مدمرة إيرانية تدخل إلى البحر الأحمر للاستقرار قرب باب المندب

طهران رفضت تحميلها مسؤولية منع هجمات الحوثيين

مدمرة «ألبرز» تطلق صواريخ كروز خلال مناورات بَحرية للجيش الإيراني في خليج عمان (أرشيفية - أرنا)
مدمرة «ألبرز» تطلق صواريخ كروز خلال مناورات بَحرية للجيش الإيراني في خليج عمان (أرشيفية - أرنا)
TT

مدمرة إيرانية تدخل إلى البحر الأحمر للاستقرار قرب باب المندب

مدمرة «ألبرز» تطلق صواريخ كروز خلال مناورات بَحرية للجيش الإيراني في خليج عمان (أرشيفية - أرنا)
مدمرة «ألبرز» تطلق صواريخ كروز خلال مناورات بَحرية للجيش الإيراني في خليج عمان (أرشيفية - أرنا)

أفادت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، بأن المدمرة البحرية الإيرانية «ألبرز» وسفينة عسكرية أخرى، دخلتا البحر الأحمر، للاستقرار قرب مضيق باب المندب، في وقت رفضت طهران اتهامات بريطانية بتحمّلها مسؤولية منع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

وذكرت وكالة «تسنيم»، المنصة الإعلامية لـ«الحرس الثوري»، أن المدمرة «ألبرز» اتجهت إلى البحر الأحمر، بصحبة الفرقاطة اللوجيستية «بوشهر» المزودة بصواريخ كروز بحرية بعيدة المدى.

وقالت «تسنيم» إن المدمرة ألبرز دخلت البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب، دون أن تذكر توقيتا. وكانت هناك تقارير غير مؤكدة على مواقع التواصل الاجتماعي عن وصولها في وقت متأخر من يوم السبت حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تحدد الوكالة أسباب نشر المدمرة، لكنها أشارت إلى «التعجيل» في بدء مهمة مجموعة السفن الحربية؛ جراء تصاعد التوترات خلال حرب غزة وتطورات خليج عدن وباب المندب.

وقالت الوكالة أن المدمرة بدأت مهمة في إطار مجموعة السفن الحربية 94 التابعة للجيش الإيراني، مشيرة إلى أن السفن الإيرانية تعمل في المنطقة «لتأمين الممرات الملاحية منذ عام 2009، ومواجهة القراصنة».

بدوره، ذكر التلفزيون الرسمي أن السفينة قامت بدوريات في خليج عدن وشمال المحيط الهندي ومضيق باب المندب منذ عام 2015.

يأتي إرسال سفن حربية إيرانية إلى المنطقة المتوترة بعد أسابيع من تحذير وزير الدفاع الإيراني إبراهيم آشتياني، بشأن تدخل بلاده في البحر الأحمر، إذا ما أرسلت الولايات المتحدة سفناً بحرية في إطار تحالف بحري لردع هجمات الحوثيين. وقال آشتياني في 14 ديسمبر (كانون الأول): إن حضور أميركا «سيزيد من تعقيد المشكلات»، وقال: «من المؤكد لن يقدِموا على أعمال كهذه، وإن أرادوا القيام بأعمال حمقاء سيواجهون مشكلات استثنائية». وأضاف: «لا يمكن لأحد القيام بمناورة في منطقة نهيمن عليها».

ورفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، «الاتهامات» البريطانية لإيران، بشأن تحميلها مسؤولية هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

مدمرة «ألبرز» التابعة للجيش الإيراني تبحر في خليج عمان (أرشيفية - تسنيم)

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، الأحد: إنه أبلغ نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في اتصال هاتفي بأنه يتعين على إيران أن تساعد في وقف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر. وقال على وسائل التواصل الاجتماعي: «أوضحت أن إيران تتحمل مسؤولية في منع هذه الهجمات»، مشيراً إلى «دعم طهران الطويل الأمد» للحوثيين.

وأما عبداللهيان فانتقد «المعايير المزدوجة» لبعض البلدان الغربية، وفق بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، مشيرا إلى أنه «لا يمكن السماح للنظام الإسرائيلي.. بإشعال المنطقة» من خلال حرب غزة حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال كنعاني في مؤتمره الأسبوع، الاثنين: إن «وزير الخارجية (عبداللهيان) وجّه رداً صريحاً وواضحاً على المزاعم المطروحة». وصرح كنعاني: «أعتقد أنها واضحة للغاية؛ لذلك فإن إثارة أي ادعاءات لا أساس لها من أي بلد بما في ذلك بريطانيا صاحبة الدور التاريخي في ما يتعلق بجذور الأزمة الفلسطينية، لا يسمعها أحد». وقال إن «هذه التحركات في البحر الأحمر لا تساعد المنطقة، تزيد مخاوفها».

وأكد وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس الاثنين أن بريطانيا «مستعدة لاتّخاذ إجراءات مباشرة» ضد الحوثيين «لردع التهديدات لحرية الملاحة في البحر الأحمر».

وكانت إيران قد أرسلت في مايو (أيار) الماضي، مجموعة السفن الحربية 86 إلى خليج عدن، قبل أن تشق طريقها إلى المياه الفنزويلية، وكانت المجموعة مكونة من ناقلة نفط سابقة جرى تحويلها إلى سفينة لوجيستية حربية باسم «مكران» والمدمرة «سهند».

وفي فبراير (شباط) 2011، عبرت أول مجموعة سفن حربية إيرانية من قناة السويس لأول مرة، إلى البحر الأبيض المتوسط واتجهت من هناك إلى ميناء اللاذقية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أرسل المرشد الإيراني علي خامنئي قانون الخطة الشاملة لتوسع الأنشطة البحرية، إلى رؤساء الحكومة، والبرلمان، والقضاء. ويلزم القانون الجهاز التنفيذي (الحكومة)، بتبني سياسة شاملة للتوسع في البحار.

ترحيب بمفاوضات السلام

ذكرت وكالة «أرنا» الرسمية، أن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، أجرى مشاورات مع المتحدث باسم جماعة «الحوثي» محمد عبد السلام في طهران مساء الأحد.

وأشارت الوكالة إلى أن مباحثتهما تناولت القضايا ذات اهتمام الطرفين والقضايا الإقليمية. وأضافت، أن أحمديان أشاد بأعمال الحوثيين الأخيرة في البحر الأحمر.

رحّب علي أصغر خاجي، كبير مستشاري وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة، الاثنين، بالتقدم المحرز في سير مفاوضات السلام اليمنية. وبحسب «أرنا»، فإن خاجي «أكد خلال محادثات مع كبير مفاوضي الحوثيين والمتحدث باسم الجماعة اليمنية محمد عبد السلام في طهران، استعداد إيران للمساعدة في تقدم هذا المسار». وأشارت الوكالة إلى أن الجانبين أكدا خلال المباحثات على ضرورة تسوية الأزمة القائمة في اليمن من خلال حوار سياسي. وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد أعلن الشهر الماضي توصل أطراف الصراع إلى اتفاق على الالتزام بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف لإطلاق نار يشمل كامل البلاد.


مقالات ذات صلة

استعداد أممي للتنديد بالهجمات الإيرانية ضد 7 دول عربية

الخليج مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة طارئة بشأن إيران في نيويورك 28 فبراير الماضي (إ.ب.أ)

استعداد أممي للتنديد بالهجمات الإيرانية ضد 7 دول عربية

يرجح أن يصوت مجلس الأمن، الأربعاء، على مشروع قرار لمجلس الأمن قدمته البحرين نيابة عن الدول الخليجية للتنديد بالهجمات الإيرانية ضد هذه البلدان.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» في أحد المباني (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: تأثيرات النزاع الأميركي الإيراني على ائتمان المنطقة «محدودة»

أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن التصنيفات الائتمانية للجهات السيادية والبنوك في منطقة الشرق الأوسط تمتلك قدرة عالية على الصمود أمام معظم سيناريوهات التوتر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا بعض السفن المارة في قناة السويس المصرية (مجلس الوزراء المصري)

ما تأثير التصعيد الإسرائيلي - الإيراني على قناة السويس؟

أثار التصعيد العسكري الإسرائيلي - الإيراني تساؤلات حول مدى تأثيره على حركة الملاحة في قناة السويس المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ) p-circle

السيسي يؤكد أهمية استعادة الأمن والملاحة في البحر الأحمر وباب المندب

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، أهمية العمل المشترك لاستعادة الأمن في مضيق باب المندب، وحركة الملاحة في البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي مشاهد بثّها الحوثيون للحظة مهاجمة السفينة اليونانية «توتور» الغارقة في البحر الأحمر (رويترز)

زعيم الحوثيين يتبنّى مهاجمة 153 سفينة خلال 7 أشهر

تبنّى زعيم الجماعة الحوثية الموالية لإيران عبد الملك الحوثي مهاجمة 153 سفينة خلال 7 أشهر، بالتزامن مع تواصل عمليات الدفاع التي تقودها واشنطن لحماية السفن.

علي ربيع (عدن)

صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
TT

صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)

دوت صافرات إنذار بشكل متكرر في أنحاء شمال إسرائيل، اليوم الاثنين، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه عدة مناطق، بينما تم تفعيل إنذار منفصل في القدس.

وبحسب موقع «واي نت» الإسرائيلي الإخباري، فقد تم رصد عمليات إطلاق صواريخ باتجاه القدس، والسهل الساحلي، ومنطقة عسقلان. وتم اعتراض صاروخ واحد كان موجهاً نحو القدس، بينما سقطت قذائف أخرى في مناطق مفتوحة.

وشملت الإنذارات مناطق تمتد من جبل الكرمل حتى هضبة الجولان، إضافة إلى بيسان والجليل الأسفل ووادي عارة ومنطقة البحر الميت وأجزاء من الضفة الغربية.

وأعلنت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» عدم تسجيل إصابات مباشرة نتيجة القصف الأخير، في حين أن هناك شخص واحد يعاني من الصدمة.

وتم السماح للسكان بمغادرة الملاجئ بعد انتهاء حالة التأهب.


نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
TT

نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)

يمثل نشر نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط مرحلة جديدة في الحرب الدائرة منذ أسابيع مع إيران، في وقت تكثف فيه القوات الإيرانية هجماتها على مضيق هرمز.

ووفقاً لاثنين من مسؤولي الدفاع الأميركيين، فإن الوحدة المعروفة رسمياً باسم الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية ستكون في وضع غير معتاد، نظراً للمشكلة التي تؤرق البنتاغون: قدرة الجيش الإيراني على زرع الألغام في المضيق، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره خُمس النفط العالمي.

وقد أجبرت الضربات الجوية الأميركية الإيرانيين على التخلي عن سفنهم البحرية الأكبر حجماً ونشر زوارق سريعة تحمل ألغاماً قادرة على تفادي الطائرات. ومن المرجح أن تنطلق هذه الزوارق من أرخبيل من الجزر القريبة من المضيق.

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير متقاعد مطلع على قدرات الوحدة إن وصول الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الأيام المقبلة سيمكن البنتاغون من تنفيذ غارات سريعة على تلك الجزر بواسطة مشاة البحرية الذين سيحظون بدعم لوجيستي وجوي.

غير أن ذلك يزيد من خطر التصعيد. فقد سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجازة عمليات عسكرية محدودة النطاق - مثل العملية التي استهدفت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) - وهي عمليات قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل لكنها قد تكون كارثية إذا سارت الأمور على نحو خاطئ.

وكان ترمب قد أعلن على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة أن الجيش الأميركي نفذ غارة قصف كبيرة على جزيرة خرج، وهي ميناء رئيسي ومركز تصدير النفط الإيراني. وقال إن الغارة «دمرت تماماً» القوات العسكرية في الجزيرة، لكنه أمر البنتاغون بعدم إلحاق الضرر بالبنية التحتية النفطية «لدواعي اللياقة».

وقد ارتفع السعر العالمي للنفط بنسبة 40 في المائة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران في أواخر الشهر الماضي.

ورغم أن عدد هذه القوات صغير نسبياً مقارنة بنحو 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في المنطقة، فإن الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية تحظى بتقدير القادة العسكريين لأنها قادرة على نشر مفارز من القوات والمركبات على الأرض بسرعة.

وفي مضيق هرمز، يمكن لمشاة البحرية أيضاً تنفيذ عمليات مضادة للطائرات المسيّرة باستخدام مركبات تشويش تُنشر على سفنهم، إضافة إلى مرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى، حسب المسؤول الدفاعي الأميركي المتقاعد.

وعادة ما تنتشر الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية على متن عدة سفن، من بينها سفينة هجومية برمائية ذات سطح قصير يمكنها حمل طائرات (إم في 22 أوسبري) ومروحيات النقل وطائرات هجومية مثل المقاتلة (إف 35) المشتركة. وتحمل سفن أخرى عناصر مشاة البحرية مع المدفعية الداعمة لهم ومركبات الإنزال البرمائية المستخدمة في عمليات الانتقال من السفن إلى الشاطئ.

وقال المسؤول الدفاعي الأميركي السابق إنه مع وجود وحدة استكشافية من الساحل الشرقي تدعم الحرب في فنزويلا، وانتشار الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية في الشرق الأوسط - وهي عادة ما تتمركز في أوكيناوا باليابان - فلن تكون هناك قوة استجابة سريعة متاحة لدعم العمليات في مسرح المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايوان.

ويترك ذلك فجوة إضافية في الدفاعات الأميركية، إلى جانب إعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي الحيوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط.

وفي الماضي، نُشرت الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية، التي تُعرف على نطاق واسع باسم «قوة الطوارئ 911 الأميركية»، في مناطق القتال، وأجلت سفارات، ونفذت عمليات لمكافحة القرصنة.

وكانت قوات من الوحدة الاستكشافية الخامسة عشرة لمشاة البحرية من بين أوائل القوات الأميركية التقليدية التي انتشرت على الأرض خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

*خدمة نيويورك تايمز


الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات على طهران وشيراز وتبريز

دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات على طهران وشيراز وتبريز

دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إنه دمَّر طائرة كان يستخدمها المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مطار مهر آباد بطهران ليلاً.

وأوضح الجيش، في بيان على منصة «إكس»، أن الطائرة كان يستخدمها مسؤولون إيرانيون كبار وشخصيات عسكرية للسفر داخل البلاد وخارجها، وللتنسيق مع الدول الحليفة.

ويُعد مهر آباد من أقدم مطارات طهران، ويخدم حالياً الرحلات الداخلية والإقليمية. وإلى جانب كونه أكثر المطارات المدنية ازدحاماً، فهو أيضاً منشأة ذات استخدام مزدوج تضم أصولاً تابعاً للقوات الجوية.

في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه شن سلسلة ضربات على مواقع في إيران في كل من العاصمة طهران وشيراز (جنوب) وتبريز (شمال غرب).

كما أفادت تقارير ومشاهدات ميدانية بسماع دويّ انفجارات متتالية وتحليق طائرات مقاتِلة وطائرات مُسيّرة فوق العاصمة الإيرانية طهران وضواحيها، خلال الساعات الأولى من فجر الاثنين. وقال سكان إن الانفجارات سُمعت في مناطق عدة من شرق وشمال شرق وغرب العاصمة، بينها نارمك وسبلان وطهران بارس ومرزداران وستارخان وجنت آباد ونياوران، إضافة إلى مناطق قرب مطار مهر آباد. وأضاف شهود أن بعض الانفجارات كانت قوية بما يكفي لهزّ المباني وتحريك النوافذ، بينما أضاءت ومضات الانفجارات سماء بعض الأحياء، وسط تحليق مكثف للمقاتلات والمُسيَّرات في الأجواء.

دخان يتصاعد عقب غارات جوية في طهران اليوم (رويترز)

وفي مدينة كرج المجاورة لطهران، أفاد سكان بسماع سلسلة انفجارات قوية بمناطق مهر شهر وجهانشهر، تزامنت مع أصوات مقاتِلات حربية تُحلّق على ارتفاع منخفض. كما وردت تقارير عن سماع انفجارات في مدن أخرى قرب العاصمة، بينها رودهن وورامين وشهريار. وتشير تقديرات إلى وقوع عشرات الانفجارات في العاصمة وضواحيها، خلال فترة قصيرة امتدت بين نحو الساعة 2:45 و3:00 فجراً.