لبنان يقدم شكوى لمجلس الأمن رداً على شكوى إسرائيلية بعدم التزامه بالقرار 1701

جانب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية (إ.ب.أ)
جانب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

لبنان يقدم شكوى لمجلس الأمن رداً على شكوى إسرائيلية بعدم التزامه بالقرار 1701

جانب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية (إ.ب.أ)
جانب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية (إ.ب.أ)

قالت وزارة الخارجية اللبنانية، اليوم الأربعاء، إن لبنان قدّم شكوى أمام «مجلس الأمن الدولي»، ردّاً على شكوى إسرائيلية حول عدم التزام لبنان بقرار مجلس الأمن 1701.

وأضافت الوزارة، في بيان: «بناء لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، أوعز وزير الخارجية والمغتربين إلى مندوب لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة بتقديم شكوى بتاريخ 9 يناير (كانون الثاني) 2024 أمام مجلس الأمن الدولي».

وأورد البيان: «تضمَّن نص الشكوى المرفوعة إدانة الأعمال العدائية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) ضد لبنان تزامناً مع حربها على غزة، وأدلة موثّقة حول خرقها القرار 1701 وقلب الحقائق من خلال تحميل لبنان مسؤولية تعدياتها السافرة على سيادته وسلامة أراضيه».

ويدعو القرار 1701، الصادر في أغسطس (آب) عام 2006، إلى وقف كامل العمليات القتالية في لبنان، وأنهى حرباً استمرت 33 يوماً بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقالت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيانها، إن إسرائيل تستمر بالقيام بعمليات عسكرية هجومية؛ منها إطلاق قذائف فوسفورية محرَّمة دولياً مستهدِفةً عدة مناطق، ما أدى إلى اندلاع حرائق في الأحراج، وإتلاف 50 ألف شجرة زيتون، وإصابة مدنيين بحالات اختناق «بانتهاك صريح وصارخ للقانون الدولي الإنساني والذي يرتقي إلى جرائم الحرب».

وأضافت أن طائرة مُسيّرة إسرائيلية استهدفت فريقاً صحافياً بصاروخين موجّهين، ما أدى إلى وفاتهما ووفاة مدني آخر في 21 أكتوبر الماضي، وأن هذه الأفعال «إضافة إلى عشرات الطلعات الجوية العسكرية للطيران الحربي والمُسيّرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية تشكل خرقاً موصوفاً للفقرة 4 من القرار 1701 والتي يؤكد مجلس الأمن بموجبها تأييده الشديد للاحترام التام للخط الأزرق».

وجاء بالبيان أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة أدت إلى تهجير ما يزيد عن 75 ألف مواطن لبناني من منازلهم في البلدات الجنوبية.

وأشار إلى أن إسرائيل هاجمت مراكز للجيش 34 مرة، منذ السابع من أكتوبر، منها استهداف مركز تابع للجيش اللبناني في الجنوب «بشكل مباشر بأربع قذائف ما أدى إلى تدميره بشكل كامل، واستشهاد جندي لبناني، وإصابة ثلاثة عسكريين».

كان الجيش الإسرائيلي قد قال، في بيان أصدره أمس الثلاثاء، إن نشاط «حزب الله» وهجماته المستمرة ضد إسرائيل تنتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، مؤكداً أنه سيواصل «الدفاع عن حدوده من أي تهديد».


مقالات ذات صلة

هل تنجح واشنطن في فرض انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان؟

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله من قبل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن قبيل لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة اللبنانية - أ.ف.ب)

هل تنجح واشنطن في فرض انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان؟

يأتي لقاء عون - ترمب بالتزامن مع انتقال المفاوضات إلى مرحلة التنفيذ فهل تنجح واشنطن بفرض قرارها على إسرائيل؟

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون والوفد المرافق في واشنطن (وزارة الخارجية الأميركية)

واشنطن تَعِد لبنان بانسحاب إسرائيلي كامل «غير مرتبط بنزع السلاح»

وعدت الولايات المتحدة الأميركية لبنانَ بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية كخطوة أولى، من دون ربطه باستكمال نزع سلاح «حزب الله» الذي يسلك مساراً داخلياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من جلسة تشريعية عقدها مجلس النواب اللبناني منتصف يوليو 2026 (رئاسة البرلمان)

لبنان: «القوات اللبنانية» تطرح تقديم موعد الانتخابات النيابية

أثار إعلان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أخيراً عن أن حزبه يدرس تقديم اقتراح قانون لتقديم موعد الانتخابات النيابية استغراباً في الأوساط السياسية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

الكنيسة المارونية تدعم مسار لبنان التفاوضي مع إسرائيل: السلام خيارنا

تلقى مسار الدولة اللبنانية القاضي بالتفاوض مع إسرائيل جرعةَ دعمٍ من الكنيسة المارونية، إذ أكد البطريرك بشارة الراعي أن «السلام خيارنا»...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (أرشيفية - رويترز)

قمة عون - ترمب... جرعة دعم زائدة لتطبيق «اتفاق الإطار»

تشكل قمة واشنطن المرتقبة بين الرئيسين اللبناني جوزيف عون، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، أول محطة سياسية لرئيس لبناني لا يحمل أثقال وصاية النظام السوري السابق.

محمد شقير (بيروت)