استطلاع رأي: غالبية الإسرائيليين يعارضون صفقة تبادل ووقف النار

88 % من مصوّتي الليكود يفضّلون عدم بدء تحقيق في إخفاقات الحرب الآن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرأس اجتماعاً لحكومة الحرب في تل أبيب يوم 18 يناير الجاري (المكتب الإعلامي الحكومي الإسرائيلي - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرأس اجتماعاً لحكومة الحرب في تل أبيب يوم 18 يناير الجاري (المكتب الإعلامي الحكومي الإسرائيلي - د.ب.أ)
TT

استطلاع رأي: غالبية الإسرائيليين يعارضون صفقة تبادل ووقف النار

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرأس اجتماعاً لحكومة الحرب في تل أبيب يوم 18 يناير الجاري (المكتب الإعلامي الحكومي الإسرائيلي - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرأس اجتماعاً لحكومة الحرب في تل أبيب يوم 18 يناير الجاري (المكتب الإعلامي الحكومي الإسرائيلي - د.ب.أ)

أظهر استطلاع رأي نُشر، الأربعاء، أن غالبية اليهود في إسرائيل (60 في المائة) يعارضون صفقة تبادل أسرى شاملة مع حركة «حماس» إذا كانت تشمل وقف الحرب على غزة، وإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين.

وقال نحو نصف الإسرائيليين اليهود، حسب الاستطلاع الذي أجراه «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية»، إنهم يعارضون الإملاءات الأميركية أيضاً، ويفضلون اتخاذ قرارات إسرائيلية مستقلة وفقاً للاعتبارات التي تقررها الحكومة. ومع ذلك فإن 46 في المائة من الإسرائيليين اليهود ليسوا راضين عن أداء مجلس قيادة الحرب، لكن 88 في المائة راضون عن أداء الجيش.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يتوسط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) والوزير في حكومة الحرب بيني غانتس خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب يوم 28 أكتوبر الماضي (أ.ب)

ويوضح الاستطلاع الفوارق الكبيرة في مواقف اليمين واليسار، وكذلك بين اليهود والعرب (20 في المائة من مواطني إسرائيل هم من المجتمع العربي؛ أي من فلسطينيي 48).

وفي تفاصيل الاستطلاع، الذي أجراه هذا المعهد، سُئل المواطنون: إلى متى ستستمر الحرب بحسب اعتقادك؟ فجاء الجواب على النحو التالي: 50 في المائة من اليهود قالوا إنها ستستمر لأكثر من 4 شهور (هكذا قال أيضاً 27 في المائة من العرب)، و23 في المائة قالوا إنها ستستمر ما بين شهرين وأربعة شهور (العرب 18 في المائة)، و11 في المائة لمدة شهر وحتى شهرين (العرب 26 في المائة)، وبلغ عدد الذين أجابوا بأنهم لا يعرفون 15 في المائة من اليهود، و29 في المائة من العرب.

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب يوم 18 أكتوبر الماضي (المكتب الإعلامي الحكومي الإسرائيلي - د.ب.أ)

وفي سؤال آخر: منذ بداية الحرب يقف الرئيس الأميركي جو بايدن إلى جانب إسرائيل بكل معنى الكلمة، عسكرياً ودبلوماسياً، ولكن يبدو أن الولايات المتحدة تطرح مطالب لا توافق عليها قيادة إسرائيل. فماذا عسى لإسرائيل أن تفعل؟ أن تنسق وتنسجم مع واشنطن أو تتصرف فقط من منطلق الاعتبارات الإسرائيلية؟

في الجواب قال 49.5 في المائة إن التصرف يجب أن يكون فقط حسب الاعتبارات الإسرائيلية (العرب 12 في المائة)، فيما أيد التنسيق مع الولايات المتحدة 38 في المائة (العرب 60 في المائة). ومن تحليل النتيجة يتضح أن نسبة المؤيدين للانصياع لأميركا بين اليسار اليهودي تصل إلى 75 في المائة، وفي أحزاب الوسط 53 في المائة، وفي اليمين فقط 26 في المائة يؤيدون التنسيق، بينما ترفضه الأكثرية 61. وبين أحزاب اليمين المتطرف من الصهيونية الدينية تصل نسبة الرافضين إلى 80 في المائة.

بنيامين نتنياهو وأركان حكومة الحرب خلال اجتماع مع رؤساء مجالس محلية في شمال إسرائيل يوم الثلاثاء (المكتب الإعلامي الحكومي الإسرائيلي - د.ب.أ)

أما بخصوص السؤال: كيف ترى أداء الجيش ومجلس قيادة الحرب؟ فجاء الجواب: 88 في المائة من اليهود يشيدون بأداء الجيش ويعتبرونه معقولاً (43 في المائة بين العرب)، لكن هذه النسبة تهبط عند الحديث عن مجلس قيادة الحرب إلى 46 في المائة بين اليهود و14 في المائة بين العرب. وعند تحليل النتائج يتضح أن نسبة الإطراء للجيش في اليمين تهبط، ونسبة الإطراء للمجلس ترتفع.

وعن سؤال: هل تؤيد صفقة تبادل الأسرى الإسرائيليين مقابل جميع الأسرى الفلسطينيين ووقف الحرب؟ جاء الجواب: لا أؤيد 60 في المائة (الذين وافقوا على هذه الصفقة بين اليهود يتوزعون على النحو التالي: في اليمين 24 في المائة، وفي الوسط 46 في المائة، وفي اليسار 53 في المائة، وبين العرب 78 في المائة).

أهالي محتجزين إسرائيليين في غزة خلال احتجاج أما مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس يوم 21 يناير الحالي (أ.ب)

وتضمن الاستطلاع السؤال الآتي: هل حزب المعسكر الرسمي بقيادة بيني غانتس، الذي دخل الحكومة بسبب الحرب، يجب أن يبقى في الحكومة الآن أو حان الوقت للانسحاب منها؟ وكان الجواب: نعم يجب أن يبقى 61 في المائة (أكثرية 63 في المائة من العرب قالت إنها تؤيد أن ينسحب). وفي التحليل يتضح أن اليمين يؤيد بقاء غانتس بينما اليسار هو الذي يعارض.

وعن سؤال: هل بدأت العودة إلى الحياة الطبيعية بعد هذه الفترة الطويلة من الحرب؟ كان الجواب: نعم عدتُ إلى الحياة الطبيعية 62 في المائة (النسبة نفسها بين اليهود والعرب)، وتصل النسبة إلى 78 في المائة في اليسار، و63 في المائة في اليمين، و55 في المائة في الوسط.

دبابة إسرائيلية على حدود قطاع غزة الأربعاء (أ.ف.ب)

ورداً على السؤال: منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يدور نقاش في المجتمع حول ضرورة التحقيق الرسمي في الإخفاقات التي قادت إلى هجوم «حماس»، فهل تعتقد أنه حان الوقت لهذا التحقيق؟ كان الجواب: 46 في المائة من اليهود أجابوا بالإيجاب (72 في المائة من العرب). وفي تحليل النتائج تبين أن غالبية اليمين ترفض التحقيق الآن (59 في المائة)، فيما يؤيده 35 في المائة (من اليمين). في المقابل، يؤيد بدء التحقيق الآن 82 في المائة من اليسار، و59 في المائة من أحزاب الوسط. ومن تحليل نتائج اليمين يتضح أن مصوتي حزب «الليكود» يشكلون أعلى نسبة (68 في المائة) من الرافضين لإجراء تحقيق. وحتى أحزاب اليمين المتطرف التي يقودها بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير بلغت نسبة مؤيدي التحقيق لديها أقل من «الليكود» (59 في المائة)، ما يعني أن هناك خوفاً من نتائج التحقيق على مصير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؛ إذ يشعرون أنه سيدفع الثمن الأكبر على الإخفاقات.


مقالات ذات صلة

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

طائرات مسيّرة لـ«حزب الله» في أيدي رجال الأمن السوري خلال ضبط الخلية الإرهابية المسؤولة عن استهداف حي المزة (سانا)
طائرات مسيّرة لـ«حزب الله» في أيدي رجال الأمن السوري خلال ضبط الخلية الإرهابية المسؤولة عن استهداف حي المزة (سانا)
TT

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

طائرات مسيّرة لـ«حزب الله» في أيدي رجال الأمن السوري خلال ضبط الخلية الإرهابية المسؤولة عن استهداف حي المزة (سانا)
طائرات مسيّرة لـ«حزب الله» في أيدي رجال الأمن السوري خلال ضبط الخلية الإرهابية المسؤولة عن استهداف حي المزة (سانا)

تمكنت وحدات وزارة الداخلية من إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، وذلك في أثناء محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان، حسبما أعلنت الوزارة على معرّفاتها، اليوم (الثلاثاء).

وقال مصدر لـ«الإخبارية السورية»: «إن الخلية الإرهابية كانت تستعد لاستهدافات جديدة بهدف زعزعة الاستقرار في مناطق مأهولة».

أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

وحسب التحقيقات الأولية، اعترف المتورطون بمشاركتهم المباشرة في التخطيط لاعتداءات إرهابية إضافية، وبارتباطهم بتنسيق خارجي مع جهات إرهابية، وهو ما تمكنت الأجهزة الأمنية من الكشف عنه وإحباطه قبل تنفيذه.

وقد صودرت جميع المضبوطات وأُحيل اثنان من المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما، وهما فياض أحمد ذياب ونجله عاطف، المتورطان في التخطيط وتنفيذ اعتداءات إرهابية، والتحضير لإطلاق صواريخ من نوع «غراد» لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

عاطف أحمد ذياب المتورط مع والده في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

جدير بالذكر أن وزارة الداخلية نشرت، في 1 فبراير (شباط) الجاري، تفاصيل عملية إلقاء القبض على «خلية إرهابية متورطة في تنفيذ عدة اعتداءات طالت منطقة المزة ومطارها العسكري»، ومرتبطة بميليشيا «حزب الله» اللبناني، إلا أن الحزب أصدر بياناً رسمياً نفى فيه أي صلة له بالخلية التي أعلنت وزارة الداخلية تفكيكها، وقال إنه لا يمتلك أي نشاط أو ارتباط أو وجود على الأراضي السورية.

كان مصدر أمني قد صرّح في 3 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأن ثلاث قذائف صاروخية سقطت بشكل متزامن على حي المزة، فيلات غربية، بدمشق ومحيط مطار المزة.

وفي 9 ديسمبر الماضي، دوّت أصوات انفجارات في منطقة المزة نتيجة سقوط ثلاث قذائف مجهولة المصدر في محيط المطار، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.


«يونيفيل» تعلن سحب معظم عناصرها من جنوب لبنان منتصف 2027

جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
TT

«يونيفيل» تعلن سحب معظم عناصرها من جنوب لبنان منتصف 2027

جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)

تعتزم قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» سحب معظم قواتها من لبنان، بحلول منتصف عام 2027، وفق ما أفادت متحدثة باسمها، «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، مع انتهاء تفويضها بنهاية العام الحالي.

وتعمل قوة «اليونيفيل»، التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتساند منذ وقف إطلاق النار، الذي أنهى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 حرباً استمرت لأكثر من عام بين إسرائيل و«حزب الله»، الجيشَ اللبناني الذي كلفته الحكومة بتطبيق خطة لنزع سلاح الحزب.

وقالت المتحدثة باسم القوة الدولية كانديس أرديل: «تعتزم قوة (يونيفيل) تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين، بحلول منتصف عام 2027»، على أن تنجزه تماماً بنهاية العام.

وقرر مجلس الأمن الدولي، في 28 أغسطس (آب) 2025، «تمديد تفويض (اليونيفيل) لمرة أخيرة (...) حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، والبدء بعملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة، ابتداءً من 31 ديسمبر 2026، ضِمن مهلة عام واحد».

وبعد انتهاء عملياتها بنهاية العام الحالي، ستبدأ القوة الدولية، وفق أرديل، «عملية سحب الأفراد والمُعدات، ونقل مواقعنا إلى السلطات اللبنانية»، على أن تضطلع بعد ذلك بمهامّ محدودة تشمل «حماية أفراد الأمم المتحدة والأصول»، ودعم المغادرة الآمنة للعديد والعتاد.

وتُسيّر «يونيفيل» دوريات، قرب الحدود مع إسرائيل، وتُراقب انتهاكات القرار الدولي 1701 الذي أنهى صيف 2006 حرباً بين «حزب الله» وإسرائيل، وشكّل أساساً لوقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الأخيرة بين الطرفين.

وأفادت قوة «يونيفيل» مراراً بنيران إسرائيلية استهدفت عناصرها أو محيط مقراتها منذ سريان وقف إطلاق النار، مع مواصلة إسرائيل شن ضربات، خصوصاً على جنوب البلاد، تقول إن هدفها منع «حزب الله» من إعادة ترميم قدراته العسكرية.

ويبلغ قوام القوة الدولية حالياً في جنوب لبنان نحو 7500 جندي من 48 دولة، بعدما خفّضت، خلال الأشهر الأخيرة، عددها بنحو ألفيْ عنصر، على أن يغادر 200 آخرون بحلول شهر مايو (أيار) المقبل، وفق أرديل.

ونتج تقليص العدد هذا بشكل «مباشر» عن الأزمة المالية التي تعصف بالأمم المتحدة، و«إجراءات خفض التكاليف التي اضطرت جميع البعثات إلى تطبيقها»، ولا علاقة لها بانتهاء التفويض.

ومنذ قرار مجلس الأمن إنهاء تفويض «يونيفيل»، تطالب السلطات اللبنانية بضرورة الإبقاء على قوة دولية، ولو مصغّرة في جنوب البلاد، وتُشدد على أهمية مشاركة دول أوروبية فيها.

وأبدت إيطاليا استعدادها لإبقاء قواتها في جنوب لبنان بعد مغادرة «يونيفيل»، بينما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، على هامش زيارته بيروت، الأسبوع الماضي، إنه يتعيّن أن يحلّ الجيش اللبناني مكان القوة الدولية.

وتطبيقاً لوقف إطلاق النار، عزّز الجيش اللبناني، خلال الأشهر الماضية، انتشاره في منطقة جنوب الليطاني، التي تمتد لمسافة ثلاثين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل. وأعلن، الشهر الماضي، إنجازه مهمة نزع السلاح غير الشرعي منها، على أن يعرض قريباً، أمام مجلس الوزراء، خطته لاستكمال مهمته في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني.


غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
TT

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، أن حركة السفر عبر معبر رفح البري شهدت عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري، في ظل استمرار القيود المفروضة على عمل المعبر.

وأوضح المكتب -في بيان- أن عدد الذين وصلوا إلى قطاع غزة خلال الفترة نفسها بلغ 172 شخصاً، بينما أعيد 26 مسافراً بعد منعهم من السفر؛ مشيراً إلى أن غالبية المسافرين هم من المرضى ومرافقيهم.

وبيَّن البيان أن حركة السفر تركزت في أيام محدودة، بينما أُغلق المعبر يومي الجمعة والسبت، لافتاً إلى أن إجمالي عدد المسافرين ذهاباً وإياباً بلغ 397 مسافراً فقط، من أصل نحو 1600 كان من المقرر سفرهم.

وكان معبر رفح البري الذي يربط قطاع غزة بمصر، قد شهد إغلاقاً شبه كامل منذ أن سيطرت القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من المعبر، في السابع مايو (أيار) 2024 خلال الحرب، ما أدى إلى توقف كامل لعمل المعبر.

وأشار مراقبون إلى أن إعادة فتح المعبر في أوائل فبراير (شباط) من العام الحالي، يتم ضمن ترتيبات وقف إطلاق نار وبرعاية دولية، ولكنه يظل محدوداً ويخضع لشروط أمنية مشددة، ما يحد من قدرة آلاف الأشخاص المسجلين للسفر على مغادرة القطاع أو العودة إليه؛ خصوصاً المرضى وجرحى الحرب الذين ما زالوا على قوائم الانتظار.

وتؤكد الجهات الرسمية في غزة أن الفتح الجزئي الحالي لا يزال غير كافٍ لمعالجة الاحتياجات المتراكمة منذ أشهر، في ظل استمرار القيود على حركة التنقل وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع خلال الفترة المذكورة، بنسبة التزام لم تتجاوز 25 في المائة.