الرهان الأميركي على توفير إسرائيل الحماية للمدنيين برفح «مكلف»

بايدن والملك عبد الله يتفقان على حماية المدنيين في رفح وأفق لحل الدولتين

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح الملك عبد الله خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما في البيت الأبيض مساء الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح الملك عبد الله خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما في البيت الأبيض مساء الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الرهان الأميركي على توفير إسرائيل الحماية للمدنيين برفح «مكلف»

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح الملك عبد الله خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما في البيت الأبيض مساء الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح الملك عبد الله خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما في البيت الأبيض مساء الاثنين (إ.ب.أ)

حذرت مصادر أميركية متابعة للوضع في الشرق الأوسط من أن الرهان الأميركي على قدرة إسرائيل على توفير الحماية للمدنيين في الاجتياح المرتقب لرفح، «رهان مكلف للغاية»، «ويضع إدارة بايدن أمام تحديات تتعلق بمصداقية وسمعة الولايات المتحدة ومسؤولياتها القانونية والأخلاقية، تجاه ما يمكن أن يحدث من مذابح وكوارث إنسانية للفلسطينيين في رفح».

وخرجت الإدارة الأميركية بتحذيرات علنية من خطورة عملية إسرائيلية في مدينة رفح، لكنها أعطت إسرائيل في نهاية المطاف الضوء الأخضر لتنفيذ العملية، شرط ألا تُنفَّذ أي عملية دون خطط واضحة لحماية الفلسطينيين.

وانطلقت التحذيرات الأممية والدولية من كارثة إنسانية في رفح، وازدادت الشكوك حول وعود نتنياهو للرئيس بايدن بوضع خطط لإجلاء وحماية أكثر من مليون شخص في رفح، ووصفها بعض الأطراف بأنها «غير واقعية».

وتحدث بايدن للصحافيين في البيت الأبيض، مساء الاثنين، إلى جانب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مشدداً على ألا تنطلق عملية عسكرية في رفح دون خطة موثوقة لضمان سلامة المدنيين، وأوضح أنه ناقش مع العاهل الأردني اقتراحاً أميركياً لصفقة رهائن بين إسرائيل و«حماس»، من شأنها أن تجلب فترة هدوء لمدة 6 أسابيع تمهّد –وفقاً لبايدن- لبناء شيء أكثر استدامة. وأكد أنه تحدث مع نتنياهو وقادة مصر وقطر لدفع هذا الأمر إلى الأمام.

وأعرب بايدن عن أمله في «حل الدولتين» للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وقال إنه ناقش مع الملك عبد الله إصلاح السلطة الفلسطينية، وبناء دولة تقبل السلام ولا تؤوي جماعات إرهابية مثل «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، واتفقا على رفض التهجير القسري للفلسطينيين، وأهمية توصيل مزيد من المساعدات الإنسانية.

قلق أردني

من جانبه أكد الملك عبد الله على محنة الفلسطينيين، وقال: «لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونترك هذا الأمر يستمر، نحن بحاجة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وهذه الحرب يجب أن تنتهي». وشدد على أن التهديد المحتمل المتمثل في تهجير الفلسطينيين خارج حدود غزة والضفة الغربية، «أمر ننظر إليه بقلق بالغ ولا يمكن التسامح معه».

وانتقد العاهل الأردني هجمات المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية والأماكن المقدسة في القدس وتوسيع المستوطنات غير القانونية، محذراً من أن ذلك سيطلق العنان للفوضى في المنطقة بأكملها.

صبي فلسطيني قرب خيمة للنازحين في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وشدد العاهل الأردني على أن 7 عقود من الاحتلال والموت والدمار، لا تدع مجالاً للشك في أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام من دون أفق سياسي، وأن الحلول العسكرية والأمنية ليست ناجعة. متحدثاً عن البدء فوراً في خلق أفق سياسي يؤدي إلى سلام عادل وشامل، على أساس حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة عاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن.

وأكّد الملك عبدالله الثاني لعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ضرورة التحرك من أجل وقف إطلاق النار في غزة، داعيا لجهد دولي أكبر بهذا الشأن ينهي الحرب التي أدت إلى كارثة إنسانية.واعتبر أن استمرار الحرب على غزة يقوض فرص إحياء عملية السلام، وفق ما نقلته وكالة بترا.وجدد الملك عبد الله رفضه لأية محاولات من شأنها تهجير أهالي القطاع داخليا أو خارجيا، منوها إلى ضرورة أن يعود أهل غزة إلى بيوتهم.

ويعوّل الرئيس بايدن على قدرات مدير الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز، ومعرفته بمنطقة الشرق الأوسط، خلال عمله بوزارة الخارجية الأميركية وسفيراً لدى عدة دول في المنطقة، على تحقيق اختراق جيد في المحادثات التي تجري (الثلاثاء) في القاهرة، لتأمين إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة والتوصل إلى وقف للقتال.

ويقول جلعاد شير، المستشار السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، والزميل في معهد الشرق الأوسط للسلام، إنه لا بد من التعجيل بخطة ملموسة لإنهاء الحرب وبدء السلام، لأن الأزمة الحالية مع آلاف النازحين والقتلى تقوّض الثقة، ولا يمكن للمنطقة والعالم تحمل التقاعس عن العمل.

ويهدد الاجتياح الإسرائيلي لرفح ونتائجه الكارثية، علاقات الولايات المتحدة مع دول المنطقة وتمزيق التحالفات التي دعمت سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتقويض خطط الإدارة في إبرام مزيد من اتفاقيات السلام وجعل الوجود الإسرائيلي في المنطقة مقبولاً. بل قد تواجه الإدارة الأميركية تحديات في الحفاظ على اتفاقات التطبيع المبرمة منذ عقود وسنوات، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة.

داخلياً، تواجه بايدن مواقفُ شرسة من الأعضاء التقدميين في حزبه الديمقراطي، بسبب دعمه المستمر لإسرائيل وسط الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة. كما يواجه مظاهرات وتراجعاً في شعبيته في أوساط الجالية العربية والمسلمة.

ويقول خبراء إن اجتياحاً برياً لرفح، حيث يكتظ أكثر من مليون فلسطيني، يمثل «لحظة استراتيجية هي الأكثر أهمية منذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ما بين فريق يسعى لتنفيذ استراتيجية ردع عسكرية وضربات انتقامية تفوق الحدود، وفريق يؤمن بالسلام وحل الدولتين. وبالتالي سيكون مستقبل منطقة الشرق الأوسط على المحكّ وفقاً لما قد يحدث في رفح».

نازحون فلسطينيون في رفح الثلاثاء (أ.ف.ب)

يقول جيرمي بن عامي، رئيس منظمة «جي ستريت»، وهي منظمة إسرائيلية ليبرالية في واشنطن، إن «على إدارة بايدن الحفاظ على السبل الدبلوماسية بوصفها أفضل طريقة لإعادة الرهائن وضمان عدم حدوث مزيد من المعاناة الإنسانية».

التحدي الأميركي مع مصر

احتمالات تعليق العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل ستشكّل ضربة قوية لإدارة لبايدن وإرثه، وستُظهر الإدارة الأميركية ضعيفة وأن المنطقة تخرج عن نطاق السيطرة في ظل إدارته. وقد استخدم الرؤساء الأميركيون، منذ جيمي كارتر، معاهدة السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين مصر وإسرائيل عام 1979، بوصفها حجر الزاوية للدفع نحو مزيد من الاستقرار في الشرق الأوسط.

العلاقة الأميركية مع مصر توصف دائماً بأنها علاقة استراتيجية، ومصر حليف مهم للولايات المتحدة. وتقوم العلاقات طويلة الأمد على أساس التعاون السياسي والعسكري، وقد أثنى الرئيس بايدن مراراً على دور الوساطة الذي تقوم به مصر مع قطر للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والأسرى. وبذلت مصر جهوداً مكثفة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. وكان الموقف المصري واضحاً في رفض تقويض القضية الفلسطينية ورفض الخطط الإسرائيلية في دفع الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية، في نزوح قسري تحت القصف العسكري المكثف.

يقول جيمس زغبي، رئيس المعهد العربي الأميركي: «إنه من غير المعتاد أن تشير مصر علناً إلى إعادة التفكير في اتفاق السلام التاريخي الذي أبرمته مع إسرائيل، مما يعني أن مصر تتعرض لضغوط كبيرة».

تهديد الوجود الأميركي

عرّضت العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، الولايات المتحدة لهجمات مكثفة على منشآتها ومصالحها في منطقة الشرق الأوسط، وأدت إحدى الهجمات إلى مقتل 3 جنود في الأردن مما دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات انتقامية في العراق وسوريا. وتسود مخاوف من أن وقوع كارثة إنسانية في رفح، وأي عرقلة لجهود إبرام صفقة لوقف إطلاق النار يقودها مدير الاستخبارات الأميركية مع نظرائه في مصر وقطر وإسرائيل، يقودان إلى زيادة التهديدات الأمنية على الوجود الأميركي في المنطقة.

ولا يمكن إنكار الصلة بين الهجمات على المصالح الأميركية في المنطقة والهجمات الانتقامية الإسرائيلية ضد سكان غزة، حسب متابعين، وهو ما يجب أن يدفع الرئيس جو بايدن إلى منع اندلاع حرب أوسع نطاقاً والضغط بقوة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، وإلا فإن التوترات الإقليمية سوف تستمر في الخروج عن نطاق السيطرة.

مسيرة في «يونيون سكوير» بمدينة نيويورك تطالب إسرائيل بوقف الهجوم على رفح (أ.ف.ب)

وتكشف تسريبات عن إحباط بايدن وغضبه من تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهي خارجة عن نهج ممارسة النفوذ خلف الأبواب المغلقة، وبالتالي فإن الفشل في فرض وقف إطلاق النار وإبرام صفقة لإطلاق سراح الرهائن، سيؤدي إلى رسم صورة قاتمة للغاية حول تآكل نفوذ واشنطن على إسرائيل، وعدم قدرة إدارة بايدن على إحداث تغييرات في السلوك الإسرائيلي.

من المؤكد أن نتنياهو لا يشعر بالقلق إزاء العواقب السياسية التي قد تترتب على معارضة وتحدي رئيس أميركي يُعتقد أنه لم يتبقَّ له سوي أقل من عام في منصبه. ولذا فإن أمام الرئيس بايدن فرصة صغيرة للعب دور يتناغم سياسياً واستراتيجياً وأخلاقياً مع نفوذ الولايات المتحدة لوقف إطلاق نار حقيقي في غزة.


مقالات ذات صلة

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

شؤون إقليمية مستوطنة «نفيه يعقوب» شمال القدس الشرقية ويظهر الجدار الإسرائيلي الذي يفصل حي الرام الفلسطيني في الضفة (أ.ف.ب) p-circle

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

بعد يوم من قرار إسرائيلي غير مسبوق يسمح بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، كشفت تقارير عن خطة استيطانية ستؤدي إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يمرّ بجوار سياج من الأعلام الإسرائيلية نصبه مستوطنون بعد استيلائهم على محطة قطار تعود إلى العصر العثماني في قرية برقة شمال الضفة يوم الأحد (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تُقر الاستيلاء على أراضي الضفة لأول مرة منذ 1967

الحكومة الإسرائيلية تصادق على بدء تسجيل الأراضي بالضفة، لأول مرة من 1967، منقلبة على السلطة والاتفاقيات وعلى الفلسطينيين بشكل يضمن ضم الضفة، ويلغي دور السلطة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 01:57

خاص لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

قبل شهر من مغادرته منصبه يتحدث المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، لـ«الشرق الأوسط»، عن مخاوفه بشأن غزة والضفة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الخليج شددت السعودية على ضمان انسحاب القوات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال وتهيئة الظروف اللازمة للتقدم السياسي (أ.ب)

السعودية تشدد على ضمان الارتباط المؤسسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية

شددت السعودية على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 الذي يمثل المرجعية القانونية والسياسية، ولا سيما فيما يتعلق بعمل مجلس السلام.

«الشرق الأوسط» (دبلن)

ترمب يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه سيرسل سفينة مستشفى إلى غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم ذاتي كان الرئيس الأميركي يهدِّد بالسيطرة عليها.

وتسبَّبت تصريحات ترمب بشأن الاستيلاء على غرينلاند بتصعيد التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك، بينما سلط الانتباه العالمي على القطب الشمالي مع إصراره على أن غرينلاند الغنية بالمعادن، منطقة حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في وجه روسيا والصين.

وقال إن السفينة ستعالج كثيراً من «المرضى» في غرينلاند، من دون تقديم تفاصيل حول مَن كان يشير إليه أو عدد الأشخاص الذين ستساعدهم السفينة.

وصرَّح ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»: «سنرسل سفينة مستشفى رائعة إلى غرينلاند لرعاية كثير من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك»، مضيفاً «إنها في طريقها».

وتضمَّن منشوره صورةً، من الواضح أنها أُنجزت بتقنية الذكاء الاصطناعي، تظهر سفينة «يو إس إن إس ميرسي» التي يبلغ طولها 272 متراً، والتي تتمركز عادة في جنوب كاليفورنيا، وهي تبحر باتجاه جبال مغطاة بالثلوج في الأفق.

ولم يتّضح ما إذا كانت تلك هي السفينة الفعلية التي أُرسلت إلى غرينلاند.

وبعدما هدَّد بالاستيلاء عليها بالقوة، توقَّف دونالد ترمب عن تهديداته بعد توقيع اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، يهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي وتمهيد الطريق لإجراء محادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.

وقال ترمب في منشوره: «بالتعاون مع ‌حاكم لويزيانا الرائع ​جيف ‌لاندري، ⁠سنرسل مستشفى ​عائماً كبيراً ⁠إلى غرينلاند؛ لتقديم الرعاية لكثير من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا مكتب لاندري على استفسارات بشأن المنشور، وما إذا كان ذلك بطلب من الدنمارك أو ⁠غرينلاند، ومَن هم المرضى الذين يحتاجون ‌إلى المساعدة. ولم ‌يصدر أي تعليق بعد عن وزارة ​الحرب.

وقام الملك الدنماركي، ‌فريدريك، بثاني زيارة خلال عام إلى ‌غرينلاند الأسبوع الماضي، في محاولة لإظهار الوحدة مع المنطقة في مواجهة ضغوط ترمب لشراء الجزيرة. وعقدت غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة في أواخر الشهر الماضي محادثات ‌لحل الوضع بعد توتر على مدى أشهر داخل حلف شمال الأطلسي.

وجاء منشور ⁠ترمب ⁠بعد ساعات من إعلان القيادة المشتركة للقطب الشمالي بالدنمارك أنها أجلت أحد أفراد طاقم غواصة أميركية في مياه غرينلاند على بُعد 7 أميال بحرية من مدينة نوك عاصمة غرينلاند كان بحاجة إلى علاج بشكل عاجل. ولم يتضح ما صلة لاندري بهذه المسألة، أو ما إذا كان المنشور له أي صلة بالإجلاء. وتمتلك البحرية ​الأميركية مستشفيين عائمين، ​وهما السفينتان «ميرسي» و«كمفرت»، لكنهما ليستا راسيتين في لويزيانا.


مخاوف من فوضى مالية بعد إبطال رسوم ترمب

ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
TT

مخاوف من فوضى مالية بعد إبطال رسوم ترمب

ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون حول العالم تقييم أوجه الضبابية الجديدة، وسط مخاوف من فوضى مالية واقتصادية بعد تعهد الرئيس دونالد ترمب فرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات.

وبعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا حزمة من الرسوم الشاملة التي فرضها في بداية ولايته الثانية، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة ‌على الواردات من ​جميع البلدان، بدءاً من يوم الثلاثاء، وذلك لمدة 150 يوماً بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف. وبعد أن حدد نسبة هذه الرسوم عند 10 في المائة، عاد ترمب ورفعها إلى 15 في المائة «بأثر فوري».

وقال ترمب على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال» إنه بعد قرار المحكمة «المعادي لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل».

ودفع هذا القرار خبراء اقتصاديين إلى التحذير من احتمال اتخاذ المزيد من الإجراءات، مما يهدّد بفوضى مالية.


أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
TT

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

أظهرت سجلات صدرت ‌خلال الأسبوع الحالي أن أحد موظفي الهجرة الاتحاديين بالولايات المتحدة قتل بالرصاص مواطناً أميركياً في ولاية تكساس في مارس (​آذار) 2025، قبل أشهر من إطلاق إدارة الرئيس دونالد ترمب حملة الترحيل في مينيسوتا التي أدت إلى مقتل رينيه جود وأليكس بريتي.

وذكر محامو عائلة روبن راي مارتينيز، في بيان، أن عملاء تابعين لوزارة الأمن الداخلي قتلوا مارتينيز (23 عاماً)، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت سجلات حصلت عليها منظمة «أميركان أوفرسايت»، ‌وهي منظمة رقابية ‌غير ربحية، أن أحد ​عملاء ‌وزارة الأمن الداخلي ​أطلق عدة رصاصات على مارتينيز، الذي أُثير أنه صدم عميلاً آخر من الوزارة بسيارته، في وقت كان فيه العميلان يساعدان الشرطة المحلية في بلدة ساوث بادري آيلاند بولاية تكساس في تنظيم حركة المرور عقب حادث سير وقع في 15 مارس 2025. وتشير السجلات إلى أن العميلين نفذا إجراءات ‌إنفاذ قوانين الهجرة.

ويبدو ‌أن حادثة إطلاق النار على ​مارتينيز هي أول حالة ‌معروفة لمقتل مواطن أميركي خلال حملة ترمب على ‌الهجرة. وأطلق العملاء الاتحاديون المشاركون في إنفاذ قوانين الهجرة النار على خمسة أشخاص على الأقل في يناير (كانون الثاني) وحده، من بينهم بريتي وجود.

وقال تشارلز ستام ‌وأليكس ستام، محاميا عائلة مارتينيز، في بيان، إن مارتينيز كان يحاول الامتثال لتوجيهات سلطات إنفاذ القانون المحلية عندما تعرض لإطلاق النار. كما طالبا بإجراء «تحقيق كامل ونزيه».

وأضاف المحاميان: «تسعى عائلة روبن إلى تحقيق الشفافية والمساءلة منذ نحو عام وستواصل ذلك مهما طال أمد الأمر».

وأدى ارتفاع عدد القتلى إلى زيادة التدقيق في حملة ترمب على الهجرة، مما أثار ردود فعل قوية من المشرعين وأفراد الشعب.

وذكر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي، في بيان، أن مارتينيز «دهس عمداً» أحد ​عملاء قسم التحقيقات الأمنية ​الداخلية التابع للوزارة، وأن عميلاً آخر «أطلق النار دفاعاً عن النفس».