تجمع أيوا وبداية العاصفة الانتخابية

توقعات بفوز ترمب… و«استبدال» اسم بايدن

يتقدم ترمب على بايدن في استطلاعات الرأي (أ.ب)
يتقدم ترمب على بايدن في استطلاعات الرأي (أ.ب)
TT

تجمع أيوا وبداية العاصفة الانتخابية

يتقدم ترمب على بايدن في استطلاعات الرأي (أ.ب)
يتقدم ترمب على بايدن في استطلاعات الرأي (أ.ب)

الأسبوع المقبل، تبدأ العاصفة الانتخابية الأميركية، ويفتتح تجمع أيوا رسمياً الموسم المحموم الذي تخيّم على أجوائه محاكمات المرشح الجمهوري الأبرز، دونالد ترمب، في وقت يحتدم فيه الصراع بين المرشحين الآخرين لجذب اهتمام الناخب الجمهوري الذي يبدو وأنه، حتى الساعة، لا يزال يفضّل ترمب على غيره من المتنافسين رغم كل القضايا التي يواجهها والجدل الذي يولّده.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، مدى تأثير نتيجة التصويت في أيوا على مسار السباق، والدور الذي يلعبه الرئيس الحالي جو بايدن في هذا الموسم الانتخابي الذي يظهر تدهوراً حاداً في شعبيته.

توقعات بتأثير البرد القارس في أيوا على حماس الناخبين (رويترز)

تجمع أيوا والتوقعات

يقول كيفين سيريللي، الخبير في الشؤون الإعلامية في «أتلانتيك كاونسل»: إن كل التوقعات تشير إلى فوز ترمب بتجمع أيوا الذي ينعقد في الـ15 من يناير (كانون الثاني)، وأن يحل حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس في المركز الثاني. لكن سيريللي يشير إلى أنه «سيكون من الصعب جداً على ديسانتيس الاستمرار في حملته الانتخابية إن استطاعت نيكي هيلي الفوز في المركز الثاني في تجمّع أيوا».

وفي حين يرجح داستن أولسن، الشريك التنفيذي في مؤسسة «أوستن» للاستراتيجيات السياسية والمستشار السابق في الحملات الانتخابية الجمهورية، فوز ترمب في تجمع أيوا، إلا أنه توقع في الوقت نفسه أن تؤثر حالة الطقس القارس في الولاية على حماس الناخبين، وفسّر قائلاً: «إن التجمعات الانتخابية تختلف عن الانتخابات العادية. فهذا تجمّع يبدأ في السابعة مساءً، ويجب أن يشارك الناخب فيه شخصياً. إذن مع تأخر الوقت وبرودة الطقس سيكون الأشخاص الذين يأتون إلى التجمّع هم الأشخاص الملتزمون فعلاً...».

من ناحيته، يستبعد براين كوركي ميسنر، المرشح الجمهوري السابق في مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية نيوهامشر، أن يعكس تجمع أيوا نتيجة الانتخابات العامة، مشيراً إلى أهمية أكبر لانتخابات نيوهامشير التمهيدية في الـ23 من الشهر الحالي، لكن ميسنر رأى أن التجمّع سيقدّم مؤشرات أولية حول «الزخم السياسي»، مؤكداً على أهمية المركز الثاني أكثر من الأول في أيوا؛ لأنه سيرسم ملامح المرحلة المقبلة.

هايلي وديسنتس في المناظرة الجمهورية بأيوا 10 يناير 2024 (أ.ب)

انسحاب كريستي ونيوهامشير

مع إعلان حاكم ولاية نيوجرسي السابق كريس كريستي انسحابه من السابق، يتساءل سيريللي عن مستقبل الداعمين له، فيقول: «شهدنا لحظة مهمة حين انتقد كريستي نيكي هيلي، إذن... إلى أين سيتجه داعموه؟ إلى من سيصوّت المستقلون؟ وهل هيلي قادرة على جذب هذه الأصوات؟». وأشار سيريللي إلى أن سيناريو فوز ترمب في أيوا وفي نيوهامشير، سيصعّب جداً من فرص فوز أي مرشح آخر في السباق.

أما أولسن، فرجّح أن يتوجه داعمو كريستي إلى نيكي هيلي، مشيراً إلى نقطة مهمة جداً في انتخابات في نيوهامشير؛ إذ تسمح الولاية للناخبين المستقلين بالتصويت. وأضاف: «في استطلاعات الرأي التي قمنا بها العام الماضي والخاصة بنيوهامشير، وجدنا أن هناك دعماً هائلاً لترمب في صفوف الناخبين من الحزب الجمهوري، لكن الناخبين المستقلين أعربوا عن دعمهم لمرشحين آخرين».

ويوافق ميسنر على أهمية ولاية نيوهامشير، فيقول: «أعتقد أن نيوهامشر ستشكل مفاجأة، خصوصاً إن انتهت نيكي هيلي في مركز قوي في أيوا، فإنها ستفوز بالانتخابات التمهيدية لنيوهامشر». وأضاف: «أعتقد أن هيلي تملك الزخم في نيوهامشر، ومع انسحاب كريس كريستي، هناك الكثير من الناخبين الذين سيتوجهون إليها، كما أعتقد بأن الناخبين الذين لم يعلنوا عن دعمهم حزباً معيناّ سيصوّتون لها وستكون هناك نتيجة مفاجئة في نيوهامشير هذا العام».

يتصدر ترمب استطلاعات الرأي في ولاية أيوا (رويترز)

أسباب دعم ترمب

لا تزال استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم ترمب بشكل كبير على منافسيه الجمهوريين، وعلى الرئيس الحالي جو بايدن، رغم كل القضايا القانونية التي يواجهها. ويشير سيريللي إلى أن هذا الدعم يتزايد بشكل كبير في الأرياف والضواحي بسبب قضية الطاقة، فيفسر قائلاً: «في المناطق الريفية وفي الضواحي بالولايات المتحدة، توجد آيديولوجيا محافظة تدعم سوق طاقة داعمة للأعمال التجارية ونهجاً سوقياً دولياً أكثر انفتاحاً فيما يتعلق بالطاقة. في المقابل، تشهد المناطق الحضرية بالولايات المتحدة توجهاً ملحوظاً نحو اعتماد سياسات الطاقة التي تعالج تغير المناخ.» ويشير سيريللي إلى أهمية الناخبين في الضواحي إذ «إنهم يقررون مصير الانتخابات».

ويرى أولسن أن سبب تدهور شعبية بايدن هو ممارسات إدارته في ما يتعلق بالتحقيقات والقضايا في المحاكم بشأن ترمب، مضيفاً: «هذه الأمور التي يكرهها الشعب الأميركي ولن يكافئوا جو بايدن بسبب ذلك».

لكن ميسنر الذي فاز بترشيح الحزب الجمهوري عن مقعد مجلس الشيوخ في ولاية نيوهامشير بفضل دعم ترمب له في عام 2020، يرى أن الوضع تغير اليوم بسبب «الفوضى المحيطة بالرئيس السابق»، مضيفاً: «هناك فوضى هائلة تحيط بترمب، وأعتقد أن الناخبين في الوسط والذين يقررون نتيجة هذه الانتخابات، سيصابون بالإرهاق جراء هذه الفوضى ويصوّتون لشخص آخر...».

ويرفض أولسن هذه المقاربة، عادّا أن الولايات المتحدة تعيش حالة فوضى اليوم في ظل إدارة بايدن، فيقول: «الحقيقة هي أننا نعيش الفوضى حالياً في البلاد. لم نعلم مكان وزير الدفاع لأيام – فمن المسؤول عن الجيش؟ هذا ما تبدو عليه الفوضى... الفوضى على الحدود، حيث لدينا أعداد أكبر بعشرة أضعاف من المهاجرين الذين يدخلون البلاد بشكل غير قانوني... هذا ما تبدو عليه الفوضى... التضخم المالي... هذا ما تبدو عليه الفوضى».

ليردّ ميسنر قائلاً: «أنا أوافق أن الفوضى تعم البلاد، لكن أعتقد أنه مع ترمب، تصبح المشكلة أننا نضع الفوضى الشخصية التي تحيط به فوق الفوضى التي نراها في البلاد. وبالنسبة إلي، يصبح السؤال: من سيصلح هذه الفوضى؟».

يشهد بايدن تدهوراً حاداً في شعبيته (رويترز)

بايدن ليس المرشح الديمقراطي؟

مع تدهور شعبية بايدن المستمر، توقع أولسن في موقف لافت أن يتم سحب اسم بايدن من البطاقة الديمقراطية واستبداله باسم آخر. وقال أوستن: «في استطلاعات الرأي التي أجريناها، سألنا أعضاء من الحزب الديمقراطي إن كانوا يظنون بأن جو بايدن سيكون المرشح للحزب، فكان جوابهم لا....»، وهذا أمر وافق عليه ميسنر الذي قال: «لا أعتقد أن جو بايدن سيكون مرشح الحزب الديمقراطي، فإذا نظرنا إلى أرقام استطلاعات الرأي وأدائه فهو يبدو في مظهر سيئ للغاية. وأعتقد أن الحزب الديمقراطي سيضطر إلى هندسة مرشح آخر بطريقة ما».

ويطرح سيريللي مجموعة من البدائل لبايدن، مشيراً إلى أن هناك مجموعات كبيرة تجمع أموالاً طائلة مثل «نو لايبل» المؤلَّفة من أعضاء من الحزبين الذين يبحثون عن بدائل للمرشحين، ويضيف سيريللي: «بالإضافة إلى ذلك، ينظر أعضاء الحزب الديمقراطي في احتمال صعود مرشح آخر من اليسار... شخص مثل حاكم كاليفورنيا غافن نيوسم أو أندي بشير حاكم كانتاكي، وهو ديمقراطي وسطي. هذا ما يجري البحث فيه حالياً».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تطالب المحكمة العليا بالسماح بمواصلة بناء قاعة احتفالات البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ أعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

إدارة ترمب تطالب المحكمة العليا بالسماح بمواصلة بناء قاعة احتفالات البيت الأبيض

طلبت الإدارة الأميركية من المحكمة العليا السماح للبيت الأبيض باستئناف أعمال بناء قاعة احتفالات تُقدّر تكلفتها بـ400 مليون دولار، خلال فترة الاستئناف في القضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تتحدث مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطة الصحافية بالبيت الأبيض (أ.ب)

«يا له من سؤال غبي!»... أبرز لحظات كارولين ليفيت في مواجهة الصحافة

خلال فترة تولّيها منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، برزت كارولين ليفيت بأسلوبها الحاد في التعامل مع الصحافيين، لتصبح واحدة من أبرز وجوه إدارة الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كارولين ليفيت وزوجها نيكولاس ريتشيو في نادي مار-أ-لاغو ببالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

من أسرة متواضعة وزوجها يكبرها بـ32 عاماً... قصة كارولين ليفيت خارج البيت الأبيض

تكشف حياة كارولين ليفيت الخاصة قصة مختلفة تماماً.

لينا صالح (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (حساب ليفيت على إكس)

ترمب يعلن مغادرة المتحدثة باسم البيت الأبيض منصبها نهاية الشهر

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت ستتنحى عن منصبها «في نهاية الشهر» لتتفرغ لعائلتها، بعدما رُزقت بطفل ثان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتور التقدمي برني ساندرز خلال حدث انتخابي داعم للمرشحة بيغي فلاناغان في مينيسوتا في 20 يوليو الماضي (رويترز)

«تمرد» يساري يقلق المؤسسة الحزبية الديمقراطية

ليلة ديمقراطية صاخبة تنفست في نهايتها القيادات الحزبية الصعداء بعد الخسارة المفاجئة للمرشحة الاشتراكية فرانشيسكا هونغ أمام المرشح المدعوم من قاعدة الحزب.

رنا أبتر (واشنطن)

مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)

أكد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «كان يمزح»، عندما قال إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً أميركية قريباً.

ونقل مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن المسؤول الذي لم تسمه، على حسابه في «إكس»، قوله: «لم يجتمع الرئيس ترمب مع مستشاريه بشأن إعلان مضيق هرمز إقليماً أميركياً بعد الحرب، وكان يمزح خلال خطابه اليوم في نيويورك».

والجمعة قال ترمب إنه سيعلن قريباً مضيق هرمز أرضاً أميركية، بعد إلحاق الهزيمة بإيران.

ويؤكد ترمب دائماً أن الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية الذي أغلقته طهران في بداية الحرب، يقع تحت السيطرة الأميركية، وهو ما تنفيه طهران.

وخلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، قال ترمب ضاحكاً: «بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تتعرض لهزيمة قاسية جداً، سأعلن قريباً جداً مضيق هرمز أرضاً أميركية. هذا الأمر صحيح».

وفي رد على ترمب، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في منشور على «إكس»، السبت، إن مضيق هرمز «كان ولا يزال وسيبقى إيرانياً»، مضيفاً أن هذا الممر «لن يفتح أو يغلق إلا بأمر من إيران».


ترمب: انتشار حاملة الطائرات أبراهام لينكولن «ليس طويلاً بما يكفي»

حاملة الطائرات الأميركية من فئة «نيميتز» (يو إس إس أبراهام لينكولن) وسفينة الإنزال البرمائي الأميركية من فئة «واسب» (يو إس إس كيرسارج - LHD 3) وهما تُجريان عمليات مشتركة في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي ببحر العرب (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية من فئة «نيميتز» (يو إس إس أبراهام لينكولن) وسفينة الإنزال البرمائي الأميركية من فئة «واسب» (يو إس إس كيرسارج - LHD 3) وهما تُجريان عمليات مشتركة في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي ببحر العرب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: انتشار حاملة الطائرات أبراهام لينكولن «ليس طويلاً بما يكفي»

حاملة الطائرات الأميركية من فئة «نيميتز» (يو إس إس أبراهام لينكولن) وسفينة الإنزال البرمائي الأميركية من فئة «واسب» (يو إس إس كيرسارج - LHD 3) وهما تُجريان عمليات مشتركة في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي ببحر العرب (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية من فئة «نيميتز» (يو إس إس أبراهام لينكولن) وسفينة الإنزال البرمائي الأميركية من فئة «واسب» (يو إس إس كيرسارج - LHD 3) وهما تُجريان عمليات مشتركة في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي ببحر العرب (أ.ف.ب)

استبعد الرئيس دونالد ترمب أمس (الجمعة)، المخاوف بشأن الأثر السلبي على البحارة الأميركيين على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، قائلاً إن فترة انتشار الحاملة التي استمرت لأكثر من 260 يوماً دعماً للحرب مع إيران «لم تكن طويلة بما يكفي على الإطلاق»، وذلك على الرغم من تعبير العائلات وأعضاء بالكونغرس عن قلقهم بشأن الصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متن السفينة.

وفي حوار قصير مع الصحافيين قبل سفره إلى نيويورك، رفض ترمب الإشارات إلى أن فترة الانتشار استمرت لفترة طويلة جداً. وقال ترمب رداً على سؤال حول ما إذا كانت مدة بقاء حاملة الطائرات في البحر لمدة 8 أشهر ونصف الشهر مفرطة: «لا، لا، لا. لم تكن طويلة بما يكفي على الإطلاق»، وأضاف ترمب: «تلك السفينة تتحرك الآن، أو ستتحرك قريباً جداً، وسيتم استبدال سفينة أخرى مشابهة جداً بها»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت حاملة الطائرات «لينكولن» قد غادرت ميناءها الرئيسي في سان دييغو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ثم تم توجيهها لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران.

ويبلغ عدد أفراد الطاقم على متن الحاملة نحو 5000 من البحارة ومشاة البحرية. ولم ترسُ السفينة في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، محطمة بذلك الرقم القياسي المعاصر لعدد الأيام المتتالية في البحر، وفقاً للسيناتور الأميركي ريتشارد بلومنتال، العضو الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ.

وطالب عدد من المشرعين الديمقراطيين بتوضيحات بعد أن عبرت أسر البحارة عن قلقها بشأن تدهور الصحة النفسية والظروف المعيشية ومشاكل الإمدادات على متن الحاملة. ورفض وزير الدفاع بيت هيغسيث يوم الخميس، التقارير التي تشير إلى تدهور الأوضاع على متن حاملة الطائرات «لينكولن»، واصفاً إياها بأنها «محرفة تماماً».


شركات مُسيرات مرتبطة بعائلة ترمب تستفيد من قرار الرسوم الأميركية الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

شركات مُسيرات مرتبطة بعائلة ترمب تستفيد من قرار الرسوم الأميركية الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم شركات تصنيع وتوريد الطائرات المُسيرة، بما في ذلك شركتان ترتبطان بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعاملات الجمعة، بعد إعلان البيت الأبيض فرض تعريفة جمركية على واردات أنظمة الطائرات المُسيرة ومكوناتها.

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن سهم شركة «آنيوجوال ماشينز» المتخصصة في تصنيع قطع غيار الطائرات المُسيرة، والتي يدعمها دونالد ترمب الابن، ارتفع بنسبة تصل إلى 28 في المائة، بينما ارتفع سهم الشركة، التي طرحت أسهم «بويروس» للاكتتاب العام في صفقة شملت دونالد ترمب الابن (النجل الأكبر للرئيس) وإريك ترمب (النجل الثانى للرئيس)، بنسبة 9.5 في المائة.

وارتفع سهم شركة «ريد كات هولدنجز» المتخصصة في تكنولوجيا الطائرات المُسيرة، بنسبة 15 في المائة، وارتفع سهم شركة «أيروفيرونمنت» بنسبة 10 في المائة تقريباً، وقفز سهم شركة «كراتوس ديفينس آند سيكيوريتي سوليوشنز» المتخصصة في المقاولات الدفاعية، بنسبة 6.9 في المائة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وارتفع سهم شركة «أفيكس كورب»، المتخصصة في تصنيع الطائرات المُسيرة العسكرية، بنسبة 13 في المائة، قبل أن تفقد معظم مكاسبها.

وأعلن البيت الأبيض، في وقت سابق من اليوم، اعتزام إدارة الرئيس دونالد ترمب فرض رسوم تصل إلى 100 في المائة على المُسيرات المستوردة من الخارج ومكوناتها؛ في تعزيز للجهود الأميركية للحد من اعتماد الولايات المتحدة على المورّدين الخارجيين في هذه الصناعة، مع تسريع جهود الانفصال على سلاسل التوريد الصينية في هذا القطاع.

وذكر البيت الأبيض أن الحد الأقصى للرسوم سوف يُفرَض على الطائرات المُسيرة الأكبر حجماً التي تزِن أكثر من 25 كيلوغراماً، أو تلك التي تعمل بقدرات خاصة. أما المُسيرات الأصغر فسوف تُفرَض رسومٌ عليها تصل نسبتها إلى 25 في المائة.

وتهدف الرسوم الجمركية، التي تتفاوت بشكل كبير، إلى تسريع زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المورّدين الأجانب للمكونات الحيوية، وفقاً للبيت الأبيض.

وستدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ خلال 21 يوماً، أو 180 يوماً بالنسبة لمكونات الطائرات المسيّرة الأقل حساسية.