بيان كويتي – بحريني مشترك يدعو مجلس الأمن إلى وقف «العدوان» الإسرائيلي على غزة

دعوة العراق للالتزام باتفاقية تنظيم الملاحة في «خور عبد الله» والتأكيد على ملكية حقل الدرّة

جانب من حفل الاستقبال الذي أقيم لأمير الكويت لدى وصوله البحرين (بنا)
جانب من حفل الاستقبال الذي أقيم لأمير الكويت لدى وصوله البحرين (بنا)
TT

بيان كويتي – بحريني مشترك يدعو مجلس الأمن إلى وقف «العدوان» الإسرائيلي على غزة

جانب من حفل الاستقبال الذي أقيم لأمير الكويت لدى وصوله البحرين (بنا)
جانب من حفل الاستقبال الذي أقيم لأمير الكويت لدى وصوله البحرين (بنا)

دعت الكويت والبحرين المجتمع الدولي خصوصاً مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وحماية المدنيين، وطالبتا بالضغط على إسرائيل لإيقاف عدوانها، ومنع محاولات فرض التهجير القسري على الفلسطينيين من قطاع غزة.

وفي بيان مشترك صدر بعد ختام زيارة قصيرة لأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح لمملكة البحرين، الثلاثاء، حيث أجرى مباحثات مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على العلاقات العربية - العربية والأمن والاستقرار الإقليمي.

جانب من اللقاء الموسع الذي جمع ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (بنا)

وأكد الجانبان ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقاً لمبدأ حل الدولتين، كما ورد في مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد البلدان على أهمية احترام العراق سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، والالتزام بالتعهدات والاتفاقات الثنائية والدولية وكل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة خصوصاً قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993) الذي جرى بموجبه ترسيم الحدود البرية والبحرية بين الكويت والعراق وأهمية استكمال ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لما بعد العلامة البحرية 162.

كما أكد الجانبان أن حقل الدرة يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة الكويتية - السعودية بما فيها حقل الدرة بكامله هي ملكية مشتركة بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً لأحكام القانون الدولي واستناداً إلى الاتفاقات المبرمة والنافذة بينهما، والتأكيد على الرفض القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بحدودها المعينة بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية.

القمة العربية

وجاء في البيان أن أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أعرب عن تمنياته بأن تحقق القمة العربية المقبلة في دورتها العادية الثالثة والثلاثين التي ستعقد في العاصمة المنامة في 16 مايو (أيار) المقبل إسهاماً حقيقياً في تعزيز العمل العربي المشترك، وتوحيد الجهود العربية لمواجهة التحديات وإنهاء الصراعات، وتحقيق السلم والأمن والاستقرار لصالح الشعوب العربية.

العلاقات الاستثمارية

وأشاد الجانبان بنمو العلاقات التجارية والاستثمارات الثنائية بين البلدين، وشددا على أهمية توسيع آفاق التعاون والشراكة الاقتصادية بينهما، وتحقيق التكامل الثنائي والعزم على استكشاف الفرص الاقتصادية وتطويرها.

ورحب الجانبان بقيام المستثمرين والشركات الكويتية والبحرينية بتوسيع أعمالهم في البلدين، والاستفادة من الفرص المتاحة في المشروعات العملاقة التي تشهدها جميع القطاعات.

وأكد الجانبان حرصهما على تعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات، وأشادا بنجاح اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين في يوليو (تموز) 2023، واعتمدا نتائج الاجتماع، ووجَّها بتشكيل فرق عمل تنفيذية بين وزارتي الداخلية في البلدين. بهدف تطوير العلاقات والشراكات الاستراتيجية للحفاظ على أمن واستقرار البلدين والمنطقة.

التعاون الخليجي

وتداول الجانبان في مسيرة التعاون الخليجي المشترك وما حققته من منجزات بارزة تلبية لتطلعات مواطني دول المجلس نحو مزيد من الترابط والتعاون والتكامل، وأكدا أهمية الحفاظ على تماسك وتضامن دول المجلس ووحدتها وتكثيف الجهود لاستكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة بما يضمن استقرار دول المجلس وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، وبما يحقق الأهداف السامية لهذه المنظومة المباركة.

تنظيم الملاحة البحرية

كما أكد الجانبان أهمية التزام العراق باتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله الموقعة بين دولة الكويت وجمهورية العراق بتاريخ 29 أبريل (نيسان) 2012 والتي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 5 ديسمبر (كانون الأول) 2013 بعد مصادقتها من قبل كلا البلدين، وجرى إيداعها بشكل مشترك لدى الأمم المتحدة بتاريخ 18 ديسمبر 2013، ورفض إلغاء الجانب العراقي وبشكل أحادي لبروتوكول المبادلة الأمني الموقع عام 2008 وخريطته المعتمدة في الخطة المشتركة لضمان سلامة الملاحة في خور عبد الله الموقعة بين الجانبين بتاريخ 28 ديسمبر 2014 واللتين تضمنتا آلية واضحة ومحددة للتعديل والإلغاء.

الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين خلال لقائه أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح الثلاثاء (كونا)

المفقودون الكويتيون

كما جدد الجانبان دعم قرار مجلس الأمن رقم 2107 (2013) الذي يطلب من الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) تعزيز ودعم وتسهيل الجهود المتعلقة بالبحث عن المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة وتحديد مصيرهم، أو إعادة رفاتهم ضمن إطار اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية الفرعية المنبثقة عنها تحت رعاية اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، وإعادة الممتلكات الكويتية بما في ذلك الأرشيف الوطني وأهمية استمرار متابعة مجلس الأمن للملف المتعلق بقضية المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة وملف الممتلكات الكويتية المفقودة بما في ذلك الأرشيف الوطني من خلال استمرار إعداد تقارير دورية يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة حول آخر مستجدات هذين الملفين والجهود التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في هذا الشأن عملاً بالفقرة الرابعة من قرار مجلس الأمن 2107 (2013) ودعوة العراق والأمم المتحدة إلى بذل أقصى الجهود للوصول إلى حل نهائي لجميع هذه القضايا والملفات غير المنتهية.

حقل الدرة

كما أكد الجانبان أن حقل الدرة يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت وأن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة الكويتية - السعودية بما فيها حقل الدرة بكامله هي ملكية مشتركة بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً لأحكام القانون الدولي، واستناداً إلى الاتفاقات المبرمة والنافذة بينهما، والتأكيد على الرفض القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بحدودها المعينة بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية

الشأن الإقليمي

وفيما يخص الشأن الإقليمي بحث الجانبان تطورات الأوضاع في فلسطين والأراضي العربية المحتلة، وأعربا عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة وما يشهده القطاع من حرب وحشية راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين العزل بمن في ذلك الأطفال والنساء والمسنون وتدمير للمنشآت الحيوية ودور العبادة والبنى التحتية ومقار المنظمات الدولية نتيجة للاعتداءات السافرة لإسرائيل السلطة القائمة على الاحتلال.

وشدد الجانبان على ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي خصوصاً مجلس الأمن بمسؤولياته لوقف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية وحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وطالبتا بالضغط على إسرائيل السلطة القائمة على الاحتلال لإيقاف عدوانها ومنع محاولات فرض التهجير القسري على الفلسطينيين من قطاع غزة الذي يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية.

كما أكد الجانبان ضرورة تمكين المنظمات الدولية الإنسانية من القيام بمهامها بفاعلية في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة.

وأكد الجانبان تصميمهما الثابت على مواصلة الجهود الإنسانية الرامية إلى تقديم المساعدات الإغاثية للتخفيف من تبعات المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، ومطالبة المجتمع الدولي بالعمل على دعم جهود وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتمكينها من أداء مهامها الإنسانية مؤكدين في هذا الصدد على الدور الإنساني والحيوي المهم الذي تضطلع به الوكالة في تقديم الخدمات وتلبية احتياجات أساسية لما يقارب 5.7 مليون لاجئ فلسطيني.

وأكد الجانبان ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقاً لمبدأ حل الدولتين كما ورد في مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

الأزمة اليمنية

وفيما يخص اليمن أكد الجانبان أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية بما يتوافق مع المرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن، ومنها القرار 2216 معربين عن كامل الدعم للجهود الأممية والإقليمية من قبل المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان الشقيقتين والهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية بما يحقق تطلعات الشعب اليمني للسلام والاستقرار والنماء.

وفيما يخص الملاحة في البحر الأحمر، أكد الجانبان أهمية الحفاظ على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر واحترام حق الملاحة البحرية فيها وفقاً لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 حفاظاً على حرية التجارة الدولية ومصالح العالم أجمع.


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.