أزمة دبلوماسية باكستانية - إيرانية إثر هجمات صاروخية لـ«الحرس الثوري»

إسلام آباد تمسكت بـ«حق الرد» ومنعت عودة سفير طهران... عبداللهيان دافع عن الضربات

ضباط الأمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان الأربعاء (إ.ب.أ)
ضباط الأمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

أزمة دبلوماسية باكستانية - إيرانية إثر هجمات صاروخية لـ«الحرس الثوري»

ضباط الأمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان الأربعاء (إ.ب.أ)
ضباط الأمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان الأربعاء (إ.ب.أ)

قررت باكستان، الأربعاء، استدعاء سفيرها من جارتها الغربية طهران، ومنعت السفير الإيراني من العودة إلى إسلام آباد، في أعقاب قصف لـ«الحرس الثوري» في منطقة بلوشستان الحدودية، وهي ثالث دولة تتعرض لهجوم صاروخي من الأراضي الإيرانية، بعد ساعات من ضربات في العراق وسوريا.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، ليل الثلاثاء، أن مقرّين تابعين لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة، تعرّضا لقصف «بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتمّ تدميرهما»، من دون أن تذكر مصدر هذه الأنباء أو مصدر إطلاق الصواريخ.

أتى الحادث في نهاية يوم طويل أطلق فيه «الحرس الثوري» 24 صاروخاً، على سوريا والعراق. وادعى بيان «الحرس» بأنه نفذ هجوماً على «مقر تجسس» إسرائيلي في مدينة أربيل بالعراق يوم الاثنين. ونفى العراق في وقت لاحق وجود أي مركز تجسس من هذا القبيل في البلاد.

وأفادت وسائل إعلام محلية في باكستان بأنه استهدف أماكن قريبة من بنجغور في محافظة بلوشستان بجنوب غربي باكستان، والتي تتشارك حدوداً بطول نحو ألف كيلومتر مع إيران.

«أعمال أحادية الجانب»

وهذا أول توتر حاد من نوعه بين إيران الساعية لتطوير برنامجها النووي، وجارتها النووية باكستان.

وقالت الخارجية الباكستانية، في بيان للمتحدث باسمها ممتاز زهرة بلوش، الأربعاء، إن «انتهاك إيران غير المبرر والفاضح لسيادة باكستان ليل أمس هو خرق للقانون الدولي وغايات ومبادئ شرعة الأمم المتحدة».

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أنها أبلغت طهران أيضاً بأن السفير الإيراني لدى باكستان، الموجود في بلاده حالياً، «قد لا يعود في الوقت الحالي». واعتبرت الخارجية الهجوم الإيراني «انتهاكاً صارخاً وغير مبرر من إيران لسيادة باكستان»، وقالت إن إسلام آباد تحتفظ بحق الرد على هذا العمل. وقررت باكستان أيضاً تعليق جميع الزيارات الرفيعة المستوى الجارية أو المخطط لها مع إيران في الأيام المقبلة، بحسب بيان الخارجية.

وبعد ساعات قليلة على الهجوم، أصدرت الخارجية الباكستانية بياناً أدانت فيه الهجوم الإيراني بأشد العبارات. وحذرت من أن الحادث قد تكون له «عواقب وخيمة». وقالت إن الضربة «أسفرت عن مقتل طفلين بريئين وجرح ثلاث فتيات». وألقى البيان بـ«مسؤولية عواقب ستقع على عاتق إيران بالكامل»، مضيفاً أن «ما يزيد من قلقنا هو أن هذا العمل المخالف للقانون حصل رغم وجود قنوات تواصل مختلفة بين باكستان وإيران».

سيارة تغادر مستشفى حيث يعالج ضحايا غارة جوية إيرانية في مدينة بنجغور في محافظة بلوشستان بجنوب غربي باكستان الأربعاء (أ.ف.ب)

ومضت تقول: «لطالما أكدت باكستان أن الإرهاب تهديد مشترك لكل الدول في المنطقة، ويتطلب تحركاً منسقاً»، معتبرة أن «هذه الأعمال الأحادية الجانب لا تنسجم مع علاقات حسن الجوار، وبإمكانها أن تقوض بشكل جدي الثقة المتبادلة».

وأتى الإعلان عن هجوم على أراضي باكستان، بعد ساعة من نشر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، صوراً من لقائه برئيس الوزراء الباكستاني أنور الحق كاكار، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس». وتتبادل طهران وإسلام آباد بانتظام اتهامات حول السماح لمسلحين باستخدام أراضي الدولة الأخرى لشنّ هجمات، لكن نادراً ما تحوّلت هذه الاتهامات إلى تدخل عسكري مباشر من طرف ضد آخر.

طهران تدافع عن الهجمات

وفي «دافوس»، قال عبداللهيان، الأربعاء: «فيما يتعلق بباكستان، لم يتمّ استهداف أي من مواطني البلد الشقيق والصديق بصواريخ ومسيّرات إيرانية»، مضيفاً: «تمّ استهداف ما يسمى جماعة (جيش العدل)، وهي مجموعة إرهابية إيرانية».

عبداللهيان يتحدث أمام المنتدى الاقتصادي في «دافوس» (أ.ب)

وقال: «نحترم سيادة ووحدة أراضي العراق وباكستان، لكننا لن نقبل بأن يتم تهديد أمننا القومي، وليس لدينا أي تحفظ أو تردد حين يتعلق الأمر بمصالحنا القومية».

وبشأن الهجوم على إقليم كردستان، ادعى عبداللهيان أن طهران قدمت معلومات مخابراتية للعراق بشأن أنشطة جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) في إقليم كردستان العراق.

لم يعلق الوزير على قرار إسلام آباد منع السفير الإيراني من دخول الأراضي الباكستانية، وكذلك استدعاء السفير الباكستاني من طهران.

في طهران، أشاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بالهجوم الصاروخي لـ«الحرس الثوري»، على سوريا والعراق وباكستان، ووصفه بـ«الإجراءات الصانعة للأمن» في المنطقة.

واتهم رئيسي «أعداء» بالسعي لإظهار إيران «تبدو هشة أمنياً»، معرباً عن تقديره لأعمال «الحرس الثوري» في المنطقة لـ«التقدم بالهدوء والأمن»، معتبراً الأمن «من أهم القضايا في أي بلد».

ومن جانبه، قال وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني إن بلاده لا تضع أي قيود للدفاع عن مصالحها الوطنية وشعبها، مشدداً على أنها ستتعامل بحَزم مع التهديدات.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن آشتياني قوله: «من أي جهة نواجه تهديداً يجب أن ندافع عن سلامة أراضينا ومصالحنا الوطنية، والشعب، وفي حال وجود أي تهديد سنردُّ عليه».

وقال: «بالطبع قبل اتخاذ أي إجراء، نُحذّر ونستخدم المسارات الدبلوماسية، والحوار والمفاوضات الحدودية، لكن إذا لم نحصل على أي نتائج فسنتحرك بالتأكيد، مثلما رأينا ما حدث».

جانب من آثار قصف «الحرس الثوري» الإيراني منزل رجل أعمال في أربيل (أ.ف.ب)

بدورها، نقلت وكالة «مهر» الحكومية عن آشتياني قوله إن بلاده تحترم سيادة ووحدة أراضي دول الجوار، لكنها لا تقبل أبداً وجود «مؤامرات» على حدودها.

من جهته، دعا مجيد مير أحمدي، نائب وزير الداخلية الإيراني، باكستان إلى إبداء «إرادة جدية في طرد الإرهابيين من أراضيها». وقال لوكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»: «لدينا تعاون استخباراتي وأمني مع باكستان، ونواجه جماعات إرهابية ولدينا علاقات أخوية، ولدينا اتصالات دائمة، لكن من المؤسف بعض الجماعات الإرهابية لديها مقرات في الأرضي الباكستانية».

رواية «الحرس الثوري»

وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه دمّر مقراً للموساد في كردستان العراق، ردّاً «على الأعمال الشريرة الأخيرة للكيان الصهيوني التي أدّت إلى (مقتل) قادة من (الحرس الثوري) و(محور المقاومة)».

وقتل خلال الأسابيع الماضية، مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا، رضي موسوي قرب دمشق، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري في ضاحية بيروت الجنوبية، والقيادي العسكري في «حزب الله» وسام الطويل في جنوب لبنان، في عمليات نسبت إلى إسرائيل.

عن الضربات في سوريا، قالت طهران إنها استهدفت «أماكن تجمّع القادة والعناصر الرئيسية للإرهابيين (...) وخصوصاً تنظيم (داعش)، في الأراضي المحتلّة في سوريا»، رداً على تفجيرين انتحاريين في كرمان جنوب إيران مطلع يناير (كانون الثاني) (تبناهما تنظيم «داعش خراسان»، وأديا إلى مقتل نحو 90 شخصاً.

أتت الضربات التي ندد بها العراق والولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى، في سياق توتر متصاعد في الشرق الأوسط ومخاوف من نزاع إقليمي شامل على خلفية الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» المتحالفة مع جماعات مسلحة ترعاها إيران في المنطقة وتطلق عليها «محور المقاومة».

من جانبه، دفع «حرس الحدود» الإيراني بروايته، حول الأوضاع في الحدود مع باكستان. وقال قائد «حرس الحدود» أحمد علي كودرزي، إن قوات اشتبكت مع «خلية إرهابية حاولت التسلل إلى البلاد، للقيام بعملية تخريبية»، مشيراً إلى اشتباكات وتبادل إطلاق نار كثيف، في مخفر جكيغور الحدودي، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأشار القيادي إلى مقتل مسلح، وملاحقة جريحين آخرين من المسلحين. وقال كودرزي: «أوقفنا سيارة وصادرنا كميات من كبيرة من الأسلحة والذخائر والصواعق المتفجرة والأنابيب والقنابل اليدوية والفخاخ المتفجرة ذات الدواسات والمتفجرات وقذائف آر بي جي والذخائر المرتبطة بها».

إلى ذلك، أفادت وكالة  «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الأربعاء بمقتل ضابط كبير في «الحرس الثوري» في هجوم وصفته بأنه «إرهابي» في محافظة بلوشستان في جنوب شرق إيران.

ونقلت الوكالة عن بيان لـ«الحرس الثوري» الإيراني أن الضابط برتبة عقيد ويدعى حسين علي جوادانفر، وكان في طريق عودته من «مهمة إدارية» عندما أُطلق عليه النار على طريق خاش-زاهدان وقتل. ولم تذكر الوكالة المزيد من التفاصيل.

وجاء الهجوم غداة محادثات أجراها المبعوث الإيراني الخاص بأفغانستان، حسن كاظمي قمي، مع وزير الخارجية الباكستاني، جليل عباس جيلاني، والمبعوث الباكستاني الخاص بأفغانستان آصف دراني.

وقبل الهجوم بساعات، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن إجراء بحريتي البلدين مناورات في مضيق هرمز ومياه الخليج. كذلك، شارك وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي، مساء الثلاثاء، في افتتاح معرض للتبادل التجاري بين إيران وباكستان.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية، عن وحيدي قوله إن الحدود الإيرانية - الباكستانية كانت وستظل حدوداً للسلام والصداقة والعلاقات الوثيقة والجيدة جداً بين البلدين. وقال إن العلاقات «لا تشمل البعد الاقتصادي فقط، ولكن تشمل أيضاً الروابط الاستراتيجية والثقافية والتاريخية بين الدول وتخلق صداقة عميقة بين الدول».

وقال وحيدي إن هناك من لا يهمه مصلحة الشعوب فيسعى لمنع الاتصالات والتفاعلات الاقتصادية بين الدول المجاورة.

الصين تدعو إلى «ضبط النفس»

دعت الصين، الأربعاء، باكستان وإيران إلى «ضبط النفس». وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي: «نناشد الطرفين ضبط النفس وتجنب الأعمال التي قد تفضي إلى تصعيد التوتر، والعمل معاً لحفظ السلام والاستقرار».

وتنذر المواقف الغاضبة في باكستان والعراق، بانتكاسة دبلوماسية لحكومة المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي التي تراهن على مواصلة تقويض عزلتها الإقليمية والدولية، وسط ديناميكيات جيوسياسية تشهدها المنطقة خصوصاً بعد حرب 7 أكتوبر (تشرين الأول) بين حركة «حماس» وإسرائيل.

حقائق

«جيش العدل» أبرز فصائل المعارضة البلوشية

  • سبق لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة أن تبنت عمليات استهدفت عناصر أمن ومدنيين في الأعوام الأخيرة، في محافظة بلوشستان.
  • في 10 يناير قُتل شرطي إيراني في اشتباكات مسلحة بمدينة راسك في محافظة بلوشستان في جنوب شرقي إيران، بين مسلحين من المعارضة البلوشية وقوات الشرطة الإيرانية.
  • هذا ثاني هجوم لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة، على مقرّ قيادة شرطة مدينة راسك الحدودية، بعدما قُتل 11 شرطياً إيرانياً في هذه المنطقة الحدودية مع باكستان وأفغانستان.
  • تنشط جماعات بلوشية معارضة في جنوب شرقي إيران وتصنفها السلطات «إرهابية» أو «مناهضة للثورة»، يصر الإعلام الحكومي الإيراني على إطلاق أوصاف آيديولوجية على نشاط المعارضين البلوش. وتقول غالبية الأحزاب في تلك المنطقة إنها تدافع عن حقوق القومية البلوشية، وتتهم السلطات بتطبيق سياسات «التغيير الديموغرافي» و«الإخلال بالهوية».
  • تُعدّ الحدود الباكستانية - الإيرانية مسرح اشتباكات متكررة بين قوات الأمن والمعارضة البلوشية، كما تنشط عصابات لتهريب المخدرات في الحدود الأفغانية. وسبق لإيران أن اتهمت إسلام آباد بدعم المعارضة البلوشية.
  • شهدت محافظة بلوشستان اضطرابات، العام الماضي، بعدما امتدت احتجاجات اندلعت إثر وفاة الشابة مهسا أميني، في طهران ومحافظات كردية، إلى أنحاء البلاد.
  • زادت حدة الاحتجاجات في محافظة بلوشستان حينها، بسبب استياء شعبي في المحافظة من اتهام قيادي في الشرطة باغتصاب شابة.
  • سقط 130 قتيلاً على الأقل في المحافظة من بين أكثر من 500 شخص قُتلوا في احتجاجات العام الماضي. ولا يزال يخرج أهالي زاهدان في مسيرات «صامتة» كل جمعة؛ للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار على متظاهرين حاولوا اقتحام مركز للشرطة في 30 سبتمبر (أيلول) العام الماضي، ما أوقع 93 قتيلاً على الأقل.
  • تُعد بلوشستان أفقر محافظات البلاد، وينتمي غالبية سكانها إلى البلوش من أهل السنَّة. ومن المعروف أن أهل المنطقة يشكون من «سياسات التمييز العرقي والديني».
  • تحتل محافظة بلوشستان قائمة المحافظات الـ31 من حيث الإعدامات، حسب أرقام منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو، المعنية بمراقبة حالات الإعدام في إيران.


مقالات ذات صلة

رسوّ ناقلة نفط احتجزتها إيران بالقرب من ساحل الإمارات

شؤون إقليمية تُظهر صورة القمر الصناعي "بلانت لبس" ناقلة "أدفانتدج سويت" قبالة ميناء بندر عباس 6 مايو 2023 (أ.ب)

رسوّ ناقلة نفط احتجزتها إيران بالقرب من ساحل الإمارات

أظهرت بيانات تتبّع السفن، الاثنين، أن ناقلة نفط استأجرتها شركة «شيفرون»، واحتجزتها إيران قبل أكثر من عام، رست بالقرب من ميناء خورفكان بدولة الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية عمدة طهران علي رضا زاكاني خلال مناظرة تلفزيونية مع مرشحي الرئاسة الإيرانية في 17 يونيو الماضي (إ.ب.أ)

ضغوط لإقالة عمدة طهران بتهمة «بيع وشراء مناصب»

يواجه عمدة طهران علي رضا زاكاني محاولات لإزاحته من منصبه بعد نشر فيديو عن «بيع وشراء المناصب» في بلدية طهران، وذلك بعد حضوره المثير للجدل في انتخابات الرئاسة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها حساب السفارة الأذربيجانية على منصة «إكس» من افتتاح مقرها الجديد في طهران اليوم

أذربيجان تعيد فتح سفارتها لدى إيران مع تخفيف التوترات بين الجارتين

استأنفت سفارة أذربيجان في طهران عملها، الاثنين، بعد أكثر من عام من المفاوضات بين البلدين لتخفيف التوترات، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يتوسط قادة «الحرس الثوري» على هامش لقاء الأحد (إكس)

بزشكيان يلتقي قادة «الحرس الثوري»... وظريف يحدد آليات تسمية الوزراء

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، التقى 10 من كبار قادة «الحرس الثوري» والأجهزة التابعة له، في سياق مشاورات تسبق تشكيل حكومته.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان وحليفه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف خلال الاحتفال بالفوز في مرقد المرشد الإيراني الأول (رويترز)

أميركا وإيران تستعيدان «الضغط والعقوبات»

بعد ساعات من عقوبات أميركية جديدة على إيران، قال الرئيس الجديد مسعود بزشكيان، إن بلاده «لن تستجيب أبداً» لضغوط واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تضغط لتأليب سكان غزة ضد «حماس»


طفل فلسطيني قرب موقع نفايات في خان يونس أمس (رويترز)
طفل فلسطيني قرب موقع نفايات في خان يونس أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تضغط لتأليب سكان غزة ضد «حماس»


طفل فلسطيني قرب موقع نفايات في خان يونس أمس (رويترز)
طفل فلسطيني قرب موقع نفايات في خان يونس أمس (رويترز)

كثفت إسرائيل من ضغوطها على سكان غزة؛ إذ أفادت مصادر ميدانية «الشرق الأوسط» بأن «نمط التحركات وأوامر الإخلاء التي تُصدرها إسرائيل لسكان مناطق في القطاع تشي برغبة في تأليب السكان ضد (حماس) وعناصرها».

واعتمدت إسرائيل نهجاً جديداً يقوم على الطلب من سكان مناطق محدّدة النزوح إلى مناطق أخرى، ليتبيّن لاحقاً أن الهدف فقط قصف أرض زراعية أو خالية أُطلقت منها صواريخ وقذائف، بدون أن تضطر القوات إلى دخولها براً، كما جرت العادة عند كل أوامر نزوح، وحدث ذلك في بيت حانون وبيت لاهيا، وحيَّي الدرج والتفاح شمال القطاع، ومناطق شرق خان يونس.

وقالت المصادر إن «أوامر الإخلاء والنزوح تأتي لسكان مناطق شهدت إطلاق قذائف، لكن إسرائيل لا تقتحمها، بل تقصفها جواً»، مضيفة أن «الهدف من أوامر الإخلاء والنزوح الأخيرة جعل السكان يُلقون باللائمة على (حماس)، ودفعهم إلى التحرك لمنع أي مسلّحين من إطلاق قذائف».