ليندركينغ يتهم الحوثيين وإيران بـ«عسكرة» البحر الأحمر

المبعوث الأميركي لليمن طالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بوقف «القرصنة» و«الإرهاب» ضد السفن «فوراً»

المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ (الشرق الأوسط)
TT

ليندركينغ يتهم الحوثيين وإيران بـ«عسكرة» البحر الأحمر

المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ (الشرق الأوسط)

حمّل المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، في حديث حصري لـ«الشرق الأوسط» عشية جولة جديدة له في المنطقة، كلاً من إيران وجماعة الحوثي تبعات «عسكرة البحر الأحمر»، مؤكداً أن العمل العسكري الذي تقوم به الولايات المتحدة وحلفاؤها «ليس ضد اليمن، أو ضد اليمنيين»، بل «ضد القدرة العسكرية للحوثيين» الذين «يتصرفون كمنظمة إرهابية عالمية»، مما دفع إدارة الرئيس جو بايدن إلى إعادة إدراجهم في هذه الخانة بسبب اعتداءاتهم على السفن وقيامهم بأعمال الخطف، في تصنيف سيدخل حيز التنفيذ في 16 فبراير (شباط) الجاري. وإذ اتهم الحوثيين بأنهم يتصرفون كـ«قراصنة»، شدد على أنهم باتوا «ينفّرون المجتمع الدولي، ولا يفعلون شيئاً لمساعدة الفلسطينيين»، محذراً من أنهم «يُعرّضون عملية السلام في اليمن للخطر»، ومطالباً الحوثيين بـ«وقف هجماتهم على الفور».

وقال ليندركينغ إن الولايات المتحدة وحلفاءها «صبروا كثيراً» على الهجمات ضد السفن، غير أن «الوضع صار لا يطاق». ومع ذلك ترك الباب مفتوحاً أمام إجراءات مختلفة، إذ أضاف: «عندما تتوقف هجماتهم يمكننا أن نتوقف أيضاً». ورأى أن هذا السلوك الحوثي «يتعارض مع دعم الفلسطينيين». وإذ أشار إلى أن هذا السلوك يجعل الحوثيين الطرف الوحيد الذي يُعرِّض للخطر «التقدم الهائل» الذي أحرزته «عملية السلام» برعاية الأمم المتحدة، قال إن «هذه هي أفضل فرصة أُتيحت لليمن لعملية السلام منذ 9 سنوات»، مقدّراً للسعودية دورها في الحوار اليمني - اليمني.

وأكد ليندركينغ أن «إيران تشكل تهديداً كبيراً»، واصفاً إمداد الحوثيين بالمال والسلاح لمهاجمة السفن بأنه «ملائم للغاية لأجندة إيران» التي تتصرف من أجل «زعزعة الاستقرار»، وليس لـ«سلوك عضو في المجتمع الدولي».

دور إيراني محوري

عشية جولته الجديدة في المنطقة هذا الأسبوع، تحدث ليندركينغ عن «الدور المركزي» الذي تضطلع به إيران في «النشاطات المزعزعة للاستقرار في كل أنحاء منطقة الشرق الأوسط»، مذكّراً بأن «هذا ليس أمراً جديداً»، بل هو «سمة سلوك إيران الإقليمي منذ عام 1979»، ولفت إلى أنه «بدلاً من البحث عن حلول دبلوماسية بنّاءة للنزاعات التي تجتاح المنطقة، سعت طهران مراراً وتكراراً إلى زعزعة استقرارها». ورأى أنه «إذا كانت إيران مهتمة حقاً بالسلام في المنطقة، فإنها ستتوقف عن تسليح وتمويل الحوثيين وغيرهم من الجماعات المزعزعة للاستقرار». غير أن إيران اختارت «استمرار هذا الدعم، كما يتضح من المصادرة الأخيرة لشحنة أسلحة من إيران إلى اليمن».

سفينة حربية تشارك في عملية «حارس الازدهار» بالبحر الأحمر (رويترز)

لا فائدة للفلسطينيين

وإذ أشار إلى الهجوم «الفظيع» الذي شنته جماعة «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران بطائرة مُسيّرة ضد قاعدة «البرج 22» الأميركية في أقصى شمال شرقي الأردن القريبة من الحدود السورية والعراقية، والذي قتل فيه ثلاثة من الجنود الأميركيين، قال ليندركينغ: «ما نراه على الجبهة اليمنية هو أن الإيرانيين يلعبون دوراً نشطاً للغاية في تسهيل ومساعدة هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر»، مضيفاً: «هذا موقف مؤسف للغاية من الإيرانيين والحوثيين» لأن ذلك أدى إلى «عسكرة البحر الأحمر»، حيث «ينتشر الآن عدد أكبر من السفن الحربية والسفن الأخرى التي تحمي التجارة الدولية مما كان عليه الأمر من قبل».

وحمّل الحوثيين مسؤولية «رفع الأسعار من خلال الهجمات على الشحن الدولي. وهذا يعني زيادة في أسعار القمح والسلع الأخرى التي تصل إلى الشعب الفلسطيني، أو إلى أجزاء أخرى من أفريقيا وأوروبا وآسيا. إنه يرفع أسعار الوقود»، لأن الهجمات «تضيف 5000 ميل، ويقول الشاحنون إنهم لا يريدون أي علاقة بالبحر الأحمر، وإن عليهم أن يتحولوا إلى الطرف الجنوبي من أفريقيا». وتساءل: «كم طنّاً من الطعام سيفسد بسبب هذا المسار الطويل الإضافي؟ وإلى أي حد سترتفع أسعار المواد الغذائية؟ وهذا يضرب المستهلكين العاديين. ولا يقتصر الأمر على ضرب» الإسرائيليين أو الأميركيين، بل «يضرب المستهلكين العاديين في كل أنحاء العالم في كل بلد، بما في ذلك اليمن، ويضرب الفلسطينيين أيضاً». وقال: «أود أن أزعم أن هجمات الحوثيين يجب أن تتوقف لأنها تُلحق الضرر بالمجتمع العالمي وباليمن. ولهذا السبب نعتقد أن هجمات الحوثيين مضللة. إنهم متهورون. إنهم عشوائيون، ولهذا السبب يجب أن يتوقفوا».

ورداً على سؤال عن عدم استجابة الولايات المتحدة لادعاءات الحوثيين، وكذلك إيران، أنهم «غاضبون من الهجمات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين، وإذا ضغطت الولايات المتحدة على إسرائيل، فإن كل شيء سيتوقف، ليس فقط في سياق البحر الأحمر، ولكن أيضاً في السياق الأوسع»، رأى مبعوث الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى اليمن، أن «ما يفعله الحوثيون مثل شخص لديه مشكلة مع جاره ويقوم بإضرام النيران في محل بقالة الحي. الحوثيون يؤذون جيرانهم وأنفسهم ولا يعالجون القضية الأساسية فعلاً». وإذ رأى أن هذا السبب هو الذي دفع نحو 25 دولة إلى توقيع بيان أخيراً يدعم العمل العسكري لردع هجمات الحوثيين والحد منها، أكد أن «هذا العمل العسكري ليس ضد اليمن، أو ضد اليمنيين. إنه ضد القدرة العسكرية للحوثيين التي يستخدمونها لمهاجمة السفن المدنية».

مقاتل حوثي خلال مظاهرة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (د.ب.أ)

منظمة إرهابية

كذلك قال ليندركينغ إن «الحوثيين يتصرفون كمنظمة إرهابية» تركز على «مهاجمة المدنيين، ومهاجمة السفن المدنية، ومهاجمة البحارة الأبرياء واحتجازهم، والتهديد بخطف السفن، وعدم إطلاق طاقم سفينة (غالاكسي ليدر) المؤلَّف من 25 بحاراً من خمس دول مختلفة»، مضيفاً أن هذه الأعمال هي التي دفعت الولايات المتحدة إلى «تصنيف الحوثيين على أنها مجموعة إرهابية عالمية محددة بشكل خاص، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 16 فبراير» (شباط) الجاري. وشدد على أن الحوثيين باتوا «يُنفّرون المجتمع الدولي، ولا يفعلون شيئاً لمساعدة الفلسطينيين، ويُعرّضون عملية السلام في اليمن -التي تفاوضت عليها الأطراف بشِقّ الأنفس على مدى العامين الماضيين، بمن في ذلك الحوثيون- للخطر». وقال إن «سلوك الحوثيين مضلِّل، وعليهم أن يوقفوا هجماتهم على الشحن على الفور».

وكشف عن أن تصنيف الحوثيين منظمةً إرهابيةً جاء «رداً مباشراً على هجمات الحوثيين على الشحن»، مستطرداً أنه «إذا لم تكن هناك هجمات للحوثيين على السفن، فليست هناك حاجة لتصنيفهم منظمةً إرهابية. إذا لم تكن هناك هجمات للحوثيين على السفن، فلن تكون هناك حاجة لتحالف متزايد من الدول لضرب وإضعاف قدرتها العسكرية لحماية الشحن الدولي».

التزام عملية السلام اليمنية

ورغم الاعتداءات الحوثية والرد الأميركي والدولي سعياً إلى وقفها، أكد ليندركينغ أن «دعمنا لعملية السلام يظل ثابتاً لا يتزعزع»، معتبراً أن «جهود السلام في اليمن ما كانت لتصل إلى هذا الحد لولا الدعم الأميركي، والتزام إدارة (بايدن) والأولوية التي يوليها الرئيس للسلام في اليمن من خلال مفاوضات سياسية يمنية - يمنية وحوار سياسي يمني، ولوقف دائم لإطلاق النار». وشدد على أن «هذه تظل أهدافاً للولايات المتحدة، وهذا ما نريد العودة إليه إلى حد كبير»، مضيفاً أنه «لسوء الحظ، فإن الكثير من التقدم الذي أُحرز خلال العامين الماضيين، والذي أدى إلى التوصل إلى هدنة في اليمن، والتي لا تزال صامدة، يتعرض للخطر بسبب عسكرة البحر الأحمر، الناجمة عن هجمات الحوثيين، والتهديدات التي يشكلونها على الشحن وعلى السكان المدنيين. وفي غياب التسوية السياسية، ستستمر الأزمات الإنسانية والاقتصادية في التفاقم». وقال: «صبرنا كثيراً على الهجمات على السفن حتى صار الوضع لا يطاق، واضطررنا إلى اتخاذ إجراءات بسبب سلوك الحوثيين. عندما تتوقف هجماتهم، يمكننا أن نتوقف أيضاً».

«حارس الازدهار»

ووصف أيضاً عملية «حارس الازدهار»، التحالف الذي أنشئ في ديسمبر (كانون الأول) 2023 ويتألف حالياً من 24 دولة، بأنها «عمل آخر ولّدته هجمات الحوثيين - رد فعل دولي كبير، ذو طبيعة دفاعية، فقط لحماية أطقم السفن الدولية التي يهاجمها الحوثيون بطريقة متهورة وعشوائية»، موضحاً أن ادعاءات الحوثيين أنهم يهاجمون السفن الإسرائيلية فقط «ببساطة ليس كذلك». ولفت إلى أنهم «هاجموا السفن الدولية مع أصحابها وطاقمها من جنسيات مختلفة، بل اختطفوا واحتجزوا طواقم من المكسيك وأوكرانيا والفلبين وبلغاريا. هذا هو سلوك القراصنة. وهذا ليس سلوك مجموعة تسعى للحصول على دعم دولي لجهود السلام في اليمن. هذا هو سلوك القراصنة».

سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» التي سيطر عليها الحوثيون واحتجزوا طاقمها (رويترز)

ولفت إلى أن إدارة بايدن «تقيّم كل يوم الوضع في البحر الأحمر وأماكن أخرى في المنطقة، وماهية الخطوات العدوانية والعسكرية التي يمكن أن يتخذها الإيرانيون أو الحوثيون»، معبّراً عن «أمل قوي، ونحن نعمل كل يوم على ذلك، من أجل تهدئة كل هذه الصراعات»، من خلال الاجتماعات التي يعقدها المسؤولون الأميركيون مع قطر ودول أخرى من أجل «إطلاق الرهائن المتبقين، ووقف القتال الإنساني لفترة طويلة». وأضاف: «قمنا بدفعة قويّة من أجل تقديم مزيد من المساعدات الإنسانية لغزة، لمعالجة الوضع المأساوي هناك».

المسؤولية عن التصعيد

وكرر أن الولايات المتحدة لا ترغب في توسيع نطاق النزاع في الشرق الأوسط، لكنه عبّر عن خشيته من أن «أطرافاً أخرى قد ترغب في التصعيد»، موضحاً أن مهاجمة الحوثيين مجموعة كبيرة ومتنوعة من السفن بـ«مثابة تصعيد»، كما أن مهاجمة إسرائيل ومحاولة ضرب السكان المدنيين بـ«مثابة تصعيد». وشدد على أن «هذه الأمور لا تساعد الفلسطينيين. إنهم لا يقدمون لقمة واحدة من المساعدة أو الطعام للشعب الفلسطيني بسبب أفعالهم. كما أن هجمات الحوثيين لا تساعد اليمن، الذي يعاني من واحدة من كبرى الكوارث الإنسانية والاقتصادية في العالم. يجب أن يتوقفوا. ويمكننا إعادة التركيز على جهود السلام في اليمن، وبذل مزيد من الجهد لدعم الفلسطينيين وتطلعاتهم المشروعة لحل الدولتين، والذي يؤدي سلوك الحوثي بصراحة إلى تعقيده وتقويضه». ونبه إلى أنه «لا توجد دولة واحدة في الخليج تدعم ما يفعله الحوثيون»، معتبراً أن «هذا السلوك (الحوثي) يتعارض مع دعم الفلسطينيين».

تقديرٌ للسعودية

وقال المبعوث الأميركي: «إننا نعمل بشكل وثيق للغاية مع السعوديين والجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى والأطراف اليمنية في شأن جهود السلام في اليمن... بما يعكس الأولوية التي أولاها الرئيس لإنهاء النزاع في اليمن». وعبّر عن «تقديرنا لمشاركة المملكة العربية السعودية في الوساطة بين الحوثيين والحكومة اليمنية، والمساعدة على المساهمة في وضع خريطة طريق للسلام في اليمن، يدعمها الحوثيون والحكومة اليمنية والدول الإقليمية». وقال إنه «من المفارقات أنه بينما يركز العالم على هجمات الحوثيين المتهورة على الشحن العالمي، أُحرز تقدم هائل في عملية السلام»، مذكّراً بالاتفاق الذي أعلنته الأمم المتحدة في 23 ديسمبر الماضي. وقال: «هذه هي أفضل فرصة أتيحت لليمن لعملية السلام منذ 9 سنوات». وتساءل: «لماذا يُعرّض الحوثيون السلام للخطر من خلال التصرف مثل مجموعة ميليشيا مسلحة ومنظمة إرهابية في مهاجمة السفن المدنية؟ لماذا يصرفون الانتباه عن جهود السلام في اليمن، عن الاهتمام الذي يحتاج إليه السلام اليمني ويستحقه؟»، متهماً الحوثيين بأنهم «يختارون تخريب كل العمل الجيد الذي بذله كثير من الأطراف لخلق حلم بأن النزاع في اليمن يمكن أن ينتهي أخيراً». ورأى أن «تهور السلوك الحوثي» بات يشكل أبرز «المعوقات» أمام تحقيق هذا الحلم اليمني، مشيراً إلى أنه قبل الأزمة الحالية «وافقت كلٌّ من الحكومة اليمنية والحوثيين على خريطة الطريق هذه التي تستطيع الأمم المتحدة الآن محاولة تفعيلها». وأضاف: «ليس سلوك الحكومة اليمنية أو أي طرف آخر في اليمن هو الذي يهدد جهود السلام في اليمن. إنهم الحوثيون».

المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ (الشرق الأوسط)

التهديد الإيراني

وأكد ليندركينغ أن «إيران تشكل تهديداً كبيراً»، كاشفاً عن أنه «في محادثاتنا اليومية، نتحدث عن كيفية الرد على التهديد الإيراني، خصوصاً في ظل مقتل 3 عسكريين في الأردن». وأضاف: «نحن نعلم أن إيران تدعم وتساعد وتسهل هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر. وهذا ملائم للغاية لأجندة إيران الإقليمية. ومع ذلك، فإن هذا ليس مناسباً للشعب اليمني. وهذا ليس مناسباً للدول العربية الأخرى». وذكّر بمحتويات السفينة الصغيرة التي استولت عليها القوات الأميركية أخيراً في إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن في شأن عدم التهريب، لمساعدة الحوثيين أو تأجيج الصراع في اليمن، قائلاً إن تلك السفينة «كانت مليئة بالمعدات الفتاكة المتجهة نحو الحوثيين لاستخدامها في هجماتهم على السفن في البحر الأحمر. وهذا هو سلوك أولئك الذين يسعون إلى زعزعة الاستقرار. وهذا ليس سلوك عضو في المجتمع الدولي. لذلك نحن بحاجة إلى أن يتراجع الجميع عن ذلك، ويوقفوا التصعيد، ويعودوا إلى جهود السلام المشروعة والحقيقية في اليمن».


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

العالم العربي مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على تعز، وينذر بكارثة إنسانية.

«الشرق الأوسط» (تعز)
المشرق العربي رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، ولا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أضواء انفجارات سببتها الصواريخ الحوثية على مدينة المخا منتصف أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

تكشف الهجمات الصاروخية الحوثية عن نمط استهداف لعمق سيطرة القوات الحكومية بوصف ذلك تمهيداً للتقدم الميداني بضرب المنشآت الحيوية وإرهاب السكان ومراكز الإمداد

وضاح الجليل (عدن)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».