كريستيان بوليسيتش... نقطة مضيئة في موسم ميلان المحبط

منذ قدومه في الصيف ظهر النجم الأميركي الدولي بشكل رائع لينال حب الجماهير وثقة المدرب بيولي

بوليسيتش يسجل في مرمى نيوكاسل لينقذ موسم ميلان الأوروبي (إ.ب.أ)
بوليسيتش يسجل في مرمى نيوكاسل لينقذ موسم ميلان الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

كريستيان بوليسيتش... نقطة مضيئة في موسم ميلان المحبط

بوليسيتش يسجل في مرمى نيوكاسل لينقذ موسم ميلان الأوروبي (إ.ب.أ)
بوليسيتش يسجل في مرمى نيوكاسل لينقذ موسم ميلان الأوروبي (إ.ب.أ)

بينما كان ميلان يستعد لمباراته المصيرية أمام نيوكاسل في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، اختارت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» كريستيان بوليسيتش وأوليفيه جيرو بوصفهما اللاعبين اللذين يتطلع إليهما زملاؤهما كقائدين في الفريق. وكتب الصحافي ماركو باسوتو: «يتعين على ميلان أن يثق في الخبرة... يجب على الفريق أن يثق في اللاعبين الذين يمتلكون القدرة على القيادة».

يبلغ بوليسيتش من العمر 25 عاماً، أي إنه أصغر من جيرو بـ 12 عاماً، لكنه شارك بالفعل في 53 مباراة في دوري أبطال أوروبا، أي أقل بـ 13 مباراة فقط عن جيرو، وأكثر من أي لاعب في فريق نيوكاسل بـ 18 مباراة.

وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت ميلان إلى التعاقد مع بوليسيتش من البداية. فعندما عاد النادي للمشاركة في دوري أبطال أوروبا في عام 2021 بعد غياب دام سبع سنوات، فإنه تمكن من تحقيق ذلك بفريق يتكون معظمه من لاعبين لا يمتلكون خبرات كبيرة على المستوى الأوروبي. إن أكثر من نصف التشكيلة الأساسية في المباراة الافتتاحية لميلان أمام ليفربول في ذلك الوقت لم تلعب أي مباراة في دوري أبطال أوروبا من قبل.

لقد ذكرت تلك الليلة على ملعب «آنفيلد» مشجعي ميلان بالأيام الخوالي لهذا النادي العملاق. تقدم ميلان بهدفين مقابل هدف وحيد مع نهاية الشوط الأول، وانتشرت لقطة لأحد المشجعين وهو يبكي في المدرجات انتشار النار في الهشيم.

لقد حقق ميلان نجاحات استثنائية على المستوى الدولي على مدار أجيال طويلة، حيث حصل على سبعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، أو كأس أوروبا باسمه القديم، ليأتي في المركز الثاني خلف ريال مدريد، كما حصل على كأس السوبر الأوروبية خمس مرات، ليتفوق على أي فريق أوروبي آخر. يُعد يوفنتوس هو النادي الإيطالي الأكثر نجاحاً على الساحة المحلية، بينما ميلان هو النادي الذي غزا أوروبا وحقق نجاحات رائعة على المستوى القاري على مدار سنوات طويلة.

بوليسيتش أظهر أنه أفضل صفقات ميلان منذ سنوات عدة (رويترز)

لكن ميلان لم يتمكن من الحفاظ على تقدمه على ليفربول بهدفين مقابل هدف وحيد، وخسر في النهاية بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليتذيل المجموعة، وهو ما كان يعكس حقيقة أن هذا الفريق الشاب يفتقر للخبرات التي تساعده في هذه المرحلة الجديدة. وحتى عندما وصل ميلان إلى الدور نصف النهائي بعد موسم واحد، لم يكن من قبيل الصدفة أن يسجل جيرو أو يصنع ما يقرب من نصف أهداف الفريق.

كان المهاجم الفرنسي المخضرم حاسما مرة أخرى في المباراة التي نجح فيها ميلان في تحويل تأخره بهدف إلى الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد على نيوكاسل خلال الشهر الحالي. فعندما أعاد رافائيل لياو الكرة مرة أخرى إلى داخل منطقة الجزاء المزدحمة باللاعبين، وسدد فيكايو توموري الكرة بالجزء الخارجي من القدم لتصطدم بالمدافعين، وصلت الكرة إلى جيرو الذي مرر الكرة بهدوء وبلمسة واحدة إلى بوليسيتش ليضعها في الشباك.

لقد كان اللاعبان اللذان يمتلكان خبرات كبيرة عند حسن الظن تماما عندما كان الفريق بحاجة إليهما. شارك صامويل تشوكويزي بديلا ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 84، لكن هدف بوليسيتش هو الذي قلب مجرى المباراة تماما بعدما بدا الفريق الإيطالي مهددا بالتعرض لخسارة ثقيلة.

في الحقيقة، كانت هذه لحظة محورية بالنسبة لميلان هذا الموسم. وكان المدير الفني لميلان، ستيفانو بيولي، قد وصف مباراة نيوكاسل بأنها «مفترق طرق». وكان الفوز في هذا اللقاء يعني تأهل ميلان إلى بطولة الدوري الأوروبي، حيث حرمهم تعادل باريس سان جيرمان مع بوروسيا دورتموند من التأهل إلى الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. لكن ذلك كان أفضل بكثير من الخروج من البطولات الأوروبية تماما.

وقبل انطلاق المباراة، أشارت بعض التقارير إلى أن مستقبل بيولي في خطر. وكان الإحباط يزداد بشكل كبير بسبب الأداء غير الثابت للفريق، بعدما تعرض لخمس هزائم ولم يحقق سوى ثلاثة انتصارات فقط في المباريات العشر السابقة.

لكن كانت هناك بعض العوامل التي أدت إلى ذلك، حيث يفتقد الفريق لعدد كبير من لاعبيه الأساسيين بداعي الإصابة، في ظل غياب خمسة من أفضل ستة مدافعين عن الملاعب في الوقت الحالي، كما كانت مباراة نيوكاسل هي أول مباراة يلعبها لياو بعد غياب عن الملاعب لمدة شهر نتيجة إصابته في أوتار الركبة. ومع ذلك، فقد سادت حالة من التوتر داخل ميلان بعد رؤية جاره وغريمه التقليدي إنتر ميلان يتصدر جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز. فاز كل من ميلان وإنتر ميلان بلقب الدوري الإيطالي الممتاز 19 مرة، وهو ما يعني أن الفريق الذي سيفوز باللقب للمرة العشرين سيكون أول من يضع النجمة الذهبية الثانية على شعار النادي.

وطوال هذه المرحلة الصعبة، كان أداء بوليسيتش بمثابة النقطة المضيئة في الفريق. كان بوليسيتش قد بدأ الموسم وهو يلعب في مركز الجناح الأيمن، لكنه انتقل للعب جناحا أيسر أثناء الفترة التي غاب فيها لياو عن الملاعب. وقدم النجم الأميركي مستويات رائعة وثابتة في كلا المركزين.

يُعد بوليسيتش الهداف الثاني للفريق برصيد ستة أهداف، كما يتقاسم المركز الثاني من حيث صناعة الأهداف، بأربع تمريرات حاسمة. وإذا بحثنا في البيانات والإحصائيات المتعلقة بالأداء سنجد نمطاً مشابهاً - لا يتصدر بوليسيتش أي فئة، لكنه قريب من الصدارة في الكثير من منها. كان بوليسيتش ثاني أكثر لاعبي الفريق تسديدا للكرات على المرمى، وثالث أفضل اللاعبين من حيث عدد المراوغات الناجحة، ورابع أفضل اللاعبين من حيث عدد التمريرات الأساسية. ووفقاً للإحصائيات الخاصة بتتبع لاعبي الدوري الإيطالي الممتاز، فإن المساحة التي قطعها أثناء الركض أكبر من المسافة التي قطعها أي زميل آخر في الفريق، إلى جانب تيجاني ريندرز ومواطنه الأميركي يونس موسى.

لقد عقد بيولي مؤخراً ندوة تكتيكية لمجموعة مختارة من الصحافيين في ملعب تدريب ميلان. ووفقاً للمراسل والمعلق المخضرم باولو كوندو، فقد تحدث المدير الفني عن أنه يجعل فريقه يلعب بطريقة تشجع حراس مرمى الفرق المنافسة على لعب الكرة في الجهة التي يشغلها بوليسيتش، لأنه يعلم أن اللاعب الأميركي سيقوم بواجبه الدفاعي بشكل أكبر من لياو.

يبذل بوليسيتش مجهودا مثيرا للإعجاب داخل الملعب، لكن أهدافه الحاسمة هي التي ستجعله لاعبا لا يُنسى في ميلان، وربما كان أفضل هدف له مع الفريق حتى الآن هو ذلك الهدف الذي سجله في مرمى فروزينوني هذا الشهر. كان ميلان متقدماً في النتيجة بهدف دون رد، لكنه كان يعاني أمام الفريق الصاعد حديثا من دوري الدرجة الأولى. وكانت الروح المعنوية للاعبي ميلان منخفضة بعد الخسارة في منتصف الأسبوع أمام بوروسيا دورتموند وتذيل الفريق لمجموعته في دوري أبطال أوروبا.

وعندما أرسل حارس مرمى ميلان، مايك مينيان، كرة طويلة نحو دفاعات فروزينوني، نجح بوليسيتش في ترويض الكرة ببراعة من لمسة واحدة، لكن كان هناك مدافعان خلفه ولم تكن هناك مساحة كافية للركض بسرعة للهروب منهما. نجح بوليسيتش بكل هدوء في المرور من هذين المدافعين، ثم تمكن بشكل مثير للإعجاب من الاحتفاظ بالكرة أمام مدافع ثالث جاء متأخرا، وسدد الكرة داخل الشباك ببراعة.

وكان المدير الرياضي الإيطالي الشهير والتر ساباتيني، الذي عمل في روما ولاتسيو وإنتر ميلان، وتولى مؤخراً منصباً في ساليرنيتانا، منبهراً بما فعله بوليسيتش، وقال: «هذا العمل وحده يعادل الفوز في ثلاث مباريات بنتيجة أربعة أهداف نظيفة! لقد قام بعمل استثنائي وبديع، خاصة فيما يتعلق بالطريقة التي خدع بها المدافعين».

لقد تعاقد ميلان مع عدد كبير من اللاعبين خلال الصيف الماضي، حيث ضم بوليسيتش وريندرز وموسى وصامويل تشوكويزي وروبن لوفتوس تشيك ونوح أوكافور وماركو بيليغرينو بتكلفة إجمالية تزيد على 110 ملايين دولار، لكن يمكن القول بكل تأكيد إن بوليسيتش هو الأفضل من بين كل هؤلاء اللاعبين. ومن المؤكد أن ميلان كان سيعاني بشدة خلال الفترة التي غاب فيها لياو عن الملاعب لولا أهداف بوليسيتش وتمريراته الحاسمة.

وعلى الرغم من كل الانتقادات التي يتعرض لها بيولي من قبل قطاع كبير من الجماهير، لا يزال ميلان يحتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز - بفارق تسع نقاط عن إنتر ميلان، لكن أيضاً بفارق خمس نقاط عن صاحب المركز الخامس. لقد أكد المدير الفني مراراً وتكراراً على أن إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى هو هدفه الأساسي، لكنه يرغب في القيام «بالمزيد». وفي حال وصول الفريق إلى أدوار متقدمة في الدوري الأوروبي، فقد يجعل هذا الموسم يبدو وكأنه أكثر نجاحاً.

أما بالنسبة لبوليسيتش على المستوى الفردي، فهناك أهداف أخرى يجب تحقيقها. وقال النجم الأميركي الشاب لصحيفة «غازيتا ديلو سبورت» في مقابلة صحافية أجريت معه في بداية هذا الموسم: «أريد أن أكون أكثر انفتاحاً، وأكثر تواصلا مع الآخرين، وربما أتمكن من التحدث باللغة الإيطالية. إيطاليا ستساعدني».

وعلى الرغم من أن جميع تصريحاته، المحدودة حتى الآن، مع الصحافة كانت باللغة الإنجليزية، لكنه لا يزال في بداية موسمه الأول في إيطاليا. لقد كان مطلوبا منه أن يعوض زملاءه المصابين في الفريق ويقوم بدور قيادي في فريق جديد في بلد جديد، لكن الشيء المؤكد هو أن هذا اللاعب الفذ البالغ من العمر 25 عاما يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للقيام بذلك، بل وبما هو أكثر!

* خدمة «الغارديان» اللاعب الأميركي الفذ أثبت أنه يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للقيام بدور القائد في ميلان


مقالات ذات صلة

رومانو: اخترت تمثيل منتخب إيطاليا بقلبي

رياضة عالمية أليساندرو رومانو لاعب كالياري ومنتخب إيطاليا (رويترز)

رومانو: اخترت تمثيل منتخب إيطاليا بقلبي

كشف أليساندرو رومانو، لاعب كالياري، أسباب اختياره تمثيل المنتخب الإيطالي الأول، بعد أن لعب في صفوف جميع منتخبات سويسرا للفئات السنية.

«الشرق الأوسط» (كوفرتشيانو (إيطاليا))
رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري المدير الفني لنابولي (د.ب.أ)

أليغري يشعر بالاستياء من اللاعبين الكبار في نابولي

يشعر ماسيميليانو أليغري، المدير الفني في نابولي، بالاستياء من عدد من لاعبي الفريق، خاصة أصحاب الخبرة.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية غرامة على يوفنتوس بسبب جماهيره (رويترز)

تغريم يوفنتوس بسبب سلوك بعض جماهيره خلال تكريم ماتسولا

فرضت رابطة الدوري الإيطالي لكرة القدم، الثلاثاء، غرامة مالية قدرها 10 آلاف يورو (11.460 دولار أميركي) على يوفنتوس، بسبب سلوك عدد من جماهيره التي لم تلتزم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية راندال كولو مواني (أ.ف.ب)

يوفنتوس: كولو مواني يخضع لجراحة في إصبع اليد

خضع الفرنسي راندال كولو مواني لعملية جراحية في إصبع يده، بعد تعرضه لكسر خلال المرحلة الخامسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، الأحد الماضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جيد سبنس (رويترز)

سبنس يخوض مباراته الأولى مع إنتر بعد التوقف الدولي

لم يشارك جيد سبنس حتى الآن مع فريق إنتر ميلان منذ انتقاله إليه قادماً من توتنهام هوتسبير الإنجليزي، ولكن وفقاً لتقرير صحافي، سيكون المدافع متاحاً للمشاركة.

«الشرق الأوسط» (روما)

«أبطال أوروبا للسيدات»: تعادل مثير بين بايرن ومان سيتي... وفوز صعب لإنتر

التعادل حسم مواجهة بايرن ميونيخ مع ضيفه مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
التعادل حسم مواجهة بايرن ميونيخ مع ضيفه مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا للسيدات»: تعادل مثير بين بايرن ومان سيتي... وفوز صعب لإنتر

التعادل حسم مواجهة بايرن ميونيخ مع ضيفه مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
التعادل حسم مواجهة بايرن ميونيخ مع ضيفه مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

تعادل فريق بايرن ميونيخ الألماني، الثلاثاء، مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي 2 - 2 ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات.

وسجلت اللاعبة جوليا جولين هدف تقدم بايرن في الدقيقة 11، وأضافت الهولندية كيرستين كاسباريغ الهدف الثاني للفريق الألماني عند الدقيقة 28.

ونجحت بيث ميد، لاعبة آرسنال سابقاً، في تقليص الفارق بهدف أول للسيتي في الدقيقة 45، وأهدرت الجامايكية خديجة شو فرصة التعادل لمانشستر سيتي في الدقيقة 62، بعدما أضاعت ركلة جزاء.

وفي الدقيقة 86 نجحت الألمانية كارلوتا فامسر، القادمة هذا الصيف من باير ليفركوزن، في تسجيل الهدف الثاني لمانشستر سيتي ليحسم التعادل نتيجة المواجهة.

وحصد كل فريق أول نقطة في مشوار المرحلة الحالية للبطولة، علماً بأن بايرن سيواجه في الجولة المقبلة بنفيكا البرتغالي، أما سيتي فيتقابل على أرضه مع ريال مدريد الإسباني.

لاعبات إنتر ميلان يحيين جماهيرهن بعد الفوز على هكن (إ.ب.أ)

وفي مباراة أخرى، تغلب فريق إنتر ميلان الإيطالي على ضيفه هكن السويدي بنتيجة 1 - صفر.

وسجلت المالطية هالي بوكيغا هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الخامسة، بعد تمريرة من المدافعة الإسبانية شيلا غوميز.

ولعب فريق هكن بنقص عددي في نهاية المباراة بعد طرد اللاعبة جينيفر فالك في الدقيقة 89.

ويلعب إنتر في الجولة الثانية ضد أوستريا فيينا النمساوي على ملعب الأخير في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المُقبل، أما هكن فيواجه على ملعبه فريق يوفنتوس الإيطالي يوم 30 سبتمبر (أيلول) الحالي.

Your Premium trial has ended


دي بروين يرغب في الاستمرار مع منتخب بلجيكا

لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين (رويترز)
لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين (رويترز)
TT

دي بروين يرغب في الاستمرار مع منتخب بلجيكا

لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين (رويترز)
لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين (رويترز)

قرر لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين مواصلة اللعب الدولي ما دام سيظل متحمساً لذلك، وصرح بأنه لم يفكر في الانسحاب من المنتخب بعد كأس العالم لكرة القدم 2026 رغم كونه آخر لاعب من الجيل الذهبي للمنتخب.

وخاض دي بروين (35 عاماً) 124 مباراة دولية منذ مشاركته الأولى مع المنتخب وهو في سن المراهقة عام 2010 تحت قيادة جورج ليكنز، ومن المتوقع أن يضيف مزيداً من المباريات إلى رصيده تحت قيادة مارك فان بوميل المدرب الجديد لبلجيكا.

وتبدأ الحقبة الجديدة للمنتخب تحت قيادة فان بوميل بمواجهة إيطاليا في روما، يوم الجمعة المقبل، وتليها مواجهات أخرى في دوري الأمم الأوروبية أمام فرنسا (مباراتان) وتركيا خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

وشهدت الأسابيع الأخيرة اعتزال أكسل فيتسل اللعب الدولي، وتأكد غياب الحارس تيبو كورتوا عن المباريات المقبلة بدوري الأمم، لكن دي بروين قال للصحافيين، الثلاثاء، إنه لم يفكر أبداً في ترك المنتخب الآن.

وقال: «سألني المدرب عما أريد أن أفعله. كان شعوري بعد كأس العالم أنني استمتعت بوقتي، كما طلب مني عدد من اللاعبين أن أبقى. كنت أشعر أيضاً بلياقة بدنية جيدة وما زلت أرغب في اللعب. هذا هو الدافع الأهم. وطالما لا يزال لديَّ هذا الدافع، فلماذا لا أستمر؟».

ولم يشعر دي بروين بالحاجة إلى ترتيبات مثل التي اتخذها كورتوا بالابتعاد مؤقتاً عن دوري الأمم.

وقال دي بروين: «سيأتي يوم أقول فيه إنني لم أعد بحاجة إلى ذلك، لكن هذا الأمر لا يشغل بالي في الوقت الحالي. أعتقد حقاً أن هذين العامين سيكونان آخر عامين لي»، لكنه أضاف: «أشعر بأنني بخير حالياً؛ لذا سنرى».

وقال دي بروين إنه يشعر بالإعجاب إزاء المدرب الجديد فان بوميل، وصرح قائلاً: «هولندي نموذجي، مباشر جداً في تعامله. يعجبني هذا، إنه شخص يقول الأمور كما هي».

وأضاف لاعب وسط نابولي: «علينا الآن أن نحاول تحقيق انطلاقة جيدة، وبعد 4 مباريات سنعرف ما يمكننا تحقيقه. أعتقد أن مستواي جيد للغاية. أنا راضٍ تماماً عن طريقة لعبي. فوجئت بمدى لياقتي البدنية عند عودتي في أغسطس (آب) وبمدى قوة أدائي. لعبت الآن 3 مباريات متتالية لمدة 90 دقيقة. إذا تمكنت من الاستمرار على هذا المنوال، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لي. إنه أمر إيجابي للغاية. مستواي مقارنة بما كان عليه قبل 10 سنوات؟ هناك فارق، لكن هذا أمر طبيعي أيضاً».


يامال: كل متابعي كرة القدم يعرفون مؤهلاتي للفوز بـ«الكرة الذهبية»

لامين يامال نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (إ.ب.أ)
لامين يامال نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (إ.ب.أ)
TT

يامال: كل متابعي كرة القدم يعرفون مؤهلاتي للفوز بـ«الكرة الذهبية»

لامين يامال نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (إ.ب.أ)
لامين يامال نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (إ.ب.أ)

يرى لامين يامال نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا أن جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يجب أن تمنح للاعب الذي يمتع الجماهير، ويتابعون المباريات من أجله.

وذكر يامال أنه يرتكز على أسلوب لعبه، أكثر من الإحصائيات الخاصة به والألقاب التي حققها، للفوز بهذه الجائزة المرموقة.

وفي هذا الصدد، قال النجم الإسباني في مقابلة مع صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «الكرة الذهبية جائزة تمنح لأفضل لاعب، أي اللاعب الاستثنائي الذي تتابع المباراة من أجله، وهذا هو الأساس، أن يكون لاعباً استثنائياً».

أضاف: «يجب ألا يكون الأمر مرتبطاً بعدد الأهداف أو أي اعتبارات أخرى، عندما أفكر في الكرة الذهبية، أتذكر لاعبين مثل ليونيل ميسي ورونالدينيو، والأداء الممتع الذي يقدمانه».

وأضاف: «كل متابعي كرة القدم يدركون جيداً نقاط قوتي، فأنا أنزل إلى أرض الملعب للاستمتاع وتقديم أداء جيد بأسلوبي الخاص، وأنا محظوظ للفوز بالعديد من الألقاب مع برشلونة، وحققت اللقب الأهم مع إسبانيا بالفوز بكأس العالم».

واستدرك: «لكن أرى أن أسلوب لعبي هو أقوى سماتي، ومميز عن باقي المرشحين».

وأكد أن «الجمع بين الإنجازات الفردية والجماعية يجعلني مرشحاً قوياً، إنه عامل مهم، بجانب كوني لاعباً جيداً، فالأفضل هو من يقود فريقه للانتصارات والألقاب، لأن الانتصارات تصب في مصلحة الجميع».

وختم لامين يامال قائلاً: «أحمد الله أنني أحقق الانتصارات والألقاب مع برشلونة ومنتخب إسبانيا مؤخراً، أنا سعيد بذلك، وأتطلع لمواصلة تحقيق الإنجازات، كما أنني أشعر بسعادة غامرة على المستوى الشخصي».