الدولار يتراجع مع عوائد السندات... والذهب يترقب تصريحات لمسؤولين في «الفيدرالي»

توقعات بأن تظل الأسعار ضمن نطاق محدود على المدى القصير

واصل الدولار تراجعه مع انخفاض عوائد السندات الأميركية مدعوماً بعوامل فنية بعد صعوده على مدى يومين (رويترز)
واصل الدولار تراجعه مع انخفاض عوائد السندات الأميركية مدعوماً بعوامل فنية بعد صعوده على مدى يومين (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع عوائد السندات... والذهب يترقب تصريحات لمسؤولين في «الفيدرالي»

واصل الدولار تراجعه مع انخفاض عوائد السندات الأميركية مدعوماً بعوامل فنية بعد صعوده على مدى يومين (رويترز)
واصل الدولار تراجعه مع انخفاض عوائد السندات الأميركية مدعوماً بعوامل فنية بعد صعوده على مدى يومين (رويترز)

ظلّ الدولار تحت وطأة الضغوط، يوم الأربعاء، مع تراجع عوائد السندات الأميركية، وهو ما زاد وتيرة التراجع، في حين تُتابع السوق تصريحات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»؛ للحصول على أي مؤشر على تصريحات مختلفة، بعد صدور أحدث البيانات الاقتصادية الأميركية.

وأشار المحللون إلى عوامل فنية وراء تراجع الدولار، بعد صعوده على مدى يومين بما يصل إلى 1.4 في المائة مقابل اليورو، بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية على غير المتوقع، والتصريحات الحذِرة من رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، والتي أبطلت الرهانات على خفض مبكّر لأسعار الفائدة، وفق «رويترز».

كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها، ليل الثلاثاء؛ بسبب الطلب القوي على بيع سندات جديدة مُدتها ثلاث سنوات، مما قلّل بعض الدعم للدولار.

ولم يطرأ أي تغيير على الدولار، وجرى تداوله عند 1.0755 دولار مقابل اليورو، في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الأربعاء، بعد تراجعه 0.1 في المائة يوم الثلاثاء. وكان الدولار قد لامس، في وقت سابق، أقوى مستوى له منذ 14 نوفمبر (تشرين الثاني) عند 1.0722 دولار.

واستقرّ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية؛ من بينها اليورو، عند 104.14 نقطة، بعد تراجعه بنسبة 0.29 في المائة يوم الثلاثاء. وبلغ المؤشر أعلى مستوى له منذ 14 نوفمبر عند 104.60 نقطة يوم الاثنين.

وظلّ الدولار عند 147.905 ين، بعد تراجعه 0.49 في المائة أمام العملة اليابانية، الليلة الماضية. والعملتان حساستان جداً للتحركات في عوائد سندات الخزانة.

ويُسلّط محللون ومتداولون الضوء على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركيين، يوم الثلاثاء المقبل، بوصفه اختباراً رئيسياً للرهانات المتعلقة بأسعار الفائدة.

ويتوقع المتداولون حالياً فرصة بنسبة 19.5 في المائة لخفض أسعار الفائدة في مارس (آذار)، وفقاً لخدمة مراقبة «الاحتياطي الفيدرالي»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، مقارنة بفرصة 68.1 في المائة في بداية العام.

الذهب في نطاق محدود

لم يطرأ أي تغيير على سعر الذهب في المعاملات الفورية، الذي سجل 2033.02 دولار للأوقية، بحلول الساعة 10:30 (بتوقيت غرينتش)، وانخفض الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.1 في المائة إلى 2049 دولاراً للأوقية.

وقال المحلل في بنك «يو بي إس»، جيوفاني ستانوفو: «أتوقع أن تظلّ الأسعار ضمن نطاق محدود على المدى القصير، وأن يحظى الذهب بدعم من الطلب القوي المستمر من المصارف المركزية، مع قيام الصين وحدها بشراء عشرة أطنان أخرى في يناير (كانون الثاني)».

وأضاف أن «السوق ستُتابع عن كثب تصريحات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة للحصول على أي مؤشر على تصريحات مختلفة، بعد صدور أحدث البيانات الاقتصادية الأميركية».

ويترقب المستثمرون تصريحات مجموعة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي الذين من المقرر أن يتحدثوا هذا الأسبوع. ومن المرجح أن يتحول التركيز، في وقت لاحق، إلى تقرير التضخم، الأسبوع المقبل، للحصول على مزيد من المؤشرات حول توقيت خفض أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجع الفضة 0.6 في المائة إلى 22.26 دولار للأوقية، وانخفض البلاديوم 1.6 في المائة إلى 934.99 دولار، وهبط البلاتين 1.1 في المائة إلى 894.10 دولار.


مقالات ذات صلة

الدولار يبلغ مستوى قياسياً جديداً في مصر ويلهب أسعار بعض السلع

شمال افريقيا سوق العتبة الشعبية وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

الدولار يبلغ مستوى قياسياً جديداً في مصر ويلهب أسعار بعض السلع

مساء الأربعاء الماضي، توجهت الثلاثينية بسمة أحمد، إلى منطقة العتبة وسط القاهرة، لشراء مكواة كهربائية وكشاف، لتتفاجأ بالأسعار المتباينة بين التجار.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد عملات نقدية ورقية من الدولار واليورو (رويترز)

اليورو لتسجيل خسارة أسبوعية... والين صوب أكبر زيادة منذ سبتمبر

يتَّجه اليورو لتسجيل خسارة أسبوعية، في وقت واصلت فيه علاوات مخاطر الديون السيادية في فرنسا صعودها، لكن الين يتّجه في المقابل لتسجيل أكبر زيادة منذ مطلع سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي في فرنكفورت (رويترز)

من الصين... المركزي الأوروبي يدافع عن توسيع خطوط السيولة باليورو

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين الأربعاء إن بإمكان البنك تعزيز الدور العالمي لليورو وتوسيع نطاق تأثير سياسته النقدية

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع النفط وعوائد السندات يضغط على الدولار مع صعود الأسهم

ظلّ الدولار الأميركي تحت الضغط في تعاملات الأربعاء، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شمال افريقيا مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

«قفزة قياسية» في سعر الدولار تُربك السوق المصرية

تترقب الأسواق في مصر ما ستؤول إليه أسعار الجنيه أمام الدولار في أعقاب تراجع العملة المحلية بنحو 2 في المائة خلال أسبوع لتسجل أدنى مستوى معدل لها في غضون 5 شهور.

أحمد جمال (القاهرة)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.