«اليونيفيل» تنفي نقل تهديد إسرائيلي بتوسيع الحرب إلى النبطية

«حزب الله» يقصف مركزاً للشرطة في كريات شمونة… رداً على استهداف «الهيئة الصحية»

رجال أمن إسرائيليون يتفقدون محيط سقوط صواريخ «حزب الله» في كريات شمونة (أ.ف.ب)
رجال أمن إسرائيليون يتفقدون محيط سقوط صواريخ «حزب الله» في كريات شمونة (أ.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تنفي نقل تهديد إسرائيلي بتوسيع الحرب إلى النبطية

رجال أمن إسرائيليون يتفقدون محيط سقوط صواريخ «حزب الله» في كريات شمونة (أ.ف.ب)
رجال أمن إسرائيليون يتفقدون محيط سقوط صواريخ «حزب الله» في كريات شمونة (أ.ف.ب)

نفى الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي تقارير زعمت أن القوة الدولية أبلغت الجيش اللبناني نقلاً عن تل أبيب أنّ «مدينة النبطية برمّتها باتت ضمن دائرة الاستهداف»، وسط تصعيد عسكري متزايد، أعلن خلاله «حزب الله» عن استهداف مبنى ‌‏تابع للشرطة الإسرائيلية في «كريات شمونة»، بعد ساعات على مقتل عنصرين من الحزب وثلاثة آخرين من جهازه الصحي بقصف مقرهم في جنوب لبنان.

وكانت معلومات إعلامية لبنانية تحدثت عن أن إسرائيل أبلغت قيادة «اليونيفيل» بأنها أدرجت مدينة النبطية التي استهدفت الأسبوع الماضي بغارات من مسيرات، على قائمة أهدافها. لكن الناطق باسم «اليونيفيل»، نفى تلك التقارير. وقال أندريا تيننتي: «اطلعت على هذه التقارير وبصراحة لست على علم بأي محادثة محددة بين القوات المسلحة اللبنانية واليونيفيل فيما يتعلق بما تم ذكره». وأضاف: «نلتقي في كثير من الأحيان مع شركائنا الاستراتيجيين في القوات المسلحة اللبنانية لمناقشة الكثير من القضايا المتعلقة بالأمن والسلامة على طول الخط الأزرق، وتكون هذه المناقشات سريّة».

وأكد أن «بعثة اليونيفيل تبذل قصارى جهدها لتهدئة التوترات ومنع سوء الفهم الخطير بين الأطراف (القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي)، إلى جانب مواصلة أنشطتنا اليومية على طول الخط الأزرق لتهدئة التوترات».

وكان الجيش الإسرائيلي استهدف سيارة يوجد فيها مقاتلان في «حزب الله» يوم الخميس الماضي في النبطية، لم تسفر عن مقتلهما، كما نفذ غارة أخرى في حي البياض في النبطية، حيث سقط الصاروخ في أرض مفتوحة. وفي اليوم التالي، نفذ غارات جوية في محيط مدينة النبطية، أسفرت عن تدمير منزل في بلدة جبشيت.

وبمعزل عن استهداف النبطية، حافظ التصعيد على وتيرة مرتفعة منذ أسبوع، حيث تقصف إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية، بينما يرد «حزب الله»، من غير أن يمر يوم دون وقوع إصابات على إحدى ضفتي الحدود.

رجال أمن إسرائيليون يتفقدون محيط سقوط صواريخ «حزب الله» في كريات شمونة (أ.ف.ب)

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية الثلاثاء عن صاروخ مضاد للمدرعات أصاب هدفاً في كريات شمونة أدى إلى إصابة شخصين بجروح خطيرة، فيما أعلن «حزب الله» في بيان أنه «رداً على ‌‏الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية والمنازل المدنية وآخرها في قرية طلوسة»، استهدف ‌مقاتلوه «مبنى ‌‏تابعاً للشرطة الإسرائيلية في كريات شمونة بالأسلحة المناسبة وأصابوه ‏إصابة مباشرة».

وأسفرت غارة إسرائيلية في طلوسة ليل الاثنين، عن تدمير مقر لـ«الهيئة الصحية الإسلامية»، وهي الذراع الصحية للحزب، وعن مقتل ثلاثة مسعفين، حسبما قالت وسائل إعلام محلية، فيما أعلن «حزب الله» أن القتلى هم أحمد حسين ترمس، وحسن أحمد ترمس، وحسين جميل حاريصي، وكلهم من بلدة طلوسة في جنوب لبنان. وبذلك، ارتفع عدد القتلى في لبنان إلى 7، حيث نعى «حزب الله» 5 قتلى، اثنان منهم في مارون الراس، فيما قتل عنصران من «سرايا القدس» بغارة جوية استهدفت بلدة طيرحرفا.

كما أعلن الحزب الثلاثاء، في بيانين منفصلين، أن عناصره استهدفوا تجمعاً للجنود الإسرائيليين في قلعة «هونين» بالأسلحة الصاروخية، كما استهدفوا التجهيزات التجسسية في موقع «حدب يارين» الإسرائيلي بالأسلحة المناسبة. وبعد الظهر، أعلن الحزب في بيانين استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في ثكنة ميتات بالأسلحة المناسبة، فيما سيطر ‏مقاتلوه على مسيرة ‏إسرائيلية من نوع «سكاي لارك» وهي بحالة تقنية جيدة.

ومنذ صباح الثلاثاء، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن «إطلاق ما لا يقل عن 6 صواريخ من لبنان باتجاه مرغليوت في إصبع الجليل من دون تفعيل صفارات الإنذار، ووقوع أضرار في المكان». وفي المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه جبلي اللبونة والعلام وأطراف بلدة الناقورة وعلما الشعب. وشن الطيران الحربي غارتين على مروحين، كما قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي أطراف الجبين ويارين. وأغار الطيران الحربي على منزل في بلدة يارين، فتوجهت على الفور سيارات الإسعاف إلى المكان.

وفي القطاعين الأوسط والشرقي، شن الطيران غارة على أطراف عيتا الشعب، واستهدف راميا بغارة ثانية. وشن غارتين على حولا، الأولى على الخط العام - حي المعاقب، استهدفت مركزا تجاريا وتسببت بقطع الطريق بين ميس الجبل وحولا، أما الغارة الثانية فاستهدفت منزلا في حي المرج. وأصيب المعاون أول في قوى الأمن الداخلي ح.س. بجروح طفيفة خلال خدمته في المخفر في حولا، جراء الغارتين اللتين استهدفتا البلدة، وتم نقله لمستشفى تبنين الحكومي للمعالجة.

الدخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية استهدفت بلدة شيحين بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ونفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية مستهدفا بصاروخين المنطقة الواقعة بين مدينة بنت جبيل وبلدة يارون، وأتبعها بغارة مماثلة مستهدفا بصاروخين أطراف بلدة شيحين.

وتعرضت أطراف بلدة عيترون لقصف مدفعي إسرائيلي، بينما استهدفت غارة مبنى في ميس الجبل بصاروخين، الأول لم ينفجر، أما الثاني فأدى إلى تدمير المبنى. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدة مركبا - قضاء مرجعيون.


مقالات ذات صلة

دول أوروبية تبلغ لبنان ببقائها جنوباً بعد مغادرة «يونيفيل»

المشرق العربي عناصر في «يونيفيل» ببلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

دول أوروبية تبلغ لبنان ببقائها جنوباً بعد مغادرة «يونيفيل»

تتمسّك الحكومة اللبنانية ببقاء العين الدولية على الجنوب، لملء الفراغ الناجم عن انتهاء انتداب قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» أواخر العام الحالي.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي عناصر في «اليونيفيل» ببلدة الخيام في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

«اليونيفيل» تتعامل «دفاعياً» مع تهديد جوي إسرائيلي في جنوب لبنان

أعلنت قوات حفظ السلام الأممية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، أن جنودها تعاملوا مع مسيرتين إسرائيليتين كانتا تحلقان فوقهم بشكل عدائي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «اليونيفيل» يتفقدون بيت ضيافة نسفته القوات الإسرائيلية خلال توغل إلى بلدة الخيام بجنوب لبنان السبت (أ.ف.ب)

هل رشّت إسرائيل «فوسفوراً أبيض» على قرى جنوب لبنان؟

تتقصى السلطات اللبنانية مواد كيميائية رشتها طائرات إسرائيلية في المنطقة الحدودية بالجنوب، استهدفت مواقع حرجية وزراعية بالمنطقة بهدف تحليلها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الإليزيه الجمعة (أ.ف.ب)

سلام: لا تراجع عن «حصرية السلاح» ومتمسكون بالـ«ميكانيزم»

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن «لا تراجع بموقفنا حول حصرية السلاح»، مشيراً إلى أن الدولة «حقّقت سيطرة عملانيّة كاملة على جنوب الليطاني»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية مشتركة بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان (حساب «يونيفيل» في «تلغرام»)

واشنطن تتمسك بتحويل «الميكانيزم» إلى لجنة «ثلاثية» ورفع مستوى التمثيل

يقف لبنان على مشارف إصرار الولايات المتحدة الأميركية على إخراج لجنة «الميكانيزم» من المشهدَين السياسي والأمني في الجنوب.

محمد شقير (بيروت)

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «ذا أتلانتيك» الأميركية تفاصيل نادرة عن كواليس حكم الرئيس السوري بشار الأسد في الفترة التي سبقت سقوط نظامه.

وقالت في مقدمة التقرير، الذي تحدث فيه كاتبه إلى مصادر من داخل النظام السوري السابق ومسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، إن «بعض الطغاة يموتون وهم يقاتلون، بعضهم يُشنقون، وبعضهم يموتون في فراشهم. لكن تصرف الأسد كان اللجوء إلى الخداع بطريقة صدمت حتى المقربين منه، فقد طمأن مساعديه وكبار الضباط بأن «النصر قريب»، وبأن اتصالات إقليمية ستؤدي إلى وقف الهجوم.

كان ذلك مع اقتراب فصائل المعارضة من دمشق في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2024، اليوم السابق لسقوط النظام، كانت الفصائل قد وصلت إلى حمص بعد أن دخلت حلب وحماة.

فرّ بشار ليلاً على متن طائرة روسية، دون أن يُخبر أحداً تقريباً. في حين أعلن البيان المراوغ الذي صدر في تلك الليلة أن «الأسد كان في القصر يؤدي واجباته الدستورية».

فرار الأسد فجّر غضباً بين من كانوا يعلنون الولاء له، وشهادات المقربين منه، تظهر أن الغضب انطلق من شعورهم بأنهم تعرضوا للخيانة، فبعضهم كان مستعداً للقتال أو على الأقل للانسحاب المنظم، لو واجههم بالحقيقة، لكن الأسد استخدمهم واجهة سياسية وأمنية لتغطية عملية فراره التي تركت خلفها فوضى واجهها المؤيدون له.

صورة ضخمة لبشار الأسد ملقاة على الأرض بعد هروبه على أرضية القصر الرئاسي في دمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

لم تكن أي جهة تتوقع سقوط الأسد السريع، لا الموساد ولا الاستخبارات الأميركية، لكن التفسيرات التي تلت انهيار نظامه أن داعمي الأسد، روسيا وإيران و«حزب الله»، تورطوا في صراعات أخرى مثل حرب أوكرانيا والمواجهة مع إسرائيل على التوالي، ولم يعودوا قادرين على حمايته. وكشف انشغالهم بملفات أخرى ما كان خفياً لسنوات؛ جيش منهك يحكمه الفساد، كما حدث مع النظام المدعوم من أميركا في أفغانستان، الذي سقط عام 2021، «كانت سلالة الأسد في مواجهة إعادة تشكيلات جيوسياسية أوسع في المنطقة والعالم، وبدا سقوطها حتمياً»، يقول التقرير.

لقطة من فيديو لقناة «سوريا» تظهر طائرات حربية روسية رابضة في قاعدة حميميم باللاذقية خلال عمليات «ردع العدوان»

كان بشار الأسد، في ذروة المعارك وتدهور الوضع الميداني، منفصلاً إلى حد كبير عن الأحداث، ونقل مصدر سابق في «حزب الله»، أنه أمضى أوقات طويلة في ممارسة الألعاب على هاتفه المحمول، أبرزها لعبة «كاندي كراش».

في السابع من ديسمبر 2024، قبل يوم من انهيار النظام، عُقد اجتماع في الدوحة بمشاركة وزراء خارجية من المنطقة وخارجها، في محاولة أخيرة لمنع السقوط الكامل والدفع نحو انتقال سياسي تدريجي، إلا أن الجهود فشلت، بعدما تعذر التواصل مع الأسد، الذي أغلق هاتفه ولم يشارك في أي نقاش.

ونقلت «ذا أتلانتيك» شهادات عشرات من رجال البلاط والضباط في قصر تشرين دمشق، الذين قدّموا رواية مغايرة تعتبر أن سقوط النظام لم يكن حتمياً بفعل الجغرافيا السياسية وحدها، بل كان مرتبطاً بشخصية الأسد نفسه، إذ وصفوه بالمنفصل عن الواقع، والمهووس بالجنس وألعاب الفيديو، وكان قادراً على إنقاذ نظامه قبل سنوات لو لم يكن عنيداً ومغروراً.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد في سوتشي 20 نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)

وأضاف تقرير الصحيفة أن عدة دول في المنطقة لم تكن تريد سقوط الأسد وقدمت له سابقاً شرايين إنقاذ، وأن وزراء خارجية اتصلوا به حتى في أيامه الأخيرة عارضين عليه الصفقات، لكنه لم يجب، وبدا أنه يتعامل مع أي طرح بوصفه إهانةً شخصية.

أما الإسرائيليون قد نظروا طويلاً إلى الأسد بوصفه «عدواً يمكن التعايش معه»، فهو شخص يردد الشعارات المعتادة عن العدو الصهيوني، لكنه يحافظ على هدوء الحدود بين البلدين، ونقل عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله: «الجميع في المنطقة كان مرتاحاً لبقائه هناك، ضعيفاً، ولا يشكل تهديداً لأحد».

حتى الحلفاء الذين أنقذوه سابقاً من نهاية محتومة لم يسلموا من عنجهيته، بمن فيهم إيران، في حين اقتنعت روسيا بأنه عبء ولا يستحق الدفاع عنه.

ديبرا تايس أمام صورة لابنها أوستن في واشنطن 2023 الذي اختُطف أثناء تغطيته الأحداث بسوريا عام 2012 (رويترز)

وفي مثال على عناد الأسد، أوردت «ذا أتلانتيك» مثالاً لرفض الأسد حبل نجاة مُدَّ إليه من الأميركيين، مرتبط بالصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ 2012، إذ أوفدت واشنطن في 2020 روجر كارستنز وكاش باتيل إلى لبنان، واصطحبهما اللواء عباس إبراهيم، رئيس الأمن العام اللبناني آنذاك، إلى دمشق للقاء علي مملوك، أحد أعلى مسؤولي الأمن في النظام، وطرح الأميركيون ملف تايس غير أن ردّ مملوك بأن أي بحث يتطلب أولاً رفع العقوبات وسحب القوات الأميركية من سوريا، وأبدت الحكومة الأميركية استعدادها لصفقة مقابل إثبات أن تايس حي. لكن الأسد رفض الاتفاق وقطع الحوار، ونقل عباس إبراهيم للصحيفة أن تبرير مملوك للرفض «لأن ترمب وصف الأسد» بالحيوان قبل سنوات.

ونقلت «ذا أتلانتيك» عن عباس إبراهيم أن الأميركيين كانوا سيغلقون الملف حتى لو كان تايس قد مات ما داموا عرفوا مصيره، وأن عباس إبراهيم قال إنه تلقى اتصالاً من مايك بومبيو أبدى فيه استعداده للسفر إلى سوريا بطائرة خاصة، وأن رفض الأسد يعد جنوناً.

وحاولت إدارة الرئيس جو بايدن عام 2023 تجديد العرض عبر وفد رفيع إلى سلطنة عُمان للقاء مسؤولين سوريين، لكن الأسد تصرف، وفق رواية عباس إبراهيم، بأسلوب شبه مهين حين رفض إرسال مسؤول رفيع وأوفد بدلاً منه سفيراً سابقاً لم يُسمح له حتى بالحديث عن تايس.


مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)

قُتل خمسة أشخاص على الأقل، اليوم الأحد، بمدينة طرابلس في شمال لبنان إثر انهيار مبنى، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين، في ثاني حادثة من نوعها خلال أسبوعين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بـ«سقوط مبنى قديم» في حي باب التبانة، أحد أفقر أحياء طرابلس، مؤكدة «إنقاذ 8 أشخاص» فيما «تم سحب 5 ضحايا، بينهم طفل وامرأة مسنّة».

وعملت السلطات على إخلاء المباني السكنية المجاورة «خوفاً من انهيارها».

وعرضت وسائل الإعلام المحلية صوراً لسكان وعمال إنقاذ يحاولون إزالة الأنقاض بعد الانهيار بمعدات متواضعة، وباستخدام أيديهم لإزاحة الركام.

وجاءت هذه الحادثة بعد انهيار مبنى آخر في طرابلس أواخر الشهر الماضي.

وأمر رئيس الجمهورية جوزيف عون أجهزة الإسعاف بـ«الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ»، وتأمين مأوى لـ«سكان المبنى (المنهار) والمباني المجاورة التي أخليت تحسباً لأي طارئ»، وفق بيان للرئاسة.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.

وحثّت منظمة العفو الدولية عام 2024 السلطات اللبنانية على إجراء مسح ميداني شامل «على وجه السرعة لتقييم سلامة المباني في جميع أنحاء البلاد»، ونشر نتائجه.

وحذّرت المنظمة حينها خصوصاً من الوضع في طرابلس، كبرى مدن الشمال اللبناني، حيث يقطن «آلاف الأشخاص... في أبنية غير آمنة» عقب وقوع زلزال مدمر في تركيا وسوريا في فبراير (شباط) 2023، ألحق أضراراً بأبنية في لبنان.

وأضافت أنه «حتى قبل وقوع الزلازل، كان السكان في طرابلس قد دقوا ناقوس الخطر بشأن حالة مساكنهم المروّعة والناجمة عن عقود من الإهمال».


«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الأحد)، أنه «لا سيادة لإسرائيل على أي من مدن أو أراضي دولة فلسطين المحتلة»، مشددة على رفضها وإدانتها لقرارات الحكومة الإسرائيلية.

ونددت الوزارة، في بيان، بما وصفتها بـ«المحاولات الإسرائيلية المستميتة لفرض أمر واقع؛ من خلال الاستيطان الاستعماري وتغيير الواقع القانوني ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس».

وأشارت «الخارجية» الفلسطينية إلى أن هذه القرارات بمثابة ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، وهو ما يخالف رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحثته على التدخل والضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه القرارات التي تزعزع الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية، ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) بالضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان بجميع أنحاء الضفة الغربية.

وأكد الموقع أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي تتناقض مع مبادئ «اتفاق الخليل» الموقع عام 1997، الذي كان الهدف منه أن يكون مرحلة مؤقتة نحو حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في الخليل، وهي المدينة الوحيدة التي لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي خلال الموجة الأولى من سحب القوات ضمن اتفاق أوسلو للسلام.