بايدن يقاتل للفوز بأصوات كارولاينا الشمالية وترمب يحارب هيلي في نيوهامشير

الرئيس السابق أظهر هيمنة كبيرة على المسار الجمهوري بعد فوزه القوي في ولاية أيوا

تعد زيارة نيوهامشير هي السابعة لبايدن للولاية منذ توليه منصبه (أ.ب)
تعد زيارة نيوهامشير هي السابعة لبايدن للولاية منذ توليه منصبه (أ.ب)
TT

بايدن يقاتل للفوز بأصوات كارولاينا الشمالية وترمب يحارب هيلي في نيوهامشير

تعد زيارة نيوهامشير هي السابعة لبايدن للولاية منذ توليه منصبه (أ.ب)
تعد زيارة نيوهامشير هي السابعة لبايدن للولاية منذ توليه منصبه (أ.ب)

يأمل الرئيس الأميركي جو بايدن في الفوز بأصوات ولاية كارولاينا الشمالية، التي زارها الخميس للترويج لخطة استثمارات جديدة لتعزيز خدمات الإنترنت. وتحتل الولاية أهمية خاصة لأنها ستكون ساحة معركة في بين الديمقراطيين والجمهوريين في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

ووضعت حملة إعادة انتخاب بايدن اهتماماً كبيراً بالولاية وأصواتها الانتخابية الستة عشر. وكان قد خسرها بايدن لصالح ترمب في انتخابات 2020 بفارق 1.3 في المائة. وبالتالي قد تميل الولاية مرة أخرى لصالح المرشح الجمهوري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

الرئيس جو بايدن يتوجه إلى ولاية كارولاينا الشمالية لتسليط الضوء على استثمارات جديدة بقيمة 82 مليون دولار من شأنها ربط 16 ألف أسرة بشبكة إنترنت عالية السرعة (أ.ب)

ويحاول بايدن استغلال زيارته إلى مدينة رالي عاصمة الولاية، للترويج لخطة استثمارات جديدة بقيمة 82 مليون دولار لتوسيع وتحديث شبكة الإنترنت عالية السرعة، خاصة في المقاطعات الريفية في الولاية التي يقول البيت الأبيض إن 16 ألف أسرة ستستفيد من هذا الخطة.

الاقتصاد نقطة ضعف بايدن

وتعد هذه الزيارة هي السابعة لبايدن للولاية منذ توليه منصبه، والرابعة خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي وحده، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نقطة الضعف التي يعاني منها بايدن بين الناخبين هي تراجع الاقتصاد، وارتفاع معدلات التضخم إلى أعلى مستوى منذ أربعة عقود.

ورغم النجاح في كبح جماح التضخم إلى حد كبير، فإن شعبية بايدن لم ترتفع بالقدر الذي تأمله حملته الانتخابية. وقد ركزت رحلات بايدن السابقة للولاية على دفع الاقتصاد وتوصيل رسالة بأن الاقتصاد ينمو بقوة، ويفيد الناخبين القلقين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

يشكل كسب أصوات ولاية كارولاينا الشمالية، تحدياً لحملة الرئيس بايدن، فتاريخياً لم تدعم ولاية كارولاينا الشمالية مرشحاً ديمقراطياً واحداً منذ عام 1980 باستثناء باراك أوباما في عام 2008، فقد خسرت هيلاري كلينتون أصوات الولاية لصالح ترمب في عام 2016، كما خسرها بايدن لصالح ترمب في 2020.

ويقول المراقبون إن بايدن يحتاج إلى كسب الأصوات الليبرالية في المدن ذات التعليم العالي، بينما تدعم المناطق الريفية في الولاية الرئيس السابق دونالد ترمب. وقال كوينتين فولكس نائب مديرة حملة بايدن للصحافيين: «نتوقع أن تكون ولاية كارولاينا الشمالية تنافسية للغاية، لكن الرئيس بايدن ونائبته هاريس يتمتعان بسجل قوي في القضايا التي تهم سكان كارولاينا الشمالية».

ترمب يحكم سيطرته

في الجانب الآخر، أظهر المرشح الجمهوري الأوفر حظاً دونالد ترمب هيمنة كبيرة على مسار الحزب الجمهوري بعد فوزه القوي في ولاية أيوا يوم الاثنين الماضي. ويظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «إيه بي سي نيوز» أن الناخبين على مستوى الولايات الأمريكية ينظرون لترمب بوصفه المرشح عن الحزب الجمهوري لعام 2024.

أظهر دونالد ترمب هيمنة كبيرة على مسار الحزب الجمهوري بعد فوزه القوي في ولاية أيوا يوم الاثنين (أ.ف.ب)

ووفقاً للاستطلاع قال ثلاثة من كل أربعة أميركيين ذوي ميول جمهورية إنهم سيكونون راضين للغاية، أو إلى حد ما، عن فوز ترمب بترشيح الحزب الجمهوري، مقارنة بـ64 في المائة قالوا إنهم يريدون حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس. وقال 50 في المائة إنهم راضون عن السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي.

ويتمتع ترمب بتقدم كبير في هذا الاستطلاع على ديسانتوس وهيلي، حيث قال الجمهوريون والناخبون المؤيدون للحزب إن ترمب هو المرشح الأفضل الذي يمثل قيمهم والقائد الأقوى والأكثر فهماً لمشاكل الناس، والمؤهل بشكل أفضل للعمل رئيساً.

وينظر لترمب على أنه الأوفر حظاً أيضاً في الفوز بتصويت ولاية نيوهامشير يوم الثلاثاء المقبل 23 يناير، لكن نيكي هيلي تتقدم وتقلص الفجوة بينها وبينه. وتظهر الاستطلاعات تحسن حظوظ هيلي خلال الأيام الأخيرة، ويضع فريقها رهاناً كبيراً على أن الناخبين المستقلين في ولاية نيوهامشير سوف يصوتون لصالحها، وقد أنفقت حملة هيلي أكثر من 26 مليون دولار في الإعلانات لجذب أصوات سكان الولاية، وشاركت في أكثر من 50 فعالية مع الناخبين.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن نيوز» وجامعة نيوهامشير أن 39 في المائة من الناخبين الجمهوريين المحتملين في نيوهامشير سيدعمون ترمب، بينما يدعم 32 في المائة نيكي هيلي. وعلى نحو مماثل أظهر استطلاع أجرته صحيفة «يو إس إيه توداي» أن هيلي استطاعت تقليص الفجوة بينها وبين ترمب، لكن لا يزال ترمب متقدماً عليها في نيوهامشير بفارق كبير.

هجمات عنصرية

وكثف ترمب الهجوم على هيلي في تجمع حاشد في أتكينسون بولاية نيوهامشير مساء الثلاثاء، وعاد إلى قواعد اللعبة العنصرية القديمة التي يمارسها ضد خصومه، وطرح نظرية أن هيلي غير مؤهلة للرئاسة لأنها ابنة مهاجرين من الهنود، وأنها نسخة من باراك حسين أوباما لعام 2024، ووصفها بأنها ستكون كارثة، وأنها قامت بعمل سيئ بصفتها سفيرة للأمم المتحدة، وليست قوية بما يكفي لتولي منصب الرئاسة.

في انتظار نيكي هيلي في ولاية نيوهامشير (أ.ف.ب)

واستخدم ترمب منصته المفضلة «تروث سوشيال» في شن سلسلة من الانتقادات والهجمات المتوالية ضد هيلي، مشيرا إليها باسم نيمرادا وهو اسمها الحقيقي (نيمرادا نيكي راندهاوا)، وقد استخدمت اسمها الأوسط منذ طفولتها. ونشر ترمب صورة تقارن نيكي هيلي بهيلاري كلينتون. وكرر ترمب هجماته ضد هيلي مساء الأربعاء، واتهمها بأنها دمية في يد كبار المانحين، وأنها صديقة للديمقراطيين. وقال ترمب: «نيكي هيلي تعول على الديمقراطيين والليبراليين في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لتصل إلى القمة؛ لأن حملتها يمولها الديمقراطيون، وإذا فازت هيلي فإن بايدن سيفوز».

هيلي ترد الهجوم

المرشحة الرئاسية الجمهورية سفيرة الأمم المتحدة السابقة نيكي هيلي تحيي الناس خلال حملة انتخابية في مدينة روتشستر في ولاية نيوهامشير (أ.ف.ب)

وفي مواجهة هجمات ترمب شنت هيلي هجوماً مضاداً، وخصصت يوم الأربعاء جانباً كبيراً من خطابها للناخبين لتفنيد ادعاءات ترمب، وما وصفته بأنه أكاذيب عن سجلها السياسي، وقالت هيلي إن ترمب يروج أكاذيب ويصدقها، معتقداً أن ترديدها يجعلها صحيحة.

وركزت هيلي في هجماتها ضد ترمب على عامل السن، وأشارت إلى أن كلاً من ترمب وبايدن يبلغان من العمر حوالي 80 عاماً، وأن الولايات المتحدة تستحق من هو أفضل منهما. وهاجمت هيلي رئيسها السابق وقالت إن ترمب تسبب في زيادة الديون بتريليونات الدولارات، وإن كلاً من بايدن وترمب يفتقر إلى رؤية لمستقبل الولايات المتحدة، وهما غارقان في الماضي في الثأر والانتقام والتحقيقات. ووجهت هيلي جزءاً من هجماتها إلى منافسها رون ديسانتوس ووصفته بأنه «غير مرئي» في نيوهامشير، وأن حظوظه أقرب إلى الصفر في استطلاعات الرأي.

ديسانتوس في المركز الثالث

المرشح الجمهوري للرئاسة حاكم فلوريدا رون ديسانتوس يخاطب حشداً من المؤيدين خلال حملة انتخابية في مدينة هامبتون بولاية نيوهامشير (إ.ب.أ)

احتل ديسانتوس المركز الثاني في ولاية أيوا متفوقاً بفارق ضئيل على منافسته نيكي هيلي، لكن استطلاعات الرأي تظهر تفوق هيلي على ديسانتوس في نيوهامشير، حيث يهيمن المعتدلون والناخبون المستقلون على دور حاسم في الانتخابات التمهيدية بهذه الولاية، ويحتل ديسانتوس المركز الثالث في استطلاعات الرأي في نيوهامشير.

وبدأت حملة ديسانتوس التركيز على ولاية كارولاينا الجنوبية الأكثر تحفظاً، والتي تعقد انتخاباتها الجمهورية في الرابع والعشرين من فبراير (شباط) المقبل. ويرى فريق ديسانتوس أن التركيز على كارولاينا الجنوبية يمثل فرصة للتغلب على هيلي في ملعبها، حيث كانت تشغل منصب حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية. ويرى مديرو حملة ديسانتوس أن هزيمة هيلي في ولاية كارولاينا الجنوبية سيمنح ديسانتوس فرصة لإخراجها من السباق.


مقالات ذات صلة

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيل بايدن (أ.ب)

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مدير «سي آي أيه» لم يلتق بوتين في موسكو

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

مدير «سي آي أيه» لم يلتق بوتين في موسكو

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أثارت الزيارة الخاطفة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه)، جون راتكليف، إلى موسكو تكهنات واسعة. وبقيت ملابساتها غامضة رغم بعض التسريبات التي ربطتها تحديداً بحرب أوكرانيا والتوتر الروسي الأوروبي. وبينما لم يُعلن رسمياً عن هوية الشخصيات التي التقاها مدير «سي. آي. أيه»، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن راتكليف لم يلتق الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أُحيط علماً بالمحادثات التي جرت «على مستوى أجهزة الاستخبارات».

وأشارت وسائل إعلام أميركية، نقلاً عن مصادر، أن موضوع الزيارة ربما كان التوتر المتفاقم بين موسكو وأوروبا، وأن لدى واشنطن «معلومات حول استعدادات روسية لاستفزازات ضد حلفائها الأوروبيين في حلف (الناتو)».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن زيارة راتكليف كانت «شبه روتينية»، ملمحاً إلى أنه توجه إلى العاصمة الروسية لمناقشة الحرب في أوكرانيا. وصرّح ترمب في مقابلة مع المذيع المحافظ غلين بيك بأن الزيارة لم تكن مرتبطة بإيران أو بالتهديدات الروسية لحلف شمال الأطلسي (ناتو).


4 قتلى في ضربة أميركية على زورق يُشتبه بضلوعه في تهريب المخدرات بالكاريبي

سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)
سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)
TT

4 قتلى في ضربة أميركية على زورق يُشتبه بضلوعه في تهريب المخدرات بالكاريبي

سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)
سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)

قُتل أربعة أشخاص في ضربة عسكرية أميركية استهدفت اليوم الثلاثاء زورقاً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، وفق ما أفاد الجيش الأميركي، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت القيادة الجنوبية للجيش في منشور على منصة «إكس» الأربعاء إن الضربة استهدفت زورقاً كان «ينشط على طول مسارات معروفة لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي».

وأضافت أن «معلومات استخبارية مؤكدة كشفت ضلوع الزورق بصورة نشطة في عمليات تهريب المخدرات»، معلنة «مقتل أربعة إرهابيين منخرطين في أنشطة الاتجار بالمخدرات خلال العملية».

وأظهر مقطع مصوّر بالأبيض والأسود أُرفق بالمنشور زورقاً يبحر في المياه قبل لحظات من وقوع انفجار كبير.

وكان الجيش الأميركي أطلق في مطلع سبتمبر (أيلول) عملية «الرمح الجنوبي» ضدّ ما يقول الرئيس دونالد ترمب إنها شبكات تهريب المخدرات تنشط في أميركا اللاتينية.

ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 200 شخص في ضربات نُفذت في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وفق إحصاء «وكالة الصحافة الفرنسية».

في المقابل، لم تقدّم إدارة ترمب أدلة قاطعة تثبت تورّط الزوارق التي تستهدفها في عمليات تهريب مخدرات.

ويرى خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية أن هذه الضربات قد ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء.


ترمب يستعيد الزخم الانتخابي بين الجمهوريين بعد أداء باهت

السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
TT

ترمب يستعيد الزخم الانتخابي بين الجمهوريين بعد أداء باهت

السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)

تجنب الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعرض لهزيمة كبيرة في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، إذ فازت مرشحته دارلين غراهام في ساوث كارولاينا رغم أنها مبتدئة في العمل السياسي، وكذلك فعل مرشحه في أوكلاهوما مايك مازاي، ليستعيد الزخم بعد أداء باهت لمرشحين آخرين كان يدعمهم.

وفازت السيناتورة غراهام، التي عُيّنت في مجلس الشيوخ على أثر الوفاة المفاجئة لشقيقها ليندسي غراهام الشهر الماضي، على النائب رالف نورمان في جولة إعادة أحدثت انقساماً حاداً بين الجمهوريين في الولاية وخارجها، رغم تدخل الرئيس ترمب الذي دعمها لولاية كاملة مدتها ست سنوات، إذا فازت في الانتخابات النصفية للكونغرس حسب المتوقع ضد المنافسة الديمقراطية آني أندروز.

حملة دعم غراهام

وأثمرت جهود ترمب لمساعدة غراهام الفوز في نهاية المطاف، بل تجاوزت بكثير ما فعله لمعظم المرشحين الآخرين الذين أيَّدهم في الانتخابات التمهيدية. وأظهر ذلك أن الرئيس لا يزال في إمكانه التأثير بشكل كبير على ناخبي الحزب الجمهوري إذا كان مستعداً للتواصل معهم شخصياً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحباً بالسيناتورة دارلين غراهام خلال مناسبة انتخابية في ميرتيل بيتش - ساوث كارولاينا (أ.ب)

وقام ترمب برحلة نادرة لحشد الدعم لغراهام في محاولة لزيادة نسبة المشاركة. وقال لحشد في مدينة ميريل بيتش: «ما أريده منكم حقاً هو أن تتخيلوا، من فضلكم، أنني مرشح. تعالوا وصوتوا. إنه أمر في غاية الأهمية».

ولم يقتصر الأمر على حضور ترمب شخصياً في الحملة الانتخابية لغراهام، بل أنفقت لجنته السياسية المعروفة بإسم «ماغا إنكوربوريشن»، المشتقة من حركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى (ماغا)»، أكثر من 825 ألف دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع على حملات تحض الناخبين على المشاركة لصالح غراهام، مسجلةً بذلك المرة الأولى هذا العام التي تستخدم فيها حملته السياسية احتياطياتها النقدية الضخمة.

ويعكس هذا الإنفاق والسفر قلق فريق ترمب من تحقيق الفوز في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية التي توقعوا أن تكون متقاربة، نظراً إلى الدعم الذي بدا أن نورمان يحظى به طوال حملة الإعادة.

وتفوّق ترمب بشكل كبير على نورمان في الإنفاق خلال جولة الإعادة السريعة، والتي أعقبت الانتخابات التمهيدية التي جرت في 11 أغسطس (آب) الماضي، والتي لم تحصل فيها غراهام على نسبة 50 في المائة من الأصوات. وأنفقت غراهام وحلفاؤها أكثر من سبعة ملايين دولار على الإعلانات التلفزيونية خلال أسبوعين، وفقاً لشركة «آد إمباكت» المتخصصة في تتبع الإعلانات، بينما أنفق فريق نورمان مليونَي دولار. وانبثقت الخشية من احتمال خسارة غراهام بعدما قالت في إحدى المناظرات إنها «ليست على دراية كبيرة بشؤون الأمن القومي».

فوز أوكلاهوما

المرشح الجمهوري لمنصب حاكم أوكلاهوما مايك مازاي خلال مناظرة في تولسا بأوكلاهوما (أ.ب)

وجاء فوز غراهام في الوقت الذي انتصر فيه مرشح آخر يدعمه ترمب، وهو مايك مازاي، في جولة الإعادة التمهيدية للحزب الجمهوري التي شهدت منافسة شديدة على منصب حاكم أوكلاهوما.

وعلى غرار ساوث كارولاينا، كان لتأييد ترمب أثرٌ إيجابي في سباق انتخابات حاكم أوكلاهوما، حيث فاز السيناتور السابق مايك مازاي بفارق ضئيل في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية ضد المدعي العام للولاية غونتنر دروموند.

وكان ترمب قد دعم مازاي قبل الانتخابات التمهيدية المزدحمة في 16 يونيو (حزيران) الماضي. غير أن ذلك لم يكن كافياً لتمكين مازاي من الحسم في الدورة الأولى، إذ تقدم دروموند آنذاك بأقل من نقطة مئوية واحدة، بينما حلّ مازاي في المركز الثاني.

وظلت جولة الإعادة متقاربة. وأنفق كل مرشح أكثر من تسعة ملايين دولار حتى موعد الانتخابات. وواصل ترمب إعلان دعمه لمازاي، واصفاً دروموند بأنه «جمهوري بالاسم فقط».

كان عدد من مرشحي ترمب قد خسروا انتخاباتهم في عديد من الولايات الأميركية، مما أوحى بأن شعبيته آيلة إلى الضمور.

ولكن بهذين الفوزين، بدت قبضة ترمب على حزبه الجمهوري أكثر صلابة في الجنوب، حيث اتبع الناخبون تعليماته بإطاحة السيناتور بيل كاسيدي في لويزيانا والنائب توماس ماسي في كنتاكي، وكذلك انحازوا إلى اختياره للنائب مايك كولينز لمقعد مجلس الشيوخ رغم تحذيرات الجمهوريين من أن السياسات اليمينية التي ينتهجها كولينز يمكن أن تضر بفرص الحزب.

اسم واحد لمرشحين

صورة مركَّبة تُظهر السيناتور دان سوليفان (يساراً) ومنافسه المعلم المتقاعد دان سوليفان (أ.ب)

أما في ألاسكا، فكان للمعركة الانتخابية طعم آخر بسبب فوز المعلم المتقاعد دان سوليفان، الذي أثارت ترشيحاته في الانتخابات التمهيدية المفتوحة في ألاسكا اتهامات بالتضليل لأن يحمل الاسم ذاته للسيناتور الجمهوري دان سوليفان، الذي ترشح لفترة إضافية.

وكان السيناتور دان سوليفان والنائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا، المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات في الانتخابات التمهيدية المفتوحة التي أُجريت في 18 أغسطس (آب) الماضي، حين ظهرت أسماء 16 مرشحاً على ورقة الاقتراع بغض النظر عن الحزب، طبقاً لقوانين الولاية. وتأهل الأربعة الأوائل إلى الانتخابات العامة. وبينما أعلن فوزهما الأسبوع الماضي، أضيف ليل الثلاثاء اسم المرشح الثالث: المعلم المتقاعد دان سوليفان. ولم يُحسم بعد الفائز بالمقعد الرابع والأخير.

ويمثل هذا التطور أحدث فصول قضية اتُّهم فيها دان سوليفان بالتصرف بسوء نية من خلال محاولة تضليل الناخبين وتشتيت الدعم عن المرشح الجمهوري الحالي.

وأشعلت هذه القضية فتيل المنافسة الشديدة في انتخابات ألاسكا، والتي باتت تُعد معركة حاسمة في الصراع على السيطرة على مجلس الشيوخ.

Your Premium trial has ended