انتشر الجوع واليأس... سكان غزة يواجهون «خطراً جسيماً»

«الهلال الأحمر المصري» ينشئ مخيماً إغاثياً في خان يونس

أطفال فلسطينيون يحملون أواني وهم يصطفون للحصول على الطعام المطبوخ في مطبخ خيري (رويترز)
أطفال فلسطينيون يحملون أواني وهم يصطفون للحصول على الطعام المطبوخ في مطبخ خيري (رويترز)
TT

انتشر الجوع واليأس... سكان غزة يواجهون «خطراً جسيماً»

أطفال فلسطينيون يحملون أواني وهم يصطفون للحصول على الطعام المطبوخ في مطبخ خيري (رويترز)
أطفال فلسطينيون يحملون أواني وهم يصطفون للحصول على الطعام المطبوخ في مطبخ خيري (رويترز)

حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية اليوم (الأربعاء)، من أن سكان غزة يواجهون «خطراً جسيماً»، متحدثاً عن انتشار الجوع الحاد واليأس في جميع أنحاء القطاع الفلسطيني الذي دمرته الحرب، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منظمة الصحة العالمية إنها سلمت إمدادات إلى مستشفيين الثلاثاء، أحدهما في الشمال والآخر في الجنوب، وإن 21 من أصل 36 مستشفى في قطاع غزة توقفت تماماً عن العمل.

ودعا مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس المجتمع الدولي إلى اتخاذ «خطوات عاجلة للتخفيف من الخطر الجسيم الذي يواجه سكان غزة ويقوض قدرة العاملين في المجال الإنساني على مساعدة الأشخاص الذين يعانون من إصابات فظيعة ومن الجوع الحاد، والمعرضين لخطر شديد للإصابة بالأمراض».

وقالت منظمة الصحة العالمية، في بيان، إن موظفيها أفادوا الثلاثاء بأن الحاجة إلى الغذاء «ما زالت ماسة» في جميع أنحاء قطاع غزة، في حين أن «الجياع أوقفوا قوافلنا مرة أخرى اليوم على أمل الحصول على الغذاء. إن قدرة منظمة الصحة العالمية على توفير الأدوية والإمدادات الطبية والوقود للمستشفيات تواجه قيوداً على نحو متزايد بسبب الجوع واليأس لدى الناس المتجهين في طريقهم إلى المستشفيات التي نصل إليها والموجودين بداخلها».

اندلعت الحرب التي خلفت العدد الأكبر من القتلى في غزة بعد أن شنت حركة «حماس» هجوماً داخل إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، واحتجز مقاتلو «حماس» 250 رهينة، ما زال 129 منهم داخل غزة، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين.

وإثر الهجوم الأخطر في تاريخها، باشرت إسرائيل حملة قصف وفرضت حصاراً مطبقاً أعقبه اجتياح بري. وأسفر ذلك عن مقتل ما لا يقل عن 21110 أشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التي تديرها «حماس».

وقال تيدروس إن «سلامة موظفينا واستمرارية العمليات تعتمدان على وصول المزيد من المواد الغذائية إلى جميع أنحاء غزة، على الفور».

دعا قرار تبناه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إلى «إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومن دون عوائق على نطاق واسع»، لكنه لم يدعُ إلى وقف فوري للقتال.

وقال تيدروس إن القرار «بدا أنه يوفر الأمل في تحسين توزيع المساعدات الإنسانية داخل غزة... ولكن، واستناداً إلى روايات شهود عيان من منظمة الصحة العالمية على الأرض، فإن القرار، وعلى نحو مأسوي، لم يحدث بعد تأثيراً».

وأضاف: «ما نحتاجه بشكل عاجل الآن هو وقف إطلاق النار لتجنيب المدنيين المزيد من العنف وبدء الطريق الطويلة نحو إعادة الإعمار والسلام».

وفي سياق منفصل، أفاد تلفزيون «القاهرة الإخبارية» اليوم، بأن الهلال الأحمر المصري يعمل على إنشاء مخيم إغاثي في مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة. وذكرت القناة التلفزيونية أنه جار الانتهاء من المرحلة الأولى للمخيم، التي تتضمن إقامة 300 خيمة تستوعب أكثر من 1500 شخص. وأضافت أن المخيم الإغاثي يأتي «في إطار جهود مصر لتخفيف الأزمة الإنسانية بغزة واستيعاب آلاف النازحين من شمالها».


مقالات ذات صلة

«شاهد قبر» يروي جانباً من لغز القاعدة الإسرائيلية في العراق

المشرق العربي قوات من الجيش العراقي خلال تمشيط صحراء النخيب في 17 مايو 2026 (أ.ب)

«شاهد قبر» يروي جانباً من لغز القاعدة الإسرائيلية في العراق

رغم تدفق التقارير الصحافية عن تمركز قوات إسرائيلية في العراق، يقول مسؤولون في هذا البلد «إنهم يتعاملون مع الحادثة على أنها شائعة».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي جنود إسرائيليون قرب الحدود مع لبنان بعد تلقيهم تحذيراً من طائرة مسيرة أطلقها «حزب الله» (إ.ب.أ)

حاجز إسرائيلي يعتقل ثلاثة لبنانيين في جنوب البلاد

اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة لبنانيين في بلدة الماري، بجنوب لبنان، وذلك بعد إقامة حاجز عسكري في البلدة التي لا يزال يسكنها لبنانيون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بمنع وقوع «إبادة» في غزة

طالبت الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بأن تتّخذ كلّ التدابير اللازمة لمنع وقوع أفعال "إبادة" في غزة، مندّدة بمؤشّرات تفيد بـ"تطهير عرقي" في القطاع والضفة.

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب - أرشيفية)

عون: سأقوم بـ«المستحيل» لوقف الحرب في لبنان

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إنه سيقوم بـ«المستحيل» لوقف الحرب في بلاده، مع مواصلة إسرائيل ضرباتها على لبنان رغم وقف إطلاق النار المعلن مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)

«حزب الله» يعلن استهداف منصة للقبة الحديدية شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله»، اليوم (الاثنين)، أنه استهدف منصة للقبة الحديدية في معسكر تابع للجيش الاسرائيلي شمال الدولة العبرية التي تواصل غاراتها على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
TT

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)

أرجعت مصادر من حركة «حماس»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، تعطل انتخاب قائد جديد للحركة إلى وجود الكثير من «الأوراق البيضاء» التي صوَّت بها البعض للنأي عن الانحياز لأي من المتنافسين؛ وهما رئيس مكتب «حماس» في غزة خليل الحية، ونظيره بالخارج خالد مشعل.

وخرجت «حماس» ببيان مفاجئ ونادر، السبت الماضي، لإعلان تعذر حسم النتيجة خلال الجولة الأولى، والتوجه إلى جولة ثانية.

وأجمع مصدران، وهما من القيادات الكبيرة في الحركة خارج قطاع غزة، على أنها «المرة الأولى» التي يشهدان فيها هذه الظاهرة على مستوى رئيس المكتب السياسي، الذي يعد أعلى هيئة في «حماس».

ورأى أحد المصدرين أن «الأوراق البيضاء» تشير إلى أن «هناك حالةً من عدم الرضا تجاه الشخصيتين المتنافستين، وربما حالة احتجاجية على سياسات الحركة إزاء بعض الملفات، ومحاولة الدفع باتجاه قيادة شبابية».

لكن المصدر الآخر قدّر أن «هذا ليس بالضرورة احتجاجاً على المتنافسين، بقدر ما يشير إلى حالة رفض لبعض السياسات بشأن ملفات عدة، أو الرغبة في إرجاء فكرة انتخاب رئيس مؤقت، والانتظار حتى إجراء انتخابات شاملة، واستمرار عمل المجلس القيادي الحالي».


ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)

قُتل جندي سوري واحد على الأقل وأصيب نحو 23 شخصاً آخرين بجروح جراء انفجار سيارة ملغومة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع ‌في العاصمة السورية دمشق أمس (الثلاثاء).

وقالت ‌الوزارة إن جنوداً اكتشفوا قنبلة قرب المبنى في منطقة باب شرقي وبينما كانوا يحاولون تفكيكها، ‌انفجرت السيارة ​الملغومة ‌على مقربة منهم.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها على الفور، فيما أوضحت الوزارة أن الفرق الفنية المختصة ووحدات الهندسة باشرت معاينة المكان ‏لرفع الأدلة الجنائية، وتحديد الجهة المتورطة. وانتشرت وحدات الأمن الداخلي، وفرضت طوقاً أمنياً حول ‏موقع الانفجار مع اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المنطقة المحيطة وحركة المرور.‏

وتداول ناشطون من دمشق مقتل أ. العرنوس، من قوى الأمن الداخلي، نتيجة التفجير. كما تداول آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت تصاعد الدخان الكثيف من موقع التفجير، بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نار وتحرك سيارات إسعاف في المنطقة.


الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)
TT

الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)

قدم الرئيس السوري أحمد الشرع اعتذارا إلى أهالي محافظة دير الزور شرقي سوريا، عقب تصريحات أدلى بها والده خلال مقابلة تلفزيونية وأثارت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الشرع، خلال اتصال هاتفي جمعه بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، إن أبناء دير الزور يحظون بمكانة كبيرة لدى جميع السوريين، مؤكدا أن «أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس». وأضاف أن الإساءة التي طالت أبناء المحافظة «جرحته شخصيا قبل أن تجرح أهل الدير»، مشددا على أن حقوقهم محفوظة، وأن تاريخ أبناء دير الزور ومواقفهم الوطنية «يسبق الأقوال ويشهد لهم».

وأوضح الرئيس السوري أن ما حدث «ربما كان زلة أو نتيجة اجتزاء لبعض العبارات في الحوار»، مقدما اعتذارا باسم والده وباسم أبناء المحافظة، ومؤكدا عمق المحبة لأهالي دير الزور «ريفا ومدينة». وخلال الاتصال، دعا أحد أبناء المحافظة الرئيس السوري إلى زيارة دير الزور، قائلا إن الأهالي «على أحر من الجمر» لاستقباله، فيما أشار الشرع إلى أنه بحث مع المحافظ ترتيبات الزيارة في أقرب فرصة.

كما تحدث الرئيس السوري عن وجود حزمة مشاريع تنموية يجري إعدادها لدعم المحافظة، تشمل مستشفيات وجسورا واستثمارات تهدف إلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية، معربا عن أمله في أن تصبح دير الزور «أحد أهم المراكز الاقتصادية في سوريا خلال المرحلة المقبلة».

من جانبه، نشر حسين الشرع توضيحا عبر صفحته على «فيسبوك»، قال فيه إن تصريحاته «أخرجت من سياقها»، مؤكدا أن حديثه كان يتناول الفجوة بين الريف والمدن نتيجة «السياسات الإقصائية» السابقة، وليس الإساءة إلى أهالي دير الزور.

وأضاف أن له علاقات قوية مع أبناء المحافظة، وأنه طلب لاحقا حذف «الإساءة غير المبررة» من المقابلة، مشيرا إلى أن حديثه كان يدور حول تولي أبناء الريف والمدن للمسؤوليات.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا انتقادات واسعة لوالد الرئيس السوري بعد بث المقابلة.