ترمب: أنا في كامل تركيزي وأكثر مما كنت عليه قبل 20 عاماً

بعد انتقادات منافسته نيكي هايلي له بشأن عمره وزلات لسانه

TT

ترمب: أنا في كامل تركيزي وأكثر مما كنت عليه قبل 20 عاماً

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال الحديث لأنصاره في نيفادا (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال الحديث لأنصاره في نيفادا (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، إنه يشعر بأنه «أكثر تركيزاً مما كان عليه قبل 20 عاماً»، وذلك رداً على انتقادات صدرت مؤخراً عن منافسته على نيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية نيكي هيلي بشأن عمره وزلات لسانه.

وأضاف ترمب أيضاً، أنه يتعين أن يخضع المرشحون للانتخابات الرئاسية لاختبارات لقياس الإدراك، وهو ما بدا أنه رد على تحدٍ من هيلي التي دعت إلى الأمر ذاته، مشيرة إلى عمر كل من ترمب (77 عاماً) والرئيس الديمقراطي جو بايدن (81 عاماً). وجاءت تصريحات ترمب أمس (السبت)، في تجمع انتخابي بولاية نيفادا قبل التصويت في المؤتمر الحزبي المقبل في سباق الترشيح الرئاسي للحزب الجمهوري بالولاية في 8 فبراير (شباط). وفي الأيام القليلة الماضية، وصفت هيلي أداء ترمب بأنه مرتبك وشككت في قدرته على تولي مهام الرئاسة في هذا العمر.

وارتكب ترمب مؤخراً بعض زلات اللسان. وخلط بين هيلي ورئيسة مجلس النواب السابقة المنتمية للحزب الديمقراطي نانسي بيلوسي، خلال خطاب ألقاه في 19 يناير (كانون الثاني). وبدا في بعض الأحيان كأنه يغمغم بكلمات متداخلة، كما بدا كأنه يلمح أيضاً إلى أن الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما لا يزال في المنصب، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال الحديث لأنصاره في نيفادا (إ.ب.أ)

ويكاد ترمب يكون متأكداً من الفوز بجميع أصوات مندوبي نيفادا البالغ عددهم 26، لأن هيلي لا تنافس في هذا المؤتمر الحزبي. وضمن فوز ترمب المتتالي في انتخابات الحزب الجمهوري بولايتي أيوا ونيوهامبشير ترشيح حزبه للسباق نحو البيت الأبيض. لكنه يشعر بالغضب لأن هيلي آخر منافسيه الجمهوريين رفضت الانسحاب. وتعهدت هيلي بمواصلة حملتها الانتخابية في ولاية ساوث كارولينا وخارجها. وبعد وقت قصير من خطاب ترمب، ظهرت هيلي في تجمع انتخابي بولاية ساوث كارولينا. وجددت القول إن ترمب بدا مؤخراً «مرتبكاً»، وقالت إنه إذا كان يريد الخضوع لاختبار لقياس الإدراك «فلا ينبغي أن تكون لديه مشكلة في إجراء مناظرة معي، لأن هذا هو الاختبار النهائي للكفاءة العقلية لأي شخص يترشح للرئاسة». ورفض ترمب المشاركة في أي من مناظرات ترشيح الحزب الجمهوري ويرفض إجراء مناظرة مع هيلي.

 

معارضة مشروع قانون الهجرة

 

​وفي سياق آخر، أكد ترمب أمس (السبت)، معارضته مشروع قانون جديداً لتنظيم الهجرة تَوافق عليه الحزبان الجمهوري والديمقراطي، وتعهد الرئيس جو بايدن تطبيقه «لإغلاق» الحدود مع المكسيك، في حال شهدت تدفقات كبيرة.

 

وتحول مشروع القانون إلى مادة تجاذب، باعتبار أن الهجرة قضية ساخنة تستخدم في الحملات للانتخابات الرئاسية التي تقترب على الأرجح من جولة إعادة بين ترمب وبايدن.

 

وألقى بايدن بثقله وراء مشروع القانون المقترح، الجمعة، مشدداً على أنه يضم مجموعة إصلاحات تعد «الأقوى» لضبط الحدود. وقال بايدن في بيان: «سيمنحني هذا، بصفتي رئيساً، سلطة طوارئ جديدة لإغلاق الحدود عندما تصبح مكتظة. وإذا ما أعطيتُ هذه السلطة فسأستخدمها في اليوم نفسه الذي أوقِّع فيه مشروع القانون ليصبح نافذاً».

 

ووضع ترمب قضية الهجرة في مقدمة شعارات عودته إلى البيت الأبيض، محذراً من الوضع على الحدود التي يسهل اختراقها، ومنتقداً بشدة الجمهوريين الذين يدعمون مشروع القانون في مجلس الشيوخ.

مهاجرون يتوافدون باتجاه الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة في أعداد كبيرة أول من أمس (رويترز)

وكتب الرئيس السابق على منصته «تروث سوشيال» أمس (السبت): «إن اتفاقاً سيئاً للحدود أسوأ بكثير من عدم وجود اتفاق»، مضيفاً أن الوضع الحالي يشبه «كارثة على وشك الحدوث»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وقال ترمب خلال حملته الانتخابية في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (السبت)، إن هناك «فرصة بنسبة مائة في المائة لوقوع هجوم إرهابي كبير في الولايات المتحدة» ينفذه أشخاص عبروا الحدود.

 

وأضاف أن مسألة «الحدود باتت على المحك (سياسياً) كما لم تكن عليه من قبل»، وتابع ترمب: «هم يلقون اللوم عليَّ، فقلتُ: لا بأس، ألقوا اللوم عليَّ»، مشدداً على أن «اتفاقاً سيئاً للحدود أسوأ بكثير من عدم وجود اتفاق».

 

وبينما يخوض حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت، والحكومة الفيدرالية، مواجهة بشأن السيطرة على الحدود، قال ترمب إنه سيمنح الولاية في حال انتخابه «دعمه الكامل»، و«ينشر كل الموارد العسكرية وموارد إنفاذ القانون اللازمة، لإغلاق الجزء الأخير من الحدود».

 

وقال ترمب: «سنبدأ أكبر عملية ترحيل داخلي في أميركا»، بينما أثار تعهده الذي تكرر خلال حملته الانتخابية هتافات الجمهور.

 

وبعد الضغط الكثيف الذي مارسه ترمب، أعلن رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، في رسالة مفتوحة، الجمعة، أنه في حال إقرار مجلس الشيوخ لقانون الهجرة، فإنه لن يمر أبداً في مجلس النواب.

 

والاتفاق الذي يجري التفاوض عليه بين الديمقراطيين والجمهوريين، يتعدى كونه يعالج مخاوف الأميركيين بشأن التدفق الهائل للمهاجرين عبر المكسيك؛ إذ يشمل أيضاً تزويد أوكرانيا مساعدات عسكرية حيوية.

 

وكاد هذا الاتفاق يدخل حيز التنفيذ قبل أيام قليلة، وهو يقضي بمقايضة إقرار المساعدات لكييف، إحدى أولويات بايدن، بتوفير تمويل لتشديد أمن الحدود، وفق مطالب الجمهوريين.

 

وقالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا دالتون، الخميس، إن إدارة بايدن تعمل «بحسن نية» مع الجمهوريين، للتوصل إلى اتفاق، معربة عن أملها في أن يبقى الجميع «على طاولة المفاوضات حتى نتمكن من القيام بذلك».


مقالات ذات صلة

10 % فقط من الأميركيين يرون أن إدارة ترمب حققت العدالة في قضايا إبستين

الولايات المتحدة​ صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز) p-circle

10 % فقط من الأميركيين يرون أن إدارة ترمب حققت العدالة في قضايا إبستين

أظهر ‌استطلاع جديد أجرته «رويترز - إبسوس» أن قلة من الأميركيين، منهم 21 في المائة فقط من الجمهوريين، يعتقدون أن إدارة ترمب ساعدت في ​تحقيق العدالة بقضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إيران ولبنان: جبهتان مترابطتان في صراع الشرق الأوسط

تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فصل مساري المفاوضات مع إيران ولبنان محقّقة نجاحاً محدوداً على هذا الصعيد حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بيروت)
الولايات المتحدة​ أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ عنصر من الجيش الأميركي خلف أسلاك شائكة قرب الجدار على الحدود مع المكسيك في أثناء أعمال استبداله لمنع عبور المهاجرين للولايات المتحدة كما شوهد من سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

الولايات المتحدة تتوقّع استكمال الجدار عند حدود المكسيك بحلول أواخر 2027

تتوقع الولايات المتحدة استكمال بناء الجدار الذي وعد به الرئيس دونالد ترمب على الحدود الجنوبية، بحلول أواخر عام 2027

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملياردير بيل غيتس في سبتمبر 2025 (أ.ب)

بيل غيتس يدلي بشهادته أمام «الكونغرس» في قضية إبستين

يدلي الملياردير بيل غيتس بشهادته، الأربعاء أمام لجنة بـ«الكونغرس» الأميركي تُحقق في قضية إبستين، في استجواب بشأن صداقته مع الممول المُدان بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

10 % فقط من الأميركيين يرون أن إدارة ترمب حققت العدالة في قضايا إبستين

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
TT

10 % فقط من الأميركيين يرون أن إدارة ترمب حققت العدالة في قضايا إبستين

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)

أظهر ‌استطلاع جديد أجرته «رويترز - إبسوس» أن قلة من الأميركيين، منهم 21 في المائة فقط من الجمهوريين، يعتقدون أن إدارة الرئيس، دونالد ترمب، ساعدت في ​تحقيق العدالة بالقضايا المتعلقة بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وجاءت نتائج الاستطلاع، الذي استمر 6 أيام وانتهى يوم الاثنين الماضي، في الوقت الذي يواصل فيه محققو الكونغرس التحقيق في الجرائم المزعومة التي ارتكبها إبستين، الذي قضى فترة بالسجن بعد أن أقر بالذنب عام 2008 بتهم تتعلق بجرائم جنسية؛ بما في ذلك استدراج فتاة قاصر. وانتحر إبستين في زنزانته ‌بسجن في ‌مانهاتن عام 2019.

وذكر 10 في المائة فقط من المشاركين ​في ‌استطلاع «⁠رويترز - إبسوس» ​أن إدارة ترمب ⁠ساعدت في الجهود الرامية إلى محاسبة الأشخاص المرتبطين بإبستين. وقال واحد فقط من كل 5 مشاركين إن العملاء المزعومين لإبستين قد حوسبوا.

وادعى بعض ضحايا إبستين أن الأثرياء وأصحاب النفوذ يحظون بالحماية في التحقيقات الرسمية.

وأثارت إدارة ترمب التكهنات بإصدارها في يناير (كانون الثاني) الماضي ملايين الملفات من تحقيقات وزارة العدل التي ⁠تضمنت أسماء أو صوراً لعشرات الأشخاص ذوي النفوذ ‌في قطاع الأعمال والحكومة، ‌بمن فيهم ترمب نفسه. واستقال كثير من ​المديرين التنفيذيين في الشركات هذا ‌العام بعد ظهورهم في الملفات، لكن لم توجه تهم ‌جنائية إلى أي منهم.

وكان الملياردير بيل غيتس، مؤسس شركة «مايكروسوفت»، أحد هؤلاء الأشخاص، ومن المقرر أن يخضع لمقابلة سرية مع محققي الكونغرس اليوم الأربعاء.

وأشارت الملفات التي نُشرت هذا العام إلى أن غيتس وإبستين التقيا مراراً بعد ‌أن أقر إبستين بالذنب في تهم الجرائم الجنسية؛ لمناقشة توسيع نطاق جهود غيتس الخيرية. وقال ⁠متحدث باسم ⁠«مؤسسة غيتس الخيرية»، في فبراير (شباط) الماضي، إن الملياردير «تحمل مسؤولية أفعاله» بشأن علاقاته بإبستين في اجتماع عام مع الموظفين.

وأثبتت فضيحة إبستين أنها مصدر إزعاج سياسي مستمر لترمب، الذي لطالما أذكى نيران الشكوك بشأن إبستين، وواجه انتقادات بأن إدارته لم تكشف بالكامل عن كل ما تعرفه الحكومة الأميركية عن القضية.

وقال نحو 84 في المائة من المشاركين في أحدث استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، بمن فيهم نسب مماثلة من الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين، إن ملفات إبستين أظهرت أن الأشخاص ذوي النفوذ في أميركا ​نادراً ما يحاسبون.

ويعتقد 3 ​أرباع سكان البلاد أن الحكومة الاتحادية ربما لا تزال تخفي معلومات عن عملاء مزعومين لإبستين.


حلفاء ترمب يتقدمون جمهورياً… ومرشح مثير للجدل بين الديمقراطيين

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي غراهام بلاتنر خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في بلو هيل بماين (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي غراهام بلاتنر خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في بلو هيل بماين (أ.ب)
TT

حلفاء ترمب يتقدمون جمهورياً… ومرشح مثير للجدل بين الديمقراطيين

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي غراهام بلاتنر خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في بلو هيل بماين (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي غراهام بلاتنر خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في بلو هيل بماين (أ.ب)

بسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب سطوته بين الجمهوريين بعدما فاز عدد كبير من حلفائه، وأبرزهم السيناتور ليندسي غراهام في ساوث كارولاينا، في الانتخابات التمهيدية لحزبهم. فيما صعدت ماين لتكون الولاية الأبرز في المنافسة الشديدة على الغالبية في مجلس الشيوخ بعد فوز الشعبوي الديمقراطي غراهام بلاتنر رغم الفضائح التي أثقلت حملته، في ما ينذر بمواجهة حامية للسيطرة على الغالبية في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من خمسة أشهر.

وفاز بلاتنر بعدما لاقت رسالته الشعبوية صدى كبيراً لدى ناخبي ماين، إذ تقدم على حاكمة الولاية جانيت ميلز في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين. وهذا يعني أنه سيواجه السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، في واحد من أهم السباقات الانتخابية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وواجه بلاتنر، وهو جندي سابق في مشاة البحرية (المارينز) ومالك مزرعة صغيرة للمحار، صعوبات جمة طوال حملته الانتخابية بسبب الفضائح، ومنها منشورات قديمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي كشفت أخيراً، تضمنت تعليقات مسيئة للنساء، ووشماً يشبه رمزاً نازياً قام بتغطيته لاحقاً بوشم جديد. وجاءت أحدث هذه الفضائح الأسبوع الماضي، عندما صرحت ثلاث نساء كنّ على علاقة به لصحيفة «نيويورك تايمز» بأنه انخرط في سلوكيات مقلقة معهن.

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ غراهام بلاتنر في مناسبة انتخابية بماين (أف.ب)

وحاول بلاتنر صرف الأنظار عن ذلك عبر التركيز على منافسته في الانتخابات العامة مع كولينز، علماً أنه اعترف بأخطائه. وفي خطاب حماسي، قال إن أعضاء المؤسسة السياسية «يبحثون باستمرار عن تلك القصة، ذلك العنوان الرئيسي، تلك اللحظة الحاسمة في حياتي التي يمكنهم من خلالها تحديد مسار الحملة الانتخابية». وأضاف أنه «في محاولتهم الحثيثة لفهمي، فشلوا في إدراك أن الأمر لا يتعلق بي على الإطلاق. إنها حركةٌ تخصنا جميعاً، تخص الكثيرين ممن يعملون بجد ويكافحون كثيراً».

ومع ذلك، أدلى ما يقرب من 30 في المائة من الناخبين بأصواتهم لمرشحين ديمقراطيين آخرين، وفقاً للنتائج المعلنة الأربعاء، على الرغم من أن منافسته الرئيسية، الحاكمة جانيت ميلز، علّقت حملتها الانتخابية. ويشير هذا إلى أن بعض سكان ماين لا يزالون متشككين فيه، ويضعه أمام تحدّي إقناع الناخبين في الانتخابات العامة بأن أوجه قصور السيناتورة كولينز تفوق أوجه قصوره.

وفي انتخابات تمهيدية أخرى، اختار الديمقراطيون في نيفادا المدعي العام للولاية آرون فورد لمنافسة الحاكم جو لومباردو، مما عزز المنافسة في سباق محتدم على منصب الحاكم في ولاية متأرجحة رئيسية.

حلفاء ترمب

المرشحة الجمهورية لمجلس الشيوخ آشلي هينسون خلال مناسبة انتخابية في أيوا (أ.ف.ب)

في المقابل، أظهر الجمهوريون في ساوث كارولاينا ولاءهم للرئيس ترمب، بدعمهم لمرشحيه المفضلين في سباقي مجلس الشيوخ والحاكم. وعادة ما يُعد دعم ترمب معياراً ذهبياً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، إذ يكاد يضمن الفوز. لكن سجله تعرّض لهزيمة نادرة الأسبوع الماضي عندما خسر المرشح الذي دعمه في انتخابات حاكم أيوا.

وأظهرت نتائج انتخابات الثلاثاء أن سجل ترمب عاد إلى سابق عهده، حيث فاز المرشحون الذين دعمهم، أو ظهروا كمتقدمين على منافسيهم في انتخابات لم تحسم نتائجها بعد. ففي الانتخابات التمهيدية الجمهورية المزدحمة لمنصب حاكم ساوث كارولاينا، تصدّرت نائبة الحاكم باميلا إيفيت، المدعومة من ترمب، السباق وتأهلت إلى جولة الإعادة مع المدعي العام للولاية آلان ويلسون الذي كان يلاحقها من كثب.

وفي نيفادا، فاز اثنان من مرشحي مجلس النواب الثلاثة الذين دعمهم ترمب، وهما كاري باك ومارتي أودونيل، في انتخاباتهما التمهيدية. أما المرشح الثالث، فكانت النتيجة متقاربة للغاية وتحتاج إلى بعض الوقت لتُحسم.

وفي نورث داكوتا، تمكنت النائبة جولي فيدورشاك من صدّ منافسة شرسة في الانتخابات التمهيدية بفضل دعم ترمب.

ورغم المنافسة القوية من مارك لينش، تجنب ليندسي غراهام أي إحراج يمكن أن ينتج عن جولة الإعادة في حال عدم حصوله على أكثر من 50 في المائة من الأصوات.

وسبق لغراهام أن اختلف بشدة مع ترمب قبل أن يصير حليفاً قوياً له ومحبوباً في قاعدة ترمب الشعبية. وهو حظي هذه المرة أيضاً بدعم ترمب. وجمعت حملته الانتخابية والجماعات المتحالفة معه ملايين الدولارات وأنفقوها على حملة إعادة انتخابه. وحقق غراهام أداءً قوياً بما يكفي بين ناخبي الانتخابات التمهيدية في ساوث كارولاينا ليضمن مكاناً له على ورقة الاقتراع في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وفي ولاية ذات أكثرية جمهورية ساحقة، يتوقع أن يكون غراهام الأوفر حظاً للفوز بست سنوات أخرى في مجلس الشيوخ.


الكونغرس لفرض مزيد من العقوبات على أطراف النزاع بالسودان

TT

الكونغرس لفرض مزيد من العقوبات على أطراف النزاع بالسودان

أقرَّت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مشروع قانون «الانخراط الأميركي في السلام في السودان» الذي يرسم مساراً لفرض عقوبات على مسؤولين في «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني المتورطين في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

ووافقت اللجنة بإجماع 34 نائباً ومعارضة 4 فقط على المشروع الذي يوصي الإدارة بإدراج «قوات الدعم السريع» على قوائم الإرهاب، وذلك بعد إجراء مراجعة شاملة من قِبل وزارتي الخارجية والخزانة لتحديد ما إذا كانت «قوات الدعم»، وغيرها من أطراف الحرب في السودان، تستوفي معايير الإدراج على قوائم الإرهاب العالمي بموجب العقوبات الأميركية (SDGT).

عقوبات إضافية

ويطالب المشروع الإدارة بتحديد الأفراد والكيانات المرتبطة بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب وعرقلة المساعدات الإنسانية وفرض عقوبات عليهم. بالإضافة إلى فرض عقوبات على قيادات «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وعلى أفراد عائلاتهم، تشمل تجميد الأصول وقيود التأشيرات والمعاملات المالية. ويطالب بتحديد الجهات الأجنبية التي تنتهك حظر السلاح الأممي المفروض على دارفور، ويدعو إلى توسيع الحظر ليشمل السودان بأكمله. كما يُلزم الإدارة بتقديم استراتيجية شاملة للسودان تتناول وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم عملية سياسية تقود إلى حكم مدني. ويعزز المشروع دور المبعوث الأميركي الخاص للسودان عبر تمديد ولايته من سنتين إلى خمس سنوات، وتخصيص تمويل سنوي لمكتبه يصل إلى 4 ملايين دولار، في خطوة تهدف إلى ترسيخ الانخراط الأميركي طويل الأمد في الملف السوداني ومتابعة جهود السلام وحماية المدنيين.

ويمنح المشروع الإدارة مهلة 90 يوماً لتحديد المتورطين في جرائم الحرب وعرقلة المساعدات الإنسانية، و60 يوماً إضافية لفرض العقوبات عليهم، و120 يوماً لتقديم استراتيجية أميركية شاملة بشأن السودان.

كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية غريغوري ميكس يتحدث في اللجنة 3 يونيو 2026 (رويترز)

وحذفت اللجنة بنداً من المشروع يطالب الإدارة باستخدام نفوذها في الأمم المتحدة للضغط من أجل حماية المدنيين وتوسيع حظر السلاح على السودان، كما أزالت بنداً مثيراً للجدل يدعو إلى نزع الشرعية عن تمثيل الحكومة السودانية الحالية في المؤسسات الدولية إلى حين الانتقال إلى حكم مدني.

وقد أشار كبير الديمقراطيين في اللجنة غريغوري ميكس إلى أن المشروع يتبنى «مقاربة شاملة من خلال فرض عقوبات جديدة على المسؤولين عن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وغيرها من الفظائع في السودان، وكذلك على من ينتهكون حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على دارفور، كما يُلزم الرئيس بوضع استراتيجية خاصة بالسودان». وأكد ميكس أن المشروع سيساعد في ضمان حماية أكبر للمدنيين، وتأمين وصول كامل للمساعدات الإنسانية، وتعزيز مشاركة النساء والشباب في تحقيق الاستقرار في بلادهم، عادَّاً أن هذه عناصر أساسية لإعادة السودان إلى مسار السلام.

تضامن حزبي

ترمب في البيت الأبيض 22 مايو 2026 (د.ب.أ)

وأضاف ميكس خلال الجلسة التي عقدتها اللجنة لمناقشة المشروع والتصويت عليه: «لا يزال الدعم الخارجي لـ(قوات الدعم السريع) والجيش السوداني أحد المحركات الرئيسية لهذا النزاع. وآمل أن يتمكن أعضاء لجنة الشؤون الخارجية، من الديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين، من العمل معاً لمعالجة هذه القضية في المرحلة المقبلة. فهذا أمر يتعين علينا القيام به. علينا أن نُظهر للعالم أن السودان يحتل موقعاً متقدماً في أولوياتنا وأنها ليس قضية ثانوية. يجب أن نبذل المزيد من الجهود لخلق أوراق ضغط تدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، سواء لإنهاء العنف أو لتمكين الشعب السوداني من رسم مستقبله بنفسه».

من ناحيته، أشاد رئيس اللجنة براين ماست بجهود إدارة ترمب وكبير المستشارين للشؤون الأفريقية مسعد بولس في السعي لحل أزمة السودان، مشيراً إلى أن المشروع سيقدم أدوات إضافية للإدارة تساعدها في مسارها. وأضاف: «هذه أزمة إنسانية حقيقية وخطيرة للغاية؛ وهو ما يدفعني للتساؤل: لماذا لا نشهد احتجاجات في الجامعات الأميركية بشأن هذه المأساة الإنسانية الحقيقية كما نشهد في قضايا أخرى؟ إنها أزمة إنسانية بالغة الخطورة، ومن المستغرب بالنسبة لي ألا تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام والاحتجاج في الجامعات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة».

يشار إلى أن المشروع سيحال إلى مجلس النواب للتصويت عليه، ولن يصبح ساري المفعول قبل إقراره في مجلسي الشيوخ والنواب وإرساله إلى البيت الأبيض للحصول على توقيع الرئيس الأميركي.

عاجل ترمب: سنضرب إيران بقوة اليوم كما فعلنا أمس