انسحاب ديسانتيس يضع هايلي في مواجهة مباشرة مع ترمب

الانتخابات التمهيدية في نيوهامشير اليوم ربما تكون حاسمة للجمهوريين

المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي تشير إلى بقاء شخصين في السباق إلى البيت الأبيض بعد انسحاب حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (رويترز)
المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي تشير إلى بقاء شخصين في السباق إلى البيت الأبيض بعد انسحاب حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (رويترز)
TT

انسحاب ديسانتيس يضع هايلي في مواجهة مباشرة مع ترمب

المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي تشير إلى بقاء شخصين في السباق إلى البيت الأبيض بعد انسحاب حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (رويترز)
المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي تشير إلى بقاء شخصين في السباق إلى البيت الأبيض بعد انسحاب حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (رويترز)

تخوض المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، اليوم (الثلاثاء) في نيوهامشير معركة انتخابية «وجهاً لوجه» لطالما سعت إليها، وربما تكون حاسمة، ضد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي تعززت فرصه لانتزاع بطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، غداة انسحاب حاكم فلوريدا رون ديسانتيس.

على مدار أشهر، ساد اعتقاد بين مؤيدي هايلي وائتلاف الجمهوريين المناهضين لترمب، بأن الطريقة الوحيدة لهزيمة الرئيس السابق تكمن في غربلة المرشحين الآخرين، وخوض سباق «وجهاً لوجه»، أي شخصاً مقابل شخص، وتعزيز الدعم من خصومه. وتحققت هذه الأمنية عملياً بعد ظهر الأحد، عندما أنهى ديسانتيس محاولته الوصول إلى البيت الأبيض. غير أن وقف الحملة الطموحة لحاكم فلوريدا لم يقدم مؤشرات فورية إلى احتمال استفادة الحاكمة السابقة لساوث كارولاينا؛ حيث اتخذ هذا القرار بعد النصر الساحق الذي أحرزه ترمب في ولاية أيوا؛ متفوقاً بفارق 30 نقطة عن ديسانتيس، و32 عن هايلي.

المرشح الرئاسي الجمهوري (السابق) حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (رويترز)

وإذا سجلت هايلي مفاجأة غير متوقعة الثلاثاء في الانتخابات التمهيدية لنيوهامشير، فسيكون عليها أن تخوض السباق التالي في ولايتها ساوث كارولاينا؛ حيث أعلن المنافس السابق السيناتور عن الولاية، تيم سكوت، تأييد ترمب بدلاً من هايلي. وهذا ما فعله ديسانتيس أيضاً لدى إعلان انسحابه.

لا إهانات

وعلى أثر هذا الانسحاب، وضع ترمب جانباً الانتقادات والسخرية من ديسانتيس، معلناً أن منافسه الجمهوري السابق صار أحدث مؤيديه. وللمرة الأولى منذ أشهر، أشاد ترمب بشجاعة ديسانتيس خلال حملة انتخابية في نيوهامشير، من دون أن يستخدم عبارات مهينة، مثل: «ديسانتيمونيوس» أو «ديسانكتوس». وقال في بداية تصريحاته: «أريد فقط أن أشكر رون وأهنئه على قيامه بعمل جيد للغاية... كان كريماً للغاية، وأيّدني. أنا أقدر ذلك، وأتطلع أيضاً إلى العمل مع رون». ثم وصف ديسانتيس بأنه «شخص رائع حقاً».

ولم يبد ترمب أي انزعاج من طريقة ديسانتيس؛ بل استخدم نبرة من الصداقة. وقال ليلة الأحد في روتشستر: «سأخبرك أن الأمر ليس سهلاً (...) إنهم يعتقدون أنه من السهل القيام بهذه الأمور، أليس كذلك؟ إنه ليس سهلاً».

الرئيس ترمب يخاطب أنصاره في نيوهامشير (أ.ف.ب)

ثم انتقل ترمب بسرعة إلى خطابه النموذجي في التجمع؛ حيث مزج بين الهجمات على الرئيس جو بايدن، ووسائل الإعلام السياسية، و«الدولة العميقة» و«دعاة الحرب» في واشنطن، والعدالة الجنائية التي وجهت إليه 4 قرارات اتهامية تتضمن 91 جناية. وخصص وقتاً أطول لانتقاد هايلي بدلاً من الإشادة بديسانتيس، ووصفها بأنها أداة في يد المؤسسة السياسية التي استهزأ بها. وأعطى وعوداً بإحلال السلام والرخاء، متعهداً العمل على عكس اتجاه التضخم، وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وكرر أن هزيمته أمام بايدن عام 2020 حصلت بسبب الاحتيال.

الغالبية الصامتة

وضحك حشد صاخب في دار الأوبرا التاريخية في روتشستر، وهتفوا له طوال الوقت. ورد ترمب: «الغالبية الصامتة العظمى تصعد بشكل لم يسبق له مثيل».

وأشار إلى أنه فاز في الانتخابات التمهيدية في نيوهامشير لعام 2016 بنحو 20 نقطة؛ لكنه لم يشر إلى أنه خسر الولاية التي تمثل ساحة معركة مرتين في الانتخابات العامة.

المرشحة الرئاسية نيكي هايلي تتحدث في نيوهامشير (أ.ف.ب)

في وقت سابق من اليوم، قال ديسانتيس عبر الفيديو إنه سينهي حملته في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. وقال: «من الواضح بالنسبة لي أن غالبية الناخبين الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية يريدون منح دونالد ترمب فرصة أخرى»، مقدماً تحليلاً واقعياً، دون إضافة استحسان لترمب. وأضاف: «وقَّعت على تعهد لدعم المرشح الجمهوري، وسأحترم هذا التعهد»، قبل أن يضيف انتقاداً لهايلي، واصفاً إياها بأنها مجرد «بديلة».

وبانسحابه، ينضم ديسانتيس إلى المرشحين الجمهوريين الفاشلين -وبينهم سكوت ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي- في تأييد الرئيس السابق. بينما رفض منتقدو ترمب -مثل حاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي وحاكم أركنساس السابق آسا هاتشينسون- تأييد ترمب بعد تعليق حملاتهم الانتخابية؛ وأيد هاتشينسون هايلي السبت الماضي.

أهمية الولاية

وكان ترمب (77 عاماً) قد كثّف هجماته على هايلي خلال الأسبوع الماضي، واصفاً إياها بأنها «ليست ذكية بما يكفي». واعتبر أنها لم تنل احترام الناخبين.

وكذلك سخرت هايلي من قدرات ترمب العقلية، بعدما خلط بينها وبين الديمقراطية نانسي بيلوسي خلال تجمّع انتخابي. وقالت عبر شبكة «سي بي إس» الأميركية للتلفزيون، إنه «ليس في المستوى ذاته الذي كان عليه عام 2016. أعتقد أننا نشهد شيئاً من هذا التراجع. سأذهب أبعد من ذلك وأركز على أنه مهما كان الأمر، فإنه يجلب الفوضى».

لكن التحدي صعب أمام هايلي؛ إذ إنها تتخلّف عن ترمب بـ15 نقطة، وفق معدلات الاستطلاعات الصادرة عن «ريل كلير بوليتيكس».

إلا أنه في حال تجاوز أداء هايلي التوقعات، الثلاثاء، فيمكن أن تستعيد موقعها كمصدر تهديد حقيقي للرئيس السابق، قبل التوجّه إلى ولايتها في أواخر فبراير (شباط) المقبل.

وتمثّل نيوهامشير انتصاراً صغيراً ضمن المشهد الأكبر؛ إذ إنها لا تحدد إلا 22 من المندوبين البالغ عددهم 2429 الذين يسمّون المرشح خلال مؤتمر الجمهوريين في ميلووكي المرتقب في يوليو (تموز) المقبل؛ لكنها تعد مؤشراً يمكن الاعتماد عليه بالنسبة للنجاح الانتخابي على مستوى البلاد، كما هي الحال بالنسبة للولايات المحافظة أكثر، كما يُنظر إليها على أنها تحدد الشكل الذي ستكون عليه العمليات الانتخابية المقبلة.


مقالات ذات صلة

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض الأحد (أ.ب)

​ترمب في قلب المعركة الانتخابية بالكونغرس

صعّد الجمهوريون والديمقراطيون حملاتهم قبل أسابيع من الانتخابات النصفية بالكونغرس أملاً في استقطاب الناخب الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

يستعرض «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، أبرز السباقات الانتخابيّة والعوامل التي قد تحسم معركة مجلسي النواب والشيوخ.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 15 سبتمبر 2026 (أ.ب)

حرب إيران تلاحق حزب ترمب

مع اقتراب الانتخابات النصفية في الكونغرس الأميركي واستياء الناخبين من تأثير حرب إيران على معيشتهم، توسّعت الانشقاقات بين نواب الحزب الجمهوري حيال الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون يتحدث في مؤتمر الحزب الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مَن يقلب موازين القوى في واشنطن؟

ينتهي هذا الأسبوع موسم الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة ويبدأ العد العكسي للانتخابات النصفية الحاسمة التي ستجري في الثالث من نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)

يوم حراك في الولايات المتحدة للاحتجاج على سياسات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

يوم حراك في الولايات المتحدة للاحتجاج على سياسات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قبل نحو أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، تنظّم أبرز حركة معارضة للرئيس دونالد ترمب آلاف الفعاليات، لتشجيع الأميركيين على التوجّه بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع.

وسيكون تحرك الائتلاف، الذي يضمّ جمعيات تحت شعار «نو كينغز» (لا ملوك)، مختلفاً عن المظاهرات الثلاث السابقة التي نظمها منذ يونيو (حزيران) 2025، وشهدت نزول الملايين إلى الشوارع.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في لقاء انتخابي بدالتون في ولاية جورجيا (رويترز)

فالهدف هذه المرة لا يقضي بقيام مسيرات حاشدة، بل إقامة فعاليات متعدّدة ومتنوّعة الأشكال من مسيرات نحو مراكز اقتراع، وأخرى على وقع أبواق السيارات، وحفلات شعبية في الأحياء، في إطار «يوم حشد انتخابي غير حزبي»، بحسب القيّمين على المبادرة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات النصفية المحورية المقرّرة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي قد ترتدّ سلباً على الجمهوريين، يوضح الائتلاف أن الرهان يقوم على «تحويل سلطة الشعب إلى سلطة انتخابية»، و«الحرص على أن يكون كلّ ناخب على بيّنة من آليات التصويت المتاحة له، وأن يتسنّى له إسماع صوته».

ومن المقرر تنظيم أكثر من 3 آلاف حدث في أنحاء الولايات المتحدة، وأوضحت ديردري شيفلينغ المسؤولة في «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية» (إيه سي إل يو) أن هذه الأنشطة ستكون «فعاليات تحتفي بالحقّ في التصويت»، ويتمّ في إطارها «تشارك معلومات عن حقوقنا الانتخابية، وتنظيم الصفوف معاً لتصويت مبكر».

ناخبان في مركز اقتراع يسجلان اسميهما للتصويت المبكر في مينيابوليس (أ.ف.ب)

* تيسير المسار الانتخابي

في الولايات المتحدة يسمح بالتصويت المبكر قبل التاريخ الرسمي للانتخابات وفق آليات ومواعيد وشروط تختلف من ولاية إلى أخرى.

ويرى الائتلاف المعارض لترمب في هذا الهامش سبيلاً لتيسير المسار الانتخابي، سواء كان من ناحية استيفاء الإجراءات الإدارية، أو تجنّب طوابير الانتظار في مراكز الاقتراع، أو تفادي التقيّد باستحقاق معيّن.

وقالت ألما كوفرثي من جمعية «كومون كوز» (قضية مشتركة) إن «يوم السبت هذا سيكون احتفالاً بقوّتنا الجماعية. نسير معاً نحو صناديق الاقتراع، وننظّم مسارات مشتركة. انضمّوا إلينا مع الجيران، والأصدقاء، وأفراد العائلة»، مشيرة إلى تصويت يمثّل «فعل سلطة، وفعل التزام، وفعل فرح».

وأكّدت أن «أفضل سبيل لمنع مناورات مشبوهة من إدارة (ترمب) بعد يوم الانتخابات يقضي بأن تكون مشاركتنا واسعة، وجليّة، وساحقة كي يكون من المستحيل التشكيك في انتصارنا من أجل الديمقراطية».

وهذه رابع مبادرة من هذا النوع ينظّمها في أقلّ من سنة ونصف السنة ائتلاف «نو كينغز» الذي يعدّ أكبر حركة احتجاجية في البلاد منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في مطلع 2025.

مؤيدون للديمقراطي تروي جاكسون المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية مين (أ.ف.ب)

* مبادرات وأنشطة محلية

وجمعت أول ثلاثة نداءات أطلقها الائتلاف للتظاهر حشوداً متزايدة داخل الولايات المتحدة، وخارجها، مع مظاهرات كانت من الأوسع في تاريخ البلاد.

وجاهر المنظّمون بمشاركة أكثر من خمسة ملايين شخص في يونيو 2025، وسبعة ملايين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وثمانية ملايين في مارس (آذار) في مسيرات للاحتجاج على سياسات الرئيس الجمهوري، وخصوصاً الاقتطاعات الكبيرة في الإدارات العامة، والحملات المناهضة للهجرة، والأساليب القاسية لشرطة الهجرة (آيس).

وتعطى الأولوية السبت للمبادرات المحلية، على أمل أن ترتدّ هذه الجهود فوزاً في صناديق الاقتراع.

وفي واشنطن يقام حدث مع مظلّات تحمل رسائل تشجّع على التصويت، وآخر أمام نصب لينكولن ميموريال التذكاري الشهير في العاصمة، ومسيرة من إحدى الجامعات إلى مقرّ المحكمة العليا.

وفي فيلادلفيا، من المرتقب تنظيم تجمّعات أمام عدّة مكاتب اقتراع. وفي شيكاغو، تقام ورش إبداعية موجّهة للعائلات، وفي نيويورك «أمسية من الشعر والموسيقى والفنون». وفي حيّ من أحياء لوس أنجليس سينظّم مهرجان موسيقي.

محتجون في بنسلفانيا يرفعون لافتات تدعو إلى رفض العنصرية (أ.ف.ب)

أما في أتلانتا، فمن المرتقب تنظيم حصص تدريبية على مهام المراقبين الانتخابيين، كي يتسنّى للمواطنين التثبت من حسن سير الاقتراع.

وكشفت بيانات الهيئة الانتخابية الناظمة أن الديمقراطيين حشدوا أموالاً أكثر من خصومهم الجمهوريين لهذا الاستحقاق الانتخابي، وذلك رغم المبالغ القياسية التي ضخّها إيلون ماسك، أثرى أثرياء العالم، في مسعى لمساعدة حزب ترمب في الحفاظ على غالبيته في البرلمان.

غير أن «الحزب الجمهوري» يمتلك أموالاً كثيرة، لا سيّما في دوائر انتخابية محورية، حيث لا تسمح المبالغ المنفقة بالضرورة بتقدير النتائج الانتخابية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويبقى ماسك كذلك أكبر متبرّع بالأموال في هذه الانتخابات. وقد أنفق في الربع الثالث من العام 276 مليون دولار على الأقلّ بحسب بيانات اللجنة الفدرالية للانتخابات.


من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض
TT

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

أعادت الإقالة المفاجئة للمتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا، بعد خمسة أيام فقط من تعيينها، خلط الأوراق مجدداً داخل أروقة إدارة الرئيس دونالد ترمب، لتفتح الباب على مصراعيه أمام سباق محموم للفوز بأحد أكثر المناصب بروزاً وحساسية في واشنطن.

وتأتي هذه الإقالة العاصفة لزكريا بعد أشهر قليلة من الاستقالة غير المتوقعة للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت، التي غادرت منصبها للتفرغ لعائلتها، مما يضع الإدارة الأميركية أمام مأزق البحث عن «صوت وثيق» يجيد المناورة أمام وسائل الإعلام الشرسة.

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

أبرز 6 شخصيات تتصدر بورصة الترشيحات الساخنة لخلافة زكريا.

ستيفن تشونغ... رجل الظل القوي وصمام أمان الإدارة

يبرز اسم ستيفن تشونغ البالغ من العمر 43 عاماً كأحد أقوى المرشحين لشغل هذا المنصب، نظراً لموقعه الحالي كمدير للاتصالات في البيت الأبيض، حيث عمل عن قرب مع المتحدثة المستقيلة كارولين ليفيت طوال فترة الإدارة الثانية لترمب.

ويُعد تشونغ الخيار الأكثر منطقية واستقراراً في الوقت الراهن، فهو يمتلك كيمياء خاصة مع الرئيس، وخبرة واسعة في إدارة الأزمات، والتعامل مع «الدورات الإخبارية المعقدة»، مما يجعله قادراً على ضبط إيقاع المنبر الإعلامي دون الحاجة لفترة تدريب أو تكيّف تذكر.

ستيفن تشونغ مدير الاتصالات في البيت الأبيض (أسوشييتد برس)

آنا كيلي... ابنة الحزب والترقية التلقائية من داخل الجناح الغربي

تأتي آنا كيلي (في الثلاثينات من عمرها) كخيار طبيعي وتلقائي يفرض نفسه من داخل كواليس الجناح الغربي، حيث تشغل حالياً منصب نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، وعملت مباشرة تحت قيادة ليفيت.

وتتميز مسيرة كيلي المهنية بالجذور العميقة في الماكينة الإعلامية لترمب، إذ تولت سابقاً منصب المتحدثة باسم حملته الانتخابية لعام 2024، وقبل ذلك منصب المتحدثة الوطنية للجنة الوطنية لـ«الحزب الجمهوري»، مما يمنحها موثوقية عالية، وعلاقات قوية مع النخبة الحزبية والإعلامية على حد سواء.

آنا كيلي نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض حسابها على (إكس)

كاتي ميلر... نفوذ عائلي وصوت الـ«بودكاست» المحافظ الصاعد

تتمتع كاتي ميلر صاحبة الـ36 عاماً بموقع فريد يمنحها نظرة ثاقبة على كواليس الإدارة، فهي زوجة ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة.

وإلى جانب تقديمها لبرنامج «بودكاست» محافظ ومؤثر أجرت فيه مقابلات مع كبار المسؤولين، تمتلك ميلر خبرة حكومية صلبة، فقد شغلت في السابق منصب المتحدثة الإعلامية لوزارة كفاءة الحكومة (Doge)، كما عملت متحدثة باسم نائب الرئيس السابق مايك بنس بين عامي 2019 و2021، وهو ما يضعها في مربع الخيارات المفضلة لتيار الصقور المحافظ.

كاتي ميلر زوجة ستيفن ميلر نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة (ويكيبيديا)

تايلور بودويش... العودة المحتملة لمهندس الخط الهجومي ضد الإعلام

يتردد اسم تايلور بودويش البالغ من العمر 36 عاماً بقوة كشخصية قادرة على العودة إلى البيت الأبيض لضبط الدفة الإعلامية بعد أن غادره العام الماضي متوجهاً إلى القطاع الخاص.

وكان بودويش يشغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً، وعمل جنباً إلى جنب مع أقطاب الإدارة مثل دان سكافينو، وميلر.

وعُرف بودويش بتبنيه الخط الهجومي الشرس لترمب ضد وسائل الإعلام التقليدية، وكان أحد الأسماء البارزة في المعارك القضائية المرتبطة بالتعاطي الإعلامي للإدارة، مما يجعله مرشحاً مثالياً إذا رغب ترمب في تصعيد المواجهة الإعلامية.

تايلور بودويش نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً (ويكيبيديا)

سكوت جينينغز... وجه الشاشات العتيد القادر على مقارعة الليبراليين

يمثل سكوت جينينغز البالغ من العمر 48 عاماً خياراً إعلامياً وسياسياً محنكاً يجمع بين الخبرة التلفزيونية والعمل الإداري السابق في واشنطن، حيث يشغل حالياً منصب محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» منذ توقيعه معها عام 2017، إلى جانب عمله ككاتب رأي في صحيفة «لوس أنجليس تايمز» منذ عام 2019.

ولا يُعد جينينغز غريباً على أروقة الرئاسة، فقد تم تعيينه في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش مساعداً خاصاً للرئيس، ونائباً لمدير الشؤون السياسية في فبراير 2006، وذلك بعد مسيرة حافلة قاد فيها الحملة الرئاسية لبوش في كنتاكي عام 2000، وأدار حملة إعادة انتخابه في نيومكسيكو عام 2004. وإلى جانب إرثه مع إدارة بوش الابن، يمتلك جينينغز نفوذاً تشريعياً واسعاً في أروقة «الحزب الجمهوري»، حيث يُعرف بكونه مستشاراً وثيقاً وملازماً للسيناتور البارز ميتش ميكونيل، وشريكاً أساسياً في حملاته الانتخابية لعام 2002، و2008، و2014.

سكوت جينينغز محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» (ويكيبيديا)

هذا الثقل السياسي -مدعوماً بتأسيسه لـ«رون سويتش» التي تعد أكبر شركة علاقات عامة في ولاية كنتاكي، وكتابته المنتظمة لصحيفتي «لويفيل كورير-جورنال»، و«يو إس إيه توداي»- جعل منه حليفاً قوياً لترمب، ومدافعاً شرساً عنه في المنصات الرقمية والتلفزيونية.

وكان جينينغز مطروحاً بقوة لتعويض ليفيت في المرة الأولى قبل أن تذهب الوظيفة لزكريا، مما يجعله اليوم البديل الأكثر جاهزية، وخبرة لإدارة دفة المنصة الإعلامية.

ألينا هابّا... الولاء المطلق واللسان الحاد في الدفاع عن الرئيس

تظل ألينا هابّا البالغة من العمر 42 عاماً الخيار الأكثر جرأة وإثارة للجدل في قائمة المرشحين، نظراً لكونها من الدائرة اللصيقة والموثوقة جداً لدى الرئيس ترمب، حيث عملت كمحامية شخصية له، ومدافعة قانونية وإعلامية شرسة في قضايا معقدة، قبل أن تشغل لفترة وجيزة منصب مدعية عامة في نيوجيرسي.

ألينا هابّا عملت كمحامية شخصية للرئيس دونالد ترمب (ويكيبيديا)

ورغم أن هابّا نفت الشائعات التي ربطتها بالمنصب في الصيف الماضي، مؤكدة عدم رغبتها في المنصب، فإن حالة الفراغ والاضطراب الإعلامي الحالي قد يدفعان ترمب للضغط عليها لقبول المهمة، مستفيداً من لسانها الحاد، وولائها المطلق على الشاشات المحافظة لضبط الفوضى في قاعة المؤتمرات.


ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

وخلال كلمة ألقاها في تجمع انتخابي بولاية جورجيا، أوضح ترمب أنه اقترح على ممثلي عملاق الإنترنت إعادة تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ ليصبح «محيط ترمب». وأضاف أن الشركة أجابت بغضب: «لقد اكتفينا. هذا يكفي. لن نفعل المزيد»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان ترمب قد أصدر أمراً تنفيذياً في عام 2025 بتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا»، وفي أغسطس (آب) الماضي، أطلق اسم «بحيرة أميركا» على «بحيرة أونتاريو»، التي تقع على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا.

واعتمدت «غوغل» التعديلين على خرائطها للمستخدمين في الولايات المتحدة.

وقال ترمب لأنصاره إنه أرسل إلى «غوغل» خريطة تحمل اسم «محيط ترمب»، غير أن ممثلي الشركة رفضوا الفكرة. وزعم أنه كان يمزح فقط هذه المرة، لكنه أضاف أن الفكرة لم تكن الأسوأ التي خطرت له على الإطلاق.

ولطالما أعرب ترمب عن رغبته في إعادة تسمية أحد المحيطات. كما اقترح إعادة تسمية مضيق هرمز ليصبح «مضيق ترمب»، في محاولة واضحة لاستفزاز إيران، في ظل الحرب بين الجانبين.