وزير: القوات الأميركية ستظل في كوريا الجنوبية حتى إذا عاد ترمب

صورة جماعية للقوات الكورية الجنوبية والأميركية بعد تدريبات قتالية مشتركة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح  في بوتشون (رويترز)
صورة جماعية للقوات الكورية الجنوبية والأميركية بعد تدريبات قتالية مشتركة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح في بوتشون (رويترز)
TT

وزير: القوات الأميركية ستظل في كوريا الجنوبية حتى إذا عاد ترمب

صورة جماعية للقوات الكورية الجنوبية والأميركية بعد تدريبات قتالية مشتركة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح  في بوتشون (رويترز)
صورة جماعية للقوات الكورية الجنوبية والأميركية بعد تدريبات قتالية مشتركة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح في بوتشون (رويترز)

قال وزير التوحيد في كوريا الجنوبية كيم يونغ هو في مقابلة تلفزيونية إن من غير المرجح أن تخفض الولايات المتحدة قواتها في كوريا الجنوبية حتى لو فاز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفقاً لوكالة «رويترز». وفي المقابلة التي بثتها قناة «كي بي إس» اليوم (السبت)، قال الوزير إن هذا يرجع إلى أن الكونغرس الأميركي قد قرر الأمر بالفعل في مشروع قانون الدفاع الذي أقره في الآونة الأخيرة. وقال كيم «أحد المخاوف التي تساور الكثير من الناس هو... مسألة أي انسحاب للقوات الأميركية من كوريا» إذا أعيد انتخاب ترمب. لكن كيم ذكر أن قانون تفويض الدفاع الوطني الصادر في ديسمبر (كانون الأول) ينص على أن الإدارة الأميركية تحتاج إلى موافقة الكونغرس لتقليص عدد قواتها البالغ 28 ألفا و500 جندي في كوريا الجنوبية. وأضاف أن تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان سيساعد في التغلب على أي تغييرات سياسية في الولايات المتحدة.

جنود كوريون جنوبيون (يسار) يتحدثون مع جنود أميركيين (يمين) خلال تدريب مشترك بالذخيرة الحية في بوتشون (أ.ف.ب)

جاءت هذه التصريحات ردا من كيم على سؤال بشأن تقرير لصحيفة «بوليتيكو» أفاد بأن ترمب يدرس السماح لكوريا الشمالية بالاحتفاظ بأسلحتها النووية وتقديم حوافز مالية لوقف صنع قنابل جديدة، وهو ما نفاه ترمب ووصفه بأنه «أخبار كاذبة». وأجاب كيم ردا على سؤال عن آراء بعض الخبراء الأميركيين «الاعتراف بكوريا الشمالية كقوة نووية يعني أنه لن يكون أمام كوريا الجنوبية خيار سوى تطوير أسلحة نووية واليابان (أيضا)». ويرى هؤلاء المحللون أنه ينبغي الاعتراف بكوريا الشمالية كدولة نووية والدعوة إلى محادثات نزع السلاح. وقال كيم إنه لا يمكن للولايات المتحدة أو كوريا الجنوبية قبول احتمال الاعتراف بكوريا الشمالية كدولة نووية. ولا تزال الكوريتان من الناحية الفنية في حالة حرب منذ انتهاء الحرب الكورية التي استمرت بين عامي 1950 و1953، وانتهت بهدنة وليس بمعاهدة سلام.


مقالات ذات صلة

تقرير: إيران تؤثر على الرأي العام الأميركي بواسطة الذكاء الاصطناعي

الولايات المتحدة​ الذكاء الاصطناعي وسيلة فعّالة للدعاية السياسية (رويترز)

تقرير: إيران تؤثر على الرأي العام الأميركي بواسطة الذكاء الاصطناعي

تحقق إيران تقدماً متزايداً في «حرب المعلومات» عبر مقاطع فيديو و«ميمات» مصنوعة بالذكاء الاصطناعي تنتشر بسرعة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يعلن هدنة لـ3 أيام بين روسيا وأوكرانيا اعتباراً من السبت

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، هدنة لـ3 أيام بين روسيا وأوكرانيا اعتباراً من السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مناورة لدبابات إسرائيلية على الجانب اللبناني من الحدود (إ.ب.أ)

خريطة طريق أميركية تضمن «أمن إسرائيل وسيادة لبنان»

وزَّعت وزارة الخارجية الأميركية ما يرقى لخريطة طريق تشمل «ترتيبات سلام» بما يحقق «أمناً دائماً لإسرائيل وسيادة وإعماراً للبنان» مع تركيز على «مشكلة (حزب الله)».

علي بردى (واشنطن)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
الولايات المتحدة​ ‌وزير الخارجية ماركو روبيو والبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (الفاتيكان) p-circle

روبيو: علاقات أميركا بالكنيسة يمكنها الصمود أمام انتقادات ترمب للبابا ليو

قال ‌وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة يمكنها إقامة علاقة ​مثمرة مع الكنيسة الكاثوليكية على الرغم من التوتر الناجم عن انتقادات ترمب للبابا ليو.

«الشرق الأوسط» (روما)

مقتل 3 متسلّقين جراء ثوران بركان في شرق إندونيسيا

رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)
رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

مقتل 3 متسلّقين جراء ثوران بركان في شرق إندونيسيا

رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)
رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)

أدى ثوران بركان جبل دوكونو، في جزيرة هالماهيرا بشرق إندونيسيا، إلى مقتل ثلاثة متسلّقين، من بينهم أجنبيان، وفقدان عشرة آخرين، بحسب الشرطة المحلية.

وأوضح رئيس شرطة هالماهيرا الشمالية، إرليتشسون باساريبو، لقناة «كومباس تي في»، أن «هناك ثلاثة قتلى، من بينهم أجنبيان وشخص من سكان جزيرة تيرناتي» الواقعة في شرق إندونيسيا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن عشرة آخرين لا يزالون في عداد المفقودين بالمنطقة التي أُغلقت أمام الزوار، منذ 17 أبريل (نيسان)، بعد رصد العلماء نشاطاً بركانياً.

صورة نشرتها الوكالة الإندونيسية لإدارة الكوارث في 8 مايو 2026 تُظهر دخاناً متصاعداً من ثوران جبل دوكونو في شرق إندونيسيا (أ.ف.ب)

من جهتها، قالت رئيسة هيئة الجيولوجيا الحكومية لانا ساريا إن الثوران الذي وقع في الصباح الباكر ترافق مع «دوي قوي» وعمود كثيف من الدخان ارتفع إلى نحو عشرة كيلومترات فوق قمة جبل دوكونو، في إقليم مالوكو الشمالي.

وأضافت في بيان: «يتّجه الرماد شمالاً؛ ما يحتّم على المناطق السكنية ومدينة توبيلو توخّي الحذر من تساقط الرماد البركاني»، مشيرة إلى مخاطر السحابة الدخانية على الصحة العامة، وما قد ينتج عنها من تعطّل لخدمات النقل.

وتشهد إندونيسيا نشاطاً زلزالياً وبركانياً متكرراً، بسبب وقوعها على «حزام النار» في المحيط الهادي، حيث تلتقي الصفائح التكتونية.

ويُصنَّف جبل دوكونو حالياً عند المستوى الثالث (ثاني أعلى مستوى) في نظام الإنذار البركاني المكوّن من أربع درجات في إندونيسيا.

بركان جبل مارابي ينفث الرماد البركاني في مقاطعة سومطرة الغربية بإندونيسيا - 4 ديسمبر 2023 (رويترز)

ومنذ ديسمبر (كانون الأول)، أوصى «مركز علم البراكين والحدّ من مخاطرها (PVMBG)» السيّاح والمتسلّقين بعدم الاقتراب لمسافة أربعة كيلومترات من فوهة مالوبانغ وارييرانغ التابعتَين للبركان.

وفي 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، ثار بركان جبل سيميرو بإندونيسيا، أطول البراكين وأكثرها تقلباً في البلاد؛ حيث نفث عموداً من الرماد فوق جاوة الشرقية، كما أطلق حمماً بركانية سريعة الحركة اجتاحت عدة كيلومترات على منحدرات الجبل.

وفي مطلع أغسطس (آب) 2025، ثار بركان ليوتوبي لاكي لاكي في جزيرة فلوريس الإندونيسية، وأطلق عموداً كثيفاً من الرماد وصل ارتفاعه إلى 18 كيلومتراً في السماء. وكان البركان نفسه قد ثار في 7 يوليو (تموز) من العام نفسه. وفي 4 نوفمبر 2024، أدى ثوران هذا البركان إلى مقتل 10 أشخاص.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد مدفعية قادرة على ضرب سيول

كيم جونغ أون يتفقد مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا لمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم (أ.ب)
كيم جونغ أون يتفقد مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا لمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد مدفعية قادرة على ضرب سيول

كيم جونغ أون يتفقد مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا لمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم (أ.ب)
كيم جونغ أون يتفقد مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا لمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم (أ.ب)

أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الجمعة بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تفقد إنتاج مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا سيتم نشرها عند الحدود الكورية الجنوبية لتعزيز القدرة على ضرب سيول وأهداف أخرى.

ونقلت الوكالة عن كيم القول إن المدى الموسع للمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم «سيضمن تغييرا كبيرا وميزة في العمليات البرية لجيشنا».

ودأبت كوريا الشمالية على مدى عقود على تطوير أسلحة استراتيجية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية بعيدة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية والوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة. ووسعت أيضا في السنوات الماضية من ترسانتها التقليدية.

وقال مسؤولون وخبراء من كوريا الجنوبية إن تزويد كوريا الشمالية لروسيا بالصواريخ والمدفعية، دعما لحرب موسكو ضد أوكرانيا، أتاح لها بيانات ميدانية عالية القيمة حول أسلحتها. وذكرت الوكالة أن كيم أشرف بشكل منفصل على اختبارات تتعلق بقدرات المناورة البحرية لواحدة من مدمرتين حديثتين تابعتين للبحرية يجري اختبارهما تمهيدا لنشرهما.


بكين تشدد على «مبدأ الصين الواحدة» قبيل لقاء ترمب وشي

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

بكين تشدد على «مبدأ الصين الواحدة» قبيل لقاء ترمب وشي

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لوّحت الصين مجدداً بأن ملف تايوان سيكون في صدارة القضايا المطروحة قبيل القمة المرتقبة، الخميس المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكدة أن على الولايات المتحدة الالتزام بـ«مبدأ الصين الواحدة» لضمان استقرار العلاقات مع بكين.

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد أعرب الأسبوع الماضي، خلال اتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن أمله في أن تتخذ واشنطن «الخيارات الصحيحة» فيما يتعلق بالجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي. وتعدّ بكين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لاستعادتها، فيما كثّفت في الأشهر الأخيرة ضغوطها العسكرية عبر إرسال طائرات حربية وسفن بحرية حول الجزيرة بشكل شبه يومي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

مبدأ الصين الواحدة

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، الخميس، إن «قضية تايوان تمثل جوهر المصالح الأساسية للصين، وتُشكّل الأساس السياسي للعلاقات الصينية - الأميركية». وأضاف أن «الالتزام بمبدأ الصين الواحدة والبيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة، والوفاء بالتعهدات التي قدمتها الإدارات الأميركية بشأن تايوان، يعدّان التزاماً دولياً واجباً على الولايات المتحدة، وشرطاً مسبقاً لعلاقة مستقرة وسليمة ومستدامة بين البلدين».

ورأى آرثر جين - شنغ وانغ، الخبير الدفاعي في جامعة الشرطة المركزية في تايوان، أن استخدام بكين لهذه اللغة القوية قبيل لقاء الزعيمين يُعد أمراً نادراً، مشيراً إلى أن الصياغة الجديدة تربط بشكل واضح بين الموقف الأميركي من تايوان ومستقبل العلاقات مع الصين.

وانقسمت الصين وتايوان عقب الحرب الأهلية عام 1949. وتُعد الولايات المتحدة أبرز حليف غير رسمي للجزيرة، كما تزوّدها بالأسلحة بموجب قانون يلزم واشنطن بمساعدة تايوان على الدفاع عن نفسها. وتشكل هذه المبيعات العسكرية والدعم الدبلوماسي أحد أبرز مصادر التوتر بين بكين وواشنطن.

خفض التصعيد

وفي سياق منفصل، أكّد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الخميس، خلال اجتماع مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي يزورون بكين، أن العلاقات بين الجانبين نجحت في الحفاظ على قدر من الاستقرار رغم الاضطرابات. وخلال لقائه وفداً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور ستيف داينز، أشاد وانغ بدور الرئيسين شي وترمب في «توجيه دفة العلاقات الثنائية في اللحظات الحرجة». وقال: «شهدت العلاقات الصينية - الأميركية خلال العام الماضي الكثير من التقلبات والاضطرابات، لكننا تمكنّا رغم ذلك من الحفاظ على الاستقرار العام».

من جهته، شدّد داينز، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وأحد الداعمين البارزين لترمب، على أهمية البحث عن الاستقرار بين البلدين، قائلاً: «أومن بقوة بأننا نسعى إلى خفض التصعيد، لا إلى فكّ الارتباط. نريد الاستقرار والاحترام المتبادل».

ولوّح داينز بإمكانية التوصل إلى نتائج اقتصادية خلال لقاء الزعيمين الأسبوع المقبل، قائلاً: «ربما نشهد شراء مزيد من طائرات بوينغ، وهو أمر نرغب بالتأكيد في رؤيته».

كما أشاد السيناتور الأميركي بالدور الصيني في المساعدة على خفض التوترات في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، معتبراً أن لقاء وانغ يي، الأربعاء، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يعكس انخراط بكين في هذه الجهود.

وقبيل زيارة ترمب المرتقبة إلى الصين يومي 14 و15 مايو (أيار)، كثّفت الإدارة الأميركية ضغوطها على بكين لاستخدام نفوذها لدى إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وتُعدّ هذه الزيارة الثانية لداينز إلى الصين منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي، بعدما زار بكين في مارس (آذار) 2025، في خضم التوترات التجارية بين البلدين والخلافات بشأن الرسوم الجمركية ومكافحة تجارة الفنتانيل غير المشروعة.

أحكام إعدام

في سياق منفصل، وبالتزامن مع زيارة وفد الكونغرس إلى الصين، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن وزيري الدفاع الصينيين السابقين، وي فنغ خه ​ولي شانغ فو، حُكم عليهما بالإعدام مع وقف التنفيذ لمدة عامين بتهم فساد، وهو ما يؤكد مدى صرامة عملية التطهير في الجيش، وفق وكالة «رويترز». وكانت القوات المسلحة من أبرز أهداف حملة مكافحة الفساد واسعة النطاق التي أمر بها الرئيس الصيني شي جينبينغ بعد توليه السلطة عام 2012. ووصلت ‌عمليات التطهير إلى ‌قوة الصواريخ المسؤولة عن الأسلحة ​النووية ‌والصواريخ ⁠التقليدية ​عام 2023. وتصاعدت ⁠حدّة الحملة في مطلع العام الحالي مع إقالة الجنرال تشانغ يوشيا، أعلى الضباط رتبة في جيش التحرير الشعبي الصيني. وكان يوشيا عضواً في المكتب السياسي - وهو هيئة عليا لصنع القرار في الحزب الشيوعي الحاكم - وحليفاً لشي لفترة طويلة.

وذكرت «شينخوا» ⁠في تقارير سابقة أن لي كان ‌مشتبهاً بتلقيه رشىً «بمبالغ ‌طائلة»، فضلاً عن تقديمه رشىً ​لآخرين. وخلص تحقيق إلى ‌أنه «لم يقم بواجباته السياسية»، وأنه «سعى إلى تحقيق ‌مكاسب شخصية لنفسه ولغيره». وأوردت الوكالة في 2024 أن تحقيقاً، بدأ مع وي في 2023، كشف عن تلقيه رشىً تضمنت «مبالغ طائلة (وهدايا) ثمينة»، وعن «مساعدته آخرين على تحقيق مكاسب غير ‌مشروعة عبر ترتيبات شخصية». ونقل تقرير الوكالة عن التحقيق وصفه لأفعال الوزير السابق ⁠بأنها «ذات ⁠طبيعة بالغة الخطورة وأثر بالغ الضرر». وتخفف الصين حكم الإعدام مع وقف التنفيذ عادة إلى السجن المؤبد إذا لم يرتكب المحكوم عليه جرائم خلال فترة وقف التنفيذ. وأوضحت «شينخوا» أنه بعد تخفيف الحكم، يُسجن المحكوم عليه مدى الحياة دون إمكانية تخفيف الحكم أو الإفراج المشروط عنه. وأشار المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية هذا العام إلى أن حملات مكافحة الفساد المستمرة في جيش الصين تُخلّف ثغرات ​خطيرة في هيكل القيادة، ​وتُعوّق على الأرجح جاهزية القوات التي تشهد تحديثاً سريعاً.