«الأونروا» في الأردن تشكك بالاستمرار في تقديم الخدمات نهاية الشهر الحالي

مديرها تحدث عن عواقب وخيمة إذا لم تتم إعادة تمويل الوكالة

مدرسة تديرها «الأونروا» في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من العاصمة الأردنية 4 فبراير (رويترز)
مدرسة تديرها «الأونروا» في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من العاصمة الأردنية 4 فبراير (رويترز)
TT

«الأونروا» في الأردن تشكك بالاستمرار في تقديم الخدمات نهاية الشهر الحالي

مدرسة تديرها «الأونروا» في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من العاصمة الأردنية 4 فبراير (رويترز)
مدرسة تديرها «الأونروا» في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من العاصمة الأردنية 4 فبراير (رويترز)

حذر مدير شؤون وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، أولاف بيكر، مما عدّه «عواقب وخيمة» على اللاجئين الفلسطينيين في المملكة «إذا لم تتم إعادة تمويل (الأونروا) على الفور».

وقال بيكر، في بيان صحافي، إن «لاجئي فلسطين في الأردن يشعرون بقلق عميق إزاء تعليق تمويل (الأونروا)»، لافتاً إلى أنه في حال استمر الوضع الحالي دون تغيير «فإننا نواجه حالة من عدم اليقين بشأن قدرتنا على الاستمرار في تقديم جميع خدماتنا بعد نهاية شهر فبراير (شباط)».

تأتي تصريحات المسؤول الأممي بعد إعلان 16 دولة مانحة تعليق تمويلها لـ«الأونروا» على خلفية مزاعم ضد موظفين داخلها يعملون في غزة «وتربطهم علاقات مع حركة (حماس)»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن القرار الذي اتخذه بعض كبار مانحي الوكالة بتجميد تبرعاتهم «قد يحرم (الأونروا) من أكثر من 51 في المائة من دخلها المتوقع لعام 2024»، مما يعرض الاستجابة الإنسانية بالغة الأهمية في غزة، والرعاية الصحية والتعليم والإغاثة والخدمات الاجتماعية والدعم الاقتصادي لمجتمع لاجئي فلسطين عموماً في المنطقة، ومنها الأردن لمخاطر شديدة.

ولفت أولاف بيكر إلى أن ميزانية الوكالة في الأردن تبلغ سنوياً نحو 145 مليون دولار أميركي، لتغطية أعمالها واسعة النطاق في البلاد، وأن تلك الميزانية تغطي نفقات الأجور لما يناهز 7 آلاف موظف، في حين تقوم الوكالة بدور حيوي في تقديم الخدمات الأساسية لمجتمعات لاجئي فلسطين.

أطفال في مدرسة تديرها «الأونروا» في عمّان (رويترز)

وأضاف أنه يمكن لهذه الإجراءات القاسية أن تعرّض تشغيل 161 مدرسة تخدم أكثر من 107 آلاف طالب وطالبة للتوقف، والأمر نفسه مع 25 مركزاً صحياً تقدم ما يزيد على 1.6 مليون استشارة طبية سنوياً، كما تقدم دعماً بالمساعدات النقدية لـ59 ألفاً من الفئات الأكثر ضعفاً، فضلاً عن شمول خدماتها نحو 20 ألفاً من لاجئي فلسطين فروا من سوريا، بالإضافة إلى أن «الأونروا» مسؤولة عن إدارة النفايات في 10 مخيمات رسمية؛ حيث يعيش أكثر من 400 ألف فرد.

وأكد بيكر أن «الأونروا» تعتمد بشكل كامل على تبرعات المانحين لضمان استمرار تقديم خدماتها، وفقاً لتفويضها تجاه لاجئي فلسطين، مشدداً على أن انقطاع التمويل ستكون له «عواقب وخيمة للغاية على لاجئي فلسطين الذين نخدمهم»، داعياً المانحين إلى «إعادة النظر في قرارهم واستئناف دعمهم لـ(الأونروا)، الذي تشتد الحاجة إليه الآن أكثر من أي وقت مضى».

مظاهرة في الأردن في 2 فبراير احتجاجاً على حجب التمويل عن «الأونروا» (رويترز)

تجدر الإشارة إلى أنه يوجد على الأراضي الأردنية 13 مخيماً موزعة على عدد من المحافظات تضم نحو 2.207 مليون لاجئ، وأكثر المخيمات كثافة سكانية هو مخيم البقعة الواقع على حدود محافظة البلقاء (29 كيلومتراً غربي العاصمة) ويضم نحو 130 ألف نسمة. في حين يوجد في عمان مخيمان هما الوحدات والحسين، وفي مادبا (جنوب الأردن) مخيمات الطالبية والأمير حسن ومادبا، وفي الزرقاء مخيمان هما حطين والسخنة، وفي إربد مخيما إربد وعزمي المفتي، وفي محافظة جرش مخيما جرش وسوف.


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي، الخميس، لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك)، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.