المحاكمات لا تضر ترمب بل تفيده للعودة إلى البيت الأبيض

ترمب يراهن على الوقت للبت في قضية التدخل بالانتخابات

الرئيس السابق دونالد ترمب والمرشح الجمهوري الأوفر حظاً يحيي مناصريه في ولاية أيوا في 6 يناير الحالي (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب والمرشح الجمهوري الأوفر حظاً يحيي مناصريه في ولاية أيوا في 6 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

المحاكمات لا تضر ترمب بل تفيده للعودة إلى البيت الأبيض

الرئيس السابق دونالد ترمب والمرشح الجمهوري الأوفر حظاً يحيي مناصريه في ولاية أيوا في 6 يناير الحالي (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب والمرشح الجمهوري الأوفر حظاً يحيي مناصريه في ولاية أيوا في 6 يناير الحالي (أ.ف.ب)

يمثل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، المرشح الأوفر حظاً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات هذا العام، أمام المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن، في قضية التدخل بالانتخابات. وهي خطوة من المؤكد أنها ستسلط الضوء على مشاكله القانونية قبل أسبوع واحد فقط من الانتخابات التمهيدية الحزبية في ولاية أيوا. غير أن المشاكل القانونية التي يواجهها ترمب، لا تبدو أنها تعرقل مساعيه للعودة إلى البيت الأبيض، بل على العكس تماماً، فقد أسهمت في تعزيز معركته للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري، في مواجهة خصومه الجمهوريين، الذين يبدو أن حظوظهم تتراجع بشكل كبير، وسط توقعات بانهيار حملة رجل الأعمال، فيفيك راماسوامي، في الأيام والأسابيع المقبلة.

ترمب يخطف الأضواء من منافسيه

ترمب لم يكن ملزماً بحضور جلسة المحاكمة، الثلاثاء، لكنه اختار التوجه إلى قاعة المحكمة، في إشارة واضحة على أنه يعتقد أن ذلك سيساعد جهوده في ولاية أيوا، ولن يضر بها. كما أنه يدرك أن الأضواء ووسائل الإعلام ستسلط عليه، وتمنحه تغطية مجانية، ما يحرم خصومه، وخصوصاً نيكي هالي ورون ديسانتيس المتنافسين على المركز الثاني، التغطية الإعلامية. ويتقدم ترمب على خصومه بـ34 نقطة في مجموع استطلاعات الرأي.

موكب الرئيس السابق دونالد ترمب يصل إلى مبنى المحكمة في العاصمة واشنطن الثلاثاء (إ.ب.أ)

ورغم انشغاله بالدفاع عن نفسه أمام المحاكم ضد 91 تهمة جنائية، فإن حملته قامت بتكليف الكثير من المحافظين البارزين المؤيدين لترمب، لملء الفراغ الناجم عن حضوره تلك الجلسات. وبدا أن ترمب قد خطط مع مساعديه جيداً لهذه المرحلة؛ إذ يخطط بعد مثوله أمام محكمة واشنطن، أن يعود الأربعاء إلى ولاية أيوا لحضور حدث تنظمه محطة «فوكس نيوز»، ثم العودة إلى قاعة محكمة أخرى في نيويورك الخميس.

ومن المقرر أن يجادل محامو ترمب أمام لجنة محكمة الاستئناف، المؤلفة من ثلاثة قضاة، بأن الرئيس السابق محصن من تهمة تغيير نتائج الانتخابات، لأنه كان يتصرف بصفته الرسمية، وهو ادعاء عالي الأخطار، ويمكن أن يؤدي إلى إلغاء القضية.

المرشح الجمهوري رون ديسانتيس يلتقط الصور مع مناصريه خلال حفل انتخابي في ولاية أيوا يوم الأحد (أ.ب)

يؤكد ترمب أنه يجب إسقاط قضيته الجنائية، لأنه يتمتع بالحصانة من الملاحقة الجنائية، ويقول إن الملاحقة القضائية ترقى إلى خطر مزدوج غير دستوري بعد عزله وتبرئته في نهاية المطاف في مجلس الشيوخ بشأن أعمال الشغب في الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

تداعيات تاريخية

وقال محامو ترمب في ملفاتهم للمحكمة: «خلال 234 عاما من 1789 إلى 2023، لم تتم محاكمة أي رئيس حالي أو سابق جنائيا على الإطلاق بسبب أفعال رسمية... إن لائحة الاتهام الموجهة إلى الرئيس ترمب تهدد بإطلاق دورات من الاتهامات المضادة والملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية التي ستبتلى بها أمتنا لعقود عديدة قادمة، ومن المرجح أن تحطم أساس جمهوريتنا، والأهم، ثقة المواطنين الأميركيين في نظام قضائي مستقل».

في المقابل يجادل مكتب المستشار الخاص، جاك سميث، الذي ينظر في القضية، بأن «مبدأ المساءلة» عن الأعمال الإجرامية يلعب دوراً حيوياً، مثل الرئاسة في النظام الدستوري الأميركي.

مرشحة الجمهورية نيكي هالي خلال حدث انتخابي نظمته محطة «فوكس نيوز» في ولاية أيوا يوم الاثنين (إ.ب.أ)

وكتب ممثلو الادعاء في مذكرات المحكمة «بدلاً من الدفاع عن إطارنا الدستوري، فإن مطالبة المدعى عليه بالحصانة الشاملة تهدد بالسماح للرؤساء بارتكاب جرائم للبقاء في مناصبهم... لم يكن المؤسسون ينوون ولم يكونوا ليؤيدوا مثل هذه النتيجة».

وتشرف قاضية المحكمة الجزئية الأميركية، تانيا تشوتكان، المعينة من قبل الرئيس السابق باراك أوباما، على إجراءات المحاكمة، وانحازت في السابق إلى جانب المدعين العامين برفض حجة ترمب، معلنة أن مكتب الرئاسة «لا يمنح حق الخروج من السجن مدى الحياة». وهو ما استأنفه الرئيس السابق.

ووفق الخبراء فإن المعركة تدور حول توقيت المحاكمات وليس حول ادعاءات ترمب. ومن المقرر إجراء محاكمة له في 4 مارس (آذار)، وهي الأولى من بين قضاياه الجنائية الأربع. لكن فريق سميث يقر بأن قضية الحصانة يمكن استئنافها قبل وصول القضية إلى هيئة المحلفين، مما يعني أن عملية الاستئناف المطولة يمكن أن تؤجل الموعد.

رهان على التوقيت

وفي حال تم ذلك، فمن شأنه أن يساعد هدف ترمب الأوسع المتمثل في تأخير القضية إلى ما بعد الانتخابات. وإذا عاد إلى البيت الأبيض، فيمكنه إغلاق القضية المرفوعة اليوم في العاصمة واشنطن، والمحاكمة الأخرى التي يتابعها سميث في ولاية فلوريدا، بينما يحاول في الوقت نفسه وقف ملاحقتين قضائيتين على مستوى الولاية خلال فترة ولايته.

وفي محاولة للحفاظ على الجدول الزمني الحالي، سعى سميث إلى تجاوز محكمة الاستئناف في دائرة العاصمة، والانتقال مباشرة إلى المحكمة العليا. لكنها رفضت طلبه الشهر الماضي، مما مكن المعركة من المضي قدما في محاكمة عادية أطول. ويعتقد كثير من الخبراء القانونيين أن القضية ستحال إلى المحكمة العليا في نهاية المطاف.

ترمب لدى وصوله إلى تجمع انتخابي في أيوا في 6 يناير الحالي (رويترز)

ويواجه ترمب أيضا اتهامات في نيويورك في التحقيق الذي يجريه المدعي العام لمنطقة مانهاتن بشأن الأموال غير المشروعة، واتهامات اتحادية في فلوريدا بشأن سوء تعامله المزعوم مع وثائق سرية.

وفيما يتنقل ترمب بين مسار حملته الرئاسية وقاعات المحاكم، نشرت حملته شبكة من الحلفاء المحافظين البارزين للمساعدة في سد الثغرات ونشر قضيته في جميع الولايات. وعلى مدار الأشهر الماضية، نظمت حملته تجمعات أصغر مع شخصيات جمهورية بارزة، لديها تأثير خصوصاً على قاعدة المحافظين، وحققوا شهرة في أوساطها.

ومنذ بداية هذا الشهر، عقدت الحملة الأسبوع الماضي فعاليات مع حاكمة ولاية ساوث داكوتا كريستي نويم، والنائبة مارغوري غرين من ولاية جورجيا، وإريك ترمب، أحد أبنائه. ومن المقرر أن يظهر هذا الأسبوع، بن كارسون، وزير الإسكان والتنمية الحضرية السابق في إدارته في حدثين في ولاية أيوا قبل موعد الانتخابات التمهيدية. وكانت الحملة قد خططت قبل أن تضرب عاصفة شتوية ولاية أيوا وتعطل السفر، لعقد فعاليات يومي الاثنين والثلاثاء مع حاكمة أركنساس سارة هاكابي ساندرز، السكرتيرة الصحافية السابقة لترمب، ومايك هاكابي، حاكم أركنساس السابق.


مقالات ذات صلة

اعتقال 40 «حريدياً» متهربين من التجنيد يشعل خلافات انتخابية إسرائيلية

المشرق العربي أرشيفية تظهر الشرطة الإسرائيلية خلال اشتباكات مع حريديم في القدس (رويترز) p-circle

اعتقال 40 «حريدياً» متهربين من التجنيد يشعل خلافات انتخابية إسرائيلية

اعتقال حريديم متهربين من الخدمة يشعل الجدل حول الملف الذي يثير كثيراً من الانقسامات قبل الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
شمال افريقيا الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي (أرشيفية من رويترز)

15 عاماً على مقتل القذافي... تركة سياسية ثقيلة ما زالت تبحث عن «وريث»

في وقت تحل فيه الذكرى الخامسة عشرة لمقتل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، يعيش أنصاره رحلة بحث شاقة عن «وريث» سياسي يملأ الفراغ الذي خلّفه غياب سيف الإسلام.

علاء حموده (القاهرة)
شؤون إقليمية غادي أيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)

هل يكسر أيزنكوت هيمنة الأشكنازية ويطيح بنتنياهو بأصوات المزراحيين؟

غادي أيزنكوت، زعيم حزب «يشار» ذو الأصول المغربية، يهدد عرش نتنياهو في انتخابات 2026، ساعياً لكسر الهيمنة الأشكنازية التاريخية على رئاسة وزراء إسرائيل.

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا الانتخابات التشريعية في يوليو الماضي شهدت إقصاء 3 آلاف مترشح بشبهة المال الفاسد (سلطة الانتخابات)

أحزاب جزائرية تندد بـ«تصفية سياسية» مع اقتراب الانتخابات المحلية

تثير عملية دراسة ملفات الترشح والمصادقة عليها التي تجريها «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» تحسباً للانتخابات المحلية احتجاجاً واسعاً داخل الطبقة السياسية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية إنفانتنيو (أ.ب)

إنفانتينو يتجه لليابان ضمن حملته لإعادة انتخابه في رئاسة «فيفا»

من المقرر أن تنتقل حملة السويسري إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم هذا الأسبوع إلى اليابان، حيث يعقد اجتماعاً غداً الأربعاء مع «الآسيوي»

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الأموال تتدفق على المرشحين الجمهوريين... و«اليسار الديمقراطي»

صورة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز على قميص أحد الأشخاص خلال تجمع انتخابي في تكساس (رويترز)
صورة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز على قميص أحد الأشخاص خلال تجمع انتخابي في تكساس (رويترز)
TT

الأموال تتدفق على المرشحين الجمهوريين... و«اليسار الديمقراطي»

صورة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز على قميص أحد الأشخاص خلال تجمع انتخابي في تكساس (رويترز)
صورة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز على قميص أحد الأشخاص خلال تجمع انتخابي في تكساس (رويترز)

ضخّت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري عشرات ملايين الدولارات لدعم مرشحيها في الانتخابات النصفية للكونغرس، معززة بذلك مزاياهم المالية الكبيرة في المنافسات المحتدمة في عدد من الولايات. بينما تلقى المرشحون اليساريون من الديمقراطيين تمويلاً غير مألوف من عدد من الأثرياء.

وأفادت اللجنة الوطنية الجمهورية من قرار أصدرته المحكمة العليا الأميركية في يونيو (حزيران) الماضي يلغي القيود المفروضة على حجم الإنفاق المنسق، الذي يمكن للجان الأحزاب القيام به مع المرشحين، في تغيير جذري لتشريعات خاصة أقرت عام 2010.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن اللجنة الجمهورية، التي دخلت سبتمبر (أيلول) الماضي برصيد بلغ 126 مليون دولار، أنها ستحول أكثر من 50 مليون دولار إلى الهيئات المشرفة على جهود الحزب لانتخاب مرشحي مجلسي النواب والشيوخ. وكذلك أعلنت أنها حوّلت أكثر من 44 مليون دولار بين منتصف أغسطس (آب) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي إلى لجنتي الحزب الرئيسيتين في مجلسي النواب والشيوخ. ووزّعت الأموال بالتساوي تقريباً بين اللجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس، التي تعمل على انتخاب الجمهوريين لمجلس النواب، ونظيرتها في مجلس الشيوخ، مضيفة أنها سترسل ما لا يقل عن 6 ملايين دولار إضافية إلى هاتين اللجنتين بحلول يوم الانتخابات.

ويأتي هذا الإنفاق في وقت يركز فيه الجمهوريون على الدفاع عن مواقعهم، إذ يخصصون مواردهم لولايات ودوائر كانت تُعدّ حتى وقت قريب معاقل مضمونة للحزب، في ظل تراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب الذي بات ينعكس سلباً على حظوظ مرشحيه.

رصيد ضخم

صندوق اقتراع رسمي في الدائرة الانتخابية الـ22 في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

ويعود الفضل في الرصيد الضخم الذي جمعته اللجنة جزئياً إلى حملة تبرعات مكثفة قادها ترمب ونائبه جاي دي فانس، الذي تولى الإشراف على العمليات المالية للحزب. وأعلنت اللجنة أنها جمعت 18.5 مليون دولار في سبتمبر (أيلول) وحده، فيما أفاد مسؤولوها بأن رصيدها تراجع بحلول 14 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 76 مليون دولار.

ولا تعد هذه التحويلات أمراً جديداً، ففي الدورات الانتخابية الأربع الأخيرة حوّلت اللجنة الوطنية الجمهورية ما بين 8 ملايين و31 مليون دولار تقريباً إلى لجنتي الكونغرس. غير أن حجمها هذه المرة تجاوز ذلك كثيراً، مستفيداً من حكم المحكمة العليا ذات الأكثرية المحافظة، الذي يُعدّ على الأرجح أكبر تحول في قواعد تمويل الحملات منذ قرار «مواطنون متحدون» لعام 2010، الذي رفع القيود عن إنفاق الشركات في الانتخابات.

وهذا ما مكّن لجنتي الحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ من توجيه قدر أكبر من أموالهما إلى إعلانات منسقة مع المرشحين مقارنة بنظيرتيهما الديمقراطيتين، إذ بثّتا أو حجزتا إعلانات بقيمة 152 مليون دولار تقريباً عبر عمليات شراء منسقة، كان أكبرها لصالح السيناتور جون هاستد في أوهايو. كما تبث اللجنة الوطنية الجمهورية إعلانات أخرى بقيمة 5 ملايين دولار نسقتها مع حملة النائبة آشلي هينسون لمجلس الشيوخ في أيوا.

وأفاد كبير المسؤولين في اللجنة، مايك أمبروزيني، بأن الإنفاق يوجه الأموال مباشرة إلى الحملات، موضحاً أنه حتى أوائل أكتوبر (تشرين الأول) جرى إنفاق نحو 56 مليون دولار على حملات التوعية وحشد الناخبين، و27 مليوناً على «نزاهة الانتخابات»، و18 مليوناً على جمع البيانات، ونحو 11 مليوناً على العمل الرقمي.

تمويل الديمقراطيين

ناخبون يدلون بأصواتهم خلال التصويت المبكر للانتخابات النصفية للكونغرس في ميامي (إ.ب.أ)

في المقابل، لم تبث اللجان الديمقراطية أو تحجز سوى إعلانات بقيمة 102 مليون دولار تقريباً، كان أكبرها لصالح منافس هاستد، السيناتور السابق شيرود براون. وتعاني اللجنة الوطنية الديمقراطية من عجز نقدي.

غير أن الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي يشهد تدفقاً غير مألوف للأموال. ففي ميشيغان، تبرعت لجنة عمل سياسي جديدة تتعهد بمواجهة التمويل المؤيد لإسرائيل بأكثر من نصف مليون دولار لدعم حملة المرشح التقدمي عبد الرحمن السيد لمجلس الشيوخ. ويقف خلفها متبرعون شبه مجهولين، لم يسبق لكثير منهم التبرع لأي جهة سياسية قبل العام الماضي، لكنهم ضخّوا منذ ذلك الحين ما يصل إلى مليون دولار لكل منهم.

وفي نيويورك، حرّر الملياردير أليكس سوروس شيكات مباشرة لسياسيين تقدميين، بينهم النائبتان براميلا جايابال من واشنطن وإلهان عمر من مينيسوتا، ضمن ملايين يعتزم هو ووالده جورج سوروس تقديمها لدعم القضايا الديمقراطية هذا العام.

وفي فيلادلفيا، يُنفق نحو مليون دولار من جهات خارجية على إعلانات تلفزيونية لدعم الاشتراكي الديمقراطي كريس راب، تبرز تأييد النائبة ألكساندريا أوكاسيو - كورتيز له، واستعداده للدفاع عن الرعاية الصحية الشاملة.

ورغم ذلك، يظل ما يجمعه اليسار وينفقه جزءاً ضئيلاً مما ينفقه الجمهوريون والمؤسسة الديمقراطية. حتى منظمة «الاشتراكيون الديمقراطيون الأميركيون»، الممولة حصرياً من رسوم العضوية والمعتمدة على المتطوعين، تجرب أساليب جديدة؛ فإلى جانب الرسوم التي تبدأ عادة من 10 دولارات شهرياً، أطلقت خيار «رسوم التضامن» بنسبة 1 في المائة من دخل العضو، تحت شعار «تبرّع بنسبة 1 في المائة من أجل 99 في المائة».

أما منظمة «ديمقراطيو العدالة» فتقول إن هدفها البقاء في دائرة المنافسة في السباقات التي قد يغرق فيها الخصوم التقدميين بالإعلانات. وقال المتحدث باسمها أسامة أندرابي: «لن نملك أبداً الأموال التي تملكها (أيباك) أو العملات المشفرة»، في إشارة إلى لجنة الشؤون العامة الأميركية لإسرائيل «أيباك» وقطاع العملات المشفرة الذي أنفق أكثر من 90 مليون دولار في هذه الانتخابات. وردّت الناطقة باسم «أيباك» ديرين سوزا بأن المجموعة «منظمة عضوية تضم أفراداً أميركيين، وليست مؤسسة».


طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أوسلو، الثلاثاء، للقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في محاولة ​لإصلاح العلاقات مع واشنطن التي تدهورت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب متزايد من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو.

وأعلنت الحكومة النرويجية في وقت سابق اليوم، أن ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع من بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته أوسلو، سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النرويج، وسيزور البرلمان.

ويواصل ترمب، الذي علَّق فرض عقوبات على روسيا في إطار ما يقول إنه مسعى لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ‌توجيه انتقادات متكررة ‌إلى زيلينسكي. ‌وتقول ⁠كييف إن ​واشنطن تقاعست في ⁠الآونة الأخيرة عن تزويدها بإشعارات مبكرة بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الروسية، كما قيَّدت خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «سبيس إكس» التي تُستخدم في توجيه الطائرات المسيَّرة الأوكرانية.

وقال ترمب، أمس (الاثنين): «بصراحة، كانت روسيا متعاونة ⁠بشأن أوكرانيا... وزيلينسكي لا يساعد كثيراً ‌في حل الأمور»، داعياً كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض».

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو ​روبيو، ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وذكر زيلينسكي، في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس»، ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» و«ستارشيلد» اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».

وترى دول غرب أوروبا أن الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي مسألة وجودية لأمن القارة، وأيَّدت زيلينسكي بقوة، سعياً منها إلى تجنب حدوث انقسام أعمق بين واشنطن وكييف.

وتوقفت الولايات المتحدة في عهد ترمب بالفعل إلى حد كبير عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة، لكنها تسمح للدول الأوروبية ​بشرائها نيابةً عن كييف، ​وتوفر معلومات استخباراتية وتكنولوجيا لا تملك أوروبا ما يضاهيها.