العراق: الغارات الأميركية عدوان جديد على السيادة

مقتل 16 بينهم مدنيون في الضربة

قوات الأمن تتحقق من سيارة مدمرة نتيجة الضربة الأميركية في مدينة القايم بالعراق (رويترز)
قوات الأمن تتحقق من سيارة مدمرة نتيجة الضربة الأميركية في مدينة القايم بالعراق (رويترز)
TT

العراق: الغارات الأميركية عدوان جديد على السيادة

قوات الأمن تتحقق من سيارة مدمرة نتيجة الضربة الأميركية في مدينة القايم بالعراق (رويترز)
قوات الأمن تتحقق من سيارة مدمرة نتيجة الضربة الأميركية في مدينة القايم بالعراق (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم السبت إن 16 شخصا، بينهم مدنيون، قتلوا وأصيب 25 آخرون في الغارات الجوية الأميركية على أهداف مرتبطة بإيران في العراق الليلة الماضية.

وأدان المكتب في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء الغارات ووصفها بأنها «عدوان جديد على سيادة العراق»، ونفى وجود تنسيق مسبق بين واشنطن وحكومة بغداد، واصفا هذه التأكيدات بأنها «ادعاء كاذب يستهدف تضليل الرأي العام الدولي».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

وأضاف البيان أن وجود التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة في المنطقة «صار سببا لتهديد الأمن والاستقرار في العراق ومبررا لإقحام العراق في الصراعات الإقليمية والدولية».

وأعلن الناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، اليوم السبت، في بيان نشره على منصة «إكس»: «أقدمت الإدارة الأميركية على ارتكاب عدوان جديد على سيادة العراق، إذ تعرضت مواقع تواجد قواتنا الأمنية، في منطقتي عكاشات والقائم، فضلاً عن الأماكن المدنية المجاورة، إلى قصف من عدة طائرات أميركية».

وأشار إلى أن «هذا العدوان أوقع خسائر وأضراراً بالمباني السكنية وممتلكات المواطنين» لافتا إلى أن «الجانب الأميركي عمد بعد ذلك إلى التدليس وتزييف الحقائق، عبر الإعلان عن تنسيق مُسبق لارتكاب هذا العدوان، وهو ادعاء كاذب يستهدف تضليل الرأي العام الدولي، والتنصل عن المسؤولية القانونية لهذه الجريمة المرفوضة وفقاً لجميع السنن والشرائع الدولية».

وأضاف: «إن هذه الضربة العدوانية، ستضع الأمن في العراق والمنطقة على حافة الهاوية، كما أنها تتعارض وجهود ترسيخ الاستقرار المطلوب». وجدد العوادي رفض «العراق أن تكون أراضيه ساحة لتصفية الحسابات وعلى جميع الأطراف أن تدرك ذلك، فأرض بلدنا وسيادته ليس المكان المناسب لإرسال الرسائل واستعراض القوة بين المتخاصمين». وأكد أن «وجود التحالف الدولي، الذي خرج عن المهام الموكلة إليه والتفويض الممنوح له، صار سبباً لتهديد الأمن والاستقرار في العراق ومبررا لإقحام العراق في الصراعات الإقليمية والدولية». وشدد على أن «الحكومة العراقية ستبذل كل الجهد الذي تقتضيه المسؤولية الأخلاقية والوطنية والدستورية، لحماية أرضنا ومدننا وأرواح أبنائنا في القوات المسلحة بكل صنوفها».


مقالات ذات صلة

تنسيق عراقي - كويتي لاحتواء تداعيات «العبدلي»

المشرق العربي منفذ العبدلي الحدودي (قنا - أرشيفية)

تنسيق عراقي - كويتي لاحتواء تداعيات «العبدلي»

أكد وزير الداخلية الكويتي فهد يوسف سعود الصباح، السبت، أن العلاقات مع العراق «راسخة» رغم التحديات، متعهداً بمواجهة أي «محاولات لإثارة الفتنة» بين الشعبين.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)

تأكيد عراقي على «عدم نقل رسائل أميركية» إلى طهران

شدَّد العراق، عبر قنواته الرسمية، على أنَّ رئيس الحكومة علي الزيدي لم يحمل «أي رسالة» أميركية إلى طهران تعرض وقف إطلاق النار بشكل مؤقت.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي تصاعد الدخان بعد سماع دوي انفجارات وتفعيل الدفاعات الجوية بالقرب من مطار أربيل... العراق 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

انفجارات وتصاعد دخان قرب مطار أربيل الدولي في كردستان العراق

أعلنت قوات مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، الجمعة، أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أسقط خمس طائرات مسيّرة مفخخة فوق أربيل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)

خاص الحكومة العراقية لـ«الشرق الأوسط»: محادثات الزيدي في طهران لم تتضمن «عرض رسائل»

قال متحدث باسم الحكومة العراقية إن الوفد العراقي الذي زار طهران، أمس (الخميس)، لم يعرض أي رسائل محمولة إلى الجانب الإيراني.

شؤون إقليمية رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لحظة وصوله إلى «مطار مهرباد الدولي» في طهران يوم 23 يوليو 2026 (إعلام حكومي)

العراق: الزيدي لم ينقل إلى إيران مقترحاً أميركيا لوقف النار

نفى المكتب الإعلامي للحكومة العراقية، الجمعة، أن يكون رئيس الوزراء علي الزيدي نقل إلى طهران مقترحاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بغداد)