قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، إن دول الاتحاد تدرس فرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين الذين يمارسون العنف ضد الفلسطينيين، مبيناً أن المخاوف من توسع الصراع في المنطقة ما زال عالياً. وأفاد بأنه طرح مقترحاً على الدول الأعضاء «لفرض عقوبات على المستوطنين الذين يستخدمون العنف في الضفة الغربية».
وأضاف في تصريحات صحافية قبيل مغادرته الرياض، مساء الاثنين: «الوضع هناك (في الضفة الغربية) غير مقبول تماماً، طرحت مقترحاً على دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المستوطنين الذين يستخدمون العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، دعونا نرى إذا كانت دول الاتحاد جاهزة لاعتماد ذلك!».
وتابع: «نعلم أنهم جاهزون لفرض عقوبات على (حماس)، لكن هل هم جاهزون لفرض عقوبات على العنف الذي يمارس ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، دعونا نرى».
ووصف بوريل بعض الدعوات الإسرائيلية لتدمير منظمة «الأونروا» بالجنون، وقال: «لدي مخاوف بعد رؤية بعض المواقف غير المقبولة في الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الإسرائيلي (...) هذه إحدى منظمات الأمم المتحدة، 140 موظفاً في (الأونروا) قتلوا في غزة، وهذا أهم وقت لمساعدة الفلسطينيين، كيف لشخص القول يجب على إسرائيل تدمير (الأونروا)؟ أي نوع من الجنون هذا؟».

وأضاف: «أريد التعبير بوضوح عن دعم الاتحاد الأوروبي لـ(الأونروا)، وسوف نستمر في دعمها مالياً وسياسياً».
وحذر بوريل من مخاطر توسع الصراع في المنطقة، وقال: «المخاوف عالية من تصعيد الصراع (...) في أي لحظة قد يحدث خطأ في الحسابات، حتى إذا كنا لا نريد الحرب فقد تبدأ على مستوى أكبر».
وأوضح أن نحو 85 في المائة من سكان غزة أجبروا على النزوح، وأكثر من مليون شخص دون مأوى، فيما هناك أكثر من 200 ألف شخص في خطر حقيقي نتيجة الجوع، وأضاف: «لا يمكننا الاستمرار بالقول لا يوجد نزوح إجباري، هناك نزوح إجباري، الصحيح هو: ماذا يمكننا العمل لهؤلاء الناس؟ علينا عمل كل ما بوسعنا لإيقاف الحرب في غزة إذا كنا نريد تخفيض التصعيد، بخلاف ذلك فإن الوضع في الحدود اللبنانية والبحر الأحمر يشكل خطورة كبيرة».
وتعليقاً على لقائه بقيادي من «حزب الله» خلال زيارته إلى بيروت، أكد بوريل أنه لمس عدم رغبة لدى اللبنانيين في الحرب لأن التكلفة ستكون باهظة»، على حد قوله، في حين يرى أن الوضع الحالي «قد يمثل فرصة لمواجهة أحد أكثر الأسئلة المؤجلة بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البرية وفقاً للقرار 1701 بعد ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين».
