إطلاق تراخيص تقنية «واي فاي 7»... الجيل الجديد من الاتصالات اللاسلكية

قنوات أوسع لنقل البيانات وتشغيل متعدد ووحدات استقبال متعددة لجهاز واحد (تحالف «واي فاي»)
قنوات أوسع لنقل البيانات وتشغيل متعدد ووحدات استقبال متعددة لجهاز واحد (تحالف «واي فاي»)
TT

إطلاق تراخيص تقنية «واي فاي 7»... الجيل الجديد من الاتصالات اللاسلكية

قنوات أوسع لنقل البيانات وتشغيل متعدد ووحدات استقبال متعددة لجهاز واحد (تحالف «واي فاي»)
قنوات أوسع لنقل البيانات وتشغيل متعدد ووحدات استقبال متعددة لجهاز واحد (تحالف «واي فاي»)

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بشكل لا يمكن تصوره، يأتي إعلان تحالف «واي فاي» عن إطلاق تراخيص «واي فاي 7» ليمثل نقطة تحول مهمة في مسار الاتصالات اللاسلكية. هذا الإعلان ليس مجرد تحديث تقني، بل هو إعادة تعريف لما يمكن أن تقدمه شبكات «الواي فاي» من سرعة، وكفاءة، وموثوقية.

التطور الجديد: ما هو «واي فاي 7» المعتمد؟

«واي فاي 7» المعتمد هو أحدث جيل من تقنيات الـ«واي فاي»، ويأتي محملاً بمجموعة من الميزات الثورية. يتضمن هذا الجيل قنوات بعرض 320 ميغاهرتز في النطاق الترددي 6 غيغاهرتز، مما يوفر سرعات اتصال فائقة تصل إلى مستويات متعددة الغيغابت. بالإضافة إلى ذلك، يدعم «واي فاي 7» تقنية العملية متعددة الروابط «MLO»، التي تسمح بإرسال واستقبال البيانات عبر نطاقات ترددية متعددة في نفس الوقت، مما يعزز الأداء ويقلل التأخير.

زمن الاستجابة محدد وكفاءة محسنة وموثوقية أعلى للاتصال في «واي فاي7» (تحالف «واي فاي»)

من المتوقع أن يكون لـ«واي فاي 7» المعتمد تأثير كبير على مجموعة واسعة من القطاعات. في مجال الواقع المعزز والافتراضي (AR/VR)، ستوفر هذه التقنية تجارب غامرة بشكل لم يسبق له مثيل. كما أنها ستعزز الألعاب الإلكترونية والعمل المختلط، وتسهم في تطوير إنترنت الأشياء والتطبيقات الصناعية. ولا ننسى الدور الذي ستلعبه في تحسين اتصالات السيارات والأجهزة المتنقلة.

يُتوقع أن يشهد «واي فاي 7» اعتماداً سريعاً في السوق، مع تقديرات تشير إلى دخول أكثر من 233 مليون جهاز مدعوم بتقنية «واي فاي 7» في السوق في عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 2.1 مليار جهاز بحلول عام 2028. هذا الانتشار الواسع يعكس الحاجة المتزايدة لاتصال أسرع وأكثر موثوقية في مختلف جوانب حياتنا اليومية.

شركات مثل «برودكوم»، و«إنتل»، و«كوالكوم»، هي من بين الرواد في تبني هذه التقنية، وتشكل جزءاً من سرير الاختبار للشهادة. هذا التعاون بين الشركات الكبرى يعكس الأهمية الاستراتيجية لـ«واي فاي 7» ودوره في تشكيل مستقبل الاتصالات اللاسلكية.

يمثل إطلاق «واي فاي 7» المعتمد نقطة تحول في عالم الاتصالات اللاسلكية، مع وعد بتحقيق تجارب اتصال غير مسبوقة في السرعة والكفاءة. مع استمرار تطور هذه التقنية، نحن على أعتاب عصر جديد من الاتصال اللاسلكي؛ إذ الحدود الوحيدة هي مدى خيالنا.


مقالات ذات صلة

«سناب» لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030

خاص تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)

«سناب» لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030

تستهدف «سناب» تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030 وربط التدريب بالوظائف والابتكار والواقع المعزز وريادة الأعمال.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت الشركة منصة ذاتية تتيح للشركات والوكالات إدارة الحملات الإعلانية مباشرة داخل «ChatGPT» (رويترز)

«أوبن إيه آي» توسع إعلانات «ChatGPT» إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

توسع «أوبن إيه آي» إعلانات «ChatGPT» إلى المنطقة مع منصة ذاتية للمعلنين وفصل واضح بين المحتوى المدفوع وإجابات النموذج.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يضع تعاون الشركة مع «هيوماين» كفاءة استهلاك الطاقة والتكلفة لكل عملية استدلال موضع التطبيق على نطاق واسع

آفاق الحوسبة الجديدة: قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي والجيل السادس للاتصالات و«الحوسبة المتصلة»

شبكات الجيل السادس يتم تصميمها من الألف إلى الياء لتكون نظاماً قائماً على الذكاء الاصطناعي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا يعكس إطلاق الخدمة توجهاً نحو فصل أوضح بين التجربة المجانية والمزايا المتقدمة المدفوعة مع اختلاف التوافر بحسب التطبيق والمنطقة ونوع الحساب (ميتا)

«ميتا» توسع نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها وتضيف مزايا أوسع للذكاء الاصطناعي

توسع «ميتا» نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها مع أدوات ذكاء اصطناعي ومزايا إضافية للأفراد وصناع المحتوى والشركات، مع بقاء الأساس مجانياً.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يقلل منح الوكلاء صلاحيات محدودة حسب المهمة مخاطر الوصول الواسع إلى البيانات والأنظمة الحساسة (شاترستوك)

خاص كيف يفرض وكلاء الذكاء الاصطناعي قواعد جديدة للهوية والصلاحيات داخل المؤسسات؟

يفرض وكلاء الذكاء الاصطناعي ضوابط جديدة للصلاحيات والمساءلة والمراقبة مع ضرورة تتبع القرارات واختبار آليات الإيقاف قبل التشغيل الفعلي.

نسيم رمضان (لندن)

تشديد أممي على ضبط تطوير الذكاء الاصطناعي

تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

تشديد أممي على ضبط تطوير الذكاء الاصطناعي

تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس أهمية التنسيق بشأن الضوابط الناظمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحافي: «على الحكومات أن تتحمل مسؤولياتها. المسؤولية الأولى لأي حكومة هي حماية مواطنيها، بما في ذلك من التهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي». ولفت إلى أن «اتخاذ إجراءات على المستوى الوطني أمر أساسي، لكن التنسيق العالمي لا غنى عنه أيضاً»، معتبراً أن «الذكاء الاصطناعي لا يتوقف عند حدود الدول، وكذلك المخاطر التي ينطوي عليها».

وأشار إلى أن هذا الموضوع سيكون «محوراً رئيسياً للنقاش» بين مختلف القادة الذين سيلتقون الأسبوع المقبل في نيويورك في إطار انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتتزايد الدعوات إلى تشديد ضوابط تطوير الذكاء الاصطناعي. وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس أن الاتحاد الأوروبي سيجمع أبرز الفاعلين في مجال الذكاء الاصطناعي دعماً لجهود إبطاء وتيرة تطوير النماذج الأكثر خطورة.


«أوبن إيه.آي» تعتزم إصدار تقارير دورية حول السلوك غير المتوقع للذكاء الاصطناعي

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه.آي» تعتزم إصدار تقارير دورية حول السلوك غير المتوقع للذكاء الاصطناعي

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت ‌شركة «أوبن إيه.آي» اليوم الأربعاء إنها ستبدأ إصدار تقارير دورية حول السلوكيات غير المتوقعة أو ​غير المصرح بها للذكاء الاصطناعي، محذرة في الوقت نفسه من أن القطاع لم يعالج بعد التحديات الرئيسية المتعلقة بمواءمة النماذج مع الأهداف المرجوة، في ظل تزايد قوة الأنظمة.

وأصدرت الشركة إطار عمل جديدا لتتبع حالات عدم ‌مواءمة نماذج الذكاء ‌الاصطناعي والتحقيق فيها ​والكشف ‌عنها، ⁠إلى ​جانب ستة ⁠تقارير حول سلوكيات غير متوقعة أو مثيرة للقلق لوحظت في النماذج خلال الأشهر الستة الماضية.

وتتضمن التقارير الأولية حالات تتعلق بنماذج تنشئ تعليماتها الخاصة في ملخصات المهام، وتخفي الأخطاء وترفع ملفات على ⁠الإنترنت من أجل الاستشهاد بها، ‌إلى جانب مشاركة ‌ملفات بين وكلاء ذكاء اصطناعي ​متعاونين من ‌دون تصريح.

وقالت «أوبن إيه.آي» إن التقارير ‌تصف حالات فردية وينبغي عدم أخذها دليلا على مدى تكرار حدوث عدم المواءمة عبر نماذجها.

ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه ‌المخاوف من أن جهود السلامة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي تتخلف عن ⁠الوتيرة ⁠المتسارعة لتطوير أنظمة تزداد قوة وقدرات.

وحذر باحثون من أنه مع ازدياد استقلالية أنظمة وكلاء الذكاء الاصطناعي، قد تطور سلوكيات تنحرف عن النوايا التي صممها من أجلها مطوروها ويصبح من الصعب مراقبتها أو التحكم بها.

وسيتضمن الإطار الجديد للشركة عملية تمكن الموظفين من الإبلاغ عن وقائع محتملة لعدم مواءمة ​النماذج والتحقيقات التي ​تجريها فرق السلامة والمواءمة ونظاما لتحديد الحالات التي تستدعي الكشف عنها علنا.


«سناب» لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030

تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)
تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)
TT

«سناب» لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030

تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)
تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)

لم تعد استراتيجية شركة «سناب» في السعودية تقتصر على توسيع استخدام منصتها أو جذب المعلنين، بل تتجه إلى بناء مسار يربط التدريب بالتطبيق، ثم بالوظائف والمشروعات والشركات الجديدة. وتستهدف الشركة ضمن شراكتها مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، تمكين أكثر من 20 ألف سعودي بحلول 2030 في مجالات تشمل الواقع المعزز والحوسبة المكانية والتسويق الرقمي والسلامة الرقمية.

ولا تقيس «سناب» نجاح هذا الهدف بعدد من يكملون البرامج التدريبية فقط، بل إن المؤشرات التي حددها مسؤولوها تشمل الحصول على الشهادات، وتطبيق المهارات في أماكن العمل، والانتقال إلى أدوار مهنية جديدة، والمشاركة في مشروعات فعلية، وإنشاء منتجات أو خدمات وشركات جديدة.

وتكشف هذه المقاربة عن تحول أوسع في حضور «سناب» داخل السوق السعودية، من منصة يستخدمها جمهور واسع إلى محاولة بناء منظومة تجمع المواهب وصناع المحتوى والمطورين والشركات حول تقنيات مثل الواقع المعزز والحوسبة المكانية.

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يقول عبد الله الحمادي، المدير العام للشركة في السعودية، إن الهدف هو انتقال المواهب المحلية من استخدام الأدوات الرقمية إلى تطوير منتجات وخدمات وملكية فكرية يمكن أن تنشأ في المملكة وتتوسع خارجها.

ويفيد بأن لدى «سنابشات» أكثر من 26 مليون مستخدم نشط شهرياً في السعودية، يفتح كثير منهم التطبيق أكثر من 50 مرة يومياً، مما يجعل المملكة واحدة من أهم أسواق الشركة عالمياً. لكنه يشدد على أن حجم الاستخدام ليس المعيار الوحيد لقياس النجاح، بل ما إذا كان هذا الحضور يقترن ببناء قدرات محلية يمكن أن تدعم الاقتصاد الرقمي على المدى الطويل.

عبد الله الحمادي المدير العام لـ«سناب» في السعودية (الشركة)

نحو بناء التقنيات

ترى «سناب» أن المرحلة التالية في السعودية يجب أن تنتقل من استخدام التقنيات الرقمية إلى البناء فوقها. ويلفت الحمادي إلى أن صناع المحتوى والشركات الناشئة والمطورون المحليون يمتلكون فهماً قوياً لجمهورهم ومجتمعاتهم، لكن توسيع هذا الدور يتطلب مهارات عملية في الواقع المعزز والحوسبة المكانية وأدوات الإنتاج الرقمي.

وتربط الشركة هذا التوجه بمبادرات بدأت بالفعل داخل المملكة. ومن بينها «Snap Maher Academy»، التي ضمت دفعتها الأولى 50 مشاركاً من جهات شملت الهيئة السعودية للسياحة، و«طيران الرياض»، ومجموعة «stc»، و«زين»، ووزارة الثقافة، ضمن برنامج معتمد استمر أربعة أسابيع ودمج التعلم العملي بالتطبيق على حالات واقعية.

لكن الشراكة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات توسع هذا النموذج إلى نطاق أكبر، عبر ربط تنمية المهارات باحتياجات المؤسسات السعودية ومسارات العمل الفعلية، بدلاً من الاكتفاء بالتدريب النظري.

20 ألف موهبة

يقول حسين الحجار، رئيس الشراكات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «سناب»، إن فجوة المهارات في السوق السعودية ترتبط بدرجة أقل بمعرفة التقنيات الناشئة، وبدرجة أكبر بالقدرة على تطبيقها في تحديات فعلية تخص الأعمال والمستهلكين والمحتوى.

ولهذا لا تنوي الشركة قياس أثر البرامج بعدد المسجلين أو من أكملوا التدريب فقط، بل ستشمل المؤشرات التي تخطط لمتابعتها الحصول على شهادات، واستخدام المهارات في بيئة العمل، والانتقال إلى أدوار جديدة، والمشاركة في مشروعات حية، وإنشاء شركات أو منتجات أو خدمات جديدة.

ويتابع الحمادي أن الوصول إلى أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030 يمثل محطة مهمة، لكن المعيار الأهم سيكون ما الذي ستنتجه هذه المواهب بعد ذلك، سواء عبر أعمال جديدة، أو ابتكارات محلية في الواقع المعزز، أو توسع في اقتصاد صناع المحتوى، أو مشاركة رقمية أكثر أماناً وثقة.

حسين الحجار رئيس الشراكات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «سناب» (الشركة)

ثلاثة مسارات ضمن الشراكة

لا تقتصر الشراكة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على التدريب. فمذكرة التفاهم تتضمن ثلاثة مكونات رئيسية هي مركز تميز لتنمية المواهب، ومركز ابتكار لدعم التجريب والتقنيات الناشئة، ومبادرة للاستدامة الرقمية تركز على السلامة والرفاه والمشاركة المسؤولة.

ويضيف الحجار خلال لقائه مع «الشرق الأوسط» أنه يمكن لمركز التميز أن يوفر مسارات منظمة للتعلم والتطوير المهني للطلاب والخريجين والعاملين، في حين يتيح مركز الابتكار لصناع المحتوى ورواد الأعمال والشركات اختبار أفكار جديدة وتطوير تجارب رقمية ناشئة. أما مبادرة الاستدامة الرقمية فتستهدف رفع الوعي بالسلامة والرفاه في البيئة الرقمية. وتسعى الشركة من خلال هذا الهيكل إلى بناء مسار أكثر ترابطاً من التعلم إلى التطبيق، ثم إلى فرص العمل وريادة الأعمال والمشروعات التجارية.

الواقع المعزز يتجاوز الإعلان

يحتل الواقع المعزز والحوسبة المكانية موقعاً محورياً في استراتيجية الشركة، لكن «سناب» لا تحصر الفرصة في الإعلانات. ففي قطاع التجزئة، يمكن استخدام الواقع المعزز لتمكين المستهلكين من تجربة المنتجات افتراضياً قبل الشراء. وفي السياحة، يمكن تحويل المواقع والتجارب الثقافية إلى بيئات أكثر تفاعلية. أما في الرياضة والترفيه، فيمكن للتقنيات الغامرة أن تنقل الجمهور من المشاهدة إلى المشاركة.

ويرى الحمادي أن سرعة توسع السعودية في قطاعات الوجهات والترفيه والتجارة والتقنية تفتح مجالاً أوسع لاستخدام هذه التقنيات، لكن تحقيق ذلك محلياً يتطلب مواهب قادرة على تطوير التجارب بدلاً من الاكتفاء باستهلاكها.

جمانا الراشد الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام تختبر تقنيات «سناب» للواقع المعزز خلال افتتاح مكتب الشركة في نوفمبر الماضي (الشرق الأوسط)

كأس العالم للرياضات الإلكترونية نموذجاً

تستشهد الشركة بتجربتها في كأس العالم للرياضات الإلكترونية بوصفها مثالاً على كيفية دمج التقنيات الرقمية بالتجربة المادية. فقد جمعت «سناب» بين «CamKit» وتجارب مخصصة للواقع المعزز و«Snap Map» ومحتوى صناع المحتوى، لتوفير طرق متعددة لاكتشاف الحدث والمشاركة فيه ومشاركته مع الآخرين. كما سمح دمج «CamKit»، وفق الشركة، بعرض عدسات «سنابشات» مباشرة على شاشات داخل موقع الفعالية، بما جعل التجربة الرقمية جزءاً من الحدث نفسه، وليس مجرد طبقة منفصلة عنه. وتعد الشركة أن هذا النموذج قابل للامتداد إلى جدول الفعاليات المتنامي في المملكة عبر الألعاب والرياضة والترفيه والسياحة والثقافة، مع إمكانية ربط المواقع الفعلية بالمحتوى وصناع التجارب والتقنيات التفاعلية.

وظائف جديدة بين التقنية والإبداع

يؤدي هذا التوسع إلى إعادة رسم بعض المسارات المهنية حيث يرى الحجار أن الحدود بين الوظائف التقنية والإبداعية والتجارية أصبحت أقل وضوحاً. فمطور تجربة واقع معزز، على سبيل المثال، لا يعمل فقط على التقنية، بل يحتاج أيضاً إلى فهم السرد والتصميم وسلوك الجمهور والطريقة التي يمكن أن تحل بها التجربة مشكلة تجارية أو استهلاكية.

وتضع الشركة ضمن المسارات الواعدة تطوير التجارب الغامرة والمحتوى الرقمي والتسويق والتقنيات الإبداعية، إلى جانب فرص العمل الحر وريادة الأعمال. وتشير «سناب» إلى مجتمع متنامٍ من صناع العدسات السعوديين، وتذكر إبراهيم بونا ومها الدوسري مثالين على مواهب محلية طورت قدرات متقدمة في الواقع المعزز وظهرت في مسابقات «Lens Fest»، مع تحول هذه المهارات إلى فرص مهنية عبر وظائف أو عمل حر أو مشروعات إبداعية خاصة.

السلامة الرقمية ضمن الاستراتيجية

لا تفصل الشركة بناء القدرات الرقمية عن حماية المستخدمين الأصغر سناً. وبحسب الحمادي، يحصل المستخدمون بين 13 و15 عاماً على مستوى أعلى من الحماية، إذ تقتصر قصصهم ومحتوى «Spotlight» على الأصدقاء الذين تم قبولهم بصورة متبادلة بدلاً من توزيعها على جمهور عام أوسع، إلى جانب تشديد إعدادات الخصوصية والتواصل. كما يوفر «Family Centre» للوالدين ومقدمي الرعاية أدوات إضافية لمتابعة تجربة المراهقين، بينما تضع الشراكة مع وزارة الاتصالات السلامة والرفاه الرقمي ضمن أحد محاورها الأساسية.

وتنوه «سناب» بأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمنحها القدرة على نقل المبادرات الفردية إلى إطار أوسع. فالشركة تستطيع تقديم المنصات والخبرة وفهم السلوك الرقمي، بينما تستطيع الجهات الحكومية ربط ذلك بالأولويات الوطنية والمؤسسات المحلية.

ويذكر الحجار أن الهدف النهائي هو بناء طريق أوضح من التعلم إلى التطبيق، ومن التدريب والتجريب إلى مشروعات فعلية ووظائف وشركات وتجارب رقمية مصممة للاحتياجات المحلية.

وبحلول 2030، سيكون الاختبار بالنسبة إلى «سناب» أقل ارتباطاً بعدد من دخلوا قاعات التدريب، وأكثر ارتباطاً بما إذا كانت هذه المهارات ستنتج وظائف وشركات ومنتجات وتجارب واقع معزز وملكية فكرية تنشأ في السعودية وتتمكن لاحقاً من التوسع خارج السوق المحلية.