بنوك مصرية تحظر السحب النقدي الدولي بعد تدهور العملة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

بنوك مصرية تحظر السحب النقدي الدولي بعد تدهور العملة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

فرضت ما لا يقل عن خمسة بنوك مصرية قيوداً جديدة على سحب النقود الأجنبية والإنفاق في الخارج في ظل أسوأ أزمة للعملة الأجنبية منذ عقود، حسبما أفادت شبكة «بلومبرغ».

ألغت بنوك «البركة» و«إي جي» في القاهرة السحب النقدي الدولي تماماً، وفقاً لبيانات نشرت على مواقعها الإلكترونية. في حين خفضت البنوك الأخرى مثل البنك «التجاري الدولي» - أكبر البنوك المدرجة في مصر - وبنك «أبوظبي الإسلامي»، وبنك أبوظبي الأول «ميسر» الحدود اليومية والشهرية حدود السحب إلى ما يصل إلى 50 دولاراً، وفقاً لبيانات نشرت على مواقعها الإلكترونية.

وتعد هذه الخطوات أحدث علامة واضحة على الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر منذ ما يقرب من عامين، حيث تتعثر السلطات في تنفيذ برنامج إصلاح طموح بدعم من صندوق النقد الدولي، الذي يشمل بيع العديد من الأصول الحكومية وتحقيق عملة أكثر مرونة. يتوقع معظم الاقتصاديين تخفيضاً آخر للجنيه المصري - الرابع منذ بداية عام 2022 - في الربع الأول من هذا العام.

وصرح صندوق النقد الدولي، الذي لم يكمل بعد استعراضه الأول لاتفاق قيمته 3 مليارات دولار تم التفاوض عليه في أواخر عام 2022، في 11 يناير (كانون الثاني)، بأن المناقشات مع مصر ستستمر في الأسابيع القادمة. وتعد زيادة كبيرة في القرض خياراً على الطاولة، حيث تواجه أكبر دولة في الشرق الأوسط من حيث عدد السكان تداعيات اقتصادية نتيجة للحرب بين إسرائيل و«حماس» المجاورة، بالإضافة إلى هجمات متكررة على الشحن عبر البحر الأحمر من قبل متمردين يمنيين، ما يؤدي إلى انخفاض حاد في حركة المرور عبر قناة السويس.

على الرغم من أن الجنيه المصري حافظ رسمياً على استقراره عند حوالي 30.9 دولار لمعظم العام الماضي، لكنه يتداول بقوة تصل إلى 56 في السوق السوداء المحلية. ومع ذلك، يشكل تخفيض آخر خطراً إضافياً لتشجيع التضخم، الذي بدأ أخيراً في التباطؤ بعد أن بلغ ذروته عند 38 في المائة العام الماضي.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) play-circle 01:59

البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لوسط بيروت (رويترز)

350 مليون دولار من «البنك الدولي» لدعم الحماية الاجتماعية والتحول الرقمي في لبنان

وافق «مجلس المديرين التنفيذيين» لـ«البنك الدولي»، الاثنين، على تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار لمساعدة لبنان على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في دافوس، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد امرأة تعدّ النقود المعدنية داخل محفظة حمراء في ألمانيا (د.ب.إ)

البنك الدولي: رغم الصمود... الاقتصاد العالمي يتجه للانخفاض في 2026

قال البنك الدولي إن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة أكبر على الصمود مما كان متوقعاً، رغم استمرار التوترات التجارية وحالة عدم اليقين بشأن السياسات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تعثر خطة «إنفيديا» لاستثمار 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

تعثر خطة «إنفيديا» لاستثمار 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)

ذكرت «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة، أن خطة «إنفيديا» لاستثمار ما يصل إلى 100 مليار دولار في «أوبن ​إيه آي» لمساعدتها على تدريب وتشغيل أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي تعثرت بعد أن أبدى البعض في شركة الرقائق العملاقة شكوكاً بشأن الصفقة.

وأعلنت إنفيديا عن خطط الاستثمار في سبتمبر (أيلول)، في صفقة كانت ستمنح «أوبن ​إيه آي»، المطورة لـ«شات جي بي تي»، الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في ‌سوق شديدة التنافسية.

ونقلت ‌الصحيفة عن المصادر، ‌أن ⁠الشركتين ​تعيدان النظر في ‌مستقبل شراكتهما وأن آخر المناقشات تضمنت استثماراً في رأس المال بقيمة عشرات المليارات من الدولارات في إطار جولة التمويل الحالية التي تجريها «أوبن ​إيه آي».

وأشار التقرير إلى أن جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، أكد في نقاشات خاصة مع شركاء في القطاع خلال الأشهر القليلة الماضية أن ⁠الاتفاقية الأصلية البالغة 100 مليار دولار غير ملزمة ولم يتم إبرامها بشكل ‌نهائي.

وأضافت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن هوانغ انتقد أيضاً ما وصفه بنقص الانضباط في نهج أعمال «أوبن ​إيه آي» وعبر عن قلقه إزاء المنافسة التي تواجهها من شركات مثل «غوغل»، التابعة لـ«ألفابت»، و«أنثروبيك».

وقال متحدث باسم «إنفيديا»، وفقاً لـ«رويترز»: «كنا الشريك المفضل لـ(أوبن إيه آي) على ​مدار السنوات العشر الماضية. ونتطلع إلى مواصلة العمل معاً».

وتتسابق شركات التكنولوجيا الكبرى والمستثمرون، مثل مجموعة «سوفت بنك»، لعقد شراكات مع «أوبن ​إيه آي»، التي تستثمر بكثافة في مراكز البيانات، مراهنين على أن توثيق العلاقات مع الشركة الناشئة سيمنحهم ميزة تنافسية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وذكرت «رويترز» يوم الخميس أن شركة «أمازون» تجري محادثات لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات في «أوبن ​إيه آي»، وقد يصل المبلغ إلى 50 مليار دولار.

وقالت «رويترز» في وقت سابق إن «أوبن ​إيه آي» تسعى لجمع تمويل يصل إلى ‌100 مليار دولار، ما يرفع قيمتها السوقية إلى نحو 830 مليار دولار.


بدء إغلاق حكومي في أميركا بسبب مشروع قانون الإنفاق

كلف الإغلاق الحكومي الأخير الاقتصاد الأميركي خسائر بنحو 11 مليار دولار (أ.ف.ب)
كلف الإغلاق الحكومي الأخير الاقتصاد الأميركي خسائر بنحو 11 مليار دولار (أ.ف.ب)
TT

بدء إغلاق حكومي في أميركا بسبب مشروع قانون الإنفاق

كلف الإغلاق الحكومي الأخير الاقتصاد الأميركي خسائر بنحو 11 مليار دولار (أ.ف.ب)
كلف الإغلاق الحكومي الأخير الاقتصاد الأميركي خسائر بنحو 11 مليار دولار (أ.ف.ب)

دخلت الحكومة الأميركية فيما يُتوقع أن يكون إغلاقاً قصيراً لأنشطتها، اليوم (السبت)، بعدما لم ​يتمكن الكونغرس من الموافقة على اتفاق لمواصلة تمويل مجموعة واسعة من العمليات قبل الموعد النهائي الذي حل في منتصف الليل.

وبعد تأخير دام ساعات، أقر مجلس الشيوخ حزمة الإنفاق بأغلبية 71 صوتاً مقابل 29، بتأييد من الحزبين؛ لكنّ مساعداً لقيادة الحزب الجمهوري، طلب عدم نشر اسمه، قال إن مجلس النواب لن يعقد جلسات حالياً، ومن المتوقع ألا يناقش الإجراء حتى يوم الاثنين.

وبدأ الإغلاق الجزئي ‌في الساعة ‌12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة ‌اليوم (⁠05:01 ​بتوقيت غرينيتش).

ومن ‌المرجح أن يمتد الإغلاق لفترة وجيزة. ويعمل المشرعون من الحزبين على التأكد من ألا يتسبب النقاش حول إنفاذ قوانين الهجرة في تعطيل العمليات الحكومية الأخرى، وهذا الوضع يختلف تماماً عما حدث في الخريف الماضي عندما تمسك الجمهوريون والديمقراطيون بمواقفهم في خلاف حول الرعاية الصحية، مما أدى إلى إغلاق حكومي استمر لأطول فترة على الإطلاق في تاريخ البلاد ⁠بلغت 43 يوماً، وهو ما كلف الاقتصاد الأميركي خسائر بنحو 11 مليار دولار.

والاتفاق الذي ‌وافق عليه مجلس الشيوخ سيفصل تمويل وزارة الأمن الداخلي عن حزمة التمويل الأوسع، مما يسمح للمشرعين بالموافقة على تمويل هيئات مثل وزارتي الدفاع والعمل، بينما ينظرون في فرض قيود جديدة على عناصر إدارة الهجرة.

ومع الغضب حيال مقتل مواطن أميركي ثانٍ على يد عناصر الهجرة في مينيابوليس هذا الشهر، هدد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بتعطيل حزمة التمويل في محاولة لإجبار ​ترمب على كبح جماح وزارة الأمن الداخلي، التي تشرف على إنفاذ قوانين الهجرة الاتحادية.

ويطالب الديمقراطيون بإنهاء الدوريات المنتشرة ⁠في المناطق المستهدفة وإلزام عناصر الهجرة بتثبيت كاميرات على ستراتهم ومنعهم من تغطية وجوههم. ويطالبون أيضاً بإلزام عملاء الهجرة بالحصول على مذكرة تفتيش من القضاء، وليس من مسؤوليهم. ويقول الجمهوريون إنهم منفتحون على بعض هذه المقترحات.

وسيجري تمديد تمويل وزارة الأمن الداخلي أسبوعين، مما يمنح المفاوضين الوقت للتوصل إلى اتفاق بشأن سياسات الهجرة.

وأثار مقتل الممرض أليكس بريتي على يد عناصر الهجرة السبت الماضي، غضباً شعبياً، مما أجبر إدارة الرئيس دونالد ترمب على تخفيف حدة العمليات في المنطقة. وكانت هذه ثاني واقعة من نوعها هذا الشهر، بعد مقتل رينيه جود البالغة من العمر ‌37 عاماً برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة. والاثنان أميركيان ولم يكن لأي منهما سجل جنائي.


كازاخستان تستأنف إنتاج النفط في حقل تنغيز

تعرض قطاع النفط في كازاخستان الذي ‍يمثل 2 % من الإمدادات العالمية اليومية لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية (رويترز)
تعرض قطاع النفط في كازاخستان الذي ‍يمثل 2 % من الإمدادات العالمية اليومية لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية (رويترز)
TT

كازاخستان تستأنف إنتاج النفط في حقل تنغيز

تعرض قطاع النفط في كازاخستان الذي ‍يمثل 2 % من الإمدادات العالمية اليومية لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية (رويترز)
تعرض قطاع النفط في كازاخستان الذي ‍يمثل 2 % من الإمدادات العالمية اليومية لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان، ​السبت، استئناف إنتاج النفط في حقل تنغيز الضخم مع إعادة تشغيل 5 آبار حتى الآن.

وقالت الوزارة: «سيزيد حجم الإنتاج على مراحل مع استقرار ظروف تشغيل النظام، والتأكد من ‌السلامة الكاملة ‌للعمليات».

وذكرت كازاخستان يوم ‌الأربعاء ⁠الماضي ​أنها ‌ستعيد تشغيل حقل تنغيز النفطي تدريجياً، بهدف الوصول إلى طاقة الإنتاج الكاملة في غضون أسبوع بعد أن أثرت ثلاثة حرائق لم يعرف سببها في وقت ⁠سابق من هذا الشهر على إنتاج 7.‌2 مليون برميل من النفط.

وتعرض قطاع النفط في كازاخستان، الذي يمثل نحو 2 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية، لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية. فبالإضافة إلى توقف ​الإنتاج في تنغيز، تعرض اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي ⁠ينقل الجزء الأكبر من صادرات كازاخستان النفطية خارج البلاد عبر روسيا، إلى هجمات بزوارق مسيرة العام الماضي.

وتتولى تشغيل حقل تنغيز شركة «تنغيزشيفرويل»، وهي مشروع مشترك بين "شيفرون" بحصة 50 في المائة، و"إكسون موبيل" بحصة 25 في المائة، و«قاز موناي غاز» بنسبة 20 في المائة، ‌و«لوك أويل» بـ5 في المائة.

كان وزير الطاقة في كازاخستان ‌قد قال الأربعاء الماضي ‌إن ‌إنتاج ⁠بلاده سيكون ​على ‌الأرجح ضمن حصص تحالف «أوبك بلس»، بسبب انخفاض ⁠إنتاج النفط لديها.

ومن ‌المتوقع أن يبقي تحالف «أوبك بلس» على تعليق زيادة إنتاج ​النفط في مارس (آذار)، خلال ⁠اجتماع يعقد يوم الأحد المقبل، وسط ارتفاع الأسعار بسبب تراجع إنتاج كازاخستان.

وأوضح وزير الطاقة الكازاخستاني، ييرلان أكينغينوف، أن المشكلات في حقل تنغيز والهجوم على خط أنابيب بحر قزوين (CPC)، الذي يمثل 80 في المائة من صادرات كازاخستان النفطية، سيدفعان كازاخستان للعودة إلى حدود الإنتاج المتفق عليها مع «أوبك بلس».

وقال: «نظراً لانخفاض الإنتاج، والحادث في خط أنابيب بحر قزوين، وحقل تنغيز، أعتقد أننا نلتزم بالكميات المحددة فقط».

وأوضح أن إغلاق حقلي تنغيز وكوروليف أدى إلى خسارة في الإنتاج تقدر بنحو 900 ألف طن من النفط (7.2 مليون برميل)، لكنه أكد أن هذه الخسائر ستعوَّض، وأن إجمالي الإنتاج الكازاخستاني لن يتأثر على أساس سنوي.