نتنياهو يتعهد بمواصلة الحرب مع دخولها الشهر الرابع

اشتباكات ضارية في وسط وجنوب القطاع والقتلى يقتربون من 23 ألفاً

فلسطينيون ينعون أقاربهم الذين قُتلوا في القصف الإسرائيلي لقطاع غزة خارج مشرحة في خان يونس 7 يناير (أ.ب)
فلسطينيون ينعون أقاربهم الذين قُتلوا في القصف الإسرائيلي لقطاع غزة خارج مشرحة في خان يونس 7 يناير (أ.ب)
TT

نتنياهو يتعهد بمواصلة الحرب مع دخولها الشهر الرابع

فلسطينيون ينعون أقاربهم الذين قُتلوا في القصف الإسرائيلي لقطاع غزة خارج مشرحة في خان يونس 7 يناير (أ.ب)
فلسطينيون ينعون أقاربهم الذين قُتلوا في القصف الإسرائيلي لقطاع غزة خارج مشرحة في خان يونس 7 يناير (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيواصل القتال في قطاع غزة، ولا ينوي التوقف قبل القضاء على حركة «حماس». وقال نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد: «لدي رسالة واضحة لأعدائنا: ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول) لن يتكرر مرة أخرى. هذا هو التزام الحكومة برئاستي، ولهذا السبب يضحي جنودنا بحياتهم في الميدان. إن القادة والجنود، في الخدمة النظامية والاحتياط، في الشمال والجنوب، يرددون ويقولون شيئاً واحداً: لن نعود حتى ننفذ مهمتنا، وأنا أقول: لن نتوقف حتى ننتصر».

وأضاف: «لا ينبغي للحرب أن تتوقف حتى نحقق جميع أهدافها، وهي: القضاء على (حماس)، وعودة جميع مختطفينا، وتأمين أن غزة لن تشكل بعد الآن تهديداً لإسرائيل. أقول هذا لكل من أعدائنا وأصدقائنا. هذه مسؤوليتنا، وهذا التزامنا جميعاً».

فلسطينيون من عائلة البريس يبحثون عن مفقودين بعد غارة إسرائيلية على خان يونس يوم 7 يناير (إ.ب.أ)

الشهر الرابع

وجاءت تصريحات نتنياهو مع دخول الحرب على غزة شهرها الرابع، وسط اشتباكات عنيفة مستمرة في وسط وجنوب القطاع، وقصف أودى بحياة مزيد من الفلسطينيين. وتواصلت الاشتباكات الضارية في مناطق وسط القطاع، وتركزت في مخيم المغازي، وفي مناطق الجنوب، وتركزت في مدينة خان يونس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل في خان يونس، التي تشهد قتالاً معقداً منذ فترة طويلة، عشرات المسلحين، ودمر أكثر من 100 هدف تشمل بنى تحتية، ومواقع استطلاع ومواقع إطلاق صواريخ مضادة للدروع، إضافة إلى فتحات أنفاق تحت الأرض عدة وأنفاق في المنطقة، كما عثر على وسائل قتالية كثيرة تشمل قطع سلاح، وقنابل يدوية، وعبوات ناسفة وصواريخ «آر بي جي».

كما أعلن الجيش أن الفريق القتالي التابع للواء «ناحال» العامل ضمن الفرقة 162، عثر في منطقة الدرج والتفاح، شمال قطاع غزة على ممر استراتيجي لمنظمة «حماس» يؤدي إلى نفق طوله 100 متر يحتوي على موقع لإنتاج الأسلحة.

الدخان يتصاعد فوق خان يونس جنوب قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

توجيه إيراني

وقال الجيش إنه «في إطار الجهود الاستخباراتية التي تركزت حول مواقع الإنتاج والمكونات الدقيقة، عُثر على عناصر تثبت أن مسلحي منظمة (حماس) تعلموا بتوجيه إيراني كيفية تشغيل وبناء المكونات الدقيقة والأسلحة الاستراتيجية، واكتسبوا معرفة تكنولوجية في هذا المجال».

وما زال الجيش الإسرائيلي يعمل في منطقة شمال قطاع غزة على الرغم من إعلانه أنه فكك الإطار العسكري لـ«حماس» في شمال القطاع، ويخوض اشتباكات عنيفة في وسط وجنوب القطاع في معارك تبدو أصعب كثيراً من معارك الشمال.

لكن في «حماس» و«كتائب القسام» يقولون إنهم ما زالوا مسيطرين على الميدان بخلاف ما تعلنه إسرائيل.

وأعلنت «كتائب القسام» يوم الأحد، قصف جنود ومهاجمة آخرين في مناطق قتال مختلفة، وتدمير دبابات وآليات في شمال ووسط وجنوب القطاع. كما أعلنت «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد»، قصف جنود في منطقة القتال في خان يونس.

ومع مواصلة الحرب البرية، قصف الطيران الإسرائيلي مناطق واسعة في قطاع غزة، وفي دير البلح ومخيم النصيرات وخان يونس وجباليا.

الإعلامي وائل الدحدوح يودع جثمان ابنه حمزة بعد وفاته بضربة إسرائيلية (أ.ب)

مقتل صحافيين

وقتلت إسرائيل 3 صحافيين، أحدهم نجل الصحافي وائل الدحدوح، الذي فقد قبل ذلك زوجته وابنه وابنته وحفيده في أكتوبر الماضي في غارة على منزل كانوا قد لجأوا إليه. وبذلك يرتفع إلى 109 عدد الصحافيين الذين قتلتهم إسرائيل في قطاع غزة منذ بداية الحرب.

وقالت نقابة الصحافيين الفلسطينيين في بيان إن «هذه الجرائم بحق الصحافيين التي راح ضحيتها 9 في المائة من صحافيي غزة، لن ترعب الصحافيين ولن ترهبهم، بل ستزيدهم إصراراً على مواصلة نقل حقيقة إجرام الاحتلال وحرب الإبادة الجماعية المتواصلة بحق شعبنا في قطاع غزة».

وطالبت النقابة المحكمة الجنائية الدولية بضرورة فتح التحقيق في جرائم استهداف وقتل الصحافيين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن إفلات الاحتلال من العقاب بمثابة ضوء أخضر لمواصلة جرائمه. وأدى القصف الإسرائيلي في غزة خلال 24 ساعة إلى مقتل 113 فلسطينياً وإصابة 250 آخرين.

وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد القتلى في قطاع غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر الماضي، إلى 22 ألفاً و835، أكثر من 70 في المائة منهم نساء وأطفال، و58 ألفاً و316 جريحاً، إضافة إلى 7 آلاف شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض». وقال مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن إسرائيل ارتكبت 1915 مجزرة بحق المدنيين في غزة منذ بدء الحرب، وقتلت 10 آلاف طفل و7 آلاف امرأة من أصل نحو 23 ألفاً.


مقالات ذات صلة

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

المشرق العربي خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب) p-circle

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت) أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب) p-circle

عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

صرّح عباس عراقجي وزير خارجية إيران اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية) p-circle

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​بغزة ‌في 19 فبراير (شباط)

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
تحليل إخباري امرأة فلسطينية نازحة تسير بين الأنقاض والحطام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري جهود مصرية لدعم «لجنة إدارة غزة» بعد تعثّر دخولها القطاع

تتوالى الجهود المصرية لدعم «لجنة إدارة قطاع غزة» على أمل أن تبدأ أعمالها في القطاع، بهدف تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية

محمد محمود (القاهرة )

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت)، أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى «الذين يواجهون مصيراً مجهولاً».

وأضافت في بيان، أن ما تركته «الإبادة الصحية» من تأثيرات كارثية، جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحدياً كبيراً أمام جهود التعافي، واستعادة كثير من الخدمات التخصصية.

وتابعت أن «الأرصدة الصفرية» من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات «ترفاً لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة»، موضحة أن 46 في المائة من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66 في المائة من المستهلكات الطبية رصيدها صفر، وكذلك 84 في المائة من المواد المخبرية وبنوك الدم.

وقالت الوزارة إن ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية، كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية، وجددت المناشدة العاجلة والفورية إلى كل الجهات المعنية بالتدخل لتعزيز الأرصدة الدوائية.


غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.