بايدن يقاتل للفوز بأصوات كارولاينا الشمالية وترمب يحارب هيلي في نيوهامشير

الرئيس السابق أظهر هيمنة كبيرة على المسار الجمهوري بعد فوزه القوي في ولاية أيوا

تعد زيارة نيوهامشير هي السابعة لبايدن للولاية منذ توليه منصبه (أ.ب)
تعد زيارة نيوهامشير هي السابعة لبايدن للولاية منذ توليه منصبه (أ.ب)
TT

بايدن يقاتل للفوز بأصوات كارولاينا الشمالية وترمب يحارب هيلي في نيوهامشير

تعد زيارة نيوهامشير هي السابعة لبايدن للولاية منذ توليه منصبه (أ.ب)
تعد زيارة نيوهامشير هي السابعة لبايدن للولاية منذ توليه منصبه (أ.ب)

يأمل الرئيس الأميركي جو بايدن في الفوز بأصوات ولاية كارولاينا الشمالية، التي زارها الخميس للترويج لخطة استثمارات جديدة لتعزيز خدمات الإنترنت. وتحتل الولاية أهمية خاصة لأنها ستكون ساحة معركة في بين الديمقراطيين والجمهوريين في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

ووضعت حملة إعادة انتخاب بايدن اهتماماً كبيراً بالولاية وأصواتها الانتخابية الستة عشر. وكان قد خسرها بايدن لصالح ترمب في انتخابات 2020 بفارق 1.3 في المائة. وبالتالي قد تميل الولاية مرة أخرى لصالح المرشح الجمهوري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

الرئيس جو بايدن يتوجه إلى ولاية كارولاينا الشمالية لتسليط الضوء على استثمارات جديدة بقيمة 82 مليون دولار من شأنها ربط 16 ألف أسرة بشبكة إنترنت عالية السرعة (أ.ب)

ويحاول بايدن استغلال زيارته إلى مدينة رالي عاصمة الولاية، للترويج لخطة استثمارات جديدة بقيمة 82 مليون دولار لتوسيع وتحديث شبكة الإنترنت عالية السرعة، خاصة في المقاطعات الريفية في الولاية التي يقول البيت الأبيض إن 16 ألف أسرة ستستفيد من هذا الخطة.

الاقتصاد نقطة ضعف بايدن

وتعد هذه الزيارة هي السابعة لبايدن للولاية منذ توليه منصبه، والرابعة خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي وحده، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نقطة الضعف التي يعاني منها بايدن بين الناخبين هي تراجع الاقتصاد، وارتفاع معدلات التضخم إلى أعلى مستوى منذ أربعة عقود.

ورغم النجاح في كبح جماح التضخم إلى حد كبير، فإن شعبية بايدن لم ترتفع بالقدر الذي تأمله حملته الانتخابية. وقد ركزت رحلات بايدن السابقة للولاية على دفع الاقتصاد وتوصيل رسالة بأن الاقتصاد ينمو بقوة، ويفيد الناخبين القلقين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

يشكل كسب أصوات ولاية كارولاينا الشمالية، تحدياً لحملة الرئيس بايدن، فتاريخياً لم تدعم ولاية كارولاينا الشمالية مرشحاً ديمقراطياً واحداً منذ عام 1980 باستثناء باراك أوباما في عام 2008، فقد خسرت هيلاري كلينتون أصوات الولاية لصالح ترمب في عام 2016، كما خسرها بايدن لصالح ترمب في 2020.

ويقول المراقبون إن بايدن يحتاج إلى كسب الأصوات الليبرالية في المدن ذات التعليم العالي، بينما تدعم المناطق الريفية في الولاية الرئيس السابق دونالد ترمب. وقال كوينتين فولكس نائب مديرة حملة بايدن للصحافيين: «نتوقع أن تكون ولاية كارولاينا الشمالية تنافسية للغاية، لكن الرئيس بايدن ونائبته هاريس يتمتعان بسجل قوي في القضايا التي تهم سكان كارولاينا الشمالية».

ترمب يحكم سيطرته

في الجانب الآخر، أظهر المرشح الجمهوري الأوفر حظاً دونالد ترمب هيمنة كبيرة على مسار الحزب الجمهوري بعد فوزه القوي في ولاية أيوا يوم الاثنين الماضي. ويظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «إيه بي سي نيوز» أن الناخبين على مستوى الولايات الأمريكية ينظرون لترمب بوصفه المرشح عن الحزب الجمهوري لعام 2024.

أظهر دونالد ترمب هيمنة كبيرة على مسار الحزب الجمهوري بعد فوزه القوي في ولاية أيوا يوم الاثنين (أ.ف.ب)

ووفقاً للاستطلاع قال ثلاثة من كل أربعة أميركيين ذوي ميول جمهورية إنهم سيكونون راضين للغاية، أو إلى حد ما، عن فوز ترمب بترشيح الحزب الجمهوري، مقارنة بـ64 في المائة قالوا إنهم يريدون حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس. وقال 50 في المائة إنهم راضون عن السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي.

ويتمتع ترمب بتقدم كبير في هذا الاستطلاع على ديسانتوس وهيلي، حيث قال الجمهوريون والناخبون المؤيدون للحزب إن ترمب هو المرشح الأفضل الذي يمثل قيمهم والقائد الأقوى والأكثر فهماً لمشاكل الناس، والمؤهل بشكل أفضل للعمل رئيساً.

وينظر لترمب على أنه الأوفر حظاً أيضاً في الفوز بتصويت ولاية نيوهامشير يوم الثلاثاء المقبل 23 يناير، لكن نيكي هيلي تتقدم وتقلص الفجوة بينها وبينه. وتظهر الاستطلاعات تحسن حظوظ هيلي خلال الأيام الأخيرة، ويضع فريقها رهاناً كبيراً على أن الناخبين المستقلين في ولاية نيوهامشير سوف يصوتون لصالحها، وقد أنفقت حملة هيلي أكثر من 26 مليون دولار في الإعلانات لجذب أصوات سكان الولاية، وشاركت في أكثر من 50 فعالية مع الناخبين.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن نيوز» وجامعة نيوهامشير أن 39 في المائة من الناخبين الجمهوريين المحتملين في نيوهامشير سيدعمون ترمب، بينما يدعم 32 في المائة نيكي هيلي. وعلى نحو مماثل أظهر استطلاع أجرته صحيفة «يو إس إيه توداي» أن هيلي استطاعت تقليص الفجوة بينها وبين ترمب، لكن لا يزال ترمب متقدماً عليها في نيوهامشير بفارق كبير.

هجمات عنصرية

وكثف ترمب الهجوم على هيلي في تجمع حاشد في أتكينسون بولاية نيوهامشير مساء الثلاثاء، وعاد إلى قواعد اللعبة العنصرية القديمة التي يمارسها ضد خصومه، وطرح نظرية أن هيلي غير مؤهلة للرئاسة لأنها ابنة مهاجرين من الهنود، وأنها نسخة من باراك حسين أوباما لعام 2024، ووصفها بأنها ستكون كارثة، وأنها قامت بعمل سيئ بصفتها سفيرة للأمم المتحدة، وليست قوية بما يكفي لتولي منصب الرئاسة.

في انتظار نيكي هيلي في ولاية نيوهامشير (أ.ف.ب)

واستخدم ترمب منصته المفضلة «تروث سوشيال» في شن سلسلة من الانتقادات والهجمات المتوالية ضد هيلي، مشيرا إليها باسم نيمرادا وهو اسمها الحقيقي (نيمرادا نيكي راندهاوا)، وقد استخدمت اسمها الأوسط منذ طفولتها. ونشر ترمب صورة تقارن نيكي هيلي بهيلاري كلينتون. وكرر ترمب هجماته ضد هيلي مساء الأربعاء، واتهمها بأنها دمية في يد كبار المانحين، وأنها صديقة للديمقراطيين. وقال ترمب: «نيكي هيلي تعول على الديمقراطيين والليبراليين في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لتصل إلى القمة؛ لأن حملتها يمولها الديمقراطيون، وإذا فازت هيلي فإن بايدن سيفوز».

هيلي ترد الهجوم

المرشحة الرئاسية الجمهورية سفيرة الأمم المتحدة السابقة نيكي هيلي تحيي الناس خلال حملة انتخابية في مدينة روتشستر في ولاية نيوهامشير (أ.ف.ب)

وفي مواجهة هجمات ترمب شنت هيلي هجوماً مضاداً، وخصصت يوم الأربعاء جانباً كبيراً من خطابها للناخبين لتفنيد ادعاءات ترمب، وما وصفته بأنه أكاذيب عن سجلها السياسي، وقالت هيلي إن ترمب يروج أكاذيب ويصدقها، معتقداً أن ترديدها يجعلها صحيحة.

وركزت هيلي في هجماتها ضد ترمب على عامل السن، وأشارت إلى أن كلاً من ترمب وبايدن يبلغان من العمر حوالي 80 عاماً، وأن الولايات المتحدة تستحق من هو أفضل منهما. وهاجمت هيلي رئيسها السابق وقالت إن ترمب تسبب في زيادة الديون بتريليونات الدولارات، وإن كلاً من بايدن وترمب يفتقر إلى رؤية لمستقبل الولايات المتحدة، وهما غارقان في الماضي في الثأر والانتقام والتحقيقات. ووجهت هيلي جزءاً من هجماتها إلى منافسها رون ديسانتوس ووصفته بأنه «غير مرئي» في نيوهامشير، وأن حظوظه أقرب إلى الصفر في استطلاعات الرأي.

ديسانتوس في المركز الثالث

المرشح الجمهوري للرئاسة حاكم فلوريدا رون ديسانتوس يخاطب حشداً من المؤيدين خلال حملة انتخابية في مدينة هامبتون بولاية نيوهامشير (إ.ب.أ)

احتل ديسانتوس المركز الثاني في ولاية أيوا متفوقاً بفارق ضئيل على منافسته نيكي هيلي، لكن استطلاعات الرأي تظهر تفوق هيلي على ديسانتوس في نيوهامشير، حيث يهيمن المعتدلون والناخبون المستقلون على دور حاسم في الانتخابات التمهيدية بهذه الولاية، ويحتل ديسانتوس المركز الثالث في استطلاعات الرأي في نيوهامشير.

وبدأت حملة ديسانتوس التركيز على ولاية كارولاينا الجنوبية الأكثر تحفظاً، والتي تعقد انتخاباتها الجمهورية في الرابع والعشرين من فبراير (شباط) المقبل. ويرى فريق ديسانتوس أن التركيز على كارولاينا الجنوبية يمثل فرصة للتغلب على هيلي في ملعبها، حيث كانت تشغل منصب حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية. ويرى مديرو حملة ديسانتوس أن هزيمة هيلي في ولاية كارولاينا الجنوبية سيمنح ديسانتوس فرصة لإخراجها من السباق.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.


وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
TT

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

سلّم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي نفسه للسلطات، عقب مواجهته اتّهامات من وزارة العدل، على خلفية منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن حملة متجددة ضد عدد من خصوم الرئيس دونالد ترمب، شملت أيضاً مساعد المدير السابق للمعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي، بالإضافة إلى مراجعة تراخيص البث الخاصة بشركة «ديزني».

ويُعدّ القرار الاتهامي أحدث فصل في مساعي وزارة العدل لتلبية مطالب ترمب بملاحقة من يهاجمونه. وفي عهد القائم بأعمال وزارة العدل تود بلانش، سعت الإدارة إلى تسريع الحملة الانتقامية، بعدما أقال الرئيس الوزيرة بام بوندي جزئياً بسبب استيائه من عدم فاعليتها في رفع الدعاوى ضد خصومه، وفق تقارير.

القائم بأعمال وزارة العدل تود بلانش متوسطاً مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كاش باتيل والمدعي العام في نورث كارولينا إيليس بويل (أ.ب)

ووفقاً لسجلات المحكمة، وجّهت هيئة محلفين كبرى في نورث كارولينا إلى كومي (65 عاماً) تهمة تهديد الرئيس ونقل تهديد عبر حدود الولايات. وتُعد هذه القضية التي رفعت بعد 5 أشهر من إسقاط قضية سابقة ضد كومي، والتي تتمحور حول منشور في «إنستغرام» يتضمن الرقمين «86 - 47» مكتوبين بأصداف البحر. وبعدما أثار المنشور سجالاً في ذلك الوقت، اعتذر كومي عنه، قائلاً إنه «لم يدرك أن بعض الأشخاص يربطون تلك الأرقام بالعنف». وأضاف: «لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بكل أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

«يعني الاغتيال»

وقال ترمب لـ«فوكس نيوز» في حينه إن «86» كلمة عامية تعني القتل، و«47» إشارة إلى الرئيس السابع والأربعين. وأضاف: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. كان ذلك يعني الاغتيال».

وردّ كومي بلا مبالاة على الاتهامات وتعهد مواجهتها. وقال في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي: «حسناً، عادوا هذه المرة بشأن صورة لأصداف بحرية على شاطئ في ولاية نورث كارولينا قبل عام، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد». وأضاف: «لا أزال بريئاً، ولا أزال غير خائف، لا أزال أؤمن باستقلال القضاء الفيدرالي، فلنذهب إذا».

وندّد السيناتور الديمقراطي ديك دوربن بالاتهام الذي وجّه إلى كومي، قائلاً إنه «لا أساس له» و«انتقام تافه»، مضيفاً أن «هذه حال أخرى لوزارة عدل تستخدم كسلاح للانتقام نيابة عن رئيس انتقامي».

ويفيد القرار الاتهامي أن الإشارة إلى «86 - 47» كانت «تعبيراً خطيراً عن نية إلحاق ضرر بالرئيس الأميركي». وقال بلانش إن كومي يواجه تهمة تتعلق بـ«التهديد عمداً بقتل رئيس الولايات المتحدة وإلحاق الأذى الجسدي به»، وتهمة أخرى تتعلق بتهديد عابر للولايات. وتصل عقوبة كل تهمة إلى السجن 10 سنين كحد أقصى.

وأضاف بلانش: «أعتقد أنه من الإنصاف القول إن تهديد حياة أي شخص أمر خطير وقد يُعد جريمة. لن تتسامح وزارة العدل مطلقاً مع تهديد حياة رئيس أميركي».

وكان بلانش حضّ المدعين العامين على تسريع جهودهم لتوجيه الاتهامات إلى منتقدي ترمب القدامى، وبينهم أيضاً المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون برينان. كما أصدر تقارير واتخذ إجراءات تهدف إلى استمالة قاعدة ترمب الشعبية.

وفي مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، قال مدير «إف بي آي» كاش باتيل إن كومي «شجع بشكل مخزٍ على تهديد حياة الرئيس ترمب ونشره على (إنستغرام) ليراه العالم أجمع».

وأصدرت التهم الجديدة ضد كومي بعد 3 أيام من توقيف مُسلّح بتهمة محاولة اغتيال ترمب خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في واشنطن العاصمة.

إعلاميون خارج محكمة في فيرجينيا قبل أن يُسلم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي نفسه (أ.ف.ب)

وفي اليوم ذاته، أعلنت وزارة العدل توجيه اتهامات إلى ديفيد مورينز، الذي عمل تحت إشراف فاوتشي بين عامي 2006 و2022، بتهمة إخفاء رسائل بريد إلكتروني، وهو ما وصفه بلانش بأنه «انتهاك صارخ للثقة»، مشيراً إلى مراسلات مع رئيس منظمة غير ربحية، أثار عملها مع علماء صينيين تدقيقاً من الرأي العام والكونغرس في إطار الجدل الدائر حول ما إذا كان فيروس «كورونا» تطور بشكل طبيعي أم تسرب من مختبر صيني.

وأمرت لجنة الاتصالات الفيدرالية بمراجعة تراخيص البثّ لمحطات «إيه بي سي» المحلية. وأعلنت اللجنة أنها تحقق في احتمال وجود تمييز يتعلق بممارسات التوظيف، إلا أن هذه المراجعة جاءت في الوقت الذي طالب فيه ترمب بإقالة مقدم البرامج الحوارية الليلية في الشبكة جيمي كيميل.

شعبية ترمب

في غضون ذلك، يعبر الجمهوريون عن انخفاض شعبية ترمب مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس. وأدّت الاتهامات المتجددة ضد خصوم ترمب لإحباط مسؤولين حزبيين يعتقدون أن الرئيس ترمب لا يبذل ما يكفي لمعالجة القضايا الرئيسية التي أوصلته إلى ولاية ثانية.

وأظهر استطلاع أجرته شبكة «سي إن إن» أواخر الشهر الماضي أن ثلثي الأميركيين قالوا إن ترمب لم يولِ اهتماماً كافياً لأهم مشاكل البلاد، مقارنة بـ52 في المائة في فبراير (شباط) 2025، وهي نسبة أعلى من أي وقت مضى خلال ولايته الأولى.

وقال الاستراتيجي الجمهوري في أريزونا، باريت مارسون: «لا يرغب أي جمهوري في خوض الانتخابات بشعار: أنا أؤيد جولة دونالد ترمب الانتقامية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود». وأضاف: «لا شك في أن الغالبية العظمى من الناخبين غير المؤيدين لترمب يريدون منه أن يركز على أي شيء، عدا عداوته الشخصية تجاه شريحة واسعة من الناس».

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض أن محاكمة كومي لا تؤثر على جهود ترمب لخفض التكاليف، التي تشمل توقيع قانون تخفيض الضرائب، وإضافة أدوية مخفضة إلى بوابة حكومية، وتوسيع إنتاج لحوم الأبقار المحلية، وإطلاق احتياطات النفط، وتخفيف القيود المفروضة على ناقلات الوقود بين الموانئ الأميركية. وقالت إن «فكرة عجز الرئيس ترمب ووزاراته عن تنفيذ عدة إجراءات في آن واحد فكرة خاطئة تماماً».


وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)

دافع ​وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن الحرب على ‌إيران أمام ‌الكونغرس، اليوم الأربعاء، ​قائلاً ‌إنها ⁠ليست ​مستنقعاً، وهاجم ⁠الأعضاء الديمقراطيين واصفاً إياهم بـ«المتهورين» لانتقادهم هذا ⁠الصراع الذي ‌لا ‌يحظى بتأييد ​كافٍ، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف هيغسيث ‌أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب: «أتسمونها مستنقعاً ‌وتمنحون أعداءنا دعاية؟ عار ⁠عليكم ⁠هذا التصريح»، واصفاً الديمقراطيين في الكونغرس بـ«المتهورين والمتخاذلين والانهزاميين».

وواجه هيغسيث، اليوم، أسئلة من أعضاء الكونغرس للمرة الأولى منذ قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدخول في حرب مع إيران، وهو قرار يقول الديمقراطيون إنه أدى إلى صراع اختياري مكلف تم خوضه دون موافقة الكونغرس.

وجرى عقد جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب لمناقشة مقترح الميزانية العسكرية لعام 2027 للإدارة الأميركية، والذي من شأنه أن يرفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى تاريخي يبلغ 1.5 تريليون دولار.