أزمة طهران مع بغداد وإسلام آباد تتصاعد

رفض عربي لتحويل العراق «ساحة لتصفية الحسابات»... وواشنطن تصنف الحوثيين في قائمة الإرهاب


ضباط أمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان أمس (إ.ب.أ)
ضباط أمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان أمس (إ.ب.أ)
TT

أزمة طهران مع بغداد وإسلام آباد تتصاعد


ضباط أمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان أمس (إ.ب.أ)
ضباط أمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان أمس (إ.ب.أ)

تصاعدت أزمة القصف الإيراني لمواقع في باكستان والعراق وسوريا. فقد أدانت الخارجية الباكستانية في بيان، أمس (الأربعاء)، «بأشد العبارات»، قصف إيران لموقعين في إقليم بلوشستان واستدعت سفيرها في طهران، كما أبلغتها بعدم عودة السفير الإيراني إلى إسلام آباد «حالياً». ووسط أسوأ أزمة دبلوماسية بين البلدين الجارين، قالت الخارجية الباكستانية إن القصف الإيراني «انتهاك غير مبرر وفاضح لسيادة باكستان، وخرق للقانون الدولي ولمبادئ شرعية الأمم المتحدة».

وقررت إسلام آباد تجميد جميع الزيارات رفيعة المستوى الجارية أو المخطط لها مع إيران في الأيام المقبلة.

وقالت إن الضربة «أسفرت عن مقتل طفلين بريئين وجرح ثلاث فتيات» ليل الثلاثاء - الأربعاء. وحمّل البيان إيران «المسؤولية الكاملة» عن أي عواقب، مضيفاً أن «ما يزيد من قلقنا هو أن هذا العمل المخالف للقانون حصل رغم وجود قنوات تواصل مختلفة بين باكستان وإيران».

وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد قصف موقعين في إقليم بلوشستان بباكستان، متحدثاً عن استهداف مواقع لـ«جيش العدل» البلوشية المعارضة، وذلك بعد ساعات على إطلاقه 24 صاروخاً باليستياً على أربيل في شمال العراق، وشمال شرقي سوريا.

وأشاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بالهجوم الصاروخي لـ«الحرس الثوري»، على سوريا والعراق وباكستان، متحدثاً عن «إجراءات صانعة للأمن» في المنطقة.

وفي دافوس، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، إن بلاده «تحترم سيادة ووحدة أراضي العراق وباكستان، لكننا لن نقبل بأن يتم تهديد أمننا القومي وليس لدينا أي تحفظ أو تردد حين يتعلق الأمر بمصالحنا القومية».

وفي القاهرة، عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أمام وزراء الخارجية العرب، أمس، عن إدانته الكاملة للقصف الإيراني الذي استهدف أربيل، وشدد على أن الساحة العراقية يجب ألا تصير أبداً «مجالاً لتصفية الحسابات أو تحقيق المكاسب الإقليمية». وحذر أبو الغيط من «الانزلاق لتوسيع رقعة الحرب في الشرق الأوسط على نحو يعرض أمن المنطقة وشعوبها للخطر الشديد».

إلى ذلك، أدرجت الولايات المتحدة الحوثيين على قوائم الإرهاب، أمس، على أن يصبح هذا التصنيف نافذاً بعد 30 يوماً، أي في الـ16 من شهر فبراير (شباط) المقبل.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي قوله للصحافيين إن هذا التصنيف «يؤثر على إيران ويصعّب عليها مواصلة الدعم للحوثيين، الذي إذا استمر فستكون له عواقب حقيقية».

وأضاف المسؤول الأميركي: «وجهنا تهديدات متكررة للحوثيين بوقف الهجمات (على السفن التجارية في البحر الأحمر)... لكنهم لم يرتدعوا».


مقالات ذات صلة

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

رياضة عالمية مهدي طارمي نجم منتخب إيران (أ.ب)

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

عبَّر مهدي طارمي، نجم منتخب إيران، عن خيبة أمله بعد تعادل منتخب بلاده مع بلجيكا من دون أهداف، مساء الأحد، في الجولة الثانية بدور المجموعات لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب إيران يندّد بظروف «لا يمكن تحملها»

أشاد مدرب إيران أمير قلعة نويي بمنتخب بلاده بعد تعادله مع بلجيكا 0-0، الأحد، في الجولة الثانية من مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية التعادل السلبي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: التعادل السلبي يكتب رقماً جديداً لإيران

جاء التعادل السلبي الذي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران، ليكتب رقماً جديداً لإيران في المونديال.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر العام الماضي (موقع البرلمان)

نائب إيراني يثير جدلاً حول رسائل منسوبة إلى خامنئي بشأن التفاوض

فتح نائب إيراني متشدد سجالاً واسعاً داخل مؤسسات الحكم في إيران، بعدما تحدث في برنامج تلفزيوني عن مراسلات منسوبة إلى المرشد مجتبى خامنئي بشأن المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فانس يتحدث بجانب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، ورئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، خلال اجتماع رباعي مع إيران في مجمع فندق «بورغنستوك» بسويسرا اليوم(أ.ف.ب)

فانس: أحرزنا تقدماً كبيراً في محادثات سويسرا

قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب فوّض الوفد الأميركي لإيجاد حل دبلوماسي «لمجموعة كبيرة من القضايا».

«الشرق الأوسط» (لندن-زيوريخ)

واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)

أحرزت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، تقدماً مشجعاً شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.

وأكدت الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، في بيان مشترك، أن «الأطراف اتفقت على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة».

وأضاف البيان المشترك: «اتفقت اللجنة رفيعة المستوى على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية. كما تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز».

كما اتفق الطرفان، بحسب البيان، على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين ولبنان لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان.


تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
TT

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن البحري أن عدد السفن المارة عبر مضيق هرمز انخفض بشكل ​حاد، بعد أن أعلنت إيران إغلاق الممر المائي مجدداً، متذرعة بانتهاكات إسرائيلية وأمريكية لاتفاق السلام المؤقت.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن عبرت المضيق الأحد، مقارنة مع 26 سفينة تم رصدها في اليوم ‌السابق. وشملت هذه ‌السفن ثلاث ناقلات ​نفط ‌عملاقة ⁠تحمل ​كل منها ⁠مليوني برميل من النفط الخام السعودي وزيت الوقود، وكانت إحداها متجهة إلى اليابان. وقد تستبعد هذه البيانات السفن التي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء إبحارها في الخليج.

وكانت إيران قد رفعت ⁠حصارها الفعلي على المضيق الأسبوع ‌الماضي بعد أن اتفقت ‌مع الولايات المتحدة على ​تمديد وقف إطلاق ‌النار الذي بدأ في أبريل (نيسان) لمدة ‌60 يوما لإتاحة الفرصة لمفاوضات السلام، لكن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن أمس السبت إغلاق الممر المائي مرة أخرى ردا على الضربات الإسرائيلية ‌في لبنان. وقال الجيش الأميركي إن السفن التجارية لا تزال تعمل. وأظهرت ⁠البيانات ⁠أن من بين السفن التي خرجت من المضيق، السبت، ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطا خاما من الإمارات والكويت والعراق، بينما كانت هناك أيضا ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية متنوعة.

وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 13 سفينة دخلت المضيق السبت، بما في ذلك ناقلتان عملاقتان. وطرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ​وشركة نفط الكويت ​مناقصات لبيع النفط الخام، مع خيار التحميل من داخل وخارج مضيق هرمز.


الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين قرب مستوطنة في الضفة الغربية

عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين قرب مستوطنة في الضفة الغربية

عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه قتل شخصين ألقيا زجاجات حارقة قرب مستوطنة كرمي تسور في الضفة الغربية.

وأفاد الجيش في بيان أن جنوده حددوا عدة أشخاص قاموا بإشعال إطارات سيارات وإلقاء زجاجات حارقة باتجاه المستوطنة.

أضاف البيان أن الجنود قتلوا شخصين و«حيدوا» ثالثا.

وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 الضفة الغربية التي يعيش فيها أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي، باستثناء القدس الشرقية، بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغ مستويات قياسية، حيث يُسجل يوميا وقوع ست هجمات في المتوسط تسفر عن سقوط ضحايا أو أضرار.