«بربليكسيتي» محرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي... هل يهدد عرش «غوغل»؟

يقدم خلاصات مركّزة للإجابات بدلاً من قائمة الروابط الإلكترونية

«بربليكسيتي» محرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي... هل يهدد عرش «غوغل»؟
TT

«بربليكسيتي» محرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي... هل يهدد عرش «غوغل»؟

«بربليكسيتي» محرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي... هل يهدد عرش «غوغل»؟

بدأت حديثاً في استخدام محرك بحث جديد يعمل بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من «غوغل».

موقع محرك البحث «بربليكسيتي»

محرك بحث ذكي

محرك البحث هذا يسمى «بربليكسيتي»، (الحيرة)، وهو يبلغ من العمر عاماً واحداً، وقد عمل مؤسسوه سابقاً في أبحاث الذكاء الاصطناعي في شركتي «أوبن إيه آي» و«ميتا».

وسرعان ما أصبح أحد أكثر المنتجات إثارةً للاهتمام في عالم التكنولوجيا. ويهتم المطلعون على التكنولوجيا به على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن المستثمرين مثل جيف بيزوس -الذي كان أيضاً من أوائل المستثمرين في «غوغل»- أمطروه بالمال.

وبعد أن أثارت اهتمامي هذه الضجة، قضيت أخيراً عدة أسابيع في استخدام «بربليكسيتي» كمحرك البحث الافتراضي الخاص بي على سطح المكتب والهاتف المحمول.

وقد اختبرتُ كلاً من الإصدار المجاني والمنتج المدفوع، «بربليكسيتي Pro»، الذي يكلف 20 دولاراً شهرياً ويمنح المستخدمين إمكانية الوصول إلى نماذج ذكاء اصطناعي أكثر قوة وميزات معينة، مثل القدرة على تحميل ملفاتهم الخاصة.

بعد مئات من عمليات البحث، أستطيع أن أقول إنه على الرغم من أن «بربليكسيتي» ليس مثالياً، فإنه جيد جداً. وعلى الرغم من أنني لست مستعداً للانفصال تماماً عن «غوغل»، فأنا الآن أكثر اقتناعاً بأن محركات البحث التي تعمل بالذكاء الاصطناعي مثل «بربليكسيتي» يمكن أن تخفف من قبضة «غوغل» على سوق البحث أو على الأقل تجبرها على اللحاق بالركب.

أين يتألق «بربليكسيتي»؟

للوهلة الأولى، تبدو واجهة سطح المكتب في «بربليكسيتي» شبيهة إلى حد كبير مع واجهة «غوغل»: مربع نص يتمركز حول صفحة مقصودة متفرقة. ولكن بمجرد أن تبدأ في الكتابة، تصبح الاختلافات واضحة.

عندما تطرح سؤالاً، لا يعيد لك «بربليكسيتي» قائمة الروابط. وبدلاً من ذلك، يقوم بالبحث في الويب نيابةً عنك ويستخدم الذكاء الاصطناعي لكتابة ملخص لما يجده. تُشرح هذه الإجابات بروابط للمصادر التي استخدمها الذكاء الاصطناعي، والتي تظهر أيضاً في لوحة أعلى الرد.

لقد اختبرت «بربليكسيتي» على مئات الاستفسارات، بما في ذلك أسئلة حول الأحداث الجارية، وتوصيات التسوق، والمهام المنزلية. في كل مرة، كنت أتلقى رداً أُنشئ بواسطة الذكاء الاصطناعي، عادةً ما يكون طوله فقرة أو فقرتين، مملوءاً باستشهادات لمواقع مثل «نيويورك تايمز»، و«ريدت» Reddit.

وإحدى ميزات المحرك المثيرة للإعجاب هي «Copilot»، التي تساعد المستخدم على تضييق نطاق الاستعلام عن طريق طرح أسئلة توضيحية. عندما سألت عن أفكار حول مكان استضافة حفلة عيد ميلاد لطفل يبلغ من العمر عامين على سبيل المثال، سألني «مساعد الطيار» هذا عما إذا كنت أريد اقتراحات للمساحات الخارجية أو المساحات الداخلية أو كليهما. عندما اخترت «داخلي»، طُلب مني اختيار ميزانية تقريبية للحفلة. عندها فقط أعطاني قائمة بالأماكن المحتملة.

كما كان المحرك جيداً أيضاً في اعترافه بأنه لا يعلم كل شيء، ففي بعض الأحيان، كان يقدم إجابة جزئية عن سؤالي، مع تحذير مثل: «لا توجد تفاصيل أخرى متوفرة في نتائج البحث».

«غوغل» لا يزال في سُدَّة الحكم

خلال اختباراتي، وجدت أن «بربليكسيتي» أكثر فائدة لعمليات البحث المعقدة أو المفتوحة، مثل تلخيص المقالات الإخبارية الأخيرة حول شركة معينة أو إعطائي اقتراحات لمطاعم ليلية.

لقد وجدت ذلك مفيداً أيضاً عندما كان يجيب عمّا كنت أبحث عنه -تعليمات لتجديد جواز السفر، على سبيل المثال– التي عادةً ما تكون مدفونة في موقع ويب مزدحم ويصعب تصفح محتوياته.

لكنني تسللت مرة أخرى إلى «غوغل» لإجراء بعض أنواع عمليات البحث -عادةً، عندما كنت أبحث عن أشخاص محددين أو أحاول الانتقال إلى مواقع الويب التي كنت أعلم بوجودها بالفعل.

عندما سألت «بربليكسيتي» عن اتجاهات الانتقال إلى اجتماع في موقع العمل، كان «غوغل» سيعطيني توجيهات خطوة بخطوة من منزلي، وذلك بفضل تكامله مع خرائط «غوغل»، لكن «بربليكسيتي» لا يعرف أين أعيش، لذا فإن أفضل ما يمكن أن تقدمه لي هو رابط إلى MapQuest «ماب كويست». لذا تعد بيانات الموقع مجرد واحدة من المزايا الكثيرة التي يتمتع بها «غوغل» مقارنةً بنظام «بربليكسيتي».

كما أن الحجم شيء آخر، إذ لدى شركة «بربليكسيتي»، التي تضم 41 موظفاً فقط ومقرها مساحة عمل مشتركة في سان فرنسيسكو، 10 ملايين مستخدم نشط شهرياً، وهو رقم مثير للإعجاب بالنسبة لشركة ناشئة شابة ولكنه ضئيل مقارنةً بمليارات من مستخدمي «غوغل»؟

شركة صغيرة تنافس عملاق الإنترنت

تفتقر شركة «بربليكسيتي» أيضاً إلى نموذج عمل مربح. وقال أرافيند سرينيفاس، الرئيس التنفيذي للشركة، إن الموقع لا يحتوي في الوقت الحالي على إعلانات، ويدفع أقل من 100 ألف شخص مقابل الإصدار المميز. وبالطبع، لا تقدم شركة «بربليكسيتي» إصدارات من Gmail أو Google Chrome أو Google Docs أو أي من عشرات المنتجات الأخرى التي تشكل نظام «غوغل» البيئي. لا مفر منه.

وقال سرينيفاس إنه على الرغم من اعتقاده أن «غوغل» منافس هائل، فإنه يعتقد أن شركة ناشئة صغيرة ومركّزة يمكن أن تفاجئها. وقال: «ما يجعلني واثقاً هي حقيقة أنهم إذا أرادوا القيام بذلك بشكل أفضل منّا، فسيتعيّن عليهم في الأساس قتل نموذج أعمالهم الخاص».

ماذا عن اختلاق الإجابات؟

إحدى مشكلات محركات البحث المعتمِدة على الذكاء الاصطناعي أنها تميل إلى الهلوسة، أو اختلاق الإجابات، وفي بعض الأحيان تبتعد عن مصدرها. لقد طاردت هذه المشكلة الكثير من عمليات البحث الهجينة للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الإصدار الأوّلي لـ«بارد Bard» من «غوغل»، ولا تزال أحد أكبر العوائق التي تَحول دون التبني الجماعي للنظم الذكية.

في الاختبار الذي أجريته، وجدتُ أن إجابات «بربليكسيتي» كانت دقيقة في الغالب - أو لنكن أكثر دقة، كانت دقيقة مثل دقة المصادر التي اعتمدت عليها.

لقد وجدتُ بعض الأخطاء؛ فعندما سألت شركة «بربليكسيتي» عن موعد مباراة التنس التالية لنوفاك ديوكوفيتش، أعطاني تفاصيل المباراة التي أنهاها اللاعب بالفعل. وفي مرة أخرى، عندما حملت ملف PDF لورقة بحثية جديدة حول الذكاء الاصطناعي وطلبت من شركة «بربليكسيتي» تلخيصها، حصلتُ على ملخص لورقة بحثية مختلفة تماماً جرى نشرها قبل ثلاث سنوات.

واعترف سرينيفاس بأن محركات البحث التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لا تزال ترتكب أخطاء. وقال إنه نظراً لأن «بربليكسيتي» كان منتجاً صغيراً وغامضاً نسبياً، لم يتوقع المستخدمون أن يكون موثوقاً مثل «غوغل»، وأن «غوغل» ستكافح من أجل بناء ذكاء اصطناعي مولَّد في محرك البحث الخاص بها لأنها تحتاج إلى الحفاظ على سمعتها من حيث الدقة.

مكسب للمستخدمين وخسارة للناشرين

على الرغم من أنني استمتعت باستخدام «بربليكسيتي»، ومن المرجح أن أستمر في استخدامه جنباً إلى جنب مع «غوغل»، سأعترف بأنني شعرت بشعور مؤلم بعد رؤيته وهو يقدم ملخصات موجزة وبسيطة للقصص الإخبارية ومراجعات المنتجات والأخبار.

لا يزال جزء كبير من اقتصاد الوسائط الرقمية اليوم يعتمد على التدفق المستمر للأشخاص الذين ينقرون على الروابط من «غوغل» وتُعرض الإعلانات عليهم على مواقع الناشرين على الويب. ولكن مع «بربليكسيتي»، لا تكون هناك حاجة عادةً لزيارة موقع ويب على الإطلاق؛ إذ يتصفح الذكاء الاصطناعي نيابةً عنك ويمنحك كل المعلومات التي تحتاج إليها مباشرةً ملخصةً على صفحة الإجابة.

وما زلت أشعر بالقلق بشأن ما يخبئه المستقبل للكتّاب والناشرين والأشخاص الذين يتصفحون وسائل الإعلام عبر الإنترنت.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«شات جي بي تي» يتذكر ما تفعله على جهاز «ماك» حتى خارج التطبيق

تكنولوجيا يتذكر «ChatGPT» نشاطك على التطبيقات والمواقع «ChatGPT»

«شات جي بي تي» يتذكر ما تفعله على جهاز «ماك» حتى خارج التطبيق

خط زمني للنشاط و«ذكريات» يستطيع «ChatGPT» و«Codex» استخدامها، ما يجعل ذاكرة المساعد مرتبطة بصورة أكبر بالعمل الفعلي للمستخدم على الكمبيوتر.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)

«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

اشترت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» كمية ضخمة من البيانات من شركة الطيران منخفض التكاليف المفلسة «سبيريت إيرلاينز» مقابل 10 ملايين دولار، للمساعدة في تدريب…

الاقتصاد شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

قفزة في إيرادات «أنثروبيك»... 65 مليار دولار في عام قبل طرح محتمل

تجاوز معدل الإيرادات السنوي لشركة «أنثروبيك» 65 مليار دولار بنهاية يوليو (تموز)، في مؤشر على النمو السريع للشركة الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب بنسبة 2.8 في المائة عن الجلسة السابقة (إ.ب.أ)

أسهم كوريا الجنوبية تسجل أعلى مستوى في شهر بدعم شركات الرقائق

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 2 في المائة الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوياتها في شهر، مدفوعة بصعود أسهم شركات الرقائق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية

هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي»: أناقة تقنية بكاميرات متطورة وبطارية عملاقة

تصميم مبتكر: الجمال والعمق البصري والقدرات الاحترافية

خلدون غسان سعيد (جدة)

«شات جي بي تي» يتذكر ما تفعله على جهاز «ماك» حتى خارج التطبيق

يتذكر «ChatGPT» نشاطك على التطبيقات والمواقع «ChatGPT»
يتذكر «ChatGPT» نشاطك على التطبيقات والمواقع «ChatGPT»
TT

«شات جي بي تي» يتذكر ما تفعله على جهاز «ماك» حتى خارج التطبيق

يتذكر «ChatGPT» نشاطك على التطبيقات والمواقع «ChatGPT»
يتذكر «ChatGPT» نشاطك على التطبيقات والمواقع «ChatGPT»

تتجه «OpenAI» خطوة إضافية نحو تحويل «ChatGPT» من روبوت محادثة ينتظر أسئلة المستخدم إلى مساعد رقمي يمتلك سياقاً مستمراً لما يعمل عليه، بعد إطلاق ميزة جديدة تحمل اسم «Computer History» (سجل الكمبيوتر) في تطبيق «ChatGPT» لأجهزة «ماك».

الميزة التي أطلقتها الشركة تستطيع بعد تفعيلها إنشاء سجل زمني لنشاط المستخدم عبر التطبيقات ومواقع الإنترنت التي يختار السماح لها، وتحويل أجزاء من هذا النشاط إلى «ذكريات» يمكن لـ«ChatGPT» و«Codex» الاستفادة منها لاحقاً.

وبذلك، لا يعود المستخدم مضطراً في كل مرة إلى شرح ما كان يعمل عليه من البداية. فعند العودة إلى الجهاز يمكنه سؤال «ChatGPT» عما كان يعمل عليه سابقاً، أو محاولة العثور على مستند تعامل معه مؤخراً، أو تلخيص نشاطه خلال يوم العمل.

كيف يعرف «ChatGPT» ما كنت تفعله؟

على خلاف بعض تقنيات تسجيل نشاط الكمبيوتر التي تعتمد على التقاط صور متكررة للشاشة، لا تقوم «Computer History» بتسجيل الشاشة أو التقاط الصور والفيديو والصوت.

وتعتمد الميزة بدلاً من ذلك على أحداث التفاعل مع الجهاز، بما يشمل النقرات والكتابة واختصارات لوحة المفاتيح والتنقل بين التطبيقات، بالإضافة إلى المعلومات التي يتيحها نظام إمكانية الوصول في «macOS».

وهذا يعني أن النظام لا يحتاج إلى «مشاهدة» سطح المكتب بالصورة التقليدية، بل يجمع سياقاً منظماً حول تفاعل المستخدم مع البرامج والمواقع التي سمح لها.

يساعدك على استعادة عملك دون شرح السياق من جديد «ChatGPT»

ذاكرة تتجاوز المحادثة

القيمة الأبرز في الميزة لا تكمن في تسجيل النشاط بحد ذاته، وإنما فيما يستطيع «ChatGPT» فعله بهذا السياق لاحقاً.

فالخدمة تنشئ خطاً زمنياً للنشاط و«ذكريات» يستطيع «ChatGPT» و«Codex» استخدامها، ما يجعل ذاكرة المساعد مرتبطة بصورة أكبر بالعمل الفعلي للمستخدم على الكمبيوتر، وليس فقط بما كتبه داخل نافذة المحادثة.

ويمكن للميزة أيضاً التعرف على بعض أنماط العمل المتكررة واقتراح تحويلها إلى مهارات أو عمليات مؤتمتة، الأمر الذي يفتح المجال أمام استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ جزء من الأعمال الروتينية اليومية للمستخدم.

ماذا عن الخصوصية؟

منح مساعد ذكي القدرة على تذكر النشاط عبر التطبيقات يضع الخصوصية في قلب النقاش، ولهذا جعلت «OpenAI» الميزة متوقفة افتراضياً، ولا يبدأ جمع النشاط إلا بعد أن يختار المستخدم تشغيلها بنفسه.

ويستطيع المستخدم تحديد التطبيقات والمواقع التي يسمح لها بالدخول ضمن السجل، وإيقاف الميزة مؤقتاً، إضافة إلى حذف عناصر من سجل النشاط لاحقاً. كما تستثني الميزة نوافذ التصفح الخاصة، ولا تسجل الشاشة أو الكاميرا أو الميكروفون أو صوت النظام.

وتُخزن بيانات النشاط الخام مؤقتاً على جهاز «ماك» لمدة تصل إلى 48 ساعة قبل حذفها، فيما يمكن أن تبقى «الذكريات» التي يتم إنشاؤها حتى يقرر المستخدم حذفها.

كيف يمكن تفعيلها؟

يمكن تفعيل «Computer History» من تطبيق «ChatGPT» على أجهزة «ماك» بالدخول إلى الإعدادات (Settings) ثم التخصيص (Personalization) واختيار «Computer History» وبدء إعداد الميزة. ويطلب التطبيق بعدها منح «ChatGPT» صلاحية إمكانية الوصول (Accessibility) في نظام «macOS»، قبل أن يتمكن المستخدم من تحديد التطبيقات والمواقع التي يرغب في السماح للميزة بتسجيل نشاطه فيها. ويمكن العودة إلى الإعدادات في أي وقت لإيقاف الميزة مؤقتاً أو تعديل التطبيقات والمواقع المسموح بها أو إدارة سجل النشاط.

ليست متاحة للجميع

تتوفر «Computer History» حالياً عبر تطبيق «ChatGPT» على نظام «ماك» لمشتركي Pro وBusiness وEnterprise، وفي حسابات الشركات يجب أن يسمح مسؤول مساحة العمل باستخدام الميزة أولاً، على أن يظل قرار تفعيلها بيد المستخدم نفسه.

كما أن الإطلاق الحالي للميزة يتم بشكل تدريجي، مع وجود بعض القيود الجغرافية على توافرها.

خطوة نحو المساعد الشخصي الحقيقي

ربما تكون أهمية «Computer History» أكبر من مجرد العثور على مستند أو تذكّر ما فعله المستخدم خلال يومه. فمنذ انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي، كان المستخدم هو المسؤول عن تقديم السياق للنموذج في كل مرة؛ يرفع الملفات، ويشرح المشروع، ويخبر المساعد بما حدث سابقاً قبل أن يطلب منه تنفيذ المهمة.

الميزة الجديدة تبدأ تغيير هذه العلاقة؛ فبدلاً من شرح كل شيء من الصفر، يصبح لدى «ChatGPT»، بموافقة المستخدم، سياق يساعده على فهم ما كان يعمل عليه. ويمكن، على سبيل المثال، إغلاق الجهاز في أثناء العمل على مشروع، ثم العودة بعد ساعتين وسؤال المساعد: «أين توقفت؟»، ليتمكن من استعادة سياق العمل والمساعدة على مواصلة المهمة.

وهنا تتحول «ذاكرة ChatGPT» من مجرد تذكّر للمحادثات السابقة إلى ذاكرة مرتبطة بالعمل الذي يقوم به المستخدم على الكمبيوتر نفسه، في خطوة تقرّبه أكثر من مفهوم المساعد الشخصي الذي لا يكتفي بالإجابة عن الأسئلة، بل يفهم ما كنت تعمل عليه وما قد تكون خطوتك التالية.


أداة شهيرة لكشف المحتوى الرديء المُولَّد بالذكاء الاصطناعي… متمكنة وذات قدرة أكبر

أداة شهيرة لكشف المحتوى الرديء المُولَّد بالذكاء الاصطناعي… متمكنة وذات قدرة أكبر
TT

أداة شهيرة لكشف المحتوى الرديء المُولَّد بالذكاء الاصطناعي… متمكنة وذات قدرة أكبر

أداة شهيرة لكشف المحتوى الرديء المُولَّد بالذكاء الاصطناعي… متمكنة وذات قدرة أكبر

بينما كنت أتصفح هاتفي في الآونة الأخيرة، أدركت أنني أعاني من نوع جديد من الإرهاق: الإنهاك الناجم عن فيضان المحتوى الرديء، والمُكرر (أو ما يُعرف بالكلمة «slop»)، والناتج عن الذكاء الاصطناعي. كانت جميع نصوص المنشورات التي أقرأها على وسائل التواصل الاجتماعي تقريباً تعجُّ بأشكال التنقيط، والرموز التعبيرية، والشرطات الطويلة، وبدت بوضوح كأنها نتاج عمل «روبوت محادثة» chatbot.

اختبار أداة «بانغرام»

هذا الشهر تأكدت شكوكي بفضل أداةٍ على الويب بدأت تحظى باهتمام واسع تُدعى «بانغرام» (Pangram)؛ وهي أداة تستخدم الذكاء الاصطناعي للكشف عما إذا كانت الكلمات قد وُلِّدت بواسطة روبوتات المحادثة. يمكن للمستخدمين ببساطة لصق نصٍ ما ليقوم «بانغرام» بمسحه، وتحليله، حيث تحسب الأداة نسبة مئوية توضح مقدار النص الذي أنتجه الروبوت مقابل ما كتبه الإنسان (انظر موضوع: «بانغرام»: «حارس تنظيف» فوضى الذكاء الاصطناعي-تقنية المعلومات «الشرق الأوسط»).

لقد اختبرتُ «بانغرام» -الذي تبلغ تكلفته 20 دولاراً شهرياً- لمدة أسبوع تقريباً، وأجريت تجارب متنوعة لاختبار قدرات النظام؛ إذ قمت بتزويده بمقالات شخصية إلى جانب نصوص وُلِّدت بواسطة روبوتات محادثة أُعطيت تعليماتٍ لتقليد أسلوبي في الكتابة. كما قمت برفع منشورات من منصتي «لينكد إن» (LinkedIn) و«ريديت» (Reddit)، كنت أشك في أنها مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي. وفي عشرات الاختبارات، لم تفشل الأداة أبداً في التمييز بين المحتوى الرديء المُولَّد آلياً والكتابة البشرية.

دقة عالية

ورغم أن «بانغرام» يُعد واحداً من أدوات عديدة لكشف محتوى الذكاء الاصطناعي ظهرت في السوق حديثاً، فإنّه يتميز بدقته العالية؛ إذ تؤكد الشركة المطورة أن تقنيتها قادرة على تحديد ما إذا كان النص مُولَّداً بالذكاء الاصطناعي بدقة تصل إلى 9999 مرة من أصل 10000 محاولة. كما أظهرت دراسة مستقلة أجرتها جامعة شيكاغو أن أداء الأداة كان شبه مثالي في التعامل مع النصوص. وفي المقابل، كانت أدوات المسح السابقة ترتكب أخطاءً فادحة، بما في ذلك تصنيف كتابات مؤلفين مشهورين -مثل تشارلز ديكنز- بشكل خاطئ على أنها مُولَّدة آلياً.

رصد النصوص وصعوبة كشف الصور

ويتزايد انتشار هذا المحتوى الرديء والمُكرر على الويب، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن 50 في المائة من المقالات عبر الإنترنت أصبحت الآن مُولَّدة اصطناعياً، ولذا قد تصبح أدوات كشف الذكاء الاصطناعي تطبيقاً أساسياً لا غنى عنه، على غرار برامج مكافحة الفيروسات، لحماية الناس من المعلومات الزائفة، ومتدنية الجودة عبر الإنترنت.

ومع ذلك لا يزال أمام تقنيات مسح محتوى الذكاء الاصطناعي طريق طويل لتقطعه؛ فمثلها مثل أدوات الكشف الأخرى، لا يُبلي «بانغرام» بلاءً حسناً في مهمته الأخرى: وهي تحديد الصور المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، والتي تُعد وسيلة أكثر تأثيراً وخطورة في نشر المعلومات المضللة عبر الإنترنت.

وإليك ما تحتاج إلى معرفته في هذا الشأن.

كيف يعمل الكشف بالذكاء الاصطناعي؟

كما تتفوق روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تحليل الأنماط في إبداعاتنا لمحاكاة الكتابة، والصور، تقوم أدوات الكشف مثل «بانغرام» بتحليل البيانات المُجمّعة من نماذج الذكاء الاصطناعي لفك شفرة خصائص الكتابة، والصور المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وفيما يتعلق بالكشف عن الكتابة المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، فإن المنهجية ليست بسيطة، فهي تبحث عن الشرطات الطويلة، والنقاط. فكل روبوت دردشة مدعوم بالذكاء الاصطناعي، مثل «كلود»، و«تشات جي بي تي»، و«جيميناي»، يتبع «شجرة قرارات»، حيث يُمثّل كل اختيار للكلمة قراراً يؤدي إلى قرار آخر، كما أوضح ماكس سبيرو، أحد مؤسسي «بانغرام».

هندسة عكسية

وأضاف أن الكشف الدقيق عن الكتابة المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي يرتكز على فهم كيفية عمل شجرة قرارات كل نموذج من نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتطلب جمع كمية هائلة من البيانات حول كل نموذج. وأضاف وقال سبيرو: «نحن نحلل بصمتهم الأسلوبية عكسياً».

أما بالنسبة للصور المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، فهناك علامات دالة، مثل الملمس الخشن داخل البكسلات عندما يفترض أن يكون ناعماً، والألوان المشبعة بشكل مفرط، أو عدم اتساق الإضاءة.

وتقوم بعض الشركات المطورة لبرامج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي بتضمين بصمات غير مرئية، تُعرف بالعلامات المائية، في بيانات الصورة الوصفية (metadata)، لكشف أن المحتوى مُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي.

كما ستُضاف العلامات المائية قريباً إلى النصوص المُنتجة بالذكاء الاصطناعي. فقد أعلنت «أنثروبيك» هذا الأسبوع عن نيتها تضمين علامة مائية غير مرئية في النصوص التي يُنتجها برنامج الدردشة الآلي «كلود»، لمساعدة المستخدمين على تمييز النصوص المُولّدة بالذكاء الاصطناعي. وجاءت هذه الخطوة استجابةً للوائح الاتحاد الأوروبي التي تُطالب بشفافية محتوى الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تحذو شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى حذوها.

اختبار الكلمات

أجريتُ نحو 50 اختباراً على أداة «بانغرام» لكشف الكلمات. حاولتُ لصق مقاطع من كتاباتي الشخصية مع بعض الجمل المُولّدة بالذكاء الاصطناعي بينها. اكتشف «بانغرام» بشكل صحيح أن أصل النص يأتي في معظمه من كتابة بشرية، وسلط الضوء على الجمل القليلة التي أنتجها برنامج الدردشة الآلي.

جربتُ أيضاً العكس: دمج بعض كتاباتي ضمن فقرات من نصوص مُولّدة بالذكاء الاصطناعي. ومرة أخرى، صنّف برنامج «بانغرام» كتابتي بشكل صحيح على أنها من كتابة بشرية، بينما أشار إلى أن الباقي من تأليف الذكاء الاصطناعي.

ثم حاولتُ تحميل مقاطع متاحة للعموم من أعمال الكاتب الإنجليزي ديكنز. وخلص برنامج «بانغرام» إلى أنها مكتوبة بالكامل بواسطة إنسان.

وفحصتُ عدداً من منشورات «لينكد إن» التي بدت كأنها كُتبت بواسطة آلة. وكشف «بانغرام» أن أحد العاملين في مجال التكنولوجيا كتب الجملة الافتتاحية لمنشوره، لكنه استخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء بقية المحتوى. (راسلتُ العامل، فأكد ذلك بخجل).

وشعرتُ بالتمكين للحظة.

صورة غير كاملة

اتبعتُ نهجاً مختلفاً لاختبار كشف الصور بالذكاء الاصطناعي: حمّلتُ 21 صورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، كانت انتشرت على نطاق واسع عبر الإنترنت وفندتها وسائل الإعلام، إلى «بانغرام» و«هايف ديتكت»، وهو برنامج مشابه لكشف الصور بالذكاء الاصطناعي. كان حجم العينة صغيراً، لكن «بانغرام» و«هايف ديتكت» Hive Detect فشلا بسرعة كبيرة، لدرجة أنني لم أرَ جدوى من الاستمرار.

أخطأ برنامج «هايف ديتكت» في تحديد تسع صور من الصور المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، حيث اعتبرها حقيقية، بما في ذلك صورة مُزيّفة حديثة تُظهر الممثلة زيندايا كأنها حامل، وصورة للسيناتور ميتش ماكونيل على سرير في المستشفى، وصورة لافتة شارع في سان فرانسيسكو تُوحي بأنه من المقبول سرقة البضائع التي تقل قيمتها عن 950 دولاراً من المتاجر.

كما أخطأ برنامج «بانغرام» في تحديد ثلاث صور مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك صورة ماكونيل، واللافتة المُزيّفة في سان فرانسيسكو. كما رفض البرنامج فحص أربع صور بدت عنيفة، أو كانت جودتها منخفضة جداً بحيث يتعذر تحديدها.

في المقابل، رصد كلا البرنامجين بعض الصور المُزيّفة الشهيرة بشكل صحيح، بما في ذلك صورة تُصوّر حفل زفاف زيندايا وزميلها في فيلم «سبايدر مان» توم هولاند، وصورة للرئيس دونالد ترمب وهو يحمل فتاة خلال زيارته للصين، وصورة لعائلة كلينتون يحتفل أفرادها مع جيفري إبستين.

تقنية «تبدو غير مفيدة»

ذكرت شركة «Hive» أنه في بعض اختباراتي، مثل صورة ماكونيل، ربما قمت بمسح نسخة من الصورة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي تفتقر إلى تفاصيل الصورة الأصلية، ما قد يؤدي إلى نتيجة غير صحيحة. لكن ما يقلقني في هذا التفسير هو أنه بحلول الوقت الذي يرى فيه معظم الناس صوراً مُعدّلة بالذكاء الاصطناعي على الإنترنت، تكون الصورة إما لقطة شاشة للصورة الأصلية، أو تم تصغيرها تلقائياً بواسطة منصة التواصل الاجتماعي. إذا كان هذا كل ما يتطلبه الأمر للالتفاف على أدوات كشف المحتوى المُنتَج بالذكاء الاصطناعي، فإن هذه التقنية لا تُعد مفيدةً إلى حد كبير.

وأعرب «سبيرو» من شركة «بانغرام» دهشته لفشل أداته في رصد صورة ماكونيل، لكنه أشار إلى أن ميزة كشف الصور المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي لا تزال جديدة، وغير مكتملة في منتج الشركة. وذكر أنه في الاختبارات التي أجرتها شركته على 43 صورة مُنتَجة بالذكاء الاصطناعي، نجحت «بانغرام» في تحديد 41 منها بشكل صحيح.

الخلاصة

رغم الصعوبات التي تواجهها «بانغرام» في رصد الصور المُنتَجة بالذكاء الاصطناعي، فإنّ كفاءتها في كشف النصوص التي تُنشئها الروبوتات (البوتات) ستجعلها أداة مفيدة للغاية لرصد مصادر الإزعاج، مثل رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية المكتوبة بالذكاء الاصطناعي، والمراجعات الوهمية عبر الإنترنت، ومنشورات «لينكد إن» غير المثيرة للاهتمام.

وتظل الصور المُنتَجة بالذكاء الاصطناعي -التي تنتشر بسرعة عبر الإنترنت- مشكلةً أكبر بكثير. فقد أجرى هاني فريد، الأستاذ في كلية دارتموث والمؤسس المشارك لشركة «GetReal Security» المتخصصة في التحقق من صحة المحتوى الرقمي، تجربةً سريعةً باستخدام أداة «بانغرام» لفحص الصور؛ حيث قام بتحميل خمس صور متعلقة بالحرب ومُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، فتمكنت الأداة من رصد ثلاث منها.

«لا تستقوا الأخبار من وسائل التواصل الاجتماعي»

وأوضح فريد أن التمييز بين الصور الحقيقية والمزيفة يُعد أمراً بالغ الصعوبة، نظراً لإمكانية تشويه الصور، والتلاعب بها بطرق شتى. وأشار إلى أن أبحاثه أظهرت أن أدوات الكشف البصري المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال تعاني من عيوب كبيرة.

وفي الوقت الراهن نصح فريد الناس بالاعتماد على وسائل الإعلام الموثوقة للحصول على معلومات حقيقية. وقال فريد: «توقفوا عن استقاء الأخبار من وسائل التواصل الاجتماعي؛ فافتراض أن معظم ما ترونه مزيف هو افتراض صائب إلى حد كبير في الوقت الحالي».

* خدمة «نيويورك تايمز»


«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)

اشترت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» كمية ضخمة من البيانات من شركة الطيران منخفض التكاليف المفلسة «سبيريت إيرلاينز» مقابل 10 ملايين دولار، للمساعدة في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تطورها «غوغل»، وفقاً لوثائق قدّمتها شركة الطيران إلى هيئات الإشراف على إفلاسها.

تشمل حزمة البيانات، التي حصلت عليها «غوغل» من خلال مزاد، نحو 100 مليون بريد إلكتروني و500 مليون محادثة عبر منصة «تيمز» التابعة لشركة «مايكروسوفت»، إلى جانب برامج وبيانات تسعير تذاكر طيران الشركة، وفقاً لما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «غوغل» إن جهة أخرى ستقوم بحذف كل المعلومات التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية الأشخاص قبل تسليم البيانات لها، مضيفة أن مجموعة البيانات «يمكن أن تكون مفيدة في تحسين منتجاتنا ونماذج ذكائنا الاصطناعي».

تأتي هذه الصفقة في الوقت الذي تسعى فيه شركات الذكاء الاصطناعي للحصول على المراسلات والاتصالات الداخلية للشركات، بما في ذلك الشركات الناشئة الفاشلة لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويمكن أن تساعد هذه البيانات نماذج الذكاء الاصطناعي في محاكاة أعمال الشركات في العالم الفعلي.

وقدمت شركة الذكاء الاصطناعي «ميركور» عرضاً بقيمة 7.5 مليون دولار لشراء بيانات «سبيريت» من المزاد، حسب وثائق الإفلاس.

يُذكر أن «سبيريت إيرلاينز» أوقفت أنشطتها في أوائل مايو (أيار) الماضي، بعد أن قدمت طلباً لإشهار إفلاسها للمرة الثانية خلال أقل من عام في أغسطس (آب) 2025.