ما سر تألق حارس جنوب أفريقيا؟

رونوين ويليامز حارس مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
رونوين ويليامز حارس مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

ما سر تألق حارس جنوب أفريقيا؟

رونوين ويليامز حارس مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
رونوين ويليامز حارس مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)

حفر رونوين ويليامز حارس مرمى جنوب أفريقيا اسمه بأحرف من نور في تاريخ كرة القدم بعد تصديه لـ4 ركلات جزاء ليقود بلاده للفوز على الرأس الأخضر 2 - 1، مساء السبت، في دور الثمانية لكأس أمم أفريقيا في كوت ديفوار.

وأصبح ويليامز أول حارس مرمى في تاريخ كأس أمم أفريقيا يتصدى لـ4 ركلات جزاء خلال مباراة واحدة، ولم يكن تألقه وليد الصدفة؛ حيث إن مستواه يتحدث عن نفسه منذ بداية البطولة القارية، بعد أن حافظ على نظافة شباك منتخب الأولاد في 4 من أصل 5 مباريات خاضها حتى الآن.

وانتهى الوقت الأصلي من المباراة التي جرت على ملعب شارليس كونان باني بالتعادل السلبي لِيُلْجَأَ إلى وقت إضافي لم يشهد هو الآخر أي أهداف، لتكون كلمة الفصل عبر ركلات الجزاء الترجيحية لتصعد من خلالها جنوب أفريقيا إلى المربع الذهبي، كيف لا ولديها الحارس الأسطوري ويليامز الذي تصدى لأول ركلتي جزاء قبل أن يحرز ديروي دوارتي الهدف الوحيد للرأس الأخضر، ليعود بعدها حارس صن داونز، ويتصدى لركلتي الجزاء الرابعة والخامسة.

ويليامز يحتفل ببلوغ نصف النهائي مع مدرب الفريق (أ.ف.ب)

وصعد ويليامز بمنتخب جنوب أفريقيا للمربع الذهبي القاري للمرة الأولى منذ 24 عاماً، وتحديداً منذ نسخة 2000 حينما خسر الأولاد على يد منتخب نيجيريا، وهو المنافس نفسه الذي ينتظره في مباراته التالية.

ولم يقتصر تألق ويليامز على منتخب جنوب أفريقيا فقط، بل أسهم بقوة في بلوغ فريقه صن داونز المربع الذهبي للنسخة الماضية من دوري أبطال أفريقيا، كما أسهم بشكل غير مباشر في إهداء الأهلي المصري اللقب القاري، حينما تصدى لركلة الجزاء التي نفذها أطهر الطاهر لاعب الهلال السوداني خلال مباراة الفريقين بدور المجموعات يوم 18 مارس (آذار) 2023، ليمهد الطريق أمام الأهلي لبلوغ دور الثمانية في طريقه للصعود إلى منصة التتويج.

وعلق ويليامز الفائز بجائزة رجل المباراة أمام الرأس الأخضر على تألقه اللافت بالقول: «الفضل يعود لجميع زملائي، الأهم هو الفوز في المباراة، تحصلت على هذه الجائزة بفضل جميع زملائي والجهاز الفني».

وأوضح، ويليامز، بخصوص السرّ الذي جعله يتألق في ركلات الجزاء: "محلل الفيديو في المنتخب هو من ساعدني، شاهدت مباريات اللاعبين وفيديوهات كثيرة قبل المباراة، فضلاً عن العمل في التدريبات، الأمر الذي سمح لي بتقديم هذا الأداء، ليس من السهل مشاهدة كل هؤلاء اللاعبين الذين يلعبون في كل أنحاء العالم».

ولم يكن ويليامز في أفضل حالاته خلال المباراة الأولى لجنوب أفريقيا في نسخة أبيدجان 2023، حيث خسر فريقه أمام مالي صفر - 2، لكنه منذ تلك اللحظة أعلن عن نفسه بقوة حيث حافظ على نظافة شباكه خلال الفوز على ناميبيا 4 - صفر قبل التعادل سلبياً مع تونس ليصعد بالأولاد إلى دور الستة عشر، ويسهم بقوة في الفوز على المغرب 2 - صفر قبل أن تستمر رحلته الملهمة أمام الرأس الأخضر.

وبعد التألق اللافت خلال البطولة القارية بكل تأكيد سينافس ويليامز بقوة على القفاز الذهبي لأفضل حارس في البطولة، بل من غير المستبعد أن ينافس على جائزة أفضل لاعب في كأس أمم أفريقيا.

ويليامز تألق في صد ركلات الرأس الأخضر (أ.ب)

وُلد ويليامز في بورت إليزابيث بجنوب أفريقيا يوم 21 يناير (كانون الثاني) 1992 أي أنه احتفل بعيد ميلاده الثاني والثلاثين في أبيدجان.

وبدأ الحارس الجنوب أفريقي مسيرته عبر بوابة شاتربروف روفرز، ثم انتقل إلى توتنهام الإنجليزي وهو ناشئ، وبعدها رحل إلى سوبر سبورت يونايتد، وأمضى بين صفوفه 12 عاماً، لينتقل في 2022 إلى ماميلودي صن داونز، ويكتب شهادة ميلاد جديدة مع فريقه ومنتخب بلاده.

وشارك ويليامز في 278 مباراة مع سوبر يونايتد، وفي 32 مباراة مع صن داونز بجانب مشاركته في 3 مباريات مع منتخب جنوب أفريقيا للشباب تحت 21 عاماً، وأكثر من 40 مباراة مع المنتخب الأول.

وجاء الظهور الأول لويليامز مع منتخب جنوب أفريقيا في الخامس من مارس (آذار) 2014 خلال مواجهة ودية أمام البرازيل بعد إصابة الحارس الأول أتوميلينغ كون.

وفي أغسطس (آب) 2021، قرر هوجو بروس مدرب جنوب أفريقيا منح شارة القيادة لويليامز خلفا لثولاني هلاتشوايو.

لكن في سبيل الوصول إلى هذا التألق عانى ويليامز كثيراً على مستوى حياته الشخصية؛ حيث توفي شقيقه مارفين الذي يكبره بسبعة أعوام قبل نحو 13 عاماً، في حادث سير، وهو الأمر الذي أثر فيه كثيراً.

وأسهمت عائلة ويليامز في نشأته الكروية؛ حيث إن والدته كانت تلعب مهاجمة ضمن صفوف فريق السيدات بنادي شاتربروف، لكنها توقفت عن اللعب بعد فترة من حملها في حارس مرمى جنوب أفريقيا.

وأكد ويليامز أن والده يعد المدرب الأول في حياته، حيث دأب على نصحه وإرشاده، كما لعب عمه دوراً محورياً في مسيرته؛ حيث كان يلعب في مركز حارس المرمى أيضاً.


مقالات ذات صلة

ضغوط الاتحادات تدفع «فيفا» إلى مراجعة مكافآت «كأس العالم 2026»

رياضة عالمية لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026» (أ.ف.ب)

ضغوط الاتحادات تدفع «فيفا» إلى مراجعة مكافآت «كأس العالم 2026»

لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026»...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ماكس فيرستابن (د.ب.أ)

فيرستابن يقر بالتردد إزاء مستقبله في «فورمولا 1» ويتمنى المزيد من المتعة

اعترف الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بول، المنافس ببطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، أن التردد بشأن مستقبله تركه في حالة من الصراع الداخلي.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية تعرض تشيلسي لسيل من الانتقادات في الصحافة الإنجليزية بعد خسارته الثقيلة أمام باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

عاصفة انتقادات تضرب تشيلسي بعد سقوطه المدوي في دوري الأبطال

تعرَّض تشيلسي لسيل من الانتقادات في الصحافة الإنجليزية بعد خسارته الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2 - 5 على ملعب «بارك دي برانس» في ذهاب دور الـ16.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية يعتقد باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم أن لديهم فرصة في التأهل لدور الثمانية (رويترز)

ليفركوزن يتمسك بالتفاؤل رغم تعادل آرسنال في الوقت القاتل

يعتقد باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم أن لديهم فرصة في التأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، بعدما كان الفريق قريباً من إلحاق الهزيمة الأولى بآرسنال.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن )
رياضة عالمية يوان ويسا (رويترز)

ويسا يعود لتشكيلة الكونغو للملحق المؤهل لكأس العالم

عاد يوان ويسا مهاجم جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى تشكيلة الفريق لخوض مباراة ​الملحق المؤهل لكأس العالم لكرة القدم هذا الشهر

«الشرق الأوسط» (برازافيل )

يوروبا ليغ: ليون يلحق بسيلتا فيغو متعادلاً... ونوتنغهام يسقط على أرضه

من مواجهة ليون وسيلتا فيغو (أ.ف.ب)
من مواجهة ليون وسيلتا فيغو (أ.ف.ب)
TT

يوروبا ليغ: ليون يلحق بسيلتا فيغو متعادلاً... ونوتنغهام يسقط على أرضه

من مواجهة ليون وسيلتا فيغو (أ.ف.ب)
من مواجهة ليون وسيلتا فيغو (أ.ف.ب)

جنّب البرازيلي إندريك فريقه ليون الفرنسي من هزيمته الثانية فقط في تسع مباريات خاضها في الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" التي تصدر مجموعتها الموحدة بفارق لأهداف أمام أستون فيلا، بإدراكه التعادل 1-1 أمام سيلتا فيغو الإسباني في الدقيقة 87 بتسديدة بعيدة، في لقاء الفريقين ضمن ذهاب دور الـ16 والذي تقدم خلاله أصحاب الأرض عبر خافي رويدا (25) قبل أن يتأثروا بالنقص العددي نتيجة طرد بورخا إيغليسياس (54).

وكانت الهزيمة الوحيدة في المسابقة لليون هذا الموسم على يد فريق إسباني آخر هو ريال بيتيس 0-2 في الجولة الرابعة.

ويلتقي الفائز من هذه المواجهة مع غنك البلجيكي أو فرايبورغ الألماني اللذين تواجها على أرض الأول وفاز صاحب الأرض بهدف وحيد سجله المغربي زكرياء الواحدي (24).

وسقط نوتنغهام فوريست على أرضه أمام ميدتيلاند الدنماركي بهدف متأخر سجله البديل الكوري الجنوبي غو-سونغ تشو (80)، فيما فاز فيرينسفاروش المجري على ضيفه براغا البرتغالي 2-0.


إنديان ويلز: سابالينكا تهزم مبوكو وتتأهل لنصف نهائي

سابالينكا خلال المواجهة (أ.ب)
سابالينكا خلال المواجهة (أ.ب)
TT

إنديان ويلز: سابالينكا تهزم مبوكو وتتأهل لنصف نهائي

سابالينكا خلال المواجهة (أ.ب)
سابالينكا خلال المواجهة (أ.ب)

تغلبت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، على نظيرتها الكندية فيكتوريا مبوكو في دور الثمانية من بطولة إنديان ويلز للتنس، الخميس.

وفازت سابالينكا بمجموعتين دون ردّ 7 - 6 (7 - صفر)، و6 - 4، لتتأهل إلى نصف نهائي البطولة.

وكانت سابالينكا قد هزمت اليابانية ناومي أوساكا بمجموعتين دون مقابل بواقع 6 - 4 و 6 - 2، في دور الـ16، لتتأهل إلى دور الثمانية في وقت سابق.

ويبلغ مجموع جوائز البطولة 5.946.740 مليون دولار، وتعتبر خامس أغلي بطولة تنس في العالم، وأغلى بطولة للأساتذة.


فرق «الملحق» تتفوق على أندية الصدارة في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال

لاعبو الريال يحتفلون بفالفيردي مسجل ثلاثية الفوز في مرمى سيتي (د ب ا)
لاعبو الريال يحتفلون بفالفيردي مسجل ثلاثية الفوز في مرمى سيتي (د ب ا)
TT

فرق «الملحق» تتفوق على أندية الصدارة في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال

لاعبو الريال يحتفلون بفالفيردي مسجل ثلاثية الفوز في مرمى سيتي (د ب ا)
لاعبو الريال يحتفلون بفالفيردي مسجل ثلاثية الفوز في مرمى سيتي (د ب ا)

نتائج محبطة لفرق إنجلترا الـ6 في ذهاب ثمن النهائي... وبودو غليمت يواصل مفاجآته باستثناء الهزيمة الثقيلة التي تعرَّض لها أتالانتا الإيطالي أمام بايرن ميونيخ الألماني (1 - 6)، حقَّقت الفرق المتأهلة من الملحق نتائج لافتة في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب الأندية التي تصدَّرت ترتيب الدور الأول.

وحقَّقت فرق غلاطة سراي التركي، وأتلتيكو مدريد الإسباني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وريال مدريد الإسباني، وبودو غليمت النرويجي (من الملحق) الفوز على ليفربول الإنجليزي، ومواطنيه توتنهام وتشيلسي ومانشستر سيتي، وسبورتنغ البرتغالي على التوالي. في حين عرقل نيوكاسل الإنجليزي (من الملحق) برشلونة الإسباني بالتعادل 1 - 1، ونجا آرسنال الإنجليزي متصدر الدور الأول بالعلامة الكاملة من السقوط، وخرج بتعادل مماثل أمام باير ليفركوزن الألماني الصاعد من الملحق الفاصل.

فالفيردي يحتفل بثلاثيته التي قادت الريال لفوز مريح على سيتي ذهابا (ا ب)

وحده بايرن ميونيخ ثاني ترتيب المجموعة الموحدة الذي استطاع أن يخرج بفوز كاسح من أرض أتالانتا 6 - 1 ليضع قدماً في ربع النهائي.

وبعد أن حقَّقت الفرق الإنجليزية الـ6 المشارِكة في البطولة إنجازاً غير مسبوق بتأهلها جميعاً إلى ثُمن النهائي، فإنّ نتائجها في مباريات الذهاب تهدِّد طموحها في الاستمرار بالمسابقة، خصوصاً توتنهام ومانشستر سيتي اللذين باتا مطالبَين بالفوز إياباً على ملعبيهما بأكثر من 3 أهداف لتعويض خسارتيهما الثقيلة أمام أتلتيكو (5 - 2) والريال (3 - صفر).

ويبدو أن بودو غليمت النرويجي مرشحاً لمواصلة مغامرته بعد أن تجاوز سبورتنغ لشبونة بثلاثية نظيفة ذهاباً.

وإذا كانت الخسارة الثقيلة التي تعرَّض لها توتنهام أمام مستضيفه أتلتيكو مُتوقَّعةً في ظلِّ المعاناة التي يمرُّ بها الفريق محلياً بالدوري الإنجليزي، فإن سقوط مانشستر سيتي وتشيلسي بهاتين النتيجتين الكبيرتين جاء مخالفاً لكل التوقعات.

ودخل سيتي مواجهة الريال وهو المرشح الأبرز للفوز في ظلِّ الإصابات العديدة التي لحقت بأبرز نجوم الفريق الملكي الإسباني، لكنه فشل في مسعاه ولو بتسجيل هدف واحد رغم هيمنته في لحظات كثيرة على مجريات اللعب. وكذلك كان تشيلسي الذي نجح في الفوز على سان جيرمان في نهائي مونديال الأندية 3 - صفر بالولايات المتحدة في يوليو (تموز)، يمني النفس في العودة من باريس بنتيجة إيجابية، لكن بعد أن وصلت النتيجة 2 - 2 حتى الدقيقة 74 وجد نفسه متخلفاً 2 - 5 بنهاية لقاء الذهاب.

فالفيردي ينتزع الإعجاب في «البرنابيو»

على ملعب «سانتياغو برنابيو»، عندما رأى مشجعو مانشستر سيتي تشكيلة ريال مدريد، شعروا بسعادة غامرة لغياب الهداف الفرنسي كيليان مبابي عن القائمة تماماً، لكن ما لم يتوقعوه هو تألق الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي مُسجِّل ثلاثية الفوز بهذا الشكل.

فالفيردي ليس معروفاً ببراعته التهديفية، خصوصاً عندما يتم توظيفه في مركز خط الوسط الدفاعي، أو ظهيراً؛ لتعويض اللاعبين المصابين، وقبل مباراة مانشستر سيتي، لم يكن اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً قد هزَّ الشباك في مبارياته الـ26 السابقة في دوري الأبطال، ولم يسجِّل أكثر من هدف واحد في أي مباراة في البطولة. لكن الأوروغواياني، ركيزة الريال الذي لا غنى عنه، كتب التاريخ في 42 دقيقة رائعة من الشوط الأول، مُسجِّلاً أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته الكروية، ووضع فريقه صاحب الرقم القياسي في ألقاب البطولة (15) على مشارف رُبع النهائي.

أظهرت ردود فعل زميليه الإنجليزي جود بيلينغهام، والفرنسي كيليان مبابي (كانا يشاهدان المباراة من المدرجات بسبب الإصابة) على الأهداف كل شيء، حيث وقف الأول مذهولاً وقفز الثاني من الفرحة عندما سجَّل فالفيردي هدفه الثالث بطريقة رائعة في شباك الحارس جيانلويغي دوناروما.

وقال ترينت ألكسندر أرنولد، الظهير الأيمن لريال مدريد عقب اللقاء: «كان رد فعلي مماثلاً على أرض الملعب. لقد صرّحتُ سابقاً، حتى عندما كنتُ لاعباً في ليفربول، بأنني معجبٌ بفالفيردي كثيراً. إنه بلا شكّ أكثر لاعبي كرة القدم الذين لا يحصلون على التقدير الذي يستحقونه في العالم. عندما تلعب معه، تُدرك مدى أهميته للفريق. إنه يُغطّي كلّ شبرٍ من أنحاء الملعب، ويُعطي كلّ ما لديه. بوصفك لاعباً، أفضل ما يُمكن أن تحصل عليه هو أن يثق بك زملاؤك في الفريق ويعرفون أنه يمكنهم الاعتماد عليك دائماً».

قد يكون هذا الأداء من فالفيردي قد لفت الأنظار بشدة، لكنّه كان لاعباً محورياً في ريال مدريد منذ فترة. انضم النجم الأوروغواياني إلى النادي الملكي في عام 2017، لكنّه قضى العام الأول مُعاراً إلى ديبورتيفو لاكورونيا.

هافرتز أنقذ أرسنال من السقوط أمام ليفركوزن بفضل ركلة جزاء (ا ب ا)cut out

ويقول فالفيردي الذي نشأ في مونتيفيديو في ظروف صعبة في مقابلة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) العام الماضي: «أتحدث دائماً عن التضحية، فقد غرس والداي هذه القيمة في نفسي. أحياناً كانا يتخلّيان عن الطعام لأتناوله أنا. أحاول دائماً محاكاة ما رأيته في طفولتي. والآن، هذا ما يجعلني أضحي بنفسي من أجل الفريق».

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتألق فيها فالفيردي في اللحظات الحاسمة، فيوم الجمعة الماضي، في مباراة ريال مدريد ضد سلتا فيغو في الدوري الإسباني الممتاز، وبينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 1 - 1، سجَّل فالفيردي هدف الفوز في الدقيقة 94 ليُبقي على آمال النادي الملكي في المنافسة على اللقب.

لعب فالفيردي 39 مباراة هذا الموسم، من بينها 37 مرة أساسياً، وقد أبهرت مرونته المدير الفني ألفارو أربيلوا، نظراً لأن النجم الأوروغواياني يجيد اللعب في كل مراكز الدفاع والوسط، ويقطع مسافات شاسعة في كل مباراة. ويُعدُّ فالفيردي ثاني قائد لريال مدريد بعد داني كارفاخال، تقديراً للمكانة التي اكتسبها في غرفة خلع الملابس وثقة الجهاز الفني.

وأشاد أربيلوا بفالفيردي، وقال عقب الفوز على سيتي: «أنا سعيد جداً من أجله. أهميته كبيرة في غرفة الملابس. إنه لاعب يمثِّل ريال مدريد بشكل مثالي. إنه أحد القادة وسيظل كذلك لفترة طويلة. هذه المباراة تملؤني بالفخر لأنَّه يستحقها وهي تعزيز للتضحية التي يقدمها ليكون قدوةً للجميع».

وأكمل: «لعب في كل مكان. أردنا أن يكون فيديريكو أكثر عدوانية وأن يهدِّد بشكل كبير خلف خط دفاع سيتي، بذل جهداً كبيراً، وساعد ترنت ألكسندر أرنولد في المهام الدفاعية. سجَّل 3 أهداف وقدَّم مباراة للتاريخ».

وأضاف: «نعلم مدى متطلبات ريال مدريد، سنحتفل لكن تبقى لنا 90 دقيقة نتوقَّع فيها كثيراً من المعاناة في مانشستر وهذا ما قلته للاعبين... لم ينته الأمر بعد».

في المقابل عبَّر الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي عن صدمته من النتيجة التي لا تعبِّر عن سير اللقاء. وأكد أن فريقه لن يتخلى عن حلم التعويض والتقدم لربع النهائي. وقال غوارديولا، رداً عندما سُئل عن فرص فريقه في الوصول إلى دور الثمانية: «بالطبع الأمر صعب الآن، لكننا سنكون هناك مع جماهيرنا، وسنحاول أن نقدِّم أداءً، وأن نكون أكثر نشاطاً في الثلث الهجومي». وأضاف: «الخسارة بـ3 أهداف صعبة، كان لدي شعور بأنَّ الأداء كان مقبولاً، لا أعرف كم مرة وصلنا إلى خط المرمى. كانت هناك محاولات كثيرة لكننا لم نتمكَّن من هزِّ الشباك، افتقدنا تلك اللمسة، أشعر بأن النتيجة لا تعبِّر عن حقيقة الأداء بالملعب».

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بفوزهم الكبير على تشيلسي (ا ف ب)

تشيلسي أضاع فرصته في باريس

وفي لقاء مثير آخر بملعب «حديقة الأمراء»، نجح باريس سان جيرمان (حامل اللقب) في تحقيق فوز ثأري وكبير على تشيلسي 5 - 2 بفضل انتفاضة رائعة في آخر ربع ساعة من اللقاء.

واعترف ليام روزنير، مدرب تشيلسي، بأنَّ فريقه عطَّل نفسه؛ بسبب انهيار متأخر، وباتت مهمته صعبة في لقاء الإياب الأسبوع المقبل.

ويشعر روزنير بالألم من الطريقة التي خسر بها فريقه بعدما حافظ على التعادل 2 - 2 حتى الدقيقة 74 قبل أن ينهار ليسجِّل سان جيرمان 3 أهداف متتالية.

وقال روزنير: «نتيجة محبطة للغاية في ليلة كنا فيها سعداء بمعظم فترات المباراة، آخر 15 دقيقة كانت جنونية، كان يجب أن نصبح أفضل في اللحظات التي يحدث فيها تراجع أو أخطاء. أنا أول مَن يتحمَّل المسؤولية لأنَّه بعد مرور 75 دقيقة كنا لا نزال في المباراة». ومن المرجح أن يتعرَّض روزنير لتدقيق شديد بشأن اختياراته لحراسة المرمى بعد خطأ فادح من فيليب يورغنسن، الذي شارك أساسياً على حساب روبرت سانشيز، تسبب في الهدف الثالث لسان جيرمان.

وعلق روزنير: «يرتكب اللاعبون الأخطاء. فيليب ليس أول مَن يخطئ. في تلك اللحظة، ومع التعادل 2 - 2، كنا نمتلك الأفضلية، قمنا بتعطيل أنفسنا وجعلنا المواجهة صعبة، لكننا سنحتفظ بالأمل».