«عيد الحب» في بيروت... منافسة ساخنة بين الحفلات

الفنانون المصريون أبرز نجومه هذا العام

شيرين تُحيي «عيد الحب» ليلة 17 فبراير في «فوروم دو بيروت» (إنستغرام)
شيرين تُحيي «عيد الحب» ليلة 17 فبراير في «فوروم دو بيروت» (إنستغرام)
TT

«عيد الحب» في بيروت... منافسة ساخنة بين الحفلات

شيرين تُحيي «عيد الحب» ليلة 17 فبراير في «فوروم دو بيروت» (إنستغرام)
شيرين تُحيي «عيد الحب» ليلة 17 فبراير في «فوروم دو بيروت» (إنستغرام)

تُواصل إعلانات حفلات «عيد الحب» في لبنان اكتساح الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي. فهي تُقام في بيروت، كما في مناطق أدما وجبيل وريفون وغيرها. النجوم اللبنانيون شبه غائبين عن إحيائها، وسط توافُد فنانين مصريين قرّروا إحياء المناسبة مع جمهورهم اللبناني.

متعهّدو الحفلات استقدموا مطربين مصريين من الصف الأول للاحتفال بـ«السان فالنتاين»، واختاروا أسماء محبوبة ليمضي معها اللبنانيون سهرة حب لا تشبه ما سبقها. كما شيرين عبد الوهاب وهاني شاكر، تطلّ روبي التي تُقدّم أولى حفلاتها في العاصمة اللبنانية.

روبي تحضر للمرة الأولى إلى بيروت لإحياء «عيد الحب» (إنستغرام)

لماذا هذا التردُّد الفني اللافت للنجوم المصريين إلى الساحة الفنية؟ يجيب متعهّد حفل هاني شاكر، منجد شريف: «لأنّ اللبناني يحبّ التجديد، وللنجم المصري شعبيته في لبنان. المتعهّد خضر عكنان لعب دوراً بارزاً في هذا الإطار، وعبَّد الطريق أمام عودة نجوم مصر إلى الساحة اللبنانية».

عكنان سبّاق في استقدام نجوم مصريين إلى لبنان في السنوات الأخيرة، وهو مَن يقف وراء إقامة حفلات إيهاب توفيق، ومصطفى قمر، وهاني شاكر، وعندما لمس زملاؤه نجاح حفلاته، ساروا على خطاه. يتابع شريف لـ«الشرق الأوسط»: «تمتاز حفلات عيد الحب هذه السنة بالمنافسة الحامية، لوَضْعها بعض النجوم المصريين في وجه بعضهم. قد نعرف سلفاً مَن سيربح الجولة. ولكن الجمهور اللبناني متنوّع، ويرضي جميع النجوم، مع فوارق بسيطة بنسب الحجوزات».

بطاقات حفل هاني شاكر نفدت تماماً (إنستغرام)

عن حفلة هاني شاكر في 13 فبراير (شباط) الحالي بفندق «كورال بيتش» ببيروت، يؤكد: «نفدت جميع البطاقات. لهذا الفنان الكبير جمهور هائل في لبنان اشتاق للفن الأصيل». أما تكلفة بطاقات الدخول، فتتراوح بين 50 و400 دولار. يوضح المتعهّد شريف: «الأسعار متاحة للجميع؛ ترتفع وتيرتها لدى الراغبين في تناول العشاء أيضاً. عندها يبدأ سعر البطاقة من 125 إلى 400 دولار».

المنافسة الحامية تتمثّل بمواجهة مباشرة بين نجمتين مصريتين في حفلتين منفصلتين ليلة 17 فبراير: الأولى تُحييها الفنانة روبي في ملهى «أو بيروت» بمنطقة أنطلياس، والثانية لشيرين عبد الوهاب في «فوروم دو بيروت». تتراوح أسعار بطاقات سهرة شيرين من دون عشاء بين 50 و150 دولاراً، أما العشاء، فيكون ضمن أماكن تتراوح أسعارها بين 250 و600 دولار.

بدورها، تبدأ أسعار سهرة روبي، التي تحظى بشعبية بين الشباب اللبناني، بـ100 لغاية 300 دولار. وتشهد حفلتها إقبالاً واسعاً، وفق ما يؤكد أحد العاملين لإنجازها.

ملحم زين من الفنانين اللبنانيين القلّة المُحتفين بالمناسبة في لبنان (إنستغرام)

لبنانياً، يخوض النجمان مروان خوري وملحم زين تجربة تُشبه المنافسة بين شيرين وروبي. فيُحيي خوري حفلة في 10 فبراير بـ«كازينو لبنان»، يرافقه الموسيقي غي مانوكيان، بينما يُحيي زين المناسبة في الليلة عينها، في مدينة جبيل بمطعم «أوريزون». أما أسعار البطاقات، فتبدأ من 100 لغاية 200 دولار، وترتفع في حفلة خوري لتلامس الـ600 دولار للأماكن المُصنّفة «في آي بي».

محبّو مروان خوري يمضون معه المناسبة في «كازينو لبنان» (إنستغرام)

بقية الحفلات تتوزّع على عدد من مطاعم ومقاهي لبنان، لتشمل منطقتَي بنشعي في الشمال، وبلدة ريفون في منطقة كسروان. فيُحيي معين شريف سهرة عيد الحب في مطعم «بحيرة بنشعي» بـ10 فبراير، بينما يُحيي سعد رمضان وماهر جاه في الليلة عينها حفلة بمطعم «أديب بالاس» في ريفون.

زياد برجي يُحيي «عيد الحب» في مطعم «كولت» البيروتي (إنستغرام)

من جهته، يختار الفنان زياد برجي مطعم «كولت» في بيروت للاحتفاء بالمناسبة؛ بينما هواة الطرب الأصيل والقدود الحلبية على موعد مع الفنان شادي جميل في مطعم «أطلال بلازا» بمنطقة طبرجا.

برنار سوفا يقدّم حفلة رومانسية في «كازينو لبنان» (إنستغرام)

ومن الحفلات الرومانسية المُنتظرة، تلك التي يُحييها المغنّي الفرنسي برنار سوفا، فيقدّم واحدة من أجمل حفلاته في عيد الحب بـ9 فبراير في «كازينو لبنان»، يؤدّي خلالها باقة من أغنياته المعروفة، التي توقظ ذكريات أجيال من اللبنانيين.


مقالات ذات صلة

هاروت فازليان «في بحر الحبّ»: الموسيقى والشِّعر يُعيدان تشكيل الإنسان

يوميات الشرق ارتفعت العصا في يد هاروت فازليان فبدا كأنّ الصمت نفسه يستعدّ ليقول شيئاً (الجامعة الأميركية)

هاروت فازليان «في بحر الحبّ»: الموسيقى والشِّعر يُعيدان تشكيل الإنسان

بين صوت رفعت طربيه ونَفَس هاروت فازليان، وبين الشّعراء والملحّنين الذين مرّوا، ترك «في بحر الحبّ» للروح حقّها في أن تُصاب، ثم تتعافى، ثم تتّسع.

فاطمة عبد الله (بيروت)
أوروبا «قوس العشاق» في إيطاليا (رويترز)

هدية عيد الحب... انهيار «قوس العشاق» في إيطاليا

انهار هيكل صخري شهير على ساحل إيطاليا المطل على البحر الأدرياتيكي كان معروفاً باسم «قوس العشاق»، وذلك في يوم عيد الحب بعد أحوال جوية سيئة استمرت لأيام.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق الالتزام والتقارب عادة ما يصبحان جزءاً أساسياً من العلاقة الزوجية (بكسباي)

ما جوهر الحب... وكيف نحافظ عليه؟

يطل علينا اليوم (السبت) 14 فبراير (شباط) الحالي، عيد الحب. ومع تكرار هذه المناسبة من كل عام، تُطرح العديد من الأسئلة عن جوهر الحب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا يضاعف «عيد الحب» توقعات العملاء ما يجعل أي خلل في فهم سلوكهم الرقمي أكثر وضوحاً وتأثيراً على الثقة (أدوبي)

كيف يصبح «عيد الحب» اختباراً حقيقياً للذكاء الاصطناعي على فهم العملاء؟

«عيد الحب» يختبر دقة خوارزميات التخصيص حيث يكشف تكامل البيانات ضعف أو قوة الذكاء الاصطناعي في فهم العملاء

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق موسيقى فبراير... النصف الأول حبّ والثاني تترات مسلسلات

موسيقى فبراير... النصف الأول حبّ والثاني تترات مسلسلات

تنوّعت إصدارات الشهر ما بين أغانٍ عاطفية احتفت بعيد الحب، وتترات مسلسلات واكبت انطلاقة دراما رمضان 2025.

كريستين حبيب (بيروت)

مصر تروّج لمقاصدها السياحية بمعرض لمستنسخات المتحف الكبير في العلمين

معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تروّج لمقاصدها السياحية بمعرض لمستنسخات المتحف الكبير في العلمين

معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)

شاركت وزارة السياحة والآثار المصرية في معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» (EIAS 2026) في نسخته الثانية، الذي افتتح، الثلاثاء، في مدينة العلمين (شمال مصر)، وتستمر فعالياته حتى 10 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ونظمت الهيئة العامة لتنشيط السياحة جناحاً في هذا المعرض، يضم نموذجاً مصغراً لبعض قاعات المتحف المصري الكبير، ويحتوي ذلك على مجموعة من المستنسخات لمقتنيات الملك توت عنخ آمون وعدد من القطع الأثرية الأخرى التي تُلقي الضوء على الحضارة المصرية القديمة، بالإضافة إلى شاشات لعرض الأفلام الترويجية التي أطلقتها «الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي» عن المقصد السياحي المصري، وما يتمتع به من منتجات ومقومات سياحية متنوعة لا مثيل لها، إلى جانب المواد الدعائية التي تبرز مختلف الوجهات السياحية المصرية، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار الثلاثاء.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، حرص الوزارة على المشاركة في معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» من خلال هذا الجناح، لتعريف المشاركين بالحضارة المصرية العريقة وما تزخر به من كنوز أثرية، إلى جانب إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد المصري، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة التي ترتكز على إبراز تنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر تحت شعار «مصر... تنوع لا يُضاهى».

وكانت وزارة السياحة المصرية أطلقت برنامجاً ترويجياً للسياحة المصرية في الخارج تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى» يبرز التنوع الذي توفره مصر في المقاصد والأنماط السياحية المختلفة، من سياحة ثقافية وترفيهية ودينية وشاطئية وبيئية وعلاجية ورياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات، وغيرها من الأنماط السياحية التي تحظى بإقبال لافت في مصر.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي»، الدكتور أحمد يوسف، أن المشاركة في هذا المعرض الدولي للطيران والفضاء بالعلمين تأتي في إطار الحرص على الاستفادة من الفعاليات والأحداث الدولية الكبرى التي تنظمها أو تستضيفها مصر، وتوظيفها بوصفها إحدى أدوات الترويج السياحي الحديثة للمقصد المصري، وإبراز ما يشهده من تطور وتنوع في منتجاته ووجهاته السياحية، وتعزيز حضوره على خريطة السياحة العالمي، وفق بيان الوزارة.

جانب من المعرض الترويجي بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)

تجدر الإشارة إلى أن معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» تنظمه كل من وزارة الدفاع والقوات الجوية المصرية، ويحظى بمشاركة واسعة من كبرى الشركات العالمية وقادة قطاعات الطيران والفضاء والدفاع على مستوى العالم.

ويعد المعرض فرصة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولي شركات الطيران العالمية، وبحث سبل زيادة رحلات الطيران المنتظمة والعارضة (الشارتر) إلى مختلف الوجهات السياحية المصرية، ولا سيما منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، بما يدعم جهود الدولة لزيادة أعداد السائحين الوافدين إلى المقصد المصري من مختلف دول العالم.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بصفته أحد مصادر الدخل القومي، إذ وصلت حصيلتها إلى نحو 18 مليار دولار عام 2025 بعد جذب رقم قياسي من السائحين وصل إلى 19.3 مليون سائح، ومن المستهدف زيادة هذا العدد ليصل إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.


«ترند الثمانينات» يُعيد فنانين مصريين إلى «حلاوة البدايات»

عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)
عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)
TT

«ترند الثمانينات» يُعيد فنانين مصريين إلى «حلاوة البدايات»

عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)
عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)

تفاعل عدد كبير من الفنانين المصريين مع «ترند الثمانينات»، الذي تصدر مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر الثلاثاء، واعتمد التفاعل الذي اجتاح حسابات «سوشيالية» واستهوى النجوم في البداية على تقنية «الذكاء الاصطناعي» لتحويل الصورة الشخصية ومواكبتها لهذه الفترة.

وتميزت صور «ترند الثمانينات» بالأزياء المزركشة الزاهية، وتسريحات الشعر اللافتة، وصور النجوم المعلقة على جدران الغرف، والكاسيت والتلفزيون والهاتف المنزلي، وألوان الحوائط والإضاءة، والإكسسوارات وشرائط الفيديو، وغيرها من التفاصيل اللافتة التي اشتهرت بها الثمانينات.

وفي حين نشر فنانون صوراً معدلة بالذكاء الاصطناعي مثل نيللي كريم، وعمرو يوسف، وكندة علوش، ومحمد هنيدي، وهنا الزاهد، وباسم سمرة، وأحمد العوضي، وكريم عفيفي، وأحمد التهامي، وإيناس عز الدين، وحسام داغر، ومصطفى خاطر، ورانيا فريد شوقي، يسرا اللوزي، استثمر آخرون هذه الفرصة ليستعيدوا «حلاوة البدايات» بصور حقيقية استعرضوا من خلالها مشوارهم، وكيف عاشوا في تلك الفترة الزمنية بتفاصيلها الجاذبة، في مقدمتهم «الهضبة» عمرو دياب الذي نادراً ما يتفاعل مع «الترندات»، وكتب معلقاً على صورته مقطعاً من أغنيته الشهيرة «متخافيش»، كما اعتمد فنانون آخرون على نشر صور حقيقية من «ألبوم الذكريات» ومشاهد من أشهر أعمالهم الفنية بالسينما والدراما مثل ليلى علوي، ونادية الجندي، وصفية العمري، ويسرا، وأحمد السقا، والإعلامية بوسي شلبي.

عمرو يوسف وكندة علوش ضمن «ترند الثمانينات» (إنستغرام)

وتحدث عدد من الفنانين عن سعادتهم بالتفاعل مع «الترند» الذي أعادهم لذلك الزمن، وذكريات لن تمحى من الذاكرة من بينهم الإعلامية بوسي شلبي، التي قالت لـ«الشرق الأوسط» إن تفاعلها مع (الترند) بصور حقيقية يعود لكونها عاصرت تلك الفترة بكل تفاصيلها وتعتبرها أحلى أيام حياتها، وإنها طوال الوقت تعيش فيها وتسترجعها. بينما قال الفنان كريم عفيفي لـ«الشرق الأوسط» إن «ترند الثمانينات» أحلى «ترند» منذ فترة كبيرة، لافتاً إلى أنه لا يهتم عادة بالتفاعل لكن المذاق المختلف أعاده لأيام حلوة وموضة وألوان جاذبة، و«ملامح ما قبل النفخ والنحت»، حسب تعبيره.

ليلى علوي شاركت في «ترند الثمانينات» (إنستغرام)

وأشار الفنان أحمد التهامي إلى أن التفاعل مع فكرة الرجوع والحنين إلى فترة «الثمانينات» لتميزها بالطيبة، وذكريات الشباب والجيل الذهبي في الأزياء والأغنيات والأجواء الرومانسية والأسرية، بعكس جيل التكنولوجيا الآن. وفي حديثه مع لـ«الشرق الأوسط» قال التهامي: «في تلك الفترة الناس تشبه بعضها في اختيار الأزياء والتربية والمدرسة والخصوصية والحياة عموماً، كما أنها شكلت ذكريات لن تمحى مطلقاً».

كما أكد الفنان حسام داغر، الذي تفاعل مع «الترند» رغم عدم تماشيه مع الترندات الشائعة بشكل عام، أنه يحب هذه الفترة وهذا ما جذبه للتفاعل معها. وبدورها تستعيد الفنانة إيناس عز الدين هذا الزمن، وتصفه بأنه «كان رائعاً ومميزاً في أزيائه ومستحضرات التجميل وألوانه ومرحه»، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط».

«نوستالجيا» تعبير اجتمع عليه وعلق به عدد لافت من نجوم الفن وهم يعودون بالذاكرة لزمن الثمانينات، وكيف قدموا أعمالاً فنية متنوعة خلال بداياتهم في تلك الفترة، وصاحبت ذكرياتهم وصورهم عبر حساباتهم بمواقع التواصل أغنيات شهيرة لعدد من المطربين من بينهم عمرو دياب، وعامر منيب، وعلي حميدة، وراغب علامة، وإيهاب توفيق، ومصطفى قمر، وغيرهم، إلى جانب تعليقات الجمهور التي ركزت على الإشادة بالملامح الطبيعية للوجوه في هذه الفترة.

نادية الجندي شاركت في «ترند الثمانينات» (إنستغرام)

وبين الاحتفاء بـ«حلاوة البدايات» واعتماد صور «الذكاء الاصطناعي»، وفرحة العودة لـ«الثمانينات» وموسيقى نجوم التسعينات، حذر خبراء تكنولوجيا المعلومات من تداول الصور عبر تطبيقات لتعديلها بما يواكب «الترند»، حيث أكد محمود فرج مستشار التحول الرقمي، وخبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، أن «هذا (الترند) الذي جذب فئات عدة، في محاولة لمحاكاة فترة الثمانينات يتطلب رفع الصورة على تطبيق بعينه».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «(الترند) لعب على الوتر النفسي، والتأثير في ميول ورغبات الناس من أجل الاستفادة من المعلومات والبيانات، ودراسة الصور وتحليلها والاحتفاظ بها من أجل التغيير الذي يتطلب خطوات قد تؤدي لمخاطر من بينها التعرف على شكل الوجه واستخدام بصمة الملامح في تشغيل الخطوط المحمولة، واختراق البيانات، والحسابات البنكية، وحتى صناعة صور مخلة، والاحتيال، والتعرف على المواقع ونمط الحياة».

وفي الختام نصح فرج، بالحرص والحذر في مواكبة «الترندات» والتفاعل معها. موضحاً: «يجب عدم مشاركة بيانات أو صور للحد من الاختراق، والمخاطر المحتملة، فالبعض لا يدري ما يدور في عالم التكنولوجيا، والتحضير لصناعة ترندات مشابهة قادمة قد توقعهم في فخ خطير وخبيث».


تعبير يسرا عن امتنانها لعدم الإنجاب يخطف الاهتمام في مصر

الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)
TT

تعبير يسرا عن امتنانها لعدم الإنجاب يخطف الاهتمام في مصر

الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)

خطفت الفنانة المصرية يسرا الاهتمام في مصر بتعبيرها عن امتنانها لعدم الإنجاب، في حوارها مع الإعلامية لميس الحديدي، عبر برنامجها «الصورة»، وسلّط حديث يسرا الضوء مجدداً على فنانات كثيرات لم ينجبن.

وقالت يسرا إن «هذه أقدار الله، ولا بد أن نتقبلها برضا؛ لأن عدم تقبلنا لها لن يُغير في الأمر شيئاً، مؤكدة أنها اعتادت أن تسلم أمرها لله، واستطردت قائلة: «أحمد الله لأنني لم أنجب؛ لأن ظروف الحياة الآن ليست كما كانت في الماضي، وهناك أشياء قد يلهث المرء وراءها كي تحدث، ثم نكتشف أن ما كتبه الله كان أجمل كثيراً».

وعبّرت يسرا عن حزنها العميق لفقد الفنانة نجلاء فتحي لابنتها الوحيدة مؤخراً، وقالت: «أشعر بالقهر والخوف على نجلاء، فابنتها وُلدت على يديَّ، وكنت معهم في أول جراحة أجريت لها، وهي فتاة كانت كالملاك، أدرك أن الموقف صعب جداً على نجلاء، وللأسف لم أكن في مصر وقت وفاة ياسمين ولا أعرف كيفية التواصل معها؛ لأنها كما علمت ترفض مقابلة أحد في الوقت الحالي، وكان الله في عونها». وتطرقت يسرا للحديث عن 3 أشخاص أثّروا في مسيرتها الفنية، وهم والدتها والنجم عادل إمام، والمخرج يوسف شاهين، الذين أضافوا لها الكثير على مستوى العمل والحياة.

الملصق الدعائي لفيلم «الست لما» (الشركة المنتجة)

وفي حديثها عن أحدث أفلامها «الست لما» الذي تؤدي فيه شخصية ناشطة حقوقية تدير مركزاً لتمكين المرأة والدفاع عن النساء المعنَّفات من قِبل الرجال، قالت يسرا إن «الفيلم يشير إلى أهمية أن تقول المرأة لا حين تهدَّر حقوقها من قِبل الزوج، وهناك نساء يخشين أن يقلن لا خوفاً من دفع ثمن مواقفهن، لكن ليس معنى ذلك أن تقول المرأة لا طوال الوقت، لأن هناك نساءً (نكديات)». وأوضحت أن غياب فريق الفيلم عن العرض الخاص في مصر جاء بسبب سفرهم خارج البلاد، مؤكدة أنها حضرت العرض في الرياض، والفيلم يلاقي إقبالاً جيداً، مُشيدة بفريق العمل من أبطال الفيلم والنجوم ضيوف الشرف.

«الفن أولاً»

وفضلت بعض الممثلات المصريات الفن على الأمومة، وقررن عدم الإنجاب حفاظاً على مسيرتهن، ومن بينهن إلهام شاهين، ولبلبة، ونبيلة عبيد، وتحية كاريوكا ونجوى فؤاد، وقالت إلهام شاهين في تصريحات تلفزيونية سابقة: «إنه كان من الصعب عليها التوفيق بين الفن والأمومة، وقد تعرضت للإجهاض 3 مرات، وعَدت أبناء أشقائها مثل أولادها، كما ذكرت نبيلة عبيد أنها «فضلت الفن على تكوين أسرة»، وكذلك تحية كاريوكا ونجوى فؤاد اللتان رفضتا الإنجاب للحفاظ على لياقتهما، بينما اعترفت سهير رمزي في تصريحات لها بأنها أجهضت نفسها مرات عدة، وندمت على ذلك، إذ كانت تخشى أن تأخذها الأمومة من رعاية والدتها، لكنها شعرت بفراغ كبير بعد وفاتها، وندمت وقتها لعدم إنجابها.

يسرا تشعر بالرضا لعدم تمكنها من الإنجاب (إنستغرام)

بينما قامت الفنانة ليلى علوي بتبنّي نجل إحدى صديقاتها عقب وفاتها، وصار خالد ابنها الذي لم تنجبه، كما لم تُنجب السندريلا سعاد حسني رغم تعدُّد مرات زواجها، وقد تعرضت للإجهاض أيضاً. وقالت لبلبة خلال رئاستها للجنة تحكيم الأفلام العربية بمهرجان الإسكندرية السينمائي أنها فضلت الفن على الأمومة، وحرمت نفسها من الإنجاب، مؤكدة أن «حب الفن ومشاعر الجمهور تجاهها عوضها نسبياً عن ذلك وأنها راضية بكل ما تحقق لها».

ووصفت الناقدة خيرية البشلاوي الفنانة يسرا بأنها ممثلة جيدة جداً ونموذج محترم ولائق للقب فنانة، قائلة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لا يستحق كل ممثل بالضرورة لقب فنان؛ لأن الفن يتطلب حزمة أعصاب وحساسية وصدقاً وهو ما أجده وأكثر في يسرا التي تتمتع بحضور وتواضع واجتهاد، وقد اختارت الفن مثلما اختارت أعمالها التي شهدت نجاحاً لافتاً، كما أنها تحترم جمهورها».

يسرا خلال الثمانينات (إنستغرام)

وتعلق البشلاوي على تضحية بعض الفنانات بالأمومة قائلة: «إن وهج الشهرة والمال مع حب الناس أشياء لا تقاوم»، مؤكدة أن «الفنان خلاف الإنسان العادي، فلديه حياة مبهرة وخادعة أيضاً، لكن فكرة الخداع لا يتم اكتشافها إلا في مراحل متأخرة من العمر»، لافتة إلى أنه «في النهاية يكون لكل اختيار ثمن، فمن اختارت الأمومة لا بد أن تتفرغ بعض الوقت لرعاية أطفالها، وتترك الفن لمدة، ومن تختار الفن ويكون له الأولوية في حياتها تخسر الأمومة، وقد يعوضها النجاح وحب الجمهور».