمشاركة أميركية، تمضي في سباق مع الزمن لإدراك «هدنة» بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة، «قبل حلول شهر رمضان». وأضاف: «المباحثات كانت صعبة لا سيما مع تمسك كل طرف (إسرائيل وحماس) بموقفه، ووضعه شروطاً لتنفيذ الصفقة لا يقبل بها الطرف الآخر».

من جهة أخرى، كشفت تقارير إسرائيلية أن نتنياهو طلب من الرئيس جو بايدن ألا يصدق الصحافة الإسرائيلية التي تتهمه «كذباً»، وفق قوله، بأنه ليس معنياً بصفقة تبادل أسرى مع «حماس»، وأنه يريد فقط الاستمرار في الحرب لكي يطيل عمر حكومته.

وأكدت التقارير أن نتنياهو قال: «في الصفقة السابقة اتفقنا على إطلاق سراح 3 فلسطينيين مقابل كل أسير إسرائيلي يطلق سراحه لدى (حماس) وأنا أطرح الشرط نفسه».

وعلى صعيد متصل، توقعت شعبة تأهيل الجنود الإسرائيليين ارتفاع عدد الجنود الذين يتعرضون إلى إعاقة نتيجة الحرب الجارية في قطاع غزة إلى 20 ألفاً بحلول نهاية العام الحالي.

وفي واشنطن، أصر مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض أمس، على أن موقف بلاده من الاجتياح الوشيك للقوات الإسرائيلية لمدينة رفح، هو أن المدنيين الموجودين حالياً فيها «بحاجة إلى الحماية»، مشيراً إلى أن هناك «أكثر من مليون شخص في منطقة صغيرة جداً»، وهؤلاء يحتاجون إلى نقلهم إلى «مكان آمن».


مقالات ذات صلة

مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين بقطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيات يبكين في جنازة علي اسبيتان (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين بقطاع غزة

قُتل 5 أشخاص بينهم طفل، وأصيب عشرات بجروح، في غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا دير البلح وخان يونس في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي 
فلسطيني محرَّر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

غزة تبني بيوتاً من الطين والركام... بحثاً عن مأوى وسط الدمار

يحاول فلسطينيون في غزة مواجهة أزمة السكن ببناء منازل من الطين والركام، في ظل استمرار منع دخول مواد البناء، في مشهد يجسد الإصرار على البقاء رغم الدمار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ) p-circle

تركيا تندد باعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن

ندّدت تركيا، الأحد، باعتراف إسرائيل بالمجازر التي تعرّض لها الأرمن بوصفها إبادة جماعية، معتبرة أن القرار «سياسي» يرمي إلى التغطية على «جرائم» الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
خاص صبي فلسطيني يشق طريقه وسط الأنقاض قرب مخيم للنازحين في منطقة النصيرات وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب) p-circle

خاص تعديلات ملادينوف ورد إسرائيل يعيدان مفاوضات غزة إلى «المربع الأول»

قبل أقل من أسبوعين كانت الأجواء المحيطة بمفاوضات وقف إطلاق النار الهش في غزة، تشير إلى إحداث «تقدم مهم» وتقارب؛ غير أن مصادر فلسطينية باتت الآن أقل تفاؤلاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لقي المشيعون النظرة الأخيرة على جثامين رجال فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين أمس (الجمعة) وذلك خلال جنازتهم في دير البلح - قطاع غزة (أ.ب)

مقتل طفلة وإصابة 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على جنوب غزة

قتلت طفلة وأصيب سبعة مواطنين فلسطينيين اليوم (السبت) بغارة على خان يونس جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

عون: المؤسسة العسكرية وقيادتها ملتزمة بقرارات السلطة السياسية

 الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)
TT

عون: المؤسسة العسكرية وقيادتها ملتزمة بقرارات السلطة السياسية

 الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)

استقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واطلع منه على نتائج المحادثات التي أجراها خلال زيارتيه إلى تركيا والمملكة المتحدة، في إطار التعاون العسكري بين البلدين.

وبحث عون وهيكل الأوضاع الأمنية في البلاد، والمهام المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية، وما نتج عنها من «اتفاق الإطار» لإنهاء الحرب على لبنان.

وأشاد الرئيس اللبناني بدور الجيش، قيادة وضباطاً وأفراداً، في بسط سلطة الدولة، وحفظ الأمن والاستقرار، وضبط الحدود، وحماية السلم الأهلي، مؤكداً أن حملات التشكيك والافتراء التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر لن تؤثر على أدائها الوطني الملتزم بقرارات السلطة السياسية، ولا على ثقة المسؤولين واللبنانيين بها.


الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: سنواجه السلاح والفساد بقوة القانون

الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: سنواجه السلاح والفساد بقوة القانون
TT

الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: سنواجه السلاح والفساد بقوة القانون

الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: سنواجه السلاح والفساد بقوة القانون

قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن حكومته ماضية في مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أنه «لا حماية للفاسدين»، وأن هذا المسار «سينفَّذ» بقوة القانون، بالتوازي مع رفض الإملاءات والضغوط الخارجية، والانفتاح على علاقات متميزة مع دول الجوار والخليج.

وأوضح الزيدي لـ«الشرق الأوسط» في أول مقابلة له مع وسيلة إعلام عربية، أنه أبلغ قادة القوات الأمنية «بالتصدي لأي محاولة لاستخدام الأراضي العراقية في الاعتداء على دول الجوار»، مؤكداً أن بغداد لن تسمح بأن تتحول أراضيها منطلقاً لتهديد الدول المحيطة.

وفي ملف الفساد، قال: «سنُجري تسويات مع مَن يعيد أموال الفساد... ومن يمتنع سيكون لنا معه موقف آخر»، في إشارة إلى اعتماد مسارين لاسترداد الأموال ومحاسبة الممتنعين.

وتطرق إلى أزمة الدولار، قائلاً إن «أميركا احتجزت الدولارات بسبب مخاوف، وتَمكَّنَّا من حل المشكلة ووصلت الأموال».

وحول السلاح، أكد الزيدي: «لن نسمح بدولة داخل الدولة»، مضيفاً أن «المقاومة ليست مهنة، وقد انتفت الحاجة إليها. وسنستخدم قوة القانون لفرض حصر السلاح... والأهم من تسليمه فك الارتباط بين الفصائل ومقاتليها».

وعن سوريا، قال: «نسير باتجاه علاقة جيدة مع الرئيس أحمد الشرع»، موضحاً أن العراق «بصدد انفتاح اقتصادي وتعاون لمصلحة الشعبين».

كما رفض توصيف الوضع الاقتصادي بأنه أزمة خانقة، قائلاً إن «الحديث عن أزمة مالية خانقة طرح غير دقيق»، وإن العراق لم يعد بحاجة للاقتراض من صندوق النقد أو البنك الدولي، بعد عودة الملاحة في هرمز وحركة البضائع في الخليج.


قائد «سنتكوم» في بيروت لتنفيذ الاتفاق مع إسرائيل

علم إسرائيل فوق الخراب الذي خلفته في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) ... وفي الإطار الرئيس عون عون مستقبلا قائد "سنتكوم" ( أ.ف.ب)
علم إسرائيل فوق الخراب الذي خلفته في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) ... وفي الإطار الرئيس عون عون مستقبلا قائد "سنتكوم" ( أ.ف.ب)
TT

قائد «سنتكوم» في بيروت لتنفيذ الاتفاق مع إسرائيل

علم إسرائيل فوق الخراب الذي خلفته في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) ... وفي الإطار الرئيس عون عون مستقبلا قائد "سنتكوم" ( أ.ف.ب)
علم إسرائيل فوق الخراب الذي خلفته في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) ... وفي الإطار الرئيس عون عون مستقبلا قائد "سنتكوم" ( أ.ف.ب)

بحث قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، أمس، «أهمية إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل، «إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المستقبل».

ووصل كوبر الاثنين إلى بيروت في زيارة هي الأولى منذ توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق الإطار، الذي يتعين أن يضطلع الجيش اللبناني بموجبه، بدور محوري في تطبيقه، عبر الانتشار في جنوب البلاد، بعد التحقّق من نزع سلاح «حزب الله».

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون بحث مع كوبر «التحضيرات المتصلة ببدء تنفيذ الاتفاق الإطار الذي أُقرّ نتيجة المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن» الجمعة. وأكد له «تصميم الدولة اللبنانية على بسط سلطتها بواسطة قواها المسلحة حتى الحدود الجنوبية الدولية»، شاكراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب اهتمامه «حيال لبنان لتحقيق الأمن والاستقرار فيه».

في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه «لن يكون هناك أي انسحاب آخر بعد المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان حتى يتم نزع سلاح (حزب الله)».