وافق النواب الإسرائيليون، الأربعاء، على مناقشة مشروع قانون يسمح لغالبية اليهود المتشددين بتجنّب التجنيد الإجباري، رغم انتقادات حادة من المعارضة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».
واجتاز مشروع القانون، الذي اقترحته الأحزاب المتشددة، قراءته التمهيدية بغالبية 56 صوتاً مقابل 43، وتجب الآن مناقشته في لجنة برلمانية قبل التصويت النهائي.
ووفقاً لصياغة النص؛ فإن «مشروع القانون يهدف إلى ترسيخ مكانة دراسة التوراة؛ بوصف ذلك قيمة أساسية من قيم التراث اليهودي، في (قانون أساسي)».
وأضاف النص: «كما يقترح مشروع القانون أن تعترف دولة إسرائيل بالأفراد الذين يلتزمون دراسة التوراة مدة طويلة بوصفهم يقدمون خدمة جليلة للدولة والشعب اليهودي».
وتتمتع «القوانين الأساسية» في إسرائيل بصفة «الدستور»، ويجب إقرارها في قراءة ثالثة بغالبية بسيطة (61 صوتاً من أصل 120).
وأعلنت الحكومة، التي أيّدت مشروع القانون الأربعاء، أنه سيتم إقراره «بشرط حذف المقارنة بين طلاب التوراة ومَن يؤدون الخدمة العسكرية أو الوطنية من النص».
ومنذ صيف عام 2025، نأت الأحزاب المتشددة «الحريدية» بنفسها عن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، متهمة إياه بعدم الوفاء بوعده بتمرير قانون يضمن إعفاء طلاب «المعاهد الدينية (اليشيفا)» من الخدمة العسكرية.
وبحرمان نتنياهو من الغالبية المطلقة، أجبرته هذه الأحزاب على تقديم تنازلات سياسية مقابل منحه أصواتها لمشروعات القوانين البرلمانية، مثل قانون الموازنة الذي أُقرّ في اللحظات الأخيرة أواخر مارس (آذار) الماضي.
ويهدف دعم مشروع القانون من قبل الأحزاب الثلاثة في الائتلاف الحاكم الحالي («الليكود» اليميني بزعامة نتنياهو، وحزبان من اليمين المتطرف)، إلى ضمان دعم الجماعات «الحريدية» التشريعات التي ترغب الحكومة في تمريرها قبل الانتخابات البرلمانية، التي يجب إجراؤها في موعد أقصاه نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ولم يعد بإمكان غالبية السكان تقبّل الإعفاء الممنوح للمتدينين المتشددين، في حين يؤدي جنود الاحتياط جولات متتالية من الخدمة العسكرية منذ اندلاع الحرب إثر هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وندد زعيم المعارضة، يائير لبيد، بهذا القانون، قائلاً: «ما علاقة هذا القانون بدراسة التوراة؟ إنه قانون مصمم لتمويل التهرب من الخدمة العسكرية».
وأشار عدد من أعضاء الائتلاف الحاكم إلى أنهم لن يصوتوا لمصلحة مشروع القانون.