وزير خارجية النرويج يحث مانحي «أونروا» على دراسة «التبعات الأوسع» لقطع التمويل

رجل يرتدي سترة تحمل شعار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في أحد شوارع مدينة جنين بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
رجل يرتدي سترة تحمل شعار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في أحد شوارع مدينة جنين بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية النرويج يحث مانحي «أونروا» على دراسة «التبعات الأوسع» لقطع التمويل

رجل يرتدي سترة تحمل شعار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في أحد شوارع مدينة جنين بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
رجل يرتدي سترة تحمل شعار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في أحد شوارع مدينة جنين بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قال وزير الخارجية النرويجي لـ«رويترز»، اليوم (الأربعاء)، إن بلاده تحث الدول التي قطعت تمويلها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على النظر في عواقب قرارها على سكان غزة.

والنرويج من أكبر المانحين للوكالة التابعة للأمم المتحدة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت النرويج، يوم الأحد، أنها ستواصل تمويلها لـ«أونروا» بعد اتهامات بأن بعض موظفي الوكالة شاركوا في هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، على عكس عدد من الدول التي أوقفت التمويل مؤقتاً.

وفي قطاع غزة المحاصَر والمدمَّر الذي يعاني أزمة إنسانية خطيرة، دفع القتال 1.7 مليون فلسطيني إلى الفرار من منازلهم من أصل 2.4 مليون نسمة حسب الأمم المتحدة. وما يزيد من محنة السكان هو التهديد الذي تتعرض له المساعدات التي تديرها وكالة «أونروا» بعدما اتهمت إسرائيل 12 من موظفيها البالغ عددهم 30 ألفاً بالتورط في هجوم «حماس» في 7 أكتوبر.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تسمح لـ«الصليب الأحمر» بزيارة السجون لكنها تواصل منع لقاء الأسرى

المشرق العربي أرشيفية لأسرى فلسطينيين (وفا)

إسرائيل تسمح لـ«الصليب الأحمر» بزيارة السجون لكنها تواصل منع لقاء الأسرى

لأول مرة منذ هجوم «حماس» على البلدات الإسرائيلية في الجنوب، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، سمحت إسرائيل لمنظمة الصليب الأحمر الدولي، بزيارة المعتقلات.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

خاص شرطة غزة الجديدة... ضبابية بشأن قوامها وتمثيلها

وفقاً للخطة المطروحة، التي تم إعدادها داخل «مجلس السلام»، سيتم تحديد 12 ألف شرطي سيعملون في غزة.

«الشرق الأوسط»
شمال افريقيا وفد هولندا يزور المخازن اللوجستية التابعة لـ«الهلال الأحمر المصري» بالعريش الخميس (صفحة محافظ شمال سيناء على فيسبوك)

مصر تحذر من «صرف الأنظار» عن استكمال خطة ترمب في غزة

طالب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بـ«ضرورة استكمال تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي بما في ذلك نشر (قوة الاستقرار الدولية)».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص فلسطينيون في مدينة غزة يشيّعون عزام الحية نجل كبير مفاوضي «حماس» يوم الخميس بعد مقتله في هجوم إسرائيلي الأربعاء (رويترز) p-circle

خاص «حماس» تدرس تعليق مفاوضات «وقف النار» مؤقتاً

قال مصدران من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن قيادة الحركة تدرس خيار تعليق المفاوضات مؤقتاً، رداً على عدم التزام إسرائيل «بأي خطوات تُظهر وقف جرائمها» في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا اقتياد الناشط البرازيلي تياغو أفيلا إلى المحكمة في عسقلان 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)

مدريد تستدعي القائمة بالأعمال الإسرائيلية عقب تمديد احتجاز ناشط إسباني

أعلنت مدريد استدعاءها القائمة بالأعمال الإسرائيلية احتجاجاً على التوقيف «غير المقبول وغير المحتمل» لناشط إسباني مؤيّد للفلسطينيين على متن «أسطول الصمود».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

بوتين: أوكرانيا قصفت مركز مراقبة جوية في جنوب روسيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين (سبوتنيك - أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين (سبوتنيك - أ.ب)
TT

بوتين: أوكرانيا قصفت مركز مراقبة جوية في جنوب روسيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين (سبوتنيك - أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين (سبوتنيك - أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، ‌إن ‌أوكرانيا ​قصفت ‌مركزاً لمراقبة ​الحركة الجوية في مدينة روستوف أون دون بجنوب روسيا، ‌مشيراً ‌إلى ​أن الهجوم ‌كان ‌من الممكن أن يؤثر على ‌سلامة الطيران المدني.

وأضاف، وفقاً لوكالة «رويترز»، أنه لم تحدث أي وقائع مأساوية على الرغم من ​المخاطر المحتملة.

وأفادت وزارة النقل الروسية، في وقت سابق يوم الجمعة، بتعليق العمليات في 13 مطاراً بجنوب روسيا، عقب استهداف طائرة مسيّرة أوكرانية مبنى إدارياً تابعاً لفرع الملاحة الجوية في مدينة روستوف أون دون جنوب البلاد.

وجاء في بيان الوزارة: «أُجري تعديل مؤقت على عمل المركز الإقليمي في روستوف أون دون، المسؤول عن إدارة الحركة الجوية في جنوب روسيا، إثر هجوم شنّته طائرة مسيّرة أوكرانية على المبنى الإداري لفرع الملاحة الجوية في جنوب روسيا»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وجاء في البيان: «جرى تعليق العمليات الجوية مؤقتاً في مطارات أستراخان وفلاديكافكاز وفولغوغراد، وغيليندجيك وغروزني وكراسنودار ومحج قلعة وماجاس، ومينيرالني فودي ونالتشيك وسوتشي وستافروبول، وإيليستا».

وقال مسؤولون روس، الجمعة، إن أوكرانيا أطلقت هجمات كثيفة بالمسيّرات والصواريخ على الأراضي الروسية ليلاً، بعد ساعات من دخول وقف أحادي لإطلاق النار أعلنته روسيا حيّز التنفيذ.

وذكر يوري سليوسار، حاكم منطقة روستوف الجنوبية، أن الحطام المتساقط من المسيّرات التي جرى اعتراضها تسبب في ضرر لعدة مدن، بما في ذلك روستوف أون دون، وتاجانروج، وباتايسك. وأضاف أنه لم يتم تسجيل إصابات.

بدأ وقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو من جانب واحد، ويهدف إلى تأمين احتفالات يوم النصر في 9 مايو (أيار)، بما في ذلك عرض عسكري سنوي في الساحة الحمراء بموسكو، إحياءً لذكرى هزيمة ألمانيا النازية على يد الاتحاد السوفياتي.


البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)
TT

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، الجمعة، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا، بعد أسابيع طغى عليها التوتر مع واشنطن.

في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه في 8 مايو (أيار) 2025، زار أول بابا أميركي ضريحاً أسّسه في مدينة بومبيي كاهن كان منخرطاً في التيارات الروحانية.

وقال البابا مخاطباً حشداً من الحاضرين داخل الكنيسة بينهم 400 مريض ومعوّق: «يا له من يوم جميل، يفيض بالبركات». وتابع: «أشعر أنني أول المبارَكين لتمكني من المجيء إلى مزار العذراء... في هذه الذكرى السنوية».

وصل البابا في مروحية بيضاء وسط صيحات «لقد وصل البابا» أطلقها آلاف من المحتشدين في ساحة كبرى في بومبيي.

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى ساحة كبرى في بومبيي بجنوب إيطاليا بمروحية بيضاء (رويترز)

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال سالفاتوري سيكا البالغ (68 عاماً) والذي جاء من نابولي: «أنا متشوّق لرؤية البابا الجديد... هو ليس مثل (البابا) فرنسيس الذي كان من أفراد العائلة، مثل أخ أو أب». وأضاف: «هو يدعو إلى السلام، لكنني أرى أنه على مسافة من الناس. لكنّه بابا جيد».

يعد أسلوب ليو (70 عاماً) أكثر تحفّظاً مقارنة بسلفه فرنسيس الأكثر عفوية. وتوفي البابا الأرجنتيني في 21 أبريل (نيسان) من العام الماضي.

البابا يلتقي روبيو

الخميس، استقبل البابا ليو الرابع عشر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الفاتيكان، في اجتماع وصفه مصدر في وزارة الخارجية بأنه «ودي وبنّاء».

وسعى روبيو عبر الاجتماع إلى خفض التوترات التي سادت بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات حادة للبابا على خلفية مواقفه المناهضة للحرب. وقال البابا حينها إن «واجبه الأخلاقي» يملي عليه التحدث علناً ضد الحرب. وأكد، هذا الأسبوع، أن «مهمة الكنيسة هي التبشير بالإنجيل والتبشير بالسلام».

البابا ليو الرابع عشر يمسك ببيتزا مكتوب عليها اسمه في نابولي (الفاتيكان - رويترز)

الجمعة، وصف روبيو لقاءه البابا بأنه «جيد جداً»، مشدداً على «أهمية تبادل وجهات نظرنا وشرح وفهم من أين ننطلق. وأعتقد أن ذلك كان إيجابياً للغاية».

وفي بومبيي قالت مارييلا أنونتسياتا (52 عاماً)، لدى مشاركتها في استقبال البابا، إن ردّ البابا على ترمب كان «لبقاً». وتابعت: «هو لم ينجرّ إلى الاستفزاز».

ورحّبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بزيارة البابا، وكانت هي أيضاً عرضة لانتقادات ترمب بعدما دافعت عن البابا ليو.

وجاء في منشور لها على منصة «إكس»: «في زمن يسوده التعقيد وانعدام اليقين، تُعدّ كلمته نقطة مرجعية على مستوى العالم، للمسيحيين وغيرهم أيضاً».

«صباح الخير بومبيي!»

جال ليو الرابع عشر بسيارته البابوية في ساحة بومبيي وقد أطل السكان من النوافذ والشرفات لرؤيته.

وحيا البابا الحشود التي قدّرت بنحو 20 ألف شخص متوجّهاً إليهم بالقول: «صباح الخير بومبيي!»، قبل دخول الكنيسة.

في قدّاس أقيم في الهواء الطلق، عاود البابا إطلاق مواقفه المناهضة للحرب داعياً إلى «رفض اعتياد مشاهد الموت التي نراها في الأخبار يومياً». ودعا إلى «تجديد الالتزام» بإنهاء كل الحروب.

حيا البابا ليو الحشود التي قدّرت بنحو 20 ألف شخص متوجّهاً إليهم بالقول «صباح الخير بومبيي!» قبل دخول الكنيسة (أ.ب)

وقال تومازو ديل سوربو (32 عاماً) خلال مشاركته في القداس حاملاً كلبه: «إنه شعور رائع؛ لأن البابا ليس كل يوم بيننا هنا، لا سيما بعد عام واحد فقط على انتخابه».

وتوجّه البابا إلى مزار سيدة الوردية في بومبيي، الواقع قرب أطلال المدينة الرومانية القديمة التي دمرها ثوران بركاني.

ولهذا المزار بُعد شخصي للغاية بالنسبة إلى البابا الذي ذكر سيدة الوردية في بومبيي في خطابه الأول الذي ألقاه من شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان.

وتُعد هذه الرحلة التي تستغرق يوماً واحداً، الأولى في سلسلة من الزيارات الصيفية القصيرة في إيطاليا، بينها زيارة لجزيرة لامبيدوسا مقررة في يوليو (تموز)، وتأتي بعد أسبوعين من جولة رئيسية في 4 دول أفريقية.

مساء الجمعة، توجّه البابا إلى نابولي حيث ذخائر القديس جينارو شفيع المدينة، وحيّا الحشود في ساحة ديل بليبيشيتو. وأشاد في خطاب بجمال المدينة ووصفها بأنها «لؤلؤة البحر الأبيض المتوسط»، لكنه تطرّق أيضاً إلى «أوجه الفقر» فيها.


ستارمر يتمسّك بمنصبه رغم هزيمة مدوية أمام «الإصلاح»

جانب من عملية فرز الأصوات في هاكني شمال شرقي لندن يوم 8 مايو (أ.ف.ب)
جانب من عملية فرز الأصوات في هاكني شمال شرقي لندن يوم 8 مايو (أ.ف.ب)
TT

ستارمر يتمسّك بمنصبه رغم هزيمة مدوية أمام «الإصلاح»

جانب من عملية فرز الأصوات في هاكني شمال شرقي لندن يوم 8 مايو (أ.ف.ب)
جانب من عملية فرز الأصوات في هاكني شمال شرقي لندن يوم 8 مايو (أ.ف.ب)

تعهّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، بمواصلة مهامه على رأس الحكومة، بعدما تحمّل مسؤولية النتائج القاسية التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية، والتي شهدت مكاسب كبيرة لليمين الشعبوي وسط ازدياد خيبة أمل البريطانيين من الأحزاب التقليدية.

وقال ستارمر: «لن أتنحى وأغرق البلاد في الفوضى»، وذلك بعدما خسر حزب العمال الحاكم مئات المقاعد في المجالس المحلية بإنجلترا، وأقرّ بهزيمته في ويلز، التي تُعد من أبرز معاقله التاريخية. وبينما تتواصل عمليات فرز الأصوات، يستعد الحزب لنتائج صعبة في البرلمان المحلي باسكوتلندا كذلك، حيث أعلن الحزب الوطني الاسكوتلندي المؤيد للاستقلال أنه في طريقه لتمديد بقائه في السلطة للعام التاسع عشر على التوالي.

نتائج «صعبة»

وقال ستارمر، البالغ 63 عاماً: «النتائج صعبة، صعبة جداً، ولا مجال لتجميلها». وأضاف، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد خسرنا ممثلين عماليين رائعين في أنحاء البلاد، أشخاصاً قدّموا الكثير لمجتمعاتهم ولحزبنا. وهذا مؤلم، ويجب أن يكون مؤلماً، وأنا أتحمل المسؤولية».

وتُعد هذه الانتخابات أكبر اختبار انتخابي لستارمر منذ أن أطاح حزب العمال بالمحافظين بعد 14 عاماً في الحكم، في فوز ساحق خلال انتخابات عام 2024.

وتشير النتائج المبكرة للانتخابات المحلّية إلى استمرار تفكّك نظام الحزبين التقليدي في بريطانيا، وتحوله إلى ديمقراطية متعددة الأحزاب، وهو ‌أمر يصفه محللون بأنه ‌أحد أكبر التحولات في السياسة البريطانية خلال القرن الماضي. وخسر حزبا ​العمال ‌والمحافظين، ⁠اللذان كانا ​مهيمنين ⁠على المشهد السياسي في السابق، مئات الأصوات لصالح حزب الإصلاح على أقصى اليمين ولنقيضه السياسي حزب الخضر اليساري.

تعثرات سياسية وأزمة معيشية

ومنذ وصوله إلى السلطة، أخفق ستارمر في تحقيق وعده الأساسي بتحفيز النمو الاقتصادي، كما واجه سلسلة من التعثرات السياسية، في وقت لا يزال فيه البريطانيون يعانون من أزمة غلاء المعيشة؛ ما دفع كثيرين إلى دعم أحزاب احتجاجية صاعدة. وحقّق حزب «الإصلاح» المناهض للهجرة، بقيادة نايجل فاراج، مكاسب بلغت 900 مقعد على الأقل، بينما خسر حزب العمال 679 مقعداً عبر 86 مجلساً محلياً من أصل 136 أعلنت نتائجها بحلول مساء الجمعة.

فاراح محتفلاً بنتائج حزبه في الانتخابات المحلية في لندن يوم 8 مايو (إ.ب.أ)

كما سيطر الحزب على 3 مجالس محلية، هي مقاطعتا سوفولك وإسيكس في شرق إنجلترا، ومدينة نيوكاسل أندر لايم في وسط البلاد. وقال فاراج إن نتائج الانتخابات المحلية أظهرت «تحولاً تاريخياً حقيقياً في السياسة البريطانية»، مضيفاً أن حزب «الإصلاح» «جاء ليبقى».

من جانبه، قال خبير استطلاعات الرأي جون كيرتيس إن النتائج تعكس حالة جديدة من التشرذم السياسي في بريطانيا، حيث يتعرض حزب العمال لضغوط من اليمين عبر «الإصلاح»، ومن اليسار عبر حزب «الخضر» بقيادة زاك بولانسكي.

ستارمر يتحدّث للصحافة عقب هزيمة حزبه المدوية في الانتخابات، يوم 8 مايو (د.ب.أ)

وأوضح أن مؤيدي «الإصلاح» هم «في الغالب أشخاص يتبنون توجهات اجتماعية محافظة نسبياً»، وقد «فقدوا الثقة بالأحزاب التقليدية»، ويتعاطفون مع مواقف الحزب بشأن قضايا مثل الهجرة و«بريكست». وشملت الانتخابات نحو 5 آلاف مقعد في المجالس المحلية من أصل 16 ألفاً في أنحاء إنجلترا.

وقال الموظف في القطاع المالي إيان تانر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه لا يحب «السياسات الكارثية» لستارمر، لكنه يخشى أن يكون أي بديل له «أكثر يسارية».

في المقابل، رأت دايو فوستر، وهي موظفة أخرى في القطاع المالي تبلغ 60 عاماً، أن حزب العمال «يقوم بكل الأمور الصحيحة»، وأن ستارمر يحتاج فقط إلى مزيد من الوقت، مضيفة: «لا أريده أن يستقيل، نحن بحاجة إلى بعض الاستقرار».

شائعات حول القيادة

وفي ويلز، أقرّ متحدث باسم حزب العمال بأن الحزب سيفقد السيطرة على الحكومة المحلية للمرة الأولى منذ تأسيس البرلمان الويلزي قبل 27 عاماً.

ومن المتوقع أن يصبح حزب «بلايد كامري» المؤيد لاستقلال ويلز القوة الكبرى هناك. أما في اسكوتلندا، فأعلن زعيم الحزب الوطني الاسكوتلندي جون سويني أن حزبه يتجه ليكون الأكبر، بينما أقرّ زعيم حزب العمال الاسكوتلندي أنس سروار بأن الحزب لم ينجح في «كسب المعركة السياسية».

جانب من عملية فرز الأصوات في هاكني شمال شرقي لندن يوم 8 مايو (أ.ف.ب)

وفي لندن، نجح حزب الخضر في جذب ناخبين عبر تبنّيه خطاباً مؤيداً لغزة. وأشاد بولانسكي بفوز زوي غاربيت بمنصب رئيسة بلدية حي هاكني شرق لندن، معتبراً أن «نظام الحزبين قد مات ودُفن».

في المقابل، خسر حزب المحافظين اليميني بقيادة كيمي بادينوك مئات المقاعد، كثير منها في معاقل تقليدية، رغم نجاحه في السيطرة على منطقة وستمنستر وسط لندن.

كما تسببت فضيحة بيتر ماندلسون، الذي أُقيل من منصبه سفيراً لدى واشنطن بسبب علاقاته بالمجرم الجنسي الأميركي جيفري إبستين، في تراجع شعبية ستارمر إلى مستويات متدنية للغاية.

وتداولت وسائل الإعلام البريطانية شائعات تفيد بإمكانية تحرك نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر أو وزير الصحة ويس ستريتينغ للإطاحة بستارمر عقب هذه النتائج. إلا أن أياً منهما لا يحظى بإجماع داخل الحزب، كما أن إطلاق سباق على القيادة يتطلب دعم 20 في المائة من نواب حزب العمال.