تقرير: جزء كبير من أسلحة «حماس» مصدره إسرائيل

مقاتل من «حماس» داخل نفق تحت غزة (أ.ف.ب)
مقاتل من «حماس» داخل نفق تحت غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: جزء كبير من أسلحة «حماس» مصدره إسرائيل

مقاتل من «حماس» داخل نفق تحت غزة (أ.ف.ب)
مقاتل من «حماس» داخل نفق تحت غزة (أ.ف.ب)

خلص مسؤولون عسكريون واستخباراتيون إسرائيليون إلى أن عدداً كبيراً من الأسلحة التي استخدمتها حركة «حماس» في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفي التصدي للقصف الإسرائيلي على غزة جاءت من مصدر غير متوقع، وهو الجيش الإسرائيلي نفسه.

ولسنوات عديدة، اعتقد الخبراء والمحللون أن «حماس» تحصل على أسلحة مهربة عن طريق أنفاق واسعة تحت قطاع غزة. لكن المعلومات الاستخباراتية الأخيرة أكدت أن الحركة تمكنت من بناء العديد من صواريخها وأسلحتها المضادة للدبابات من آلاف الذخائر التي لم تنفجر عندما أطلقتها إسرائيل على غزة، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

كما زعم المسؤولون أن «حماس» تقوم أيضاً بتسليح مقاتليها بأسلحة قامت بالاستيلاء عليها من القواعد العسكرية الإسرائيلية.

وكشفت المعلومات الاستخبارية التي تم جمعها خلال أشهر من القتال أنه مثلما فشلت السلطات الإسرائيلية في توقع هجمات «حماس» في 7 أكتوبر، فقد قللت أيضاً من قدرتها على الحصول على الأسلحة.

فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر (أ.ب)

كما أظهرت أن الأسلحة نفسها التي استخدمتها القوات الإسرائيلية لفرض الحصار على غزة على مدى الأعوام السبعة عشر الماضية تُستخدم الآن ضدها، مشيرة إلى أن المتفجرات العسكرية الإسرائيلية والأميركية مكنت «حماس» من إمطار إسرائيل بالصواريخ واختراق البلدات الإسرائيلية من غزة.

وقال مايكل كارداش، النائب السابق لرئيس إدارة إبطال مفعول القنابل في الشرطة الإسرائيلية: «إن الذخائر غير المنفجرة هي المصدر الرئيسي للمتفجرات بالنسبة لـ(حماس). الحركة تقوم باستخراج المتفجرات من قنابل إسرائيلية لم تنفجر وتعيد استخدامها مرة أخرى».

ويقول خبراء الأسلحة إن ما يقرب من 10 في المائة من الذخائر عادة لا تنفجر، ولكن في حالة إسرائيل، قد يكون الرقم أعلى. وتشمل ترسانة إسرائيل صواريخ تعود إلى حقبة حرب فيتنام، أوقفت الولايات المتحدة وقوى عسكرية أخرى استخدامها منذ فترة طويلة. وقال أحد ضباط المخابرات الإسرائيلية، الذي تحدث لـ«نيويورك تايمز»، بشرط عدم الكشف عن هويته، إن معدل الفشل في بعض هذه الصواريخ يمكن أن يصل إلى 15 بالمائة.

ويمكن للقنبلة الواحدة التي تزن 750 رطلاً والتي لم تنفجر أن تتحول إلى المئات من القذاف والصواريخ.

وأشار تقرير عسكري صدر في أوائل العام الماضي إلى أن آلاف الرصاصات ومئات الأسلحة والقنابل اليدوية قد «سُرقت من قواعد سيئة الحراسة».

وقال التقرير الذي اطلعت عليه صحيفة «نيويورك تايمز»: «نحن نزود أعداءنا بأسلحتنا الخاصة».

وفي 7 أكتوبر الماضي، بعد ساعات من شن «حماس» هجومها على إسرائيل، اكتشف أربعة جنود إسرائيليين جثة مسلح من «حماس» قُتل خارج قاعدة رعيم العسكرية، وقد قالوا إنه كان يحمل قنبلة يدوية تحمل كتابات باللغة العبرية ليكتشفوا أنها إسرائيلية الصنع.

وعلى بعد أميال قليلة، قام أعضاء فريق جنائي إسرائيلي بجمع واحد من الصواريخ الخمسة آلاف التي أطلقتها «حماس» في ذلك اليوم. وبفحص الصاروخ، اكتشفوا أن متفجراته جاءت على الأرجح من صاروخ إسرائيلي غير منفجر أطلق على غزة سابقاً، وفقاً لضابط مخابرات إسرائيلي.

ومنذ عام 2007، فرضت إسرائيل حصاراً صارماً على قطاع غزة، وقيدت استيراد البضائع، بما في ذلك الإلكترونيات ومعدات الكمبيوتر، التي يمكن استخدامها لصنع الأسلحة.

وقبل أسبوعين، أظهر تحليل أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء لأكثر من 150 مقطع فيديو وصورة تم التقاطها منذ بدء الحرب في غزة، أن حركة «حماس» قد جمعت ترسانة متنوعة من الأسلحة من إيران والصين وروسيا وكوريا الشمالية.

وتمكن الخبراء الذين راجعوا الصور ومقاطع الفيديو من تحديد السمات والعلامات المميزة التي توضح مكان تصنيع الكثير من الأسلحة التي يستخدمها مقاتلو «حماس». لكن مثل هذا التحليل لا يقدم دليلاً على ما إذا كانت حكومات تلك البلدان قد قدمت هذه الأسلحة أو تم شراؤها من السوق السوداء، حيث أشار التقرير إلى أن الأسلحة والذخيرة متاحة للبيع على وسائل التواصل الاجتماعي في البلدان التي مزقتها الحروب مثل العراق وليبيا وسوريا.


مقالات ذات صلة

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.