ما الخيارات العسكرية المتاحة لمكافحة القرصنة في البحر الأحمر؟

صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)
صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)
TT

ما الخيارات العسكرية المتاحة لمكافحة القرصنة في البحر الأحمر؟

صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)
صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)

مع إطلاق الولايات المتحدة التحالف البحري الدولي «عملية حارس الازدهار» في 18 ديسمبر (كانون الأول) لتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تتعرّض هذه المنطقة لأعمال قرصنة من الحوثيين ازدادت وتيرتها في الأشهر الأخيرة، تبرز إلى الواجهة خيارات عسكرية قد يتخذها التحالف لتأمين الحركة التجارية العالمية في هذا الممر البحري الاستراتيجي.



الكشف والاعتراض

سيكون الهدف في المقام الأول من «عملية حارس الازدهار»، تأمين التدفقات البحرية من خلال تأمين حراسة من النوع الذي تم اعتماده في عملية «ممر العبور الدولي الموصى به»، وهو تأمين طريق ملاحي يمر عبر خليج عدن وتحرسه القوات البحرية الدولية ضد القراصنة اعتباراً من عام 2009، إذ تم إطلاق هذه العملية آنذاك بشكل مشترك من قبل حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة حول القرن الأفريقي. وقد جاءت نتائج تلك العملية مقنعة، وفق الخبير العسكري بيار رازو، المدير الأكاديمي ﻟ«المؤسسة المتوسطية للدراسات الاستراتيجية» (مركزها فرنسا)، الذي يشير إلى أنه بعد حصول 171 هجوماً على السفن في عام 2011 بالمياه المواجهة للقرن الأفريقي، لم يحصل أي هجوم على السفن في تلك المنطقة عام 2015 بفعل جهود التحالف البحري.

المدمرة الأميركية «يو.إس.إس مايسون» المزوّدة بصواريخ موجهة، تسير جنباً إلى جنب مع ناقلة نفط لتزويد أسطول في المحيط الأطلسي، في 17 يوليو 2021... اعترضت هذه المدمّرة طائرة مسيّرة وصاروخاً باليستياً مضاداً للسفن أطلقهما الحوثيون في جنوب البحر الأحمر، الخميس 28 ديسمبر 2023 (البحرية الأميركية)

يقول رازو لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، إن السفن الحربية المنتشرة للتحالف الدولي في «عملية حارس الازدهار» يجب أن تكون متعددة المهام، مع قدرات كشف (على الهجمات) وقدرات مضادة للطائرات، لأن المهمة الرئيسية لهذه العملية الدولية هي حماية حركة المرور البحرية واعتراض التهديدات العسكرية الحوثية.

سفينة حاويات بالقرب من جسر قناة السويس المعروف باسم «جسر السلام» في مصر، في 6 أغسطس 2023... تشكّل أعمال القرصنة التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر، خطراً كبيراً على حركة الملاحة في قناة السويس وتهدد بإلحاق خسائر كبيرة بعائدات مصر (التي تفوق 9 مليار دولار سنوياً) من القناة، بفعل تراجع عدد السفن التجارية التي تعبر هذا الممر المائي الدولي، نتيجة عمليات «القرصنة الحوثية» (رويترز)

لكن استخدام هذا النوع من السفن عالي القدرات، كالفرقاطات متعددة المهام (FREMM) المثالية لمكافحة القرصنة، وفق الخبير العسكري، هو «باهظ الكلفة»، وليست كل الدول التي تمتلك سفنها الحربية الرئيسية هذه القدرات – لا سيما تلك المجهزة بصواريخ «كروز» بشكل خاص – مستعدة أن ترسل تلك السفن في هذه المهمات.

مروحيتان تحلقان انطلاقاً من حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس ثيودور روزفلت» (CVN 71) خلال مهمة إعادة إمداد مع حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس كارل فينسون» (CVN 70) في خليج عمان في 13 أبريل 2015 (البحرية الأميركية)

يرجّح الخبراء أن يكون عنصر «الردع» المتمثل بوجود سفن التحالف البحري في خليج عدن والبحر الأحمر، مصحوباً بعنصر «الكشف والتدمير» لجميع التهديدات الجوية القادمة من الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. ولذلك، سيلجأ أسطول التحالف إلى وسائل «الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع»، معتمداً بشكل خاص على الطائرات أو الطائرات المسيّرة، حيث من المرجّح القيام بعمليات استطلاع على طول الساحل اليمني تحسباً لهجمات يشنها الحوثيون من البر.

هجوم حوثي على سفينة بالبحر الأحمر (أ.ب - أرشيفية)

وفي هذا الإطار، يمتلك الجيش الأميركي عدداً كبيراً من الطائرات من دون طيار بوصفها جزءاً من فرقة قوة المهام المشتركة 153، حيث تهدف هذه الفرقة (ومركز قيادتها في المنامة بالبحرين) حسب موقعها الإلكتروني، إلى التركيز على الأمن البحري الدولي وجهود بناء القدرات في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وقد تم إنشاؤها في 17 أبريل (نيسان) 2022.

الفرقاطة الفرنسية متعددة المهام «لانغدوك» (وزارة القوات المسلحة الفرنسية)

وتشكّل تكلفة اعتراض الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الحوثية تحدياً مادياً ولوجستياً أمام السفن الحربية المكلّفة بمكافحة القرصنة بالبحر الأحمر. فطائرة «شاهد» الإيرانية المسيّرة التي تطلقها الميليشيا الحوثية تكلّف نحو 20 ألف يورو، في حين أن صاروخ «أستر» الفرنسي المضاد للطائرات، على سبيل المثال، الذي يتم إطلاقه من فرقاطات متعددة المهام، يكلف مليون يورو.

متمرّدون من ميليشيا الحوثي على ظهر شاحنة في العاصمة اليمنية صنعاء في 8 أبريل 2020... «القرصنة الحوثية» تثير استياءً يمنياً واسعاً لما يمكن أن يجلبه هذا السلوك من مخاطر على اليمن، بما في ذلك استغلال هذه التطورات من قِبل الجماعة الحوثية للتهرب من استحقاقات مساعي السلام (رويترز)

ففي 16 ديسمبر، على سبيل المثال، أسقطت المدمرة الأميركية «يو إس إس كارني» 14 طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون من مناطق في اليمن، وهو اعتراض باهظ الكلفة كان من شأنه أن يفرغ صوامع فرقاطة «لانغدوك» الفرنسية المجهزة بـ16 صاروخاً من طراز «أستر» إذا قامت هذه الفرقاطة باعتراض هذا الهجوم.

المدمرة الأميركية «يو.إس.إس كارني» المزوّدة بصواريخ موجهة (صفحة المدمرة على فيسبوك)

هذه التكلفة المادية الكبيرة والتحدي اللوجستي، قد تدفع التحالف لشن ضربات على مراكز انطلاق القرصنة (لا سيما ضد الزوارق المستخدمة في القرصنة)، وضد أهداف برية يستخدمها الحوثيون في عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه السفن التجارية في البحر.

صورة ملتقطة في 25 فبراير 2023 من ميناء الحديدة اليمني الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون... «القرصنة الحوثية» في البحر الأحمر تحرم صيادي الحديدة كسب العيش، إذ يستخدم الحوثيون قوارب صيد الأسماك لتنفيذ أعمال القرصنة، مما خلق مخاوف كبيرة من الخروج للاصطياد، حيث باتت قوارب الصيادين محل اشتباه بالقرصنة واستهداف مباشر من القوات الدولية (رويترز)

مرافقة السفن التجارية

من الخيارات المطروحة أمام التحالف الدولي في البحر الأحمر في «عملية حارس الازدهار»، مهمة منع قرصنة أو إصابة السفن التجارية بصواريخ، عن طريق استخدام مبدأ عمره قرون، وهو إبحار القوافل التجارية البحرية بمرافقة سفن حربية سريعة، حيث تقوم السفن الحربية بمواجهة أي تهديد يواجه القافلة.

السفينة الأميركية «يو.إس.إس غلاديايتور» المضادة للألغام خلال عملية مرافقة قافلة تضم ناقلة غاز طبيعي كبيرة خلال التمرين الدولي لتدابير مكافحة الألغام سنة 2013 (البحرية الأميركية)

اتسمت هذه الاستراتيجية بالفاعلية بشكل عام، عندما لجأت إليها دول إبان حروب أو في مكافحة القرصنة. وهذا ما تشهد عليه المرافقة العسكرية لقوافل سفن تجارية في أحداث تاريخية كبرى مثلاً كما في الحربين العالميتين، حيث رافقت القوات البحرية للحلفاء كبريطانيا والولايات المتحدة، السفن التجارية في قوافل (لا سيما في المحيط الأطلسي)، لحمايتها من هجمات الغواصات الألمانية بشكل خاص. وتشهد كذلك على نجاح استراتيجية المرافقة العسكرية للسفن التجارية، المهمات المرافقة التي اضطلعت بها بحريات دول عدة، لا سيما البحرية الأميركية على سبيل المثال في عمليتها «الإرادة الجادّة» (1987 - 1988) في الخليج العربي ومضيق هرمز، لحماية ناقلات النفط الكويتية إبان حرب السنوات الثماني بين إيران والعراق (1980 – 1988)، من الهجمات التي كانت تتهدّد هذه السفن من الجانب الإيراني، في أكبر عملية قافلة بحرية منذ الحرب العالمية الثانية.

صورة أرشيفية متداولة تُظهر سفن قافلة الناقلات رقم 12 في الخليج العربي في 21 أكتوبر 1987 ضمن عملية المرافقة البحرية الأميركية «الإرادة الجادّة» (1987-1988) لحماية ناقلات النفط الكويتية من الاستهداف الإيراني خلال الحرب بين إيران والعراق (1980-1988)... ضمت هذه القافلة فرقاطة الصواريخ الموجهة التابعة للبحرية الأميركية «يو.إس.إس هوس» (FFG-53)، وناقلة النفط «غاز كينغ»، وطراد الصواريخ الأميركي الموجه «يو.إس.إس وليام ستاندلي» (CG-32)، والسفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو.إس.إس غوادالكانال» (LPH-7)

لكنّ استراتيجية المرافقة العسكرية اليوم، تتراجع فاعليتها في مرافقة قافلة تمتد لكيلومترات لعدد كبير من سفن الشحن (لا سيما سفن الشحن الكبيرة)، وفق خبراء، حيث يصبح استهداف هذه القوافل أسهل، وحمايتها أكثر صعوبة وتتطلب عدداً أكبر من السفن والتجهيزات العسكرية. وفي مسألة حماية السفن في البحر الأحمر، من المرجّح أن تواجه استراتيجية المرافقة العسكرية للسفن التجارية صعوبات، مرتبطة بشكل كبير بصعوبة تأمين عدد كبير جداً من السفن يصل إلى نحو 19 ألف سفينة تعبر البحر سنوياً، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

تعرّض هجمات القرصنة التي يشنها الحوثيون، طريق عبور السفن عبر البحر الأحمر وخليج عدن للخطر، في هذا الممر البحري الاستراتيجي الذي تعبره حوالي 12 بالمائة من التجارة العالمية (رويترز)

ضربات على أهداف برية

مع استمرار تهديد القرصنة للملاحة البحرية، وإذا رأى التحالف الدولي البحري أنّ قتال الحوثيين عن بُعد مكلف للغاية، فإن احتمال قيام التحالف بتوجيه ضربات إلى مراكز للحوثيين في اليمن (تنطلق منها أعمال قرصنة)، أو حتى القيام بعمليات برية، يصبح أمراً ممكناً. فخلال النزاعات الأخرى ضد القرصنة في خليج عدن، كانت القوات الخاصة للدول المتحالفة، تذهب بانتظام إلى الشاطئ لتدمير قوارب القراصنة.

الفرقاطة الألمانية «هامبورغ» (على اليمين) تقوم بدوريات بعد تدمير قاربي صيد يُستخدمان لأعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال، في هذه الصورة غير المؤرخة التي حصلت عليها وكالة «رويترز» في 15 أغسطس 2011 (رويترز)

لكنّ شنّ التحالف عمليات برية ضد الحوثيين، رغم أنه يبقى احتمالاً وارداً، فإنه قد لا يحظى بالموافقة السياسية للكثير من دول قوات التحالف البحري المشتركة في «عملية حارس الازدهار»، لأن هذا من شأنه أن يولّد خطر تصعيد إقليمي لا سيما مع إيران داعمة ميليشيا الحوثيين.

بيد أنّ استمرار عمليات القرصنة التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر وعرقلتهم التجارة العالمية - الذي يشكّل أيضاً تهديداً مباشراً لدور الولايات المتحدة القيادي في حماية أمن طرق التجارة العالمية - يجعل من مسألة مكافحة القرصنة الحوثية ضرورة أمنية واستراتيجية للولايات المتحدة لا يمكنها تركها من دون معالجة.

مقاتلون حوثيون يتخذون مواقعهم على ظهر سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» التي قرصنوها في البحر الأحمر في هذه الصورة التي التقطتها ميليشيا الحوثي في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)

فإضافة إلى الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تلحقها أعمال القرصنة تلك بالتجارة العالمية، يؤدي استمرار القرصنة بالبحر الأحمر أيضاً في حال لم تلقَ رداً أميركياً حازماً لمكافحتها، إلى إظهار الولايات المتحدة بصورة ضعيفة لن يرضى ساسة أميركا بالظهور بها، في حين تمتلك بلادهم القدرات العسكرية والاقتصادية للرد على هذه التهديدات.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاباً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن، الولايات المتحدة 19 أكتوبر 2023 (رويترز)

يشكّل بالتالي هذا التحدي للدور الأميركي، أحد أبرز الأسباب التي جعلت الولايات المتحدة تقود التحالف البحري لمكافحة هذه الانتهاكات في البحر الأحمر وخليج عدن. لذلك، فإن مسألة مدى حجم المشاركة الدولية في التحالف البحري «عملية حارس الازدهار»، من المستبعد أن تؤثر في قرار أميركي يبدو حازماً لمكافحة القرصنة في ممر بحري دولي استراتيجي.

صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)

فواشنطن التي أخذت على عاتقها حماية هذا الممر المائي، بما يتوافق مع دورها في حماية الملاحة الدولية، من المرجّح، أن تتخذ تدريجياً - فيما لو استمرت أعمال القرصنة في البحر الأحمر - كلّ تدبير متاح من شأنه أن يعيد الأمن إلى طريق البحر الأحمر التجاري، أحد أبرز شرايين حركة التجارة العالمية.


مقالات ذات صلة

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

رياضة عالمية فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تظاهر معارضو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في دورال بولاية فلوريدا 4 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

بعد عملية القبض على مادورو أنظار الفنزويليين تتجه إلى الجيش

بعد عملية القبض على مادورو أنظار الفنزويليين تتجه إلى الجيش وكاراكاس تطارد المتواطئين ووحدات الشرطة تلقت تعليمات للبحث عن الأفراد الذين دعموا العملية الأميركية.

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا حساب على «تلغرام» يطلق على نفسه اسم «كازو» أكد أنه قام باختراق أكثر من 428 ألف ملف على منصة «Manage My Health» (رويترز)

لـ«بناء سمعة طيبة»… قراصنة يؤجلون فدية بعد اختراق بيانات صحية في نيوزيلندا

أعلن قراصنة إلكترونيون تمكنوا من الوصول إلى السجلات الطبية لأكثر من 100 ألف نيوزيلندي موافقتهم على تأجيل دفع الفدية المطلوبة من أجل «بناء سمعة طيبة».

«الشرق الأوسط» (ولينغتون)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية لعملية اختراق (رويترز)

قراصنة من إيران يعلنون «اختراق» هاتف رئيس مكتب نتنياهو

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران، اليوم الأحد، أنها اخترقت هاتفاً جوالاً لأحد كبار مساعدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تكنولوجيا تبدأ العملية الاحتيالية برسالة من جهة اتصال موثوقة (رويترز)

ماذا نعرف عن «الاقتران الخفي» أحدث طرق الاحتيال عبر «واتساب»؟

تنتشر حالياً عملية احتيال جديدة ومتطورة تستهدف مستخدمي تطبيق «واتساب» تسمى «الاقتران الخفي»... ماذا نعرف عنها؟ وكيف نحمي أنفسنا؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أفقدت «هارفارد» الصدارة... الصين تتصدر الجامعات عالمياً وسط تراجع أميركي

جامعة هارفارد الأميركية
جامعة هارفارد الأميركية
TT

أفقدت «هارفارد» الصدارة... الصين تتصدر الجامعات عالمياً وسط تراجع أميركي

جامعة هارفارد الأميركية
جامعة هارفارد الأميركية

حتى وقت قريب، كانت جامعة هارفارد تُعدّ أكثر جامعة بحثية إنتاجاً في العالم، وفق تصنيف عالمي يركز على النشر الأكاديمي. غير أن هذا الموقع بات مهدداً، في أحدث مؤشر على اتجاه مقلق يواجه الأوساط الأكاديمية الأميركية.

فقد تراجعت هارفارد مؤخراً إلى المركز الثالث في هذا التصنيف. والجامعات التي تتسابق صعوداً في القائمة ليست نظيرات هارفارد الأميركية، بل جامعات صينية واصلت تقدّمها بثبات في تصنيفات تركز على حجم الأبحاث المنتَجة وجودتها.

ويأتي هذا التحول في وقت أقدمت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب على تقليص التمويل البحثي للجامعات الأميركية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الحكومة الفيدرالية لتمويل أنشطتها العلمية. ولم تكن سياسات ترمب سبب بداية التراجع النسبي للجامعات الأميركية، الذي بدأ قبل سنوات، لكنها قد تُسرّع وتيرته.

جامعة تشجيانغ الصينية

وقال فيل باتي، المسؤول التنفيذي للشؤون العالمية في مؤسسة «تايمز للتعليم العالي» البريطانية، وهي جهة مستقلة عن «نيويورك تايمز»، وتصدر أحد أشهر التصنيفات العالمية للجامعات: «نحن مقبلون على تحوّل كبير، أشبه بنظام عالمي جديد في هيمنة التعليم العالي والبحث العلمي».

ويرى تربويون وخبراء أن هذا التحول لا يمثل مشكلة للجامعات الأميركية فحسب، بل للولايات المتحدة ككل. وأضاف باتي: «هناك خطر استمرار هذا الاتجاه، وربما حدوث تراجع. أستخدم كلمة (تراجع) بحذر شديد. فليس الأمر أن الجامعات الأميركية أصبحت أسوأ بشكل واضح، بل إن المنافسة العالمية تحتدم، ودول أخرى تحقق تقدماً أسرع».

تبدّل جذري

ولو عدنا إلى أوائل العقد الأول من الألفية، لوجدنا أن تصنيفاً عالمياً للجامعات يعتمد على الإنتاج العلمي، مثل المقالات المنشورة في الدوريات الأكاديمية، كان سيبدو مختلفاً تماماً. آنذاك، كانت سبع جامعات أميركية ضمن العشر الأولى، تتصدرها جامعة هارفارد في المركز الأول. ولم تكن سوى جامعة صينية واحدة، هي جامعة تشجيانغ، ضمن أفضل 25 جامعة. أما اليوم، فتتربع جامعة تشجيانغ على صدارة ذلك التصنيف، المعروف باسم «تصنيفات لايدن»، الصادر عن مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا في جامعة لايدن الهولندية. كما توجد سبع جامعات صينية أخرى ضمن المراكز العشرة الأولى.

ورغم أن هارفارد تنتج أبحاثاً أكثر بكثير مما كانت تنتجه قبل عقدين، فإنها تراجعت إلى المركز الثالث، وهي الجامعة الأميركية الوحيدة التي لا تزال قريبة من القمة. ومع ذلك، ما زالت هارفارد تحتل المركز الأول في «تصنيفات لايدن» من حيث عدد أكثر المنشورات العلمية استشهاداً.

طلاب جامعيون صينيون

ولا تكمن المشكلة في تراجع الإنتاج لدى الجامعات الأميركية الكبرى. فست جامعات أميركية بارزة كانت ضمن العشر الأولى في العقد الأول من الألفية – هي جامعة ميشيغان، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA)، وجامعة جونز هوبكنز، وجامعة واشنطن في سياتل، وجامعة بنسلفانيا، وجامعة ستانفورد – تنتج اليوم أبحاثاً أكثر مما كانت تنتجه قبل عشرين عاماً، وفق بيانات «لايدن». لكن إنتاج الجامعات الصينية ازداد بوتيرة أكبر بكثير.

ووفقاً لمارك نايسل، مدير الخدمات في مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا، فإن «تصنيفات لايدن» تعتمد على الأوراق العلمية والاستشهادات المدرجة في قاعدة بيانات «ويب أوف ساينس»، المملوكة لشركة «كلاريفيت» المتخصصة في البيانات والتحليلات. وتضم هذه القاعدة آلاف الدوريات الأكاديمية، كثير منها شديد التخصص.

وعادة لا تحظى التصنيفات العالمية للجامعات باهتمام شعبي واسع في الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن بعض الأكاديميين المخضرمين يرون بوضوح نمو الإنتاج البحثي الصيني الذي تعكسه هذه التصنيفات، ويحذرون من أن أميركا تتراجع. وقال رافائيل ريف، الرئيس السابق لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في مقابلة «بودكاست» العام الماضي: «عدد الأوراق العلمية وجودتها الصادرة من الصين مذهلان»، مضيفاً أنها «تفوق بكثير ما نقوم به في الولايات المتحدة». وعلى النقيض، تتابع مؤسسات في دول أخرى حول العالم هذه التصنيفات باهتمام، معتبرة إياها مقياساً للتفوق الأكاديمي ولمدى تقدمها في اللحاق بالولايات المتحدة أو تجاوزها.

تصنيف بديل

وتعرض جامعة تشجيانغ تصنيفاتها بشكل بارز على موقعها الإلكتروني، وتدرج ضمن محطات تاريخها دخولها قائمة أفضل 100 جامعة عالمياً عام 2017. كما احتفت وسائل الإعلام الصينية الرسمية بصعود جامعات البلاد في التصنيفات. وبدأ مركز لايدن إصدار تصنيف بديل يعتمد على قاعدة بيانات أكاديمية مختلفة تُعرف باسم «أوبن أليكس». وتحتل هارفارد المركز الأول في هذا التصنيف أيضاً، لكن الاتجاه نفسه يظهر بوضوح: 12 جامعة صينية ضمن أفضل 13 جامعة تليها مباشرة.

وقال نايسل: «الصين تبني بالفعل قدرات بحثية هائلة». وأضاف أن الباحثين الصينيين يولون اهتماماً أكبر بالنشر في الدوريات الناطقة بالإنجليزية، التي هي أكثر قراءة واستشهاداً على مستوى العالم.

وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد أشاد، في خطاب ألقاه عام 2024، بتقدم بلاده في مجالات مثل تقنيات الكم وعلوم الفضاء. وأشار إلى إنجاز حققه باحثون في معهد تيانجين للتقنيات الحيوية الصناعية، تمثل في تطوير طريقة لتصنيع «النشا» من ثاني أكسيد الكربون داخل المختبر، وهو ما قد يفضي مستقبلاً إلى صناعات تنتج الغذاء «من الهواء» دون الحاجة إلى مساحات زراعية شاسعة أو ريّ أو حصاد.

جانب من جامعة أكسفورد البريطانية (أ.ف.ب)

وتعكس أنظمة تصنيف أخرى تميل إلى وزن الإنتاج العلمي التحول ذاته لصالح المؤسسات الصينية. ففي «تصنيف الجامعات حسب الأداء الأكاديمي»، الذي يعده معهد المعلوماتية في جامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة، تحتل هارفارد المرتبة الأولى عالمياً، لكن جامعة ستانفورد هي الجامعة الأميركية الأخرى الوحيدة ضمن العشر الأولى، إلى جانب أربع جامعات صينية. وفي تصنيف «نيتشر إندكس» جاءت هارفارد أولاً، وتلتها عشر جامعات صينية.

ضغوط مالية

وتواجه هارفارد وغيرها من الجامعات الأميركية الرائدة ضغوطاً جديدة نتيجة تخفيضات إدارة ترمب في المنح العلمية، إضافة إلى قيود السفر والحملة المتشددة ضد الهجرة، التي طالت طلاباً وأكاديميين دوليين. وانخفض عدد الطلاب الدوليين القادمين إلى الولايات المتحدة في أغسطس (آب) 2025 بنسبة 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، وهو اتجاه قد يضر أكثر بمكانة الجامعات الأميركية وتصنيفاتها إذا اختارت العقول العالمية المتميزة الدراسة والعمل في أماكن أخرى.

في المقابل، ضخت الصين مليارات الدولارات في جامعاتها، وعملت بقوة على جعلها وجهة جاذبة للباحثين الأجانب. وفي الخريف، بدأت الصين منح تأشيرة خاصة لخريجي أفضل الجامعات في مجالات العلوم والتكنولوجيا، تتيح لهم السفر إلى الصين للدراسة أو ممارسة الأعمال.

وقال أليكس آشر، رئيس شركة «هاير إديوكيشن استراتيجي أسوشييتس» الاستشارية في تورونتو: «الصين تمتلك اليوم قدراً هائلاً من الأموال في التعليم العالي لم يكن متوافراً قبل 20 عاماً».

وقد جعل شي جينبينغ دوافع هذه الاستثمارات واضحة، مؤكداً أن قوة الدول على الساحة العالمية تعتمد على تفوقها العلمي. وقال في خطاب عام 2024: «الثورة العلمية والتكنولوجية متشابكة مع التنافس بين القوى العظمى». وعلى النقيض، تسعى إدارة ترمب إلى خفض مليارات الدولارات من منح البحث العلمي للجامعات الأميركية، مبررة ذلك بالرغبة في القضاء على الهدر وإعادة توجيه الأبحاث بعيداً عن قضايا التنوع وغيرها من الموضوعات التي تراها ذات طابع سياسي مفرط.

ولم ترد إدارة ترمب على طلب للتعليق على هذا التقرير. لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض، ليز هوستن، كانت قد قالت سابقاً إن «أفضل العلوم لا يمكن أن تزدهر في مؤسسات تخلت عن الجدارة، وحرية البحث، والسعي إلى الحقيقة». وحذر قادة الجامعات الأميركية طوال عام 2025 من أن تقليص المنح البحثية الفيدرالية قد تكون له آثار مدمرة. وأنشأت جامعة هارفارد صفحة إلكترونية لحصر أنواع الأبحاث العلمية والطبية التي قد تتعطل بسبب خفض التمويل. كما أقامت الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات، إلى جانب حلفاء قانونيين، دعاوى قضائية للطعن في بعض هذه التخفيضات. وحذر رئيس الجمعية، تود وولفسون، من أن تقليص التمويل البحثي «سيعوق تطوير الجيل المقبل من العلماء».

وأمر قاضٍ فيدرالي الحكومة الأميركية باستئناف تمويل هارفارد، بعد أن قطعت إدارة ترمب مليارات الدولارات من التمويل البحثي في الربيع الماضي. غير أن الإدارة قالت إنها ستحد من المنح المستقبلية للجامعة. ورفض متحدث باسم هارفارد التعليق.

ولا تقتصر المخاطر على هارفارد، بل تمتد إلى المكانة العالمية لعدد كبير من الجامعات الأميركية الأخرى. فقلّة المنح الفيدرالية، أو صغر حجمها، تعني أبحاثاً أقل، وبالتالي اكتشافات أقل تُنشر في أوراق علمية، وهو ما سيؤثر على أداء هذه الجامعات في التصنيفات المستقبلية.

«أنشر أو اندثر»

وتجعل الجامعات البحثية من السعي إلى الاكتشاف وتطوير المعرفة جزءاً أساسياً من رسالتها، وغالباً ما يتعرض أعضاء هيئة التدريس لضغوط لتحقيق نتائج، تختصرها عبارة «أنشر أو اندثر». أما الجامعات التي لا تسعى إلى إنتاج كميات ضخمة من الأوراق البحثية، مثل كثير من كليات الفنون الحرة، فلا تظهر في التصنيفات المعتمدة على الإنتاج. وأوضح نايسل أن تصنيفات لايدن «لا تدّعي قول أي شيء» عن جودة التدريس في الجامعة.

وقد حققت الجامعات الأميركية أداء أفضل بكثير في أنظمة تصنيف تعتمد معايير أوسع من مجرد الإنتاج الأكاديمي، مثل السمعة والموارد المالية ومدى إقبال الطلاب على الالتحاق بها، بل أحياناً عدد الحاصلين على جوائز «نوبل» بين أعضاء هيئة التدريس.

ويرى خبراء أن هذه التصنيفات الواسعة تتغير بوتيرة أبطأ، لكنها مع ذلك تُظهر مؤشرات على تآكل الهيمنة الأميركية في التعليم العالي. ففي تصنيف «تايمز للتعليم العالي» لعام 2026، فإنه للعام العاشر على التوالي احتلت جامعة أكسفورد البريطانية المرتبة الأولى عالمياً. وضمت المراكز الخمسة الأولى الجامعات نفسها التي وردت في العام السابق: معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة برينستون، وجامعة كمبردج، ثم هارفارد بالتساوي مع ستانفورد.

جامعة شنغهاي الصينية

وشغلت الجامعات الأميركية سبعة من المراكز العشرة الأولى في تصنيف 2026، لكن في المراتب الأدنى بدأت الجامعات الأميركية تتراجع؛ إذ تراجع ترتيب 62 جامعة أميركية مقارنة بالعام السابق، في حين تقدمت 19 جامعة فقط. وقبل عشر سنوات، كانت جامعتا بكين وتسينغهوا تحتلان المركزين 42 و47 في تصنيف «تايمز للتعليم العالي»، أما اليوم فهما على مشارف العشرة الأولى؛ إذ جاءت تسينغهوا في المركز 12، وبكين في المركز 13.

هونغ كونغ حاضرة

ودخلت ست جامعات في هونغ كونغ قائمة أفضل 200 جامعة، في حين وضعت كوريا الجنوبية أربع جامعات ضمن أفضل 100 جامعة. وفي المقابل، تراجع ترتيب بعض الجامعات الأميركية المعروفة. فقد كانت جامعة ديوك في المركز 20 عام 2021، وأصبحت اليوم في المركز 28. وتراجعت جامعة إيموري من المركز 85 إلى 102 خلال الفترة نفسها. أما جامعة نوتردام، فكانت في المركز 108 قبل عشر سنوات، وأصبحت اليوم في المركز 194.

وقال آشر إن الضغوط التي قد تقلص إنتاج هارفارد البحثي، مثل خفض المنح الفيدرالية وتقليص برامج الدكتوراه، لن تنعكس فوراً في التصنيفات. وأضاف: «إذا كنت تنظر إلى عدد المقالات التي تُنشر في (نيتشر) أو (ساينس)، فهذا يعتمد على أبحاث بدأت قبل أربع أو خمس سنوات. هناك فجوة زمنية كبيرة، ولا أتوقع تأثيراً كبيراً في السنوات القليلة المقبلة».

ورغم تفوق الصين في تخصصات مثل الكيمياء وعلوم البيئة، فإن الولايات المتحدة وأوروبا لا تزالان مهيمنتين في مجالات أخرى مثل علم الأحياء العام والعلوم الطبية. كما أشارت دراسة إلى أن باحثين صينيين عززوا ترتيبهم في الاستشهادات من خلال الاستشهاد ببعضهم بمعدل أعلى مما يفعل الباحثون الغربيون.

وتعود ظاهرة تصنيفات الجامعات إلى أوائل القرن العشرين، وفق آلان روبي، الزميل البارز ومدير الانخراط العالمي في كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة بنسلفانيا.

وقال روبي إن الطلاب يستخدمون التصنيفات للمساعدة في اتخاذ قرار التقديم، في حين يعتمد عليها الأكاديميون لتحديد أماكن العمل والبحث، كما تستخدمها بعض الحكومات في توزيع التمويل البحثي، ويستعين بها بعض أصحاب العمل كأداة سريعة لفرز أعداد كبيرة من المتقدمين للوظائف. وأضاف: «إذا كنت تحاول جذب أفضل المواهب في العالم، سواء كانوا طلاباً أو باحثين أو أساتذة، فإنك تريد امتلاك قوة الإشارة التي تقول: نحن مؤسسة عالية التصنيف». وإلى جانب البعد التسويقي، تكتسب التصنيفات أهميتها؛ لأن جودة الجامعات نفسها مهمة، بحسب بول موسغريف، أستاذ العلوم السياسية في فرع جامعة جورج تاون في الدوحة. وقال إن الربط المباشر بين الجامعات الجيدة والقوة الوطنية قد يكون صعباً «لكننا نعلم جميعاً أن تدمير الألمان لجامعاتهم في ثلاثينات القرن الماضي ألحق بهم ضرراً كبيراً على الأرجح».

* خدمة «نيويورك تايمز»

حقائق

قائمة من مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا في جامعة لايدن الهولندية تظهر ثماني جامعات صينية ضمن الجامعات العشر الأولى

1. جامعة تشجيانغ – الصين 2. جامعة شنغهاي جياو تونغ – الصين 3. جامعة هارفارد – الولايات المتحدة 4. جامعة سيتشوان – الصين 5. جامعة وسط الجنوب – الصين 6. جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا – الصين 7. جامعة صن يات-سن – الصين 8. جامعة شيآن جياو تونغ – الصين 9. جامعة تسينغهوا – الصين 10. جامعة تورونتو – كندا.


أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

وأضاف روته على منصة «إكس»، أنه تحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول وضع الطاقة في أوكرانيا، وتأثير الهجمات الروسية التي قال إنها «تسبب معاناة إنسانية مروعة، بالإضافة إلى (مناقشة) الجهود المبذولة لإنهاء الحرب».

وتابع: «نحن ملتزمون بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم الحيوي اللازم للدفاع عن نفسها اليوم، وتحقيق سلام دائم في نهاية المطاف».

وفي وقت سابق اليوم، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدد على أن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها حتى تبدي كييف استعدادها للتوصل إلى تسوية.


ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
TT

ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، أنه أجرى «مكالمة طويلة» مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، في أوّل اتّصال بينهما منذ الإطاحة بنيكولاس مادورو.

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي «أجرينا مكالمة ممتازة اليوم، وهي شخص رائع»، مستطردا «ناقشنا أموراً كثيرة وأظنّ أننا نتفاهم جيّداً مع فنزويلا». ومن جانبها قالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ‌إنها أجرت ‌مكالمة ‌هاتفية ⁠طويلة ​ومثمرة ‌ولائقة مع الرئيس الأميركي ناقشا فيها ⁠خططا ثنائية ‌لصالح ‍البلدين.

تزامناً، خاطب الرئيس الفنزولي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو، مواطنيه من سجن في الولايات المتحدة وحثهم على دعم رودريغيز.

وقال نجل مادورو، نيكولاس مادورو غويرا، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية الفنزويلية (أيه في إن) إن: «الرسالة التي تلقيناها تقول: ثقوا في ديلسي وفريقها، وثقوا بنا». ووصف غويرا، مادورو وزوجته سيليا فلوريس بأنهما متماسكان جدا وقويان، ويتمتعان بضمير حي وثقة بالله والشعب الفنزويلي.

وكانت قوات خاصة أمريكية قد اعتقلت مادورو وفلوريس في كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) ونقلتهما إلى نيويورك، وهناك، من المقرر أن يمثلا للمحاكمة بتهم مزعومة تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

وعقب ذلك أدت رودريغيز، التي كانت سابقا نائبة الرئيس في ظل حكم مادورو، اليمين كرئيسة مؤقتة للدولة.

وأدانت رودريغيز بشدة العملية الأميركية واستمرت في الإشارة إلى أن مادورو باعتباره الرئيس الشرعي لفنزويلا، وعرضت أيضا على الولايات المتحدة إجراء محادثات حول تعاون محتمل.

وأفرجت رودريغيز عن عدد من السجناء السياسيين في الأيام الأخيرة، وترغب في الاستمرار بذلك.