السجن 40 عاماً لمُنفذ أكبر عملية تسريب للبيانات بتاريخ «سي آي إيه»

جوشوا شولت اتّهم بتسليم كميات كبيرة من المعلومات السرية إلى «ويكيليكس» عام 2016

صورة لجوشوا شولت مأخوذة من ملفه الشخصي في موقع «لينكد إن» (سي إن إن)
صورة لجوشوا شولت مأخوذة من ملفه الشخصي في موقع «لينكد إن» (سي إن إن)
TT

السجن 40 عاماً لمُنفذ أكبر عملية تسريب للبيانات بتاريخ «سي آي إيه»

صورة لجوشوا شولت مأخوذة من ملفه الشخصي في موقع «لينكد إن» (سي إن إن)
صورة لجوشوا شولت مأخوذة من ملفه الشخصي في موقع «لينكد إن» (سي إن إن)

حُكم على موظف سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بالسجن لمدة 40 عاماً بعد قيامه بأكبر عملية تسريب للبيانات في تاريخ الوكالة، حسبما أعلن مكتب المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، أمس (الخميس)، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

جوشوا شولت - الذي اتُّهم بتسليم كميات كبيرة من البيانات السرية إلى «ويكيليكس» في عام 2016 - أُدين في عام 2022 بجمع ونقل معلومات الدفاع الوطني بشكل غير قانوني، وعرقلة تحقيق جنائي وإجراءات هيئة المحلفين الكبرى، من بين تهم أخرى. كما أُدين في عام 2023 بتلقي وحيازة ونقل مواد إباحية للأطفال، وفقاً لمكتب المدعي العام الأميركي.

وعمل شولت مهندسَ كومبيوتر في مركز الاستخبارات السيبرانية التابع لوكالة المخابرات المركزية، وأنشأ أدوات إلكترونية يمكنها الحصول على البيانات من أجهزة الكومبيوتر دون أن يتم اكتشافها. دافع شولت عن نفسه في المحكمة، وانتهت محاكمة سابقة بهيئة محلفين معلقة في عام 2020.

وقال المدعي العام الأميركي، داميان ويليامز، في بيان: «لقد خان جوشوا شولت بلاده بارتكاب بعض من أبشع جرائم التجسس في التاريخ الأميركي. لقد تسبب في أضرار لا تُوصف بأمننا القومي في سعيه للانتقام من وكالة المخابرات المركزية لردها على انتهاكات شولت الأمنية في أثناء عمله هناك».

وأضاف ويليامز: «عندما قبض عليه مكتب التحقيقات الفيدرالي، ضاعف شولت جهوده، وحاول إلحاق مزيد من الضرر بهذه الأمة من خلال شنّ ما وصفه بـ(حرب المعلومات) لنشر معلومات سرية للغاية من خلف القضبان. وطوال الوقت، جمع شولت الآلاف من مقاطع الفيديو والصور لأطفال يتعرضون لإساءة مقززة من أجل إرضائه الشخصي».

رسمة لقاعة المحكمة تُظهر جوشوا شولت (وسط) جالساً على طاولة الدفاع محاطاً بمحاميه (أ.ب)

قال جيمس سميث، مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي المسؤول، في بيان: «اليوم، عوقب جوشوا شولت بحق، ليس فقط لخيانته بلادنا، ولكن لحيازته كمية كبيرة من المواد الإباحية المروعة للأطفال... خطورة أفعاله واضحة، والعقوبة المفروضة تعكس حجم التهديد المزعج والضار الذي يشكّله سلوكه الإجرامي».

وتظهر سجلات المحكمة أن مشكلات شولت في وكالة المخابرات المركزية بدأت في صيف عام 2015 عندما بدأ الخلاف مع الإدارة وزميله في العمل، وفي النهاية قدم أمراً تقييدياً ضد زميل العمل في محكمة الولاية. تم نُقل شولت وزميله نتيجة الخلاف.

وأفاد ممثلو الادعاء بأن المحققين زعموا أن شولت غضب عندما أراد مسؤولو وكالة المخابرات المركزية استئجار مقاول لبناء أداة إلكترونية مماثلة لتلك التي كان يبنيها.

وبعد مرور عام، قال المحققون إن شولت سرق أدوات إلكترونية وشفرة المصدر، ونقلها إلى «ويكيليكس». وأوضح ممثلو الادعاء أنه حاول بعد ذلك إخفاء آثاره، ومحو جميع آثار دخوله إلى نظام الكومبيوتر.

استقال شولت من وكالة المخابرات المركزية في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016. لكن في مارس (آذار) 2017، نشرت «ويكيليكس» الدفعة الأولى من تسريبات «Vault 7»، التي نشأت من برنامجين تمكّن شولت من الوصول إليهما، حسبما تظهر سجلات المحكمة.

أصدرت «ويكيليكس» بياناً صحافياً يتماشى مع المعلومات، قائلة إن البيانات تم تقديمها بشكل مجهول من قبل مصدر أراد إثارة أسئلة تتعلق بالسياسة، وتحديداً حول ما إذا كانت وكالة المخابرات المركزية قد تجاوزت سلطتها.

وشولت، الذي زُعم أنه كذب أيضاً على محققي وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي للتغطية على أعماله، تم القبض عليه في أغسطس (آب) 2017 بتهم استغلال الأطفال في المواد الإباحية. ووُجهت إليه التهم المتعلقة بخرق البيانات بعد أشهر.


مقالات ذات صلة

موجة حر شديدة تجتاح شرق أميركا

الولايات المتحدة​ أميركيون يقفون تحت رذاذ الماء بسبب ارتفاع درجات الحرارة في واشنطن (رويترز) p-circle

موجة حر شديدة تجتاح شرق أميركا

بلغت موجة حر شديدة تضرب شرق أميركا ذروتها، الجمعة، ما شكّل ضغطاً كبيراً على شبكات الكهرباء وألقى بظلاله على كأس العالم واحتفالات البلاد بذكرى استقلالها الـ250.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال استقباله بمنتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في ديسمبر 2025 (أ.ب)

نتنياهو وترمب اتفقا على اللقاء «قريباً» في الولايات المتحدة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه تحدث، الجمعة، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واتفقا على الاجتماع «قريباً» في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية سفينة شحن راسية في مضيق هرمز (أ.ب)

واشنطن تضغط على طهران بورقة الأموال المجمدة

أكّدت مصادر مطلعة أن الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة بشأن مضيق هرمز وملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ تظهر الصورة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عند مدخل مقر وكالة الاستخبارات المركزية في ماكلين بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة في 24 سبتمبر 2022 (رويترز)

محكمة أميركية تأمر إدارة ترمب بإعادة توظيف ضباط الاستخبارات المفصولين

أمرت محكمة استئناف أميركية إدارة الرئيس دونالد ترمب بإعادة توظيف ضباط الاستخبارات فُصلتهم، مؤكدةً على ضرورة احترام وكالات التجسس لحق الموظفين الدستوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مؤيدون للفلسطينيين يغلقون طريقاً سريعاً في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية تضامناً مع قطاع غزة - 13 أغسطس 2024 (رويترز)

إدانة متظاهرين داعمين للفلسطينيين على خلفية احتجاج في أميركا عام 2024

أدانت هيئة محلفين في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، سبعة متظاهرين كانوا قد أعاقوا حركة المرور على جسر غولدن غيت خلال مظاهرة مناصرة للفلسطينيين عام 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

موجة حر شديدة تجتاح شرق أميركا

أميركيون يقفون تحت رذاذ الماء بسبب ارتفاع درجات الحرارة في واشنطن (رويترز)
أميركيون يقفون تحت رذاذ الماء بسبب ارتفاع درجات الحرارة في واشنطن (رويترز)
TT

موجة حر شديدة تجتاح شرق أميركا

أميركيون يقفون تحت رذاذ الماء بسبب ارتفاع درجات الحرارة في واشنطن (رويترز)
أميركيون يقفون تحت رذاذ الماء بسبب ارتفاع درجات الحرارة في واشنطن (رويترز)

بلغت موجة حرّ شديدة تضرب شرق الولايات المتحدة ذروتها، الجمعة، ما شكّل ضغطاً كبيراً على شبكات الكهرباء، وأربك التحضيرات لمباريات كأس العالم، كما ألقى بظلاله على احتفالات البلاد بالذكرى الـ250 لاستقلالها.

ومع توقع بلوغ مؤشر الحرارة المحسوسة أكثر من 46 درجة مئوية تتهيأ مدينة نيويورك لتسجيل معدلات حرارة غير مسبوقة، مع اتّساع نطاق التحذير من الحرّ الشديد إلى مناطق الشمال الشرقي ووسط الساحل الأطلسي.

ونظراً للرطوبة العالية، قد تصل الحرارة المحسوسة إلى 41 درجة مئوية في بوسطن، و44 في فيلادلفيا، و45 في واشنطن.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية: «من المتوقع تسجيل أرقام قياسية على مستوى الحرارة اليوم وفي عيد الاستقلال، مع احتمال تحطيم أرقام قياسية متتالية على مدى أيام عدة، وأخرى شهرية، حتى قياسية تاريخية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي نيويورك، أكبر مدن الولايات المتحدة من حيث عدد السكان، حثّ رئيس البلدية زهران ممداني السكان على «التحلي بالهدوء واليقظة، والاطمئنان على جيرانهم».

وحوّلت المدينة مئات المباني العامة إلى مراكز تبريد، وأرسلت متطوعين للاطمئنان على المواطنين الأكثر ضعفاً، ومدّدت ساعات فتح المسابح في أنحاء المدينة.

وتقام 3 مباريات في كأس العالم، الجمعة، في الولايات المتحدة، بما في ذلك مباراة الأرجنتين والرأس الأخضر في ميامي الساعة السادسة مساء. والملعب غير مُجهز بنظام تكييف، ومن المتوقع أن تسجل الحرارة عند انطلاق المباراة 38 درجة مئوية.

والسبت، تلتقي فرنسا وباراغواي في فيلادلفيا حيث قد يبلغ مؤشر الحرارة المحسوسة 40 درجة مئوية.

ورغم أن العديد من المباني في الولايات المتحدة مزودة بأجهزة تكييف، فإن موجات الحرّ تتسبب في وفيات أكثر مقارنة بالأعاصير والفيضانات.

وتُثير موجة الحر هذه القلق نظراً لطول مدتها وشدتها، فضلاً عن أن ارتفاع درجات الحرارة ليلاً قد يُهدد الفئات الأكثر ضعفاً ويُرهق البنية التحتية للطاقة.


محكمة أميركية تأمر إدارة ترمب بإعادة توظيف ضباط الاستخبارات المفصولين

تظهر الصورة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عند مدخل مقر وكالة الاستخبارات المركزية في ماكلين بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة في 24 سبتمبر 2022 (رويترز)
تظهر الصورة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عند مدخل مقر وكالة الاستخبارات المركزية في ماكلين بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة في 24 سبتمبر 2022 (رويترز)
TT

محكمة أميركية تأمر إدارة ترمب بإعادة توظيف ضباط الاستخبارات المفصولين

تظهر الصورة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عند مدخل مقر وكالة الاستخبارات المركزية في ماكلين بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة في 24 سبتمبر 2022 (رويترز)
تظهر الصورة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عند مدخل مقر وكالة الاستخبارات المركزية في ماكلين بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة في 24 سبتمبر 2022 (رويترز)

أمرت محكمة استئناف أميركية إدارة الرئيس دونالد ترمب بإعادة توظيف ضباط الاستخبارات فُصلتهم، مؤكدةً على ضرورة احترام وكالات التجسس لحق الموظفين الدستوري في الإجراءات القانونية الواجبة.

ووفقاً لشبكة «إن بي سي» الأميركية، قضت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة بأن وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب مديرة الاستخبارات الوطنية لم يلتزما بلوائحهما الداخلية عند فصلهما 19 ضابط استخبارات محترفاً.

وكان ضباط الاستخبارات قد زعموا سابقاً أن فصلهم كان «تعسفياً» و«غير مدعوم بأي دليل على الإطلاق».

وجادل محامو الحكومة بأن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، التى قدمت استقالتها، يتمتعان بسلطة مطلقة في فصل الموظفين، سواءً كان ذلك لسبب وجيه أو بدون سبب.

شعار وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» في مقرها الرئيسي بفيرجينيا (أ.ب)

وفي المقابل، رحّب كيفن كارول، محامي ضباط الاستخبارات في القضية، بقرار المحكمة، وقال في بيان: «نشعر بالامتنان لتأييد محكمة الاستئناف لقرار المحكمة الابتدائية. فضباط الاستخبارات يتمتعون أيضاً بحقوقهم القانونية».

وأضاف كارول أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية والقائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية، بيل بولت «يجب عليهما الآن إعادة هؤلاء المواطنين الأميركيين الأكفاء إلى خدمة بلادنا».

وذكر حكم القضاة أن السؤال الرئيسي المعروض أمام المحكمة هو ما إذا كانت قواعد إنهاء الخدمة في وكالات الاستخبارات تمنح الموظف الحق في إعادة النظر في نقله والطعن في قرار الفصل، وكتبت محكمة الاستئناف: «نرى أن ذلك صحيح».

وذكرت الشبكة أنه لا يزال من غير الواضح متى سيتم إعادة توظيف ضباط الاستخبارات في وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب مدير الاستخبارات وتكليفهم بمهام جديدة، وفي غضون ذلك، من المرجح أن تستأنف إدارة ترمب الحكم.


رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك ويتوفى متأثراً بجراحه

رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك ويتوفى متأثراً بجراحه

رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أضرم رجل النار في نفسه، الخميس، أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك قبل أن يتوفى متأثراً بجراحه، وفق ما أفادت شرطة المدينة الأميركية.

وأبلغت شرطة نيويورك وكالة الصحافة الفرنسية بأنها تلقت بلاغاً عند الساعة 18.32 (22.32 بتوقيت غرينتش) يفيد بأن رجلاً أضرم النار في نفسه بالقرب من مقر الأمم المتحدة.

وأكدت الشرطة نبأ وفاته في مستشفى بيلفو في مانهاتن، مشيرة إلى أنها فتحت تحقيقاً بالحادث.

ولم تتحدث الشرطة عن أي دوافع للحادثة، إلا أن صحيفة «نيويورك بوست» ذكرت أن الرجل كان يرفع علم التيبت وقت وقوع الحادث.

وعرّف تينشو غياتسو، رئيس منظمة «الحملة الدولية من أجل التيبت» غير الحكومية، المتوفى بأنه لوبغا رانغزن، واصفاً إياه بأنه «مدافعٌ لا يكلّ عن التيبت، كرّس جهوده للتوعية السلمية بشأن أزمة حقوق الإنسان في التيبت».

رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

وقال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان: «نشعر بالحزن إزاء هذا الحادث المأساوي والمروع، ونقدم تعازينا لأسرته».

وقال غياتسو إن رانغزن كان ندّد بشدة بقانون جديد يتعلق بـ«الوحدة العرقية» اعتمدته الصين. ويهدف هذا القانون إلى ترسيخ هوية وطنية «مشتركة» بين الجماعات العرقية، و«تعزيز التماسك» داخل البلاد، لا سيما من خلال إضفاء الطابع الرسمي على سياسات تهدف إلى تعزيز اللغة الصينية كلغة وطنية مشتركة.

ويُجرّم القانون الانخراط في «أنشطة إرهابية عنيفة، أو أنشطة انفصالية عرقية، أو أنشطة متطرفة دينياً».