هل ينجح منهج السيطرة وإخضاع الأسواق في الاقتصاد المصري؟

الدكتور نبيل ذكي
الدكتور نبيل ذكي
TT

هل ينجح منهج السيطرة وإخضاع الأسواق في الاقتصاد المصري؟

الدكتور نبيل ذكي
الدكتور نبيل ذكي

تسلّم طارق عامر منصبه محافظاً للبنك المركزي المصري بدايةً من 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وقضى عاماً كاملاً يحارب ويصارع تجار وحيتان العملة الصعبة في مصر، وسعى بشتى الطرق الأمنية للقضاء على السوق السوداء التي انتعشت في البلاد نتيجة الضغوط على الدولار، لكن فشل طارق عامر في مساعيه لحل الأزمة الدولارية، وبلغت الفجوة بين السعر الرسمي للدولار في البنوك والسوق الموازية أكثر من 50 في المائة؛ حيث ارتفع سعر الدولار في السوق السوداء إلى 13 جنيهاً في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2016، في حين كان سعره الرسمي 8.8 جنيه.

وفي نهاية المطاف، لجأ عامر إلى أن يقترض من صندوق النقد الدولي ما قيمته 12 مليار دولار، على 3 سنوات وبشروط الصندوق المجحفة كعادته - وفي 3 نوفمبر 2016 أعلن تحرير سعر صرف الجنيه المصري في مسعى للقضاء على السوق السوداء، وكان رد فعل الأسواق عدوانياً جداً، فانخفضت قيمة الجنيه المصري بنسبة 57 في المائة فور إعلان البنك المركزي، وارتفع سعر الدولار في السوق السوداء إلى 18 جنيهاً. ولم تهدأ الأسواق إلا بعد فورة الاقتراض من سوق سندات اليوروبوند العالمي- مدعوماً بتأشيرة الدخول التي منحها الصندوق لمصر، وانهالت علية التقارير الوردية من قبل المؤسسات المالية ووكالات التصنيف الائتماني، فارتفع الدين الخارجي لمصر مباشرة بعد قرار البنك المركزي بنسبة 41.5 في المائة من 55.8 مليار دولار في يونيو (حزيران) 2016 إلى 79 مليار دولار في يونيو 2017.

حقيقة الأمر أن محاولة السيطرة وإخضاع السوق أثبتت فشلها وعدم فاعليتها في الأعوام السابقة، وأيضاً في تجارب الدول الأخرى؛ فشركات الصرافة العاملة في السوق الموازية كيانات غير رسمية، وتعمل بشكل متوازٍ من مصر وخارجها، مدعومة بقاعدة تمويلية ورؤوس أموال ضخمة من قبل منظمات ودول أكبر كثيراً من قدرات الحكومة المصرية، خصوصاً في ظل العجز المزمن والمستدام في الميزانين التجاري والمدفوعات، واعتماد مصر الدائم على الاستدانة لسد هذا العجز؛ حيث يقوم مندوبو هذه الشركات بالوصول للمصريين المغتربين في الخارج، والاتفاق معهم على سعر أعلى من الرسمي، وغالباً ما يكون التسليم نقداً حتى منازل ذويهم في مصر كلها بمدنها وريفها ونجوعها.

التاريخ يعيد نفسه في 1 فبراير (شباط) 2024 تجاوزت الفجوة بين سعر صرف الدولار بالبنوك 30.9 جنيه وبالسوق الموازية 130 في المائة، حيث سجل الدولار 70 جنيهاً. وكانت الاستراتيجية المفضلة لدى السلطات هي السيطرة على سعر الصرف في السوق الموازية قبل توحيد سعر الصرف، وذلك ليس فقط بمحاولة السيطرة على التعامل في النقد الأجنبي في السوق غير الرسمية، بل أنها بلغت حد التهديد بالاتهام بـ«الحيازة»، وهي كلمة دارجة فقط في أسواق السلاح والمخدرات.

وأيضاً شهدت أسواق الذهب في مصر حالة من الارتباك وصلت إلى شبه توقف لسوق تصل فيها التعاملات إلى أكثر من 65 طناً سنوياً، على رأسها المشغولات الذهبية التي تشكل أكثر من 90 في المائة من حجم هذه السوق، بعد الحملة على عدد من كبار تجار الذهب، بتهمة التلاعب بالأسعار وإشعالها، فضلاً عن اتهامهم بتخزين السبائك، والمسؤولية عن ارتفاع الدولار. وكل هذه الإجراءات أمنية بالدرجة الأولى، وتهدف إلى خفض الطلب على الدولار لحين ميسرة، بزيادة العرض من خلال الاقتراض الخارجي.

حيازة النقد الأجنبي

ينظم قانون البنك المركزي 194 لسنة 2020 حيازة النقد الأجنبي في مادته 212 التي تنص على أنه «لكل شخص طبيعي أو اعتباري أن يحتفظ بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبي، وله الحق في التعامل أو القيام بأي عملية من عمليات النقد الأجنبي بما في ذلك التحويل للداخل والخارج، وتتم هذه العمليات عن طريق البنوك أو عن طريق الجهات التي رُخص لها بذلك طبقاً لأحكام هذا القانون».

ويواجه المتهم بالاتجار في العُملة الصعبة عقوبة السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على 10 سنوات، وغرامة لا تقل عن مليون، ولا تجاوز 5 ملايين جنيه، أو المبلغ المالي محل الجريمة «أيهما أكبر».

كيفية التوفيق بين التجريم والإباحة

السؤال المطروح هو كيف يتسنى للبنوك في ظل نقص مواردها من العملة الصعبة أن تستوعب فتح خطابات اعتماد للعملاء لتلبية متطلبات الواردات من السلع ومستلزمات الإنتاج ومطالبتهم بترتيب الحصول على الدولارات من السوق الموازية؟

والأسوأ من ذلك أن بعض البنوك تطلب من العملاء تسليم 15 إلى 20 في المائة من مبالغ خطابات الاعتماد والتنازل عنها للبنك، وبالطبع يقوم المستورد بشراء الدولار بقيمة 120 في المائة من قيمة خطاب الاعتماد من السوق الموازية، ويقوم ببيع الـ 20 في المائة الإضافية إلى البنك بالسعر الرسمي 30.9 جنيه للدولار، محملاً فرق الخسارة إلى المستهلك النهائي؛ ما يفاقم من حدة التضخم.

وكان الأجدى للدولة أن تجرم ظاهرة «دولرة» المعاملات التجارية في مصر، حيث انتشرت مطالبة كثير من الشركات العقارية ووكلاء شركات السيارات عملاءها بسداد قيمة سياراتهم ووحداتهم السكنية بالدولار وليس بالعملة المحلية، وهذه مخالفة لقانون البنك المركزي (المادة رقم 126 من قانون البنوك رقم 88 لسنة 2003)، الذي يحظر التعامل بغير العملة المحلية داخل البلاد، ويضع المتعاملين تحت طائلة المساءلة. وهنا يجب تغليظ العقوبة التي لا تتجاوز 20 ألف جنيه.

أهمية الاستقرار في سوق الذهب

واقع الأمر أن إلقاء القبض على كبار تجار سوق الذهب لن يوقف انفلات ونزيف الدولار، وقد يضر بهذا القطاع المهم، إذ إن 90 في المائة من صناعة الذهب محلية، كما أن مصر أصبحت تلعب دوراً مهماً في سوق الذهب الإقليمية والدولية، إذ غدت من الموردين المهمين لبعض أسواق الخليج وأوروبا سواء من الذهب أو الأحجار الكريمة، بوصفهما مصدرين للدولار، وليسا سبباً في أزمته؛ فقد سجلت قيمة صادرات مصر من الذهب والحلي والأحجار الكريمة إلى 41 دولة 1.5 مليار دولار في 2023، منها 43 في المائة إلى الإمارات، و 40 في المائة الى كندا. ولأول مرة نمت صادرات مصر من الذهب والأحجار الكريمة لأميركا بنسبة 1528 في المائة. فبدلاً من محاولة التحكم في الطلب والعرض، لا بد من العمل الجاد على تعزيز الاستقرار، وإعادة بناء الثقة مع المستثمر المحلي والخليجي والأجنبي من خلال إجراءات وسياسات اقتصادية مدروسة تتميز بالشفافية والموضوعية والقابلية للتنفيذ، دون إظهار تخبُّط، والقفز من قرارات إلى قرارات في غضون أيام.

* أستاذ الاقتصاد الدولي والمالي بمعهد نيويورك للعلوم المالية



«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» (BBB-) على المدى الطويل و«إيه-3» (A-3) على المدى القصير، مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، في وقت رفعت فيه توقعاتها لنمو الاقتصاد العُماني خلال العام الحالي إلى 3.5 في المائة، من 1.6 في المائة في تقديراتها السابقة، مدفوعة بزيادة إنتاج النفط والغاز واستمرار تدفق الصادرات عبر مسارات لا تعتمد على مضيق هرمز.

وقالت الوكالة إن موقع عُمان يمنحها ميزة نسبية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الحالية؛ إذ لا تعتمد صادراتها من النفط والغاز على مضيق هرمز، ويمكنها الوصول إلى الأسواق العالمية عبر موانئ ذات اتصال مباشر ببحر العرب، من بينها الدقم وميناء الفحل وصلالة.

وأشارت إلى أن الهيدروكربونات تمثل نحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعُمان، و50 في المائة من صادرات السلع، و70 في المائة من الإيرادات الحكومية، ما يجعل استمرار سلاسل الإمداد وتدفق الصادرات عاملاً داعماً للنمو والإيرادات وتعزيز الوضع المالي.

وتتوقع «ستاندرد آند بورز» أن يرتفع إنتاج عُمان النفطي إلى نحو 1.1 مليون برميل يومياً في 2026، مقارنة بنحو 1.03 مليون برميل يومياً في 2025، مع إمكانية وصول الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يومياً خلال الفترة 2027-2029. وكانت الوكالة قد رصدت ارتفاع إنتاج النفط والغاز بنحو 16 في المائة حتى يوليو (تموز) مقارنة بنهاية العام الماضي.

وتستند توقعات الوكالة لنمو الناتج المحلي الحقيقي إلى ارتفاع النشاط في قطاع الهيدروكربونات، مع تقديرات بأن يبلغ متوسط النمو نحو 2.4 في المائة خلال الفترة 2027-2029. كما تتوقع أن يسجل الاقتصاد غير النفطي نمواً، مدعوماً بقطاعات التجارة والخدمات اللوجستية وتقنية المعلومات والخدمات المالية.

هوامش مالية وخارجية أقوى

قالت الوكالة إن النظرة المستقرة تعكس اعتقادها بأن الأصول الحكومية السائلة، التي تتجاوز 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، واحتياطيات النقد الأجنبي التي تقترب من 20 في المائة من الناتج، ستوفر هوامش حماية أمام التطورات الجيوسياسية السلبية، باستثناء سيناريو تصعيد طويل الأمد يستهدف البنية التحتية للطاقة والمنشآت المدنية في السلطنة.

وتتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تتحول المالية العامة إلى فائض يبلغ 4.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مستندة إلى افتراض بقاء متوسط سعر خام برنت عند 95 دولاراً للبرميل خلال الفترة المتبقية من العام. كما تتوقع فائضاً مالياً قدره 2.2 في المائة من الناتج في 2027، قبل أن يقترب الوضع المالي من التوازن في 2028 و2029 مع تراجع أسعار النفط.

وعلى الصعيد الخارجي، تتوقع الوكالة ارتفاع تدفقات الصادرات بنحو 35 في المائة خلال 2026، بما يدعم تسجيل فائض في الحساب الجاري يعادل 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن يتراجع هذا الفائض تدريجياً إلى نحو 1.8 في المائة من الناتج بحلول 2029.

كما تتوقع بقاء احتياطيات النقد الأجنبي في نطاق يتراوح بين 19 و21 مليار دولار حتى 2029، بعدما بلغت نحو 19.5 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2026.

وفي الوقت نفسه، تتوقع الوكالة بقاء الحكومة في وضع صافٍ من الأصول خلال الفترة 2026-2029، مع استقرار الدين الحكومي الإجمالي عند أقل من 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2029، مقارنة بنحو 32 في المائة في 2025، وبعد مستوى مرتفع بلغ 68 في المائة عقب الجائحة.

الإصلاح والتنويع

رأت «ستاندرد آند بورز» أن أجندة الإصلاح الاقتصادي في عُمان تواصل التقدم، مع تحسن التنسيق بين الوزارات وتعزيز الرقابة، بما يدعم أهداف «رؤية عُمان 2040». وأشارت إلى أن عدداً من مستهدفات خطة التنمية العاشرة للفترة 2021-2025 اقترب من التحقيق أو تجاوزها، ومن بينها نمو القطاع غير النفطي الذي بلغ 3.9 في المائة، مقارنة بمستهدف قدره 3.2 في المائة.

وتوقعت الوكالة استمرار تركيز خطة التنمية الحادية عشرة للفترة 2026-2030 على تعميق أسواق رأس المال المحلية وتعزيز التنظيم المالي، مشيرة إلى أن القيمة السوقية لـ«بورصة مسقط» تعادل نحو 37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

كما أشارت إلى أن ارتفاع حركة المناولة في الموانئ العُمانية يعزز موقع السلطنة مركزاً بديلاً للنقل والتجارة في المنطقة. وخلال النصف الأول من 2026، ارتفعت أحجام البضائع في ميناء صلالة بنحو 15 في المائة وفي ميناء صحار بنحو 52 في المائة، وفق تقديرات الوكالة.

وفي قطاع الطاقة، تواصل عُمان الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والأمونيا السائلة، فيما ارتفعت الطاقة المتجددة من نحو 50 ميغاواط في 2021 إلى أكثر من 1600 ميغاواط في 2025.

ورغم هذه العوامل الداعمة، أبقت الوكالة على تقديراتها بأن المخاطر الجيوسياسية ستظل قائمة، مع افتراض استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط حتى 2027. وقالت إن مدة الصراع وحجمه وتأثيره المحتمل في أسعار السلع وسلاسل الإمداد والاقتصادات وظروف الائتمان لا تزال تنطوي على درجة مرتفعة من عدم اليقين.


الذكاء الاصطناعي يعيد المستثمرين إلى الأسهم العالمية

متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يعيد المستثمرين إلى الأسهم العالمية

متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

عادت شهية المستثمرين إلى الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بتجدد التفاؤل حيال استثمارات الذكاء الاصطناعي وتراجع أسعار النفط، لتُنهي موجة من صافي التدفقات الخارجة استمرت أسبوعين، رغم موجة بيع في أسواق السندات دفعت عوائد الديون الحكومية إلى مستويات مرتفعة.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخّوا صافي 44.1 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، في أكبر صافي مشتريات أسبوعية منذ 8 يوليو (تموز)، وفق «رويترز».

وتعزز الطلب على صناديق قطاع التكنولوجيا بفضل الإقبال القوي من المستهلكين على تطبيق «ميوز» التابع لشركة «ميتا»، والذي تصدّر قائمة التطبيقات الأكثر تنزيلاً في الولايات المتحدة. كما عززت الصادرات القياسية لكوريا الجنوبية خلال أول 20 يوماً من سبتمبر، مدفوعة بارتفاع شحنات أشباه الموصلات، التفاؤل بشأن الطلب على الرقائق الإلكترونية.

وقال استراتيجيو «غولدمان ساكس» هذا الأسبوع، إن استثمارات الذكاء الاصطناعي تقود نحو نصف نمو ربحية السهم في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» هذا العام.

سندات الخزانة الأميركية

جاءت عودة الطلب على الأسهم رغم موجة بيع في سوق السندات الحكومية دفعت تكاليف الاقتراض إلى الارتفاع الحاد. وصعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له في 22 عاماً عند 5.5016 في المائة يوم الخميس، مع دفع بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع وتوقعات بمزيد من تشديد مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المستثمرين إلى إعادة تقييم آفاق أسعار الفائدة.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى صناديق الأسهم الأميركية إلى أعلى مستوى في 3 أشهر، مسجلة 37.6 مليار دولار خلال الأسبوع. كما سجلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات أسبوعية بلغت 2.26 مليار دولار و2.21 مليار دولار على التوالي.

وعلى مستوى القطاعات، استقطبت صناديق التكنولوجيا 5.29 مليار دولار، في أكبر تدفق أسبوعي منذ 29 يوليو. كما ضخ المستثمرون 804 ملايين دولار في صناديق الرعاية الصحية، و492 مليون دولار في صناديق السلع الاستهلاكية الكمالية.

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

وسجلت صناديق السندات العالمية صافي تدفقات داخلة بلغت 9.68 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد صافي تدفقات خارجة هامشية قدرها 73.58 مليون دولار في الأسبوع السابق.

واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق المشاركة في القروض تدفقات ملحوظة بلغت 2.5 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي. في المقابل، سجلت صناديق السندات الحكومية صافي تدفقات خارجة قدرها 1.47 مليار دولار، منهية سلسلة من التدفقات الداخلة استمرت أسبوعين.

وواصل المستثمرون سحب أموالهم من صناديق أسواق النقد للأسبوع الثاني على التوالي؛ إذ بلغ صافي التدفقات الخارجة 605 ملايين دولار.

وفي قطاع صناديق السلع الأولية، استقطبت صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى 885.6 مليون دولار، مسجلة تدفقات أسبوعية داخلة للمرة العاشرة خلال الأسابيع الـ11 الماضية. كما سجلت صناديق الطاقة صافي مشتريات بقيمة 89.26 مليون دولار.

الأسواق الناشئة

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 548.99 مليون دولار في صناديق السندات، في تحول عن صافي مبيعات بلغ 158.22 مليون دولار في الأسبوع السابق. كما سجلت صناديق الأسهم تدفقاً أسبوعياً داخلاً هامشياً بقيمة 29.3 مليون دولار، بعد أسبوعين متتاليين من التدفقات الخارجة، وفق بيانات شملت 29018 صندوقاً.

وفي تفاصيل صناديق الأسهم الأميركية، أظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين اشتروا حصصاً في صناديق الأسهم الأميركية بصافي 37.6 مليار دولار، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 17 يونيو (حزيران). كما استقطبت الصناديق متعددة الأحجام السوقية 395 مليون دولار، في حين سجلت صناديق الأسهم ذات القيمة السوقية المتوسطة والصغيرة تدفقات خارجة بلغت 372 مليون دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وعلى مستوى الصناديق القطاعية الأميركية، ضخ المستثمرون 4.89 مليار دولار في صناديق التكنولوجيا، في أكبر تدفق أسبوعي منذ 29 يوليو. كما استثمروا 515 مليون دولار في صناديق السلع الاستهلاكية الاختيارية، في حين سحبوا 2.53 مليار دولار من صناديق القطاع المالي.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات الأميركية إلى 5.93 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بنحو 562 مليون دولار في الأسبوع السابق. واشترى المستثمرون ما قيمته 4.15 مليار دولار من صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، مسجلين بذلك أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 3 يونيو.

كما استقطبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل، وصناديق السندات ذات التصنيف الائتماني الاستثماري قصيرة ومتوسطة الأجل، وصناديق المشاركة في القروض، تدفقات بلغت 2.15 مليار دولار و1.63 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي. وفي الوقت نفسه، اجتذبت صناديق أسواق النقد استثمارات صافية بلغت نحو 11 مليار دولار، لتنهي بذلك موجة من التدفقات الخارجة استمرت أسبوعين.


ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.