بكين: إنجاز 90 % من اتفاقية التجارة الحرة مع الخليج

كشفت أن شركات صينية تجري نقاشات لإنشاء مصنع للسيارات في المملكة

الدورة الأولى لاجتماع وزراء الاقتصاد والتجارة من الصين ودول مجلس التعاون في الصين العام الماضي (موقع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون)
الدورة الأولى لاجتماع وزراء الاقتصاد والتجارة من الصين ودول مجلس التعاون في الصين العام الماضي (موقع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون)
TT

بكين: إنجاز 90 % من اتفاقية التجارة الحرة مع الخليج

الدورة الأولى لاجتماع وزراء الاقتصاد والتجارة من الصين ودول مجلس التعاون في الصين العام الماضي (موقع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون)
الدورة الأولى لاجتماع وزراء الاقتصاد والتجارة من الصين ودول مجلس التعاون في الصين العام الماضي (موقع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون)

كشف مسؤول صيني إنجاز حوالي 90 في المائة من بنود ملف مفاوضات التجارة الحرة بين بكين ودول مجلس التعاون الخليجي، وأن الطرفين حققا تقدماً كبيراً في الفترة الأخيرة.

وأوضح تشن وي تشينغ، السفير الصيني لدى السعودية، خلال حديث مع عدد محدود من الصحافيين، مساء الاثنين، في الرياض، أن بلاده على تواصل مستمر مع دول الخليج العربية فيما يتعلق بهذا الملف، داعياً إلى مزيد من «المرونة من كلا الجانبين».

وكانت الدورة الأولى لاجتماع وزراء الاقتصاد والتجارة من الصين والدول الأعضاء لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، قد انعقدت في مدينة جوانزو الصينية في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2023، بعد 10 جولات من المفاوضات الفنية والاجتماعات.

وأشار تشينغ إلى أن مفاوضات التجارة الحرة بين الصين ودول الخليج دخلت عامها التاسع عشر، «إلا أننا حققنا تقدماً كبيراً في الفترة الأخيرة، وتمت تسوية حوالي 90 في المائة من المشكلات، والمتبقية قليلة جداً، ولكنها أيضاً صعبة».

وشدد الدبلوماسي الصيني على أن «دول مجلس التعاون الخليجي شركاء مهمون لبكين، وتوقيع اتفاقية تجارة حرة سوف يعزز التعاون التجاري بين الجانبين، وفي الوقت نفسه نأمل أن تكون عالية الجودة».

وتعد دول مجلس التعاون الخليجي والصين من أكبر اقتصادات العالم، إذ يتجاوز حجم الناتج المحلي لدول مجلس التعاون 2.4 تريليون دولار، فيما يتجاوز الناتج المحلي في الصين 17.7 تريليون، وفق أرقام الأمانة العامة لدول مجلس التعاون.

ويتحرك التبادل التجاري بين دول المجلس والصين بشكل قوي، حيث تعتبر الصين أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي. وتظهر الإحصاءات أن حجم التجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين تجاوز الـ315 مليار دولار في 2022.

وشكلت الطاقة ومشتقاتها والآلات والأجهزة الكهربائية والمعدلات الآلية، النصيب الأكبر من حجم التبادل التجاري. إذ تجاوزت صادرات دول الخليج من الطاقة إلى الصين الـ80 في المائة، فيما تخطت وارداتها من الآلات والأجهزة الكهربائية الـ35 في المائة.

وكشف السفير الصيني أن بكين على تواصل مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، و«نأمل إقامة الدورة الجديدة من المفاوضات الفنية في وقت قريب».

وأكد أن القادة في القمة الصينية - الخليجية التي عقدت في 2022 أعربوا عن نيتهم تسريع إكمال هذه المفاوضات، مفضلاً عدم الخوض في تفاصيل النقاط الخلافية المتبقية، قائلاً: «من الأفضل عدم تسريب هذه المعلومات والتفاصيل».

مصنع للسيارات

في جانب آخر، كشف السفير الصيني عن نقاشات تجري حالياً لإنشاء مصنع للسيارات الصينية في السعودية، مشيداً بالتطور الكبير في مبيعات السيارات الصينية في السوق السعودية خلال السنوات الأخيرة.

وأفاد بأن وفداً من إحدى أكبر شركات السيارات الصينية، ناقش مع وزارة الاستثمار السعودية إنشاء مصنع في المملكة، مشيراً إلى أن الوفد الصيني سوف يزور المملكة قبل رمضان المقبل لتحديد تفاصيل الاتفاقية.

وأضاف: «أصبحت السيارات الصينية أكثر شعبية في السعودية، ففي عام 2019 كانت هناك علامة سيارات صينية واحدة فقط في قائمة الـ10 لمبيعات السيارات في المملكة، والآن هناك على الأقل 6 علامات سيارات صينية دخلت القائمة».


مقالات ذات صلة

ضغوط تركية لرفع تشغيل خط «كركوك - جيهان» لكامل طاقته قبل مهلة 27 يوليو

خاص أحد العمال يجري أعمال صيانة في خط أنابيب كركوك - جيهان لنقل النفط من العراق إلى تركيا ومن ثم تصديره للخارج (رويترز)

ضغوط تركية لرفع تشغيل خط «كركوك - جيهان» لكامل طاقته قبل مهلة 27 يوليو

دخلت بغداد وأنقرة في سباق مع الزمن لصياغة اتفاقية استراتيجية جديدة لنقل النفط، مع قرب انتهاء الموعد النهائي للاتفاقية التاريخية المبرمة عام 1973 في 27 يوليو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)

أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

أعلنت واشنطن، الأربعاء، أنها لن تجدد اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك الذي انقضت صلاحيته، مؤكدة عزمها مواصلة المفاوضات لبلوغ اتفاق أفضل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا فيدان خلال استقباله وفد «الاتحاد الأوروبي» الذي ضم: ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ومفوضة شؤون التوسع مارتا كوس ومفوض الشؤون الداخلية ماغنوس برونر بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة (الخارجية التركية)

تركيا و«الاتحاد الأوروبي» إلى مزيد من التعاون «بعيداً عن العضوية»

أكدت تركيا و«الاتحاد الأوروبي» التزام اتخاذ خطوات مشتركة لتعزيز التعاون في مجالات السياسة الخارجية والأمن والهجرة والاقتصاد والتجارة...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد جانب من أفق مدينة جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تسجل أول عجز تجاري منذ 7 سنوات

سجلت إندونيسيا عجزاً تجارياً بلغ 1.61 مليار دولار في مايو (أيار) الماضي هو الأول منذ 7 سنوات، مع تراجع غير متوقع في الصادرات؛ نتيجة انخفاض شحنات السلع الأساسية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد محطة الحاويات التابعة لشركة «هانجين شيبينغ» في ميناء بوسان الجديد (رويترز)

صادرات كوريا الجنوبية تقفز 70.9 % في يونيو بأقوى نمو منذ 1978

سجّلت صادرات كوريا الجنوبية في يونيو نموّاً هو الأقوى منذ نحو نصف قرن، متجاوزة التوقعات، مدفوعة بطفرة عالمية في الطلب على الرقائق الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

الصين تخفض أسعار المحروقات قرب مستويات ما قبل حرب إيران

مجمع عملاق يضم مصافة نفطية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مجمع عملاق يضم مصافة نفطية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الصين تخفض أسعار المحروقات قرب مستويات ما قبل حرب إيران

مجمع عملاق يضم مصافة نفطية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مجمع عملاق يضم مصافة نفطية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ستخفض الصين أسعار البنزين والديزل بالتجزئة محلياً بدءاً من يوم السبت، وذلك نتيجة لانخفاض أسعار النفط العالمية، حيث ساهمت محادثات السلام الإيرانية الأميركية في تخفيف المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز.

ويأتي هذا التخفيض في سقف السعر الرسمي، الذي يحدد الحد الأقصى لسعر البيع بالتجزئة، بعد تخفيضين سابقين خلال شهر واحد. ويُعد هذا أكبر تخفيض منفرد في الصين منذ أكثر من ست سنوات، حيث تخفض أسعار الوقود بالتجزئة إلى أقل من 2 في المائة فوق مستويات ما قبل الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية التي أشعلت فتيل الحرب على إيران في نهاية فبراير (شباط).

وأعلنت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية في بيان لها عن خفض أسعار البنزين والديزل بمقدار 950 يواناً (140.10 دولار أميركي) و915 يواناً للطن المتري على التوالي، لتصل إلى 8175 يواناً و7170 يواناً للطن. كما سجلت عقود خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، وهما المعياران الدوليان للنفط، أدنى مستوياتها هذا الأسبوع منذ ما قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتقوم لجنة التنمية والإصلاح الوطنية بمراجعة وتعديل أسعار البنزين والديزل بالتجزئة كل 10 أيام عمل. ويعكس معدل التعديل تغيرات أسعار النفط الخام العالمية، ويأخذ في الاعتبار متوسط تكاليف المعالجة والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح المناسبة. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط نتيجة للحرب إلى تراجع الطلب في الصين، حيث انخفضت واردات الصين من النفط بنسبة 29 في المائة على أساس سنوي في مايو (أيار)، لتصل إلى أدنى مستوى لها في ثماني سنوات. وتشير التقديرات إلى انخفاض الطلب على الوقود، بما في ذلك البنزين، بنسبة 20 في المائة، وهو انخفاض مماثل للركود الذي شهده السوق في ذروة جائحة كوفيد-19.

وتتوقع شركة «سينوبك»، إحدى كبرى شركات النفط الحكومية في الصين، انخفاض الطلب المحلي على البنزين والديزل ووقود الطائرات بنحو 10 في المائة على أساس سنوي خلال الربعين الثاني والثالث، بينما تتوقع شركة «إس آند بي غلوبال»، المتخصصة في معلومات سوق السلع، انخفاضاً مماثلاً في الربع الثاني.

وفي سياق منفصل يتعلق بالطاقة في الصين، أعلنت بعض شركات الطيران الصينية، بما فيها شركة الطيران الوطنية «إير تشاينا»، عن خفض رسوم الوقود الإضافية على الرحلات الداخلية بدءاً من 5 يوليو (تموز)، وذلك وفقاً لإعلانات نشرتها هذا الأسبوع.

وستخفض شركات الطيران رسوم الوقود الإضافية للرحلات التي لا تتجاوز 800 كيلومتر (497 ميلاً) إلى 50 يواناً (7.37 دولار أميركي) بدلاً من 80 يواناً. كما أوضحت الإعلانات أن رسوم الوقود الإضافية للرحلات التي تزيد على 800 كيلومتر ستُخفض إلى 100 يوان بدلاً من 150 يواناً.

وكانت شركات الطيران الصينية قد خفضت رسوم الوقود الإضافية على الرحلات الداخلية في يونيو (حزيران)، وهو أول خفض منذ بدء الحرب في إيران. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن شركات الطيران الصينية تميل إلى مراجعة رسوم الوقود الإضافية للرحلات الداخلية بشكل متزامن، مما يشير إلى احتمال أن تحذو شركات طيران أخرى حذوها في الأيام المقبلة.


تباطؤ انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو خلال يونيو وسط تراجع التضخم

نادل يخدم زبائن داخل مطعم في مدريد (رويترز)
نادل يخدم زبائن داخل مطعم في مدريد (رويترز)
TT

تباطؤ انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو خلال يونيو وسط تراجع التضخم

نادل يخدم زبائن داخل مطعم في مدريد (رويترز)
نادل يخدم زبائن داخل مطعم في مدريد (رويترز)

أظهر مسح أن انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو تباطأ خلال يونيو (حزيران)، بالتزامن مع تسجيل انخفاض حاد في ضغوط التكاليف بأسرع وتيرة منذ فترة الإغلاقات المرتبطة بجائحة «كوفيد-19»، ما ساهم في استقرار نسبي للاقتصاد بعد شهرين من التراجع.

وقفز مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في منطقة اليورو، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 49.4 نقطة في يونيو، مقارنة بـ 47.7 نقطة في مايو (أيار)، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 48.9 نقطة. وتشير القراءات دون مستوى 50 نقطة إلى انكماش في النشاط.

وبينما ظل القطاع في نطاق الانكماش للشهر الثالث على التوالي، فإن وتيرة التراجع تباطأت بشكل ملحوظ، في إشارة إلى تحسن نسبي في أوضاع الطلب والنشاط، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاضاً في ضغوط التكاليف بأسرع وتيرة مسجلة خارج فترات الإغلاق خلال الجائحة، مع تباطؤ واضح في تضخم أسعار المدخلات وتراجع أسعار البيع بوتيرة أقل.

كما أظهر المسح أن الطلب على الخدمات تراجع مجدداً في يونيو، في حين استمرت الطلبات الخارجية بالانخفاض للشهر الثاني على التوالي، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بشهر مايو.

ورغم استمرار ضعف الطلب، ارتفع التوظيف في قطاع الخدمات بأسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني)، بعدما سجل تراجعاً طفيفاً في الشهر السابق، كما تحسنت توقعات الشركات لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير (شباط).

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز ماركتس إنتلجنس»: «يُعد انحسار التراجع في نشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو خلال يونيو خبراً إيجابياً، وبالتزامن مع نمو قطاع التصنيع، فإنه يشير إلى استقرار الاقتصاد بشكل عام بعد شهرين من الانكماش».

وأضاف أن أحد أبرز العوامل التي كبحت النمو الاقتصادي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كان تراجع الطلب الاستهلاكي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن هذه الضغوط بدأت تتراجع بوضوح خلال يونيو.

وفي السياق ذاته، انخفض تضخم تكاليف المدخلات في قطاع الخدمات خلال يونيو للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر، وبأسرع وتيرة تراجع منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1998، باستثناء فترة الجائحة. كما ارتفعت أسعار البيع للمستهلكين بوتيرة أبطأ.

وأظهرت بيانات رسمية أن التضخم في منطقة اليورو جاء أقل من المتوقع عند 2.8 في المائة في الشهر الماضي، رغم بقائه أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وقد يخفف التراجع الحاد في ضغوط التكاليف من الضغوط على صانعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي، في ظل ترقب مزيد من المؤشرات حول سرعة انحسار التضخم، بعد أن قام البنك برفع أسعار الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات.

وفي المقابل، ارتفع المؤشر المركب النهائي لمنطقة اليورو، الذي يجمع بين قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 50 نقطة في يونيو من 48.5 نقطة في مايو، ليخرج بذلك من نطاق الانكماش للمرة الأولى منذ مارس (آذار)، مدفوعاً بتحسن النشاط الصناعي رغم استمرار التراجع في الخدمات.

ألمانيا: تباطؤ الانكماش رغم ضعف الطلب

أظهر مسح منفصل أن انكماش قطاع الخدمات في ألمانيا تباطأ خلال يونيو، مع تراجع ضغوط التكاليف، رغم استمرار ضعف الطلب وتأثيره على النشاط الاقتصادي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في ألمانيا، الصادر عن «إتش سي أو بي» والمعد من قبل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.6 نقطة في يونيو، مقارنة بـ 48.1 نقطة في مايو، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 46.8 نقطة.

وتشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط، ما يجعل قراءة يونيو الأعلى منذ بدء التراجع في أبريل، لكنها لا تزال تعكس انكماشاً مستمراً وإن بوتيرة أبطأ.

وقال فيل سميث، المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز ماركتس إنتلجنس»: «لا يزال قطاع الخدمات يعاني من تداعيات الظروف الاقتصادية الأكثر صعوبة منذ بداية حرب الشرق الأوسط».

وتراجعت الطلبات الجديدة للشهر الرابع على التوالي، وبوتيرة أسرع من الشهر السابق، نتيجة ضعف الظروف الاقتصادية وتراجع الثقة وتشديد الأوضاع المالية، إلى جانب انخفاض الطلب الخارجي. كما انخفضت الأعمال المتراكمة بوتيرة هي الأسرع منذ أغسطس (آب) الماضي.

وأضاف سميث أن هذا التراجع يشير إلى انخفاض الضغوط على الطاقة الإنتاجية، ما قد يحد من وتيرة التوظيف خلال الفترة المقبلة.

وتراجع التوظيف للشهر السادس على التوالي في يونيو، رغم أن وتيرة الانخفاض كانت الأبطأ خلال هذه الفترة.

كما تباطأ تضخم تكاليف المدخلات بشكل حاد إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مدفوعاً بانخفاض أسعار الوقود، في حين بقيت آفاق النمو غير واضحة وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

فرنسا: انكماش أعمق من التقديرات الأولية

أظهر مسح أن قطاع الخدمات في فرنسا انكمش خلال يونيو بأكثر من التقديرات الأولية، في ظل استمرار ضعف الطلب والضغوط التضخمية على الشركات.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في فرنسا إلى 46.8 نقطة في يونيو، مقارنة بـ 44.3 نقطة في مايو، لكنه جاء دون القراءة الأولية البالغة 47.4 نقطة.

كما ارتفع المؤشر المركب الفرنسي، الذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 47.2 نقطة من 44.9 نقطة في مايو، وهو أيضاً دون التقديرات الأولية البالغة 47.6 نقطة.

وقال جو هايز، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز ماركتس إنتلجنس»: «كانت نتائج يونيو أقل سوءاً مما كان يمكن أن تكون عليه، خاصة بعد مؤشرات الركود في بيانات مايو والتعديلات السلبية للناتج المحلي في الربع الأول».

وأضاف أن الاقتصاد الفرنسي لا يزال يواجه ضغوطاً من ضعف الطلب وتراجع ثقة الأعمال وارتفاع الضغوط التضخمية.


موافقاً للتوقعات... التضخم السنوي التركي يواصل التراجع ويسجل 32.11 في المائة

أشخاص يتسوقون في منطقة إمينونو في إسطنبول (رويترز)
أشخاص يتسوقون في منطقة إمينونو في إسطنبول (رويترز)
TT

موافقاً للتوقعات... التضخم السنوي التركي يواصل التراجع ويسجل 32.11 في المائة

أشخاص يتسوقون في منطقة إمينونو في إسطنبول (رويترز)
أشخاص يتسوقون في منطقة إمينونو في إسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي، يوم الجمعة، أن معدل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا خلال يونيو (حزيران) جاء متوافقاً مع التوقعات، في إشارة إلى استمرار تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار.

وتراجع معدل التضخم السنوي إلى 32.11 في المائة، بعد شهرين من تسجيل زيادات أسرع في الأسعار. وسجل التضخم الشهري 0.99 في المائة، متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، فيما جاءت القراءة السنوية أيضاً متوافقة مع تقديرات الاقتصاديين البالغة 32.1 في المائة. وكان معدل التضخم قد بلغ 1.71 في المائة على أساس شهري في مايو (أيار)، بينما سجل 32.61 في المائة على أساس سنوي، وفق «رويترز».

كما أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين المحليين بنسبة 1.80 في المائة على أساس شهري خلال يونيو، ليصل معدل الزيادة السنوية إلى 28.09 في المائة.

وقبل صدور البيانات، أشار بنك «آي إن جي» إلى أنه في حال تأكيد استمرار مسار تباطؤ التضخم، فقد يعيد البنك المركزي التركي فتح مزادات إعادة الشراء الأسبوعية، بما يساهم في تقليص متوسط تكلفة التمويل المرجح ليقترب من سعر الفائدة الأساسي البالغ 37 في المائة.

وكان البنك المركزي التركي قد رفع توقعاته للتضخم بنهاية عام 2026 إلى 24 في المائة بدلاً من 16 في المائة في تقريره الفصلي الصادر في مايو، مشيراً إلى أن الآثار التضخمية قصيرة الأجل الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الإيرانية، ستظل «ملموسة».

من جهته، قال محافظ البنك المركزي، فاتح كاراهان، إن مدة استمرار التوترات الإقليمية وأي انقطاعات محتملة في إمدادات الطاقة ستكون عوامل حاسمة في تقييم الأثر التضخمي المستقبلي.