بلغاريا تشيد بجهود المغرب لتسوية نزاع الصحراء

نوهت بالإصلاحات الكبرى التي قام بها تحت قيادة الملك

ناصر بوريطة مستقبلاً المسؤولة البلغارية والوفد المرافق لها بمقر وزارة الخارجية المغربية بالرباط (الخارجية المغربية)
ناصر بوريطة مستقبلاً المسؤولة البلغارية والوفد المرافق لها بمقر وزارة الخارجية المغربية بالرباط (الخارجية المغربية)
TT

بلغاريا تشيد بجهود المغرب لتسوية نزاع الصحراء

ناصر بوريطة مستقبلاً المسؤولة البلغارية والوفد المرافق لها بمقر وزارة الخارجية المغربية بالرباط (الخارجية المغربية)
ناصر بوريطة مستقبلاً المسؤولة البلغارية والوفد المرافق لها بمقر وزارة الخارجية المغربية بالرباط (الخارجية المغربية)

أشادت بلغاريا، اليوم (الأربعاء)، بـ«الجهود الجادة وذات المصداقية»، التي تبذلها المملكة من أجل تسوية قضية الصحراء المغربية، عادّةً المبادرة المغربية للحكم الذاتي «أساساً جاداً وذا مصداقية» لحل هذا النزاع.

جاء التعبير عن هذا الموقف في الإعلان المشترك الذي اعتمده بالرباط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائبة الوزيرة الأولى وزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية بلغاريا، ماريا غابرييل، التي تزور المغرب.

وزير الشؤون الخارجية المغربية مستقبلاً ماريا غابرييل في مقر وزارة الخارجية بالرباط (الخارجية المغربية)

وجدَّدت بلغاريا في هذا الإعلان المشترك دعمها للجهود المبذولة تحت إشراف الأمم المتحدة، من أجل التوصّل إلى حل سياسي عادل وبراغماتي ودائم ومقبول من الأطراف لنزاع الصحراء.

كما أكد الطرفان دعمهما للجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، من أجل انخراط الأطراف في المفاوضات، وإحراز تقدُّم في العملية السياسية. كما جددا أيضاً، حسب الإعلان المشترك، التأكيد على دعمهما لبعثة «المينورسو».

في سياق ذلك، نوهت جمهورية بلغاريا بالإصلاحات الكبرى التي قامت بها المملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، وكذا بالجهود الدؤوبة من أجل تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبالنموذج التنموي الجديد للمغرب. كما رحَّب الجانب البلغاري بجهود المغرب البنَّاءة في تعزيز الاستقرار والنمو والتنمية في أفريقيا.

الوزير بوريطة في اللقاء الصحافي المشترك مع ماريا غابرييل (الخارجية المغربية)

وخلال اللقاء، أبرز الطرفان كذلك دورهما الإيجابي والبنَّاء في الحفاظ على الاستقرار والأمن والسلم في منطقتيهما، وتمسكهما بالمبادئ الأساسية الكونية لميثاق الأمم المتحدة، والحاجة إلى تسوية النزاعات بالطرق السلمية، في إطار الاحترام التام للوحدة الترابية للدول وسيادتها، وذلك طبقاً لمقتضيات القانون الدولي. في حين أكد الوزير المغربي أن المغرب وبلغاريا «يعملان على الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة حقيقية، وفق الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس».

كما شدَّد الوزير بوريطة خلال ندوة صحافية مشتركة عقدها مع غابرييل، عقب محادثاتهما، على ضرورة «تكييف الإطار المؤسساتي لهذه العلاقات ليواكب الطموح الذي يحدو البلدين، وكذا تحديث الإطار القانوني ليساير الأولويات التي نشتغل عليها».

وأبرز الوزير، في هذا الصدد، أهمية التركيز على المجالات المهمة بالنسبة للبلدين، على غرار الأمن الغذائي، والطاقات المتجددة، والقطاعات الثقافية، مذكِّراً بالاحتفال بـ«الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي كانت على الدوام علاقات قائمة على الصداقة الصادقة، والحوار والتضامن والتعاون».

وبعدما نوه بالعلاقات الوطيدة التي تجمع بين البلدين، سجَّل الوزير أن المغرب يعدّ بلغاريا، وفق رؤية العاهل المغربي، فاعلاً أساسياً في استقرار منطقة البلقان، والبلد المؤثر في الاتحاد الأوروبي، وفي العلاقات بين دول الاتحاد الأوروبي، ودول الجوار، خصوصاً دول جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط، مبرزاً أن المحادثات مع غابرييل شملت أيضاً سبل تطوير المجال القنصلي، وتشكيل لجنة قنصلية مشتركة في الأيام المقبلة «تنظر فيما يخص التبادل الإنساني، وتعنى بمحاربة مافيات الاتجار في البشر والهجرة السرية؛ الموضوعين اللذين يتعامل المغرب معهما بحس عالٍ من المسؤولية».



البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.