الكرملين يرفض قرار محكمة «كاس» إيقاف فالييفا

دميتري بيسكوف (رويترز)
دميتري بيسكوف (رويترز)
TT

الكرملين يرفض قرار محكمة «كاس» إيقاف فالييفا

دميتري بيسكوف (رويترز)
دميتري بيسكوف (رويترز)

أوقفت محكمة التحكيم الرياضية متسابقة التزلج الفني على الجليد الروسية كاميلا فالييفا لمدة أربع سنوات بسبب المنشطات، ما يجرد اللجنة الأولمبية الروسية فعليا من ميداليتها الذهبية في منافسات الفرق خلال أولمبياد بكين 2022.

وقال الكرملين الثلاثاء إنه لا يقبل قرار المحكمة الرياضية بإيقاف فالييفا.

وفي اتصال مع الصحافيين، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن روسيا ستدافع عن حقوق رياضييها للنهاية.

وقالت المحكمة الرياضية ومقرها لوزان في بيان: «تبين أن كاميلا فالييفا خالفت قواعد مكافحة المنشطات لتعاقب بعدم الأهلية لمدة أربع سنوات على أن تبدأ العقوبة بدءا من 25 ديسمبر 2021».

وأضافت المحكمة أن جميع النتائج الرسمية التي تحققت منذ ذلك التاريخ باطلة، بما في ذلك الميدالية الذهبية التي ساعدت فريق اللجنة الأولمبية الروسية على الفوز في منافسات الفرق في أولمبياد 2022.

ورحبت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا)، وهي أحد الأطراف التي رفعت القضية أمام محكمة التحكيم الرياضية، بالقرار ووصفته بأنه انتصار لنزاهة الرياضة. وقالت الوكالة في بيان: «نقلت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات هذا الاستئناف إلى محكمة التحكيم الرياضية من أجل تحقيق العدالة للرياضيين الشرفاء والحفاظ على نزاهة الرياضة، ونعتقد أن هذا القرار يحمي هذه القضية».

النتائج الرسمية التي تحققت منذ أولمبياد بكين عدّت باطلة (أ.ف.ب)

وقال أوليفييه نيغلي المدير العام لـ«وادا» لـ«رويترز»: «أعتقد أنه بالنسبة لوادا ولنزاهة الرياضة فإن هذا يعني أنه بعد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، أصدرت محكمة التحكيم الرياضية حكما عادلا لجميع الرياضيين، وعلى الرغم من أن العملية كانت شاقة بعض الشيء فإن النتيجة النهائية كانت ولا تزال مرضية للرياضيين الشرفاء».

وأضاف: «كانت قضية ماراثونية، ونقر بأن الوصول لحكم استغرق وقتا طويلا، ولكن كان علينا الاستئناف ضد الحكم الأول الذي أعفى الرياضية الروسية من أي خطأ، وصدقت محكمة التحكيم الرياضية على موقفنا ونحن سعداء بهذا القرار».

وفي رده على قرار محكمة التحكيم الرياضية قال فيتولد بانكا رئيس «وادا» إن تعاطي صغار السن للمنشطات يجب أن يكون جريمة جنائية.

وقال بانكا في بيان: «أي شخص يعطي المنشطات لصغار السن يجب أن يكون في السجن. نشجع الحكومات على تجريم تقديم المنشطات المحفزة للأداء لصغار السن».

وخضع الرياضيون الروس للتدقيق في أولمبياد 2022 بسبب عقوبات منفصلة تتعلق بالمنشطات أيضا ونافسوا في بكين تحت اسم اللجنة الأولمبية الروسية دون رايتهم أو النشيد الوطني، عقوبة على التلاعب في البيانات المعملية التي كان من الممكن أن تحدد الغش في تعاطي المنشطات، ونفت روسيا إدارة برنامج للمنشطات ترعاه الدولة.

وقالت اللجنة الأولمبية الروسية إن البعض «أعلن الحرب على الرياضة الروسية».

وأضافت في البيان: «في الواقع تم إعلان الحرب على الرياضة الروسية بشتى السبل ودون أي خطوط حمراء».

وقالت اللجنة إن محكمة التحكيم الرياضية «توقفت منذ فترة طويلة عن كونها جديرة بالموضوعية والحياد».

وقررت المحكمة الرياضية عدم التساهل مع فالييفا التي كانت في الـ15 من عمرها وقت ارتكاب المخالفة. وجاءت نتيجة فحص عينة فالييفا إيجابية لمادة «تريميتازيدين» المحظورة، التي تمنع الذبحة الصدرية، في البطولة الروسية في ديسمبر (كانون الأول) 2021.

وقال فريق فالييفا إن النتيجة الإيجابية ربما كانت بسبب اختلاط مع دواء جدها للقلب.

ولم يتم الإعلان عن نتيجة الاختبار إلا بعد يوم واحد من مساعدة فالييفا للجنة الأولمبية الروسية على الفوز بالميدالية الذهبية للفرق في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين في فبراير (شباط) 2022.

وقال ترافيس تايغارت الرئيس التنفيذي للوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات: «على الرغم من أن التأخير غير المعقول وغير الضروري في هذه القضية قد تسبب في عدم الشعور بالعدالة الحقيقية فإننا نعبر عن سعادتنا البالغة بهذا الحكم الذي يحمي الرياضيين الشرفاء، لأن هذه القضية الماراثونية الحزينة قد انتهت أخيرا».

فالييفا كانت مرشحة بقوة للفوز بالميدالية الذهبية في الفردي (أ.ب)

توزيع الميداليات: كانت فالييفا مرشحة بقوة للفوز بالميدالية الذهبية في الفردي لكنها أضاعت الفرصة بعد تراجعها إلى المركز الرابع.

وسيتم رفع إيقافها في الوقت المناسب لدورة الألعاب الشتوية ميلانو كورتينا 2026.

وخلال دورة ألعاب بكين، قررت اللجنة الأولمبية الدولية عدم توزيع ميداليات لمسابقة التزلج الفني على الجليد للفرق حتى يتم حل قضية فالييفا.

ونالت الولايات المتحدة الفضية خلف الفريق الروسي، فيما حصلت اليابان على البرونزية، وجاءت كندا في المركز الرابع.

وقالت سارة هيرشلاند الرئيسة التنفيذية للجنة الأولمبية الأميركية: «كنا ننتظر هذا اليوم بفارغ الصبر لمدة عامين، لأنه يعد انتصارا كبيرا ليس فقط للرياضيين الأميركيين ولكن أيضا للرياضيين الشرفاء من جميع أنحاء العالم الذين يدافعون عن نزاهة الرياضة».

ورحبت اللجنة الأولمبية الكندية والاتحاد الكندي للتزلج على الجليد بالحكم.

وقالت اللجنة الأولمبية الكندية في بيان: «نعتقد أن قرار اليوم يمثل علامة فارقة مهمة في هذه القضية المستمرة منذ سنوات. نوجه التهنئة لكل من تضرر في الفريق الكندي على الأداء المذهل قبل عامين وأيضا على الصبر والمثابرة حتى الوصول إلى هذا الحكم».


مقالات ذات صلة

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية جايدن آيفي (أ.ب)

«إن بي إيه»: شيكاغو بولز يفسخ عقد آيفي بسبب تصريحات معادية لـ«مجتمع الميم»

فسخ شيكاغو بولز عقد لاعبه جايدن آيفي، الاثنين؛ وذلك بعد تنديد اللاعب؛ البالغ 24 عاماً، بدعم «رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» لـ«مجتمع الميم».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية أوزبكستان تتأهب لاستضافة كأس العالم لسلاح السابر للسيدات (الشرق الأوسط)

أوزبكستان تتأهب لاستضافة كأس العالم لسلاح السابر للسيدات

تستضيف أوزبكستان هذا الأسبوع منافسات كأس العالم لسلاح السابر للسيدات بمشاركة أكثر من 150 لاعبة من نخبة مبارزات العالم يمثلن أكثر من 20 دولة، في حدث يعكس حضورها

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة عالمية  لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: دي لا فوينتي سعيد بترشيح إسبانيا للتتويج باللقب

أعرب مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، عن استمتاعه بالضغط المصاحب لكون منتخب بلاده أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي: دانيلو سيكون إضافة لتشكيلة البرازيل في كأس العالم

دعم كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل المدافع المخضرم دانيلو ليكون ضمن التشكيلة النهائية المكونة ​من 26 لاعباً لخوض كأس العالم لكرة القدم هذا العام في أميركا.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا
TT

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا، رغم الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أن التقييمات النهائية ستُحسم داخل أروقة الاتحاد وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت».

وقال غرافينا، خلال المؤتمر الصحافي في زينيتسا: «طلبت منه أن يبقى، هو مدرب كبير. ما حدث في غرفة الملابس يعكس إنسانية كبيرة، وهناك انسجام واضح بينه وبين اللاعبين. الفريق كان بطولياً وقدّم كل ما لديه، والجوانب الفنية يجب الحفاظ عليها».

وعن مستقبله الشخصي، أوضح: «هناك مجلس اتحادي هو الجهة المختصة بهذه القرارات. لقد دعوت لاجتماع الأسبوع المقبل، وسنُجري تقييماتنا داخلياً. أتفهم المطالبات بالاستقالة، لكن القرار سيُتخذ هناك».

وأضاف في حديثه عن المباراة: «بعض القرارات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أعمق، لكن علينا التفكير بهدوء وإعادة البناء دون الانجراف خلف خيبة الأمل».

وشدد غرافينا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمباراة، بل بالمنظومة ككل، قائلاً: «الاتحاد لا يختار اللاعبين، بل يعتمد على ما يقدمه الدوري. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين والأنظمة التي تحدّ من قدرتنا على اتخاذ قرارات معينة».

كما أشار إلى أن «المسؤولية تقع عليّ»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية اللاعبين، قائلاً: «ما حدث لا يجب أن يقلل من جهودهم، فهم يستحقون الاحترام».

وفي ردّه على سؤال حول نجاح إيطاليا في رياضات أخرى مقابل إخفاق كرة القدم، قال: «كرة القدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى أقرب للهواية أو تعتمد على دعم الدولة»، في تصريح أثار جدلاً واسعاً.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنتخب جيانلويجي بوفون ضرورة التهدئة، قائلاً: «علينا التفكير بعقلانية. الهدف كان التأهل ولم ننجح، لكن ليس كل شيء سيئاً. سنستمر حتى نهاية الموسم، وبعدها لكل حادث حديث».

تصريحات غرافينا وبوفون تعكس حالة صدمة داخل الكرة الإيطالية، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى توجه نحو التهدئة... قبل اتخاذ قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.


الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد، في مواجهة الملحق القاري التي أقيمت في ملعب استاديو غوادالاخارا بالمكسيك.

وجاء هدف الحسم في الدقيقة 100 عبر أكسل توانزيبي، الذي تابع كرة من ركلة ركنية داخل الشباك، قبل أن ينتظر اللاعبون لأكثر من دقيقة بسبب مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال وجود لمسة يد، ليتم في النهاية احتساب الهدف وسط فرحة عارمة.

وفرض المنتخب الكونغولي سيطرته على مجريات المباراة، في لقاء سريع الإيقاع، لكنه افتقر لعدد كبير من الفرص الواضحة، قبل أن يحسمه في الأشواط الإضافية.

ويُعد هذا التأهل تاريخياً للكونغو الديمقراطية، التي تعود إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركتها الأولى عام 1974 تحت اسم زائير، لتُنهي انتظاراً دام 52 عاماً.


«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
TT

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن البطولة تبتعد بشكل كبير عن كونها «آمنة وحرة ومتكاملة» كما وعد بها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في الأصل.

ومع بقاء ما يزيد على عشرة أسابيع على انطلاق البطولة المقررة في 11 يونيو (حزيران) المقبل في المكسيك، قالت منظمة العفو إن الولايات المتحدة، التي ستستضيف ثلاثة أرباع المباريات، تشهد «حالة طوارئ في مجال حقوق الإنسان» بسبب حملات الترحيل الجماعي، والتشدد في قوانين الهجرة، والقيود المفروضة على الاحتجاجات.

وقال ستيف كوكبيرن، رئيس قسم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية، لرويترز «هناك مخاطر كبيرة تحيط بهذه البطولة».

وأضاف «هذا لا يبدو كما لو أنه..كأس العالم الآمن والحر والمتساوي والشامل الذي وُعدنا به قبل ثماني سنوات عندما حصلت الولايات المتحدة على حق الاستضافة، بل قد يكون مختلفا تماما عما كان عليه الوضع قبل 18 شهرا فقط».

وتابع «نعيش في فترة مقلقة للغاية في الولايات المتحدة، وهو ما سيكون له تأثير على المشجعين الذين يرغبون في المشاركة في احتفالات كأس العالم».

وتستضيف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا البطولة بشكل مشترك. وتم طلب تعليق من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

و قالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من 500 ألف شخص تم ترحيلهم من الولايات المتحدة العام الماضي، وهو عدد يعادل أكثر من ستة أمثال سعة ملعب «ميتلايف» في نيوجيرزي، الذي سيستضيف المباراة النهائية.

وأوضحت المنظمة أن عمليات الاعتقال الجماعية والترحيل التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، وغيرها من الجهات، أدت إلى تمزيق المجتمعات المحلية، وقد تمتد آثارها إلى الاحتفالات المتعلقة بكأس العالم.

ودعت منظمة العفو الدولية الفيفا إلى استخدام «نفوذها الهائل» لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحصول على ضمانات علنية بعدم تنفيذ أي إجراءات متعلقة بالهجرة في محيط الملاعب، ومناطق المشجعين، ومواقع مشاهدة المباريات أو أي فعاليات متعلقة بكأس العالم.

وقال كوكبيرن «نحتاج إلى ضمانات واضحة بعدم وجود إدارة الهجرة والجمارك الأميركية حول ملاعب المباريات، حتى يتمكن الناس من الحضور دون خوف من الاعتقال التعسفي أو الترحيل».

كما طالب بضمان السماح بالاحتجاجات المخطط لها وتسهيلها.

وقالت منظمة العفو الدولية إن حظر دخول المشجعين من السنغال وساحل العاج وهايتي وإيران يجب أن يُرفع، مع اتخاذ تدابير حماية خاصة للمشجعين من مجتمع الميم.

في المكسيك، حيث أعلنت السلطات نشر نحو 100 ألف عنصر أمني، بينهم 20 ألف جندي، حذرت المنظمة من أن العسكرة المكثفة للحدث قد تؤدي إلى انتهاكات وقمع الاحتجاجات.

وقال كوكبيرن إن المكسيك لديها تاريخ طويل من انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالانتشار العسكري، بما في ذلك الاختفاء القسري والتعذيب.

وأشار إلى أن السكان بدأوا بالفعل الاحتجاج على التحسين الحضري وتهجير السكان، ونقص المياه المرتبطة بالتحضيرات لكأس العالم.

وفي يوم افتتاح البطولة في مكسيكو سيتي، تخطط جماعات نسوية للتظاهر للمطالبة بالعدالة لأقاربهم الذين اختفوا.

وقال كوكبيرن إن منظمة العفو الدولية تريد من الفيفا، وقوات الأمن والحكومة المكسيكية ضمان السماح بذلك وتسليط الضوء على هذه القضية.

وفي كندا، أعربت منظمة العفو الدولية عن مخاوف من أن تؤدي الاستعدادات لكأس العالم إلى تدهور أوضاع المشردين.

وتخشى المنظمة أن تؤدي محاولات «تجميل» فانكوفر وتورونتو إلى أبعاد المشردين قسرا عن مخيماتهم، على غرار ما حدث خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فانكوفر عام 2010.

وأشارت المنظمة إلى الإغلاق الأخير لمركز تدفئة شتوي كان يستخدمه المشردون في تورونتو، بعد حجز الموقع لأنشطة مرتبطة بالفيفا.

قال متحدث باسم البيت الأبيض «سيحقق هذا الحدث مليارات الدولارات من الإيرادات الاقتصادية، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل في بلادنا. يركز الرئيس على جعل هذه أعظم كأس عالم على الإطلاق، مع ضمان أن تكون الأكثر أمانا وحماية في التاريخ».

وقال مكتب وزير السلامة العامة إن كندا ملتزمة باستضافة كأس عالم «تعكس قيمنا المتمثلة في احترام حقوق الإنسان والاندماج وسيادة القانون».

وأضاف «نأخذ هذه القضايا على محمل الجد، ونواصل العمل بنشاط مع جميع مستويات الحكومة وسلطات إنفاذ القانون، والمنظمات المجتمعية لضمان أن تكون البطولة آمنة وعادلة ومرحِّبة بالجميع».

ولم يصدر رد فوري من السلطات في المكسيك.

وقالت منظمة العفو الدولية إن على المشجعين أن يكونوا على دراية بالمخاطر وبحقوقهم قبل السفر.

وختم كوكبيرن قائلا «نحن لا نقول لا تذهبوا ولا نقول لا تستمتعوا. آمل حقا أن يذهب المشجعون ويستمتعوا، لكن الأمر يتعلق بإدراك الواقع واتخاذ القرارات (اللازمة)».