تركيا لمحاكمة 9 متهمين بالتعاون مع «الموساد»

فيدان: إسرائيل تكذب ولا تسعى للأمن

صورة وزعتها مديرية أمن إسطنبول الشهر الماضي لمتهمين بالتجسس لصالح «الموساد»
صورة وزعتها مديرية أمن إسطنبول الشهر الماضي لمتهمين بالتجسس لصالح «الموساد»
TT

تركيا لمحاكمة 9 متهمين بالتعاون مع «الموساد»

صورة وزعتها مديرية أمن إسطنبول الشهر الماضي لمتهمين بالتجسس لصالح «الموساد»
صورة وزعتها مديرية أمن إسطنبول الشهر الماضي لمتهمين بالتجسس لصالح «الموساد»

أحالت السلطات التركية، الاثنين، 9 متهمين بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) إلى محكمة في إسطنبول، وذلك على خلفية ما تنسبه إليهم النيابة من «بيع معلومات لمحققين» يعملون مع الجهاز الإسرائيلي.

وبموجب مذكرة أصدرها مكتب المدعي العام في إسطنبول، ألقت قوات شعبة الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول في عملية أمنية متزامنة في ولايتي إسطنبول وإزمير، الجمعة، القبض على 7 من المشتبه بهم، وتبين أن الشخصين الآخرين معتقلان سابقاً في إطار التحقيقات نفسها.

ووفق مصادر أمنية، توصل جهاز المخابرات التركي إلى معلومات تفيد بأن «(الموساد) كان يتتبع أهدافه في تركيا من خلال محققين خاصين، ورُصدت أنشطة مثل جمع معلومات عن السير الذاتية لأشخاص، والاستطلاع، والتوثيق بالصور والفيديو، والمراقبة، ووضع أجهزة تتبع ضد أهداف الموساد من خلال هؤلاء المحققين».

ونسبت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في إسطنبول، إلى الموقوفين التسعة أنهم «تورطوا في بيع معلومات حصلوا عليها إلى (الموساد) عبر المحققين».

وجاء الإعلان عن اعتقال أفراد الخلية الجديدة المتهمة بالعمل لصالح «الموساد»، بعد شهر من القبض على 34 شخصاً من جنسيات عربية مختلفة اتُهموا بـ«التجسس على أجانب مقيمين في إسطنبول، خصوصاً الفلسطينيين».

لعب بالنار

وعلى صعيد آخر، حذرت تركيا من خطورة اتساع نطاق الصراع بين إيران والولايات المتحدة في ظل الحرب في غزة، ورأت «أنهما تلعبان بالنار».

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن «الوضع في المنطقة ليس جيداً»، وإن هناك خطورة من توسع الصدام بين إيران والولايات المتحدة على نطاق إقليمي.

ودعا فيدان الطرفين إلى تجنيب المنطقة هذا الصراع، قائلاً: «إنهما يلعبان بالنار». وأضاف: «لقد ذكرنا بخطر الانتشار الإقليمي لحرب غزة، لكن لا يريد أي من الطرفين الانتقال إلى مرحلة معينة».

وقال فيدان، في مقابلة تلفزيونية، ليل الأحد – الاثنين، إن «إسرائيل تكذب، ولا تسعى لتحقيق الأمن، بل للحصول على مزيد من الأراضي، ولن تكون آمنة إلا عندما تتوقف عن الكذب، ولن تشعر بالأمان إلا في اليوم الذي تعطي فيه الفلسطينيين دولتهم».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى التركيز على وقف المذبحة في غزة في أقرب وقت ممكن، وقرار التدابير المؤقتة الذي أصدرته (محكمة العدل الدولية) بحق إسرائيل في قضية (الإبادة الجماعية) مهم جداً».

ولفت إلى «وجود مخاوف كبيرة بشأن من قُتلوا جراء القصف الإسرائيلي، والدمار الذي خلّفه، وأن أكثر من مليوني شخص في غزة يواجهون خطر الجوع والأمراض الوبائية».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)

ووصف فيدان أهالي غزة بأنهم «بمثابة رهائن الآن؛ إذ تحتجزهم إسرائيل في منطقة جغرافية محددة، ولا تسمح بدخول المساعدات الإنسانية، وتقصف المساعدات التي يجري إدخالها دون إدارتها، وتقوم بتدمير البنى التحتية، وتقطع الكهرباء والمياه والاتصالات».

وقال فيدان إن «أحد أهداف (حماس) هو إطلاق سراح الرهائن بشكل متبادل مقابل وقف إطلاق النار بشكل دائم، إلا أن إسرائيل تبدو غير متحمسة لوقف إطلاق النار الدائم».

وذكر الوزير التركي أن بلاده تُجري محادثات استخبارية ودبلوماسية مع الأطراف بصيغ مختلفة، وتعطي الأولوية لوقف إطلاق النار في أقرب وقت، وشدد على ضرورة التحرك لدعم حل الدولتين.

وعقد فيدان، أخيراً، لقاءً مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، قبل أن يلتقيه رئيس المخابرات التركية، إبراهيم كالين، في العاصمة القطرية الدوحة، الأسبوع الماضي، لبحث وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى مع إسرائيل، وذلك بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لتركيا، الشهر الماضي.

ولفت فيدان إلى أن «هناك بعض الجمل النمطية بخصوص القضية الفلسطينية على الساحة الدولية تحتاج أيضاً إلى التغيير، لا سيما أن الرأي العام العالمي يجب أن يأخذ منظوراً مختلفاً لهذه القضية».

وقال إنه على الرغم من أن سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تبدو كأنها خطوات تكتيكية ناجحة، فإنه عند النظر إليها بوصفها استراتيجية شاملة، نجد أنها جلبت كارثة كبيرة على كل من الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني وعموم المنطقة.

وأضاف أن السؤال الذي يجب أن تطرحه إسرائيل على نفسها أولاً هو: «هل هي راضية عن حدود عام 1967 وليس لديها أطماع في أراضي أخرى؟»، لافتاً إلى أنه «يجب على المجتمع الدولي أيضاً توجيه هذا السؤال لإسرائيل».


مقالات ذات صلة

الاتحاد التركي لكرة القدم يحقق مع 450 مسؤولاً في الأندية بشأن المراهنات

رياضة عالمية أحال الاتحاد التركي لكرة القدم نحو 450 مسؤولاً في الأندية من بينهم بعض أبرز المسؤولين بالبلاد (الاتحاد التركي لكرة القدم)

الاتحاد التركي لكرة القدم يحقق مع 450 مسؤولاً في الأندية بشأن المراهنات

أحال الاتحاد التركي لكرة القدم نحو 450 مسؤولاً في الأندية، من بينهم بعض أبرز المسؤولين بالبلاد، إلى لجنة الانضباط، في إطار تحقيق بشأن المراهنات.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي متظاهرون يحرقون الإطارات ويغلقون الطريق السريع بين حلب وتركيا سوريا احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود الأحد (رويترز)

لليوم الثاني... احتجاجات على رفع أسعار المحروقات في سوريا

بعد سنوات من الحرب والغلاء والنزوح، لم يعد لدى السوريين رفاهية انتظار «سنوات» أخرى.

موفق محمد (دمشق)
يوميات الشرق لوحة «نابليون أمام أبو الهول» بريشة «جان ليون جيروم» (قرابة سنة 1868) محفوظة في قلعة هيرست بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة (ويكيبيديا)

كيف تخلى نابليون عن جيشه في مصر من أجل مجد باريس؟

فرار بونابرت السري عام 1799 من الإسكندرية، ليلة دراماتيكية تخلّى فيها نابليون عن جيشه المنهك بمصر وصدم كليبر، ليقفز نحو السلطة المطلقة في باريس.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عربية مصطفى محمد (أ.ف.ب)

المصري مصطفى محمد يقترب من الانتقال إلى قونيا سبور التركي

اقترب المصري مصطفى محمد، مهاجم فريق نانت الفرنسي، من الانتقال إلى فريق قونيا سبور التركي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شاحنات تنقل النفط الخام في العراق (إكس)

العراق: خطة لزيادة صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي إلى 750 ألف برميل يومياً

أعلنت وزارة النفط العراقية، الأحد، عن خطة لزيادة حجم الصادرات النفطية عبر ميناء جيهان التركي إلى 750 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».