أزمة دبلوماسية باكستانية - إيرانية إثر هجمات صاروخية لـ«الحرس الثوري»

إسلام آباد تمسكت بـ«حق الرد» ومنعت عودة سفير طهران... عبداللهيان دافع عن الضربات

ضباط الأمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان الأربعاء (إ.ب.أ)
ضباط الأمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

أزمة دبلوماسية باكستانية - إيرانية إثر هجمات صاروخية لـ«الحرس الثوري»

ضباط الأمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان الأربعاء (إ.ب.أ)
ضباط الأمن في نقطة تفتيش على جانب الطريق في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان في جنوب غربي باكستان الأربعاء (إ.ب.أ)

قررت باكستان، الأربعاء، استدعاء سفيرها من جارتها الغربية طهران، ومنعت السفير الإيراني من العودة إلى إسلام آباد، في أعقاب قصف لـ«الحرس الثوري» في منطقة بلوشستان الحدودية، وهي ثالث دولة تتعرض لهجوم صاروخي من الأراضي الإيرانية، بعد ساعات من ضربات في العراق وسوريا.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، ليل الثلاثاء، أن مقرّين تابعين لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة، تعرّضا لقصف «بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتمّ تدميرهما»، من دون أن تذكر مصدر هذه الأنباء أو مصدر إطلاق الصواريخ.

أتى الحادث في نهاية يوم طويل أطلق فيه «الحرس الثوري» 24 صاروخاً، على سوريا والعراق. وادعى بيان «الحرس» بأنه نفذ هجوماً على «مقر تجسس» إسرائيلي في مدينة أربيل بالعراق يوم الاثنين. ونفى العراق في وقت لاحق وجود أي مركز تجسس من هذا القبيل في البلاد.

وأفادت وسائل إعلام محلية في باكستان بأنه استهدف أماكن قريبة من بنجغور في محافظة بلوشستان بجنوب غربي باكستان، والتي تتشارك حدوداً بطول نحو ألف كيلومتر مع إيران.

«أعمال أحادية الجانب»

وهذا أول توتر حاد من نوعه بين إيران الساعية لتطوير برنامجها النووي، وجارتها النووية باكستان.

وقالت الخارجية الباكستانية، في بيان للمتحدث باسمها ممتاز زهرة بلوش، الأربعاء، إن «انتهاك إيران غير المبرر والفاضح لسيادة باكستان ليل أمس هو خرق للقانون الدولي وغايات ومبادئ شرعة الأمم المتحدة».

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أنها أبلغت طهران أيضاً بأن السفير الإيراني لدى باكستان، الموجود في بلاده حالياً، «قد لا يعود في الوقت الحالي». واعتبرت الخارجية الهجوم الإيراني «انتهاكاً صارخاً وغير مبرر من إيران لسيادة باكستان»، وقالت إن إسلام آباد تحتفظ بحق الرد على هذا العمل. وقررت باكستان أيضاً تعليق جميع الزيارات الرفيعة المستوى الجارية أو المخطط لها مع إيران في الأيام المقبلة، بحسب بيان الخارجية.

وبعد ساعات قليلة على الهجوم، أصدرت الخارجية الباكستانية بياناً أدانت فيه الهجوم الإيراني بأشد العبارات. وحذرت من أن الحادث قد تكون له «عواقب وخيمة». وقالت إن الضربة «أسفرت عن مقتل طفلين بريئين وجرح ثلاث فتيات». وألقى البيان بـ«مسؤولية عواقب ستقع على عاتق إيران بالكامل»، مضيفاً أن «ما يزيد من قلقنا هو أن هذا العمل المخالف للقانون حصل رغم وجود قنوات تواصل مختلفة بين باكستان وإيران».

سيارة تغادر مستشفى حيث يعالج ضحايا غارة جوية إيرانية في مدينة بنجغور في محافظة بلوشستان بجنوب غربي باكستان الأربعاء (أ.ف.ب)

ومضت تقول: «لطالما أكدت باكستان أن الإرهاب تهديد مشترك لكل الدول في المنطقة، ويتطلب تحركاً منسقاً»، معتبرة أن «هذه الأعمال الأحادية الجانب لا تنسجم مع علاقات حسن الجوار، وبإمكانها أن تقوض بشكل جدي الثقة المتبادلة».

وأتى الإعلان عن هجوم على أراضي باكستان، بعد ساعة من نشر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، صوراً من لقائه برئيس الوزراء الباكستاني أنور الحق كاكار، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس». وتتبادل طهران وإسلام آباد بانتظام اتهامات حول السماح لمسلحين باستخدام أراضي الدولة الأخرى لشنّ هجمات، لكن نادراً ما تحوّلت هذه الاتهامات إلى تدخل عسكري مباشر من طرف ضد آخر.

طهران تدافع عن الهجمات

وفي «دافوس»، قال عبداللهيان، الأربعاء: «فيما يتعلق بباكستان، لم يتمّ استهداف أي من مواطني البلد الشقيق والصديق بصواريخ ومسيّرات إيرانية»، مضيفاً: «تمّ استهداف ما يسمى جماعة (جيش العدل)، وهي مجموعة إرهابية إيرانية».

عبداللهيان يتحدث أمام المنتدى الاقتصادي في «دافوس» (أ.ب)

وقال: «نحترم سيادة ووحدة أراضي العراق وباكستان، لكننا لن نقبل بأن يتم تهديد أمننا القومي، وليس لدينا أي تحفظ أو تردد حين يتعلق الأمر بمصالحنا القومية».

وبشأن الهجوم على إقليم كردستان، ادعى عبداللهيان أن طهران قدمت معلومات مخابراتية للعراق بشأن أنشطة جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) في إقليم كردستان العراق.

لم يعلق الوزير على قرار إسلام آباد منع السفير الإيراني من دخول الأراضي الباكستانية، وكذلك استدعاء السفير الباكستاني من طهران.

في طهران، أشاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بالهجوم الصاروخي لـ«الحرس الثوري»، على سوريا والعراق وباكستان، ووصفه بـ«الإجراءات الصانعة للأمن» في المنطقة.

واتهم رئيسي «أعداء» بالسعي لإظهار إيران «تبدو هشة أمنياً»، معرباً عن تقديره لأعمال «الحرس الثوري» في المنطقة لـ«التقدم بالهدوء والأمن»، معتبراً الأمن «من أهم القضايا في أي بلد».

ومن جانبه، قال وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني إن بلاده لا تضع أي قيود للدفاع عن مصالحها الوطنية وشعبها، مشدداً على أنها ستتعامل بحَزم مع التهديدات.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن آشتياني قوله: «من أي جهة نواجه تهديداً يجب أن ندافع عن سلامة أراضينا ومصالحنا الوطنية، والشعب، وفي حال وجود أي تهديد سنردُّ عليه».

وقال: «بالطبع قبل اتخاذ أي إجراء، نُحذّر ونستخدم المسارات الدبلوماسية، والحوار والمفاوضات الحدودية، لكن إذا لم نحصل على أي نتائج فسنتحرك بالتأكيد، مثلما رأينا ما حدث».

جانب من آثار قصف «الحرس الثوري» الإيراني منزل رجل أعمال في أربيل (أ.ف.ب)

بدورها، نقلت وكالة «مهر» الحكومية عن آشتياني قوله إن بلاده تحترم سيادة ووحدة أراضي دول الجوار، لكنها لا تقبل أبداً وجود «مؤامرات» على حدودها.

من جهته، دعا مجيد مير أحمدي، نائب وزير الداخلية الإيراني، باكستان إلى إبداء «إرادة جدية في طرد الإرهابيين من أراضيها». وقال لوكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»: «لدينا تعاون استخباراتي وأمني مع باكستان، ونواجه جماعات إرهابية ولدينا علاقات أخوية، ولدينا اتصالات دائمة، لكن من المؤسف بعض الجماعات الإرهابية لديها مقرات في الأرضي الباكستانية».

رواية «الحرس الثوري»

وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه دمّر مقراً للموساد في كردستان العراق، ردّاً «على الأعمال الشريرة الأخيرة للكيان الصهيوني التي أدّت إلى (مقتل) قادة من (الحرس الثوري) و(محور المقاومة)».

وقتل خلال الأسابيع الماضية، مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا، رضي موسوي قرب دمشق، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري في ضاحية بيروت الجنوبية، والقيادي العسكري في «حزب الله» وسام الطويل في جنوب لبنان، في عمليات نسبت إلى إسرائيل.

عن الضربات في سوريا، قالت طهران إنها استهدفت «أماكن تجمّع القادة والعناصر الرئيسية للإرهابيين (...) وخصوصاً تنظيم (داعش)، في الأراضي المحتلّة في سوريا»، رداً على تفجيرين انتحاريين في كرمان جنوب إيران مطلع يناير (كانون الثاني) (تبناهما تنظيم «داعش خراسان»، وأديا إلى مقتل نحو 90 شخصاً.

أتت الضربات التي ندد بها العراق والولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى، في سياق توتر متصاعد في الشرق الأوسط ومخاوف من نزاع إقليمي شامل على خلفية الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» المتحالفة مع جماعات مسلحة ترعاها إيران في المنطقة وتطلق عليها «محور المقاومة».

من جانبه، دفع «حرس الحدود» الإيراني بروايته، حول الأوضاع في الحدود مع باكستان. وقال قائد «حرس الحدود» أحمد علي كودرزي، إن قوات اشتبكت مع «خلية إرهابية حاولت التسلل إلى البلاد، للقيام بعملية تخريبية»، مشيراً إلى اشتباكات وتبادل إطلاق نار كثيف، في مخفر جكيغور الحدودي، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأشار القيادي إلى مقتل مسلح، وملاحقة جريحين آخرين من المسلحين. وقال كودرزي: «أوقفنا سيارة وصادرنا كميات من كبيرة من الأسلحة والذخائر والصواعق المتفجرة والأنابيب والقنابل اليدوية والفخاخ المتفجرة ذات الدواسات والمتفجرات وقذائف آر بي جي والذخائر المرتبطة بها».

إلى ذلك، أفادت وكالة  «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الأربعاء بمقتل ضابط كبير في «الحرس الثوري» في هجوم وصفته بأنه «إرهابي» في محافظة بلوشستان في جنوب شرق إيران.

ونقلت الوكالة عن بيان لـ«الحرس الثوري» الإيراني أن الضابط برتبة عقيد ويدعى حسين علي جوادانفر، وكان في طريق عودته من «مهمة إدارية» عندما أُطلق عليه النار على طريق خاش-زاهدان وقتل. ولم تذكر الوكالة المزيد من التفاصيل.

وجاء الهجوم غداة محادثات أجراها المبعوث الإيراني الخاص بأفغانستان، حسن كاظمي قمي، مع وزير الخارجية الباكستاني، جليل عباس جيلاني، والمبعوث الباكستاني الخاص بأفغانستان آصف دراني.

وقبل الهجوم بساعات، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن إجراء بحريتي البلدين مناورات في مضيق هرمز ومياه الخليج. كذلك، شارك وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي، مساء الثلاثاء، في افتتاح معرض للتبادل التجاري بين إيران وباكستان.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية، عن وحيدي قوله إن الحدود الإيرانية - الباكستانية كانت وستظل حدوداً للسلام والصداقة والعلاقات الوثيقة والجيدة جداً بين البلدين. وقال إن العلاقات «لا تشمل البعد الاقتصادي فقط، ولكن تشمل أيضاً الروابط الاستراتيجية والثقافية والتاريخية بين الدول وتخلق صداقة عميقة بين الدول».

وقال وحيدي إن هناك من لا يهمه مصلحة الشعوب فيسعى لمنع الاتصالات والتفاعلات الاقتصادية بين الدول المجاورة.

الصين تدعو إلى «ضبط النفس»

دعت الصين، الأربعاء، باكستان وإيران إلى «ضبط النفس». وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي: «نناشد الطرفين ضبط النفس وتجنب الأعمال التي قد تفضي إلى تصعيد التوتر، والعمل معاً لحفظ السلام والاستقرار».

وتنذر المواقف الغاضبة في باكستان والعراق، بانتكاسة دبلوماسية لحكومة المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي التي تراهن على مواصلة تقويض عزلتها الإقليمية والدولية، وسط ديناميكيات جيوسياسية تشهدها المنطقة خصوصاً بعد حرب 7 أكتوبر (تشرين الأول) بين حركة «حماس» وإسرائيل.

حقائق

«جيش العدل» أبرز فصائل المعارضة البلوشية

  • سبق لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة أن تبنت عمليات استهدفت عناصر أمن ومدنيين في الأعوام الأخيرة، في محافظة بلوشستان.
  • في 10 يناير قُتل شرطي إيراني في اشتباكات مسلحة بمدينة راسك في محافظة بلوشستان في جنوب شرقي إيران، بين مسلحين من المعارضة البلوشية وقوات الشرطة الإيرانية.
  • هذا ثاني هجوم لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة، على مقرّ قيادة شرطة مدينة راسك الحدودية، بعدما قُتل 11 شرطياً إيرانياً في هذه المنطقة الحدودية مع باكستان وأفغانستان.
  • تنشط جماعات بلوشية معارضة في جنوب شرقي إيران وتصنفها السلطات «إرهابية» أو «مناهضة للثورة»، يصر الإعلام الحكومي الإيراني على إطلاق أوصاف آيديولوجية على نشاط المعارضين البلوش. وتقول غالبية الأحزاب في تلك المنطقة إنها تدافع عن حقوق القومية البلوشية، وتتهم السلطات بتطبيق سياسات «التغيير الديموغرافي» و«الإخلال بالهوية».
  • تُعدّ الحدود الباكستانية - الإيرانية مسرح اشتباكات متكررة بين قوات الأمن والمعارضة البلوشية، كما تنشط عصابات لتهريب المخدرات في الحدود الأفغانية. وسبق لإيران أن اتهمت إسلام آباد بدعم المعارضة البلوشية.
  • شهدت محافظة بلوشستان اضطرابات، العام الماضي، بعدما امتدت احتجاجات اندلعت إثر وفاة الشابة مهسا أميني، في طهران ومحافظات كردية، إلى أنحاء البلاد.
  • زادت حدة الاحتجاجات في محافظة بلوشستان حينها، بسبب استياء شعبي في المحافظة من اتهام قيادي في الشرطة باغتصاب شابة.
  • سقط 130 قتيلاً على الأقل في المحافظة من بين أكثر من 500 شخص قُتلوا في احتجاجات العام الماضي. ولا يزال يخرج أهالي زاهدان في مسيرات «صامتة» كل جمعة؛ للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار على متظاهرين حاولوا اقتحام مركز للشرطة في 30 سبتمبر (أيلول) العام الماضي، ما أوقع 93 قتيلاً على الأقل.
  • تُعد بلوشستان أفقر محافظات البلاد، وينتمي غالبية سكانها إلى البلوش من أهل السنَّة. ومن المعروف أن أهل المنطقة يشكون من «سياسات التمييز العرقي والديني».
  • تحتل محافظة بلوشستان قائمة المحافظات الـ31 من حيث الإعدامات، حسب أرقام منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو، المعنية بمراقبة حالات الإعدام في إيران.


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

استدعت طهران السفير البريطاني فيها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

أعلنت طهران أنها تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على ردّها على الملاحظات الأميركية بشأن المقترح الذي قدَّمته إيران في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب) p-circle

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.