نتنياهو وغالانت: «رفح» واغتيال السنوار «هدفاً أساسياً» قبل أي صفقة

شولتس لنتنياهو: إقامة دولتين «الحل الدائم الوحيد»

نتنياهو أمام مركبة مدرعة خلال زيارة «الكتيبة 8104» من «اللواء 179» في اللطرون بالقدس (د.ب.أ)
نتنياهو أمام مركبة مدرعة خلال زيارة «الكتيبة 8104» من «اللواء 179» في اللطرون بالقدس (د.ب.أ)
TT

نتنياهو وغالانت: «رفح» واغتيال السنوار «هدفاً أساسياً» قبل أي صفقة

نتنياهو أمام مركبة مدرعة خلال زيارة «الكتيبة 8104» من «اللواء 179» في اللطرون بالقدس (د.ب.أ)
نتنياهو أمام مركبة مدرعة خلال زيارة «الكتيبة 8104» من «اللواء 179» في اللطرون بالقدس (د.ب.أ)

قبل يوم من وصول وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إلى تل أبيب في مهمة معلنة هدفها إحداث انفراج في المنطقة وإطلاق صفقة تبادل أسرى، أدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يوآف غالانت، بتصريحات، الاثنين، عادا فيها إلى التهديد والوعيد وتصعيد التوتر، وأكدا أن الهدف الإسرائيلي هو «تحقيق النصر التام» واغتيال يحيى السنوار وبقية قادة «حماس» وتوسيع الحرب حتى رفح.

وقال نتنياهو إنه «يمنع إنهاء الحرب» قبل اغتيال قادة الحركة في قطاع غزة، مشدداً على أن إطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين لدى فصائل المقاومة في القطاع لن يكون «بأي ثمن».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت في جلسة سابقة لتقييم أمني بمقر الجيش الإسرائيلي (د.ب.أ)

جاءت تصريحات نتنياهو خلال جلسة لكتلة حزب «الليكود» البرلمانية، عقدت بعد ظهر اليوم، وشهدت مشادات كلامية بين مسؤولين في الحزب. وقال نتنياهو إن «هدفنا هو تحقيق النصر التام على (حماس). سنقتل قيادة الحركة، ولذلك يجب علينا مواصلة العمل في جميع مناطق قطاع غزة». وأضاف: «ممنوع إنهاء الحرب قبل ذلك. سوف يستغرق الأمر وقتاً؛ أشهراً وليس سنوات». وتابع: «في ما يتعلق بالمختطفين، لقد أطلقنا سراح 110 من الرهائن، ونحن مستمرون في العمل بهذا الشأن، لكن (حماس) لديها مطالب لن نوافق عليها. يجب أن يكون مفتاح التبادل مشابهاً للاتفاقية السابقة».

وشدد على أن إسرائيل لن تتوصل إلى اتفاق يفضي إلى إطلاق أسراها في قطاع غزة «بأي ثمن». وفي لقاء مع جنود إسرائيليين في اللطرون بضواحي القدس، وفق بيان صدر عن مكتبه، قال نتنياهو إن ما سماه «النصر في الحرب» على قطاع غزة، سيضمن لإسرائيل اتفاقيات سلام جديدة. وقال إن «النصر الكامل (في غزة) هو السبيل الوحيد الذي يمكننا من خلاله ضمان اتفاقيات سلام تاريخية إضافية تنتظرنا». وأضاف أن «النصر الكامل سيوجه ضربة قاتلة لمحور الشر: إيران، و(حزب الله)، والحوثيين، وبالطبع (حماس)». وتابع: «ليس هناك بديل عن النصر الكامل، ومن دونه لن يعود النازحون (الإسرائيليون من المناطق الجنوبية والشمالية)».

وزعم نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي تمكن من «تدمير أكثر من نصف قوتهم (حماس)؛ لقد دمرنا 18 كتيبة من أصل 24 كتيبة». وقال: «لن نوقف الحرب دون تحقيق هذا الهدف، وهو النصر الشامل الذي سيعيد الأمن إلى الجنوب والشمال».

يحيى السنوار... جهاز «الشاباك» عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي 6 مخططات لاغتياله (أ.ب)

من جهة ثانية، قال غالانت، اليوم الاثنين، إن رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة، يحيى السنوار، «ينتقل من مخبأ إلى آخر» و«غير قادر على التواصل» مع أوساطه، مدعياً أن إسرائيل دمرت «18 كتيبة من أصل 24» لدى الجناح المسلح لحركة «حماس»، وادعى أن «نصف عناصر الحركة بات إما مقتولاً وإما مصاباً في حالة خطرة».

وشدد غالانت في مؤتمر صحافي بمقر وزارته، مساء الاثنين، على أن «الكتيبة الأخيرة في خان يونس سيتم القضاء عليها قريباً، ضمن الاستمرار في العملية البرية التي تعدّ من أعقد العمليات في تاريخ الحروب». وأضاف: «الهدف المقبل هو رفح؛ قيادة (حماس) والسنوار في حالة فرار».

وعن القتال في الشمال، قال إنه «إلى جانب القتال في غزة؛ جزء من أنشطة الجيش الإسرائيلي هي في الشمال، نحن نستعد لإعادة سكان الشمال إلى بيوتهم بأمان. نحن نفضل عملية تسوية على الحرب؛ (حزب الله) لا يمكنه تهديد سكان إسرائيل».

في شأن ذي صلة، قال المستشار الألماني، أولاف شولتس، لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مكالمة هاتفية، الاثنين، إن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لسلام دائم في الشرق الأوسط.

المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)

وأوضح المستشار الألماني، وفق بيان صادر عن الناطق باسمه، أن «وحده حل الدولتين عن طريق التفاوض يفتح آفاق التوصل إلى حل دائم للصراع في الشرق الأوسط. يجب أن ينطبق ذلك على غزة والضفة الغربية». ودعا إلى أن تُمنح «السلطة الفلسطينية بعد خضوعها للإصلاح (...) دوراً مركزياً»؛ وفق البيان.

وترفض الحكومة الإسرائيلية البحث في «حل الدولتين»، مما يثير استياء المجتمع الدولي، وقد جدّد نتنياهو الشهر الماضي التأكيد على معارضته أي «سيادة فلسطينية». وكان قد شدّد على «وجوب أن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية» على غزة والضفة الغربية المحتلة.

ويحاول الدبلوماسيون الغربيون الترويج لحل يسمح للإسرائيليين والفلسطينيين بالعيش في دولتين منفصلتين تتمتعان بالسيادة، وهو مشروع تضاءلت احتمالاته بسبب الحرب في غزة. وشدد شولتس خلال الاتصال مع نتنياهو على «الحاجة الملحّة لتحسين وصول المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة بشكل كبير»، واصفاً الوضع بأنه «مقلق جداً».


مقالات ذات صلة

تعديلات ملادينوف ورد إسرائيل يعيدان مفاوضات غزة إلى «المربع الأول»

خاص صبي فلسطيني يشق طريقه وسط الأنقاض قرب مخيم للنازحين في منطقة النصيرات وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب) p-circle

تعديلات ملادينوف ورد إسرائيل يعيدان مفاوضات غزة إلى «المربع الأول»

قبل أقل من أسبوعين كانت الأجواء المحيطة بمفاوضات وقف إطلاق النار الهش في غزة، تشير إلى إحداث «تقدم مهم» وتقارب؛ غير أن مصادر فلسطينية باتت الآن أقل تفاؤلاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني محرر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص «حراك 26 يونيو» ينقضي بلا جماهير في غزة

فشل القائمون على الدعوة إلى «حراك 26 يونيو» في حشد جماهير في كل أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

استهدف الجيش الإسرائيلي مؤخراً منظومة تحويل الأموال لـ«حماس» والتي اغتال بعض المشاركين فيها، وفق بيانات أصدرها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط (أرشيفية) p-circle

وثائق إسرائيلية: الجيش حاول قتل جلعاد شاليط مع آسريه لمنع اختطافه

نشر أرشيف الجيش الإسرائيلي، الخميس، يوميات العمليات التي وثّقت، دقيقة بدقيقة، الساعات الأولى لعملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط التي وقعت قبل 20 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص طفل فلسطيني ينتحب بجوار جثمان شقيقه الذي قتلته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حراك من «حماس» لإدراج غزة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية

قطعت حركة «حماس» خطوة أظهرت تعويلاً على موقف إيراني «داعم» لملف غزة عبر إدراجه في جدول المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (غزة)

عون: حملات التشكيك بالمؤسسة العسكرية وقيادتها لن تؤثر على أدائها

 الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)
TT

عون: حملات التشكيك بالمؤسسة العسكرية وقيادتها لن تؤثر على أدائها

 الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)

استقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واطلع منه على نتائج المحادثات التي أجراها خلال زيارتيه إلى تركيا والمملكة المتحدة، في إطار التعاون العسكري بين البلدين.

وبحث عون وهيكل الأوضاع الأمنية في البلاد، والمهام المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية، وما نتج عنها من «اتفاق الإطار» لإنهاء الحرب على لبنان.

وأشاد الرئيس اللبناني بدور الجيش، قيادة وضباطاً وأفراداً، في بسط سلطة الدولة، وحفظ الأمن والاستقرار، وضبط الحدود، وحماية السلم الأهلي، مؤكداً أن حملات التشكيك والافتراء التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر لن تؤثر على أدائها الوطني الملتزم بقرارات السلطة السياسية، ولا على ثقة المسؤولين واللبنانيين بها.

يأتي ذلك بعد اتفاق أمني إطاري بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية. وبحسب نص الاتفاق بين لبنان وإسرائيل الذي نشرته «الخارجية» الأميركية مساء الجمعة، فإن البلدين «يعلنان نيتهما إنهاء الصراع بشكل نهائي، ومعالجة أسبابه الجوهرية، وبالتالي إنهاء أي حالة حرب بينهما رسمياً». ويضع الاتفاق آلية لبسط الجيش اللبناني «سلطته السيادية على كامل الأراضي اللبنانية»، ريثما يتم «التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية»، وتحديداً «حزب الله».

ورحب الرئيس اللبناني جوزاف عون بالاتفاق واصفا إياه بأنه خطوة أولى نحو استعادة سيادة لبنان، وقال إن من شأن هذا الاتفاق أن يسمح للبنانيين بالعودة إلى أرضهم المحررة كاملة.

وقتل حوالي 4000 شخص في لبنان ونزح مليون شخص خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على «حزب الله».


الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: سنواجه السلاح والفساد بقوة القانون

الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: سنواجه السلاح والفساد بقوة القانون
TT

الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: سنواجه السلاح والفساد بقوة القانون

الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: سنواجه السلاح والفساد بقوة القانون

قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن حكومته ماضية في مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أنه «لا حماية للفاسدين»، وأن هذا المسار «سينفَّذ» بقوة القانون، بالتوازي مع رفض الإملاءات والضغوط الخارجية، والانفتاح على علاقات متميزة مع دول الجوار والخليج.

وأوضح الزيدي لـ«الشرق الأوسط» في أول مقابلة له مع وسيلة إعلام عربية، أنه أبلغ قادة القوات الأمنية «بالتصدي لأي محاولة لاستخدام الأراضي العراقية في الاعتداء على دول الجوار»، مؤكداً أن بغداد لن تسمح بأن تتحول أراضيها منطلقاً لتهديد الدول المحيطة.

وفي ملف الفساد، قال: «سنُجري تسويات مع مَن يعيد أموال الفساد... ومن يمتنع سيكون لنا معه موقف آخر»، في إشارة إلى اعتماد مسارين لاسترداد الأموال ومحاسبة الممتنعين.

وتطرق إلى أزمة الدولار، قائلاً إن «أميركا احتجزت الدولارات بسبب مخاوف، وتَمكَّنَّا من حل المشكلة ووصلت الأموال».

وحول السلاح، أكد الزيدي: «لن نسمح بدولة داخل الدولة»، مضيفاً أن «المقاومة ليست مهنة، وقد انتفت الحاجة إليها. وسنستخدم قوة القانون لفرض حصر السلاح... والأهم من تسليمه فك الارتباط بين الفصائل ومقاتليها».

وعن سوريا، قال: «نسير باتجاه علاقة جيدة مع الرئيس أحمد الشرع»، موضحاً أن العراق «بصدد انفتاح اقتصادي وتعاون لمصلحة الشعبين».

كما رفض توصيف الوضع الاقتصادي بأنه أزمة خانقة، قائلاً إن «الحديث عن أزمة مالية خانقة طرح غير دقيق»، وإن العراق لم يعد بحاجة للاقتراض من صندوق النقد أو البنك الدولي، بعد عودة الملاحة في هرمز وحركة البضائع في الخليج.


قائد «سنتكوم» في بيروت لتنفيذ الاتفاق مع إسرائيل

علم إسرائيل فوق الخراب الذي خلفته في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) ... وفي الإطار الرئيس عون عون مستقبلا قائد "سنتكوم" ( أ.ف.ب)
علم إسرائيل فوق الخراب الذي خلفته في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) ... وفي الإطار الرئيس عون عون مستقبلا قائد "سنتكوم" ( أ.ف.ب)
TT

قائد «سنتكوم» في بيروت لتنفيذ الاتفاق مع إسرائيل

علم إسرائيل فوق الخراب الذي خلفته في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) ... وفي الإطار الرئيس عون عون مستقبلا قائد "سنتكوم" ( أ.ف.ب)
علم إسرائيل فوق الخراب الذي خلفته في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) ... وفي الإطار الرئيس عون عون مستقبلا قائد "سنتكوم" ( أ.ف.ب)

بحث قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، أمس، «أهمية إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل، «إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المستقبل».

ووصل كوبر الاثنين إلى بيروت في زيارة هي الأولى منذ توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق الإطار، الذي يتعين أن يضطلع الجيش اللبناني بموجبه، بدور محوري في تطبيقه، عبر الانتشار في جنوب البلاد، بعد التحقّق من نزع سلاح «حزب الله».

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون بحث مع كوبر «التحضيرات المتصلة ببدء تنفيذ الاتفاق الإطار الذي أُقرّ نتيجة المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن» الجمعة. وأكد له «تصميم الدولة اللبنانية على بسط سلطتها بواسطة قواها المسلحة حتى الحدود الجنوبية الدولية»، شاكراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب اهتمامه «حيال لبنان لتحقيق الأمن والاستقرار فيه».

في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه «لن يكون هناك أي انسحاب آخر بعد المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان حتى يتم نزع سلاح (حزب الله)».