ملايين الإسرائيليين يخشون التدهور إلى ضائقة اقتصادية بسبب الحرب

50.9 % من الذين يتلقون مساعدات قلصوا أو تخلوا عن وجبات طعام بسبب نقص المال

إسرائيليون في إحدى الأسواق بمدينة تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
إسرائيليون في إحدى الأسواق بمدينة تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
TT

ملايين الإسرائيليين يخشون التدهور إلى ضائقة اقتصادية بسبب الحرب

إسرائيليون في إحدى الأسواق بمدينة تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
إسرائيليون في إحدى الأسواق بمدينة تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

أعلن نحو 45.5 في المائة من مواطني إسرائيل أنهم يخشون التدهور إلى ضائقة اقتصادية بسبب الحرب في غزة، خصوصاً أن جميع الجمعيات الخيرية التي تدعم الفقراء لم تتلقَّ مساعدات من الحكومة الإسرائيلية منذ نشوب الحرب رغم ازدياد التوجهات للحصول على مساعدات.

وبموجب تقرير نشرته منظمة «لاتيت» الإسرائيلية، الأحد، بعنوان «تقرير الفقر البديل» السنوي، الذي يأتي هذه السنة في ظل الحرب على غزة وتأثيرها الاقتصادي، فإن دخل 19.7 في المائة من الجمهور تضرر منذ بداية الحرب، و45.5 في المائة قالوا إنهم يخشون التدهور إلى ضائقة اقتصادية شديدة بسبب الحرب، وبسبب الارتباك الذي تظهره الحكومة في التعاطي مع احتياجاتهم ومع الجمعيات الخيرية التي تدعم الفقراء.

خط الفقر البديل الذي يحدد تكلفة المعيشة في الحد الأدنى، بمبلغ 5107 شيقلات شهرياً للفرد، و12938 شيقلاً للأسرة المؤلفة من شخصين بالغين وطفلين (الدولار الأميركي يساوي 3.7 شيقل)، يبين أن 81.8 في المائة من الذين يتلقون مساعدات يعانون من وطأة الديون، و85.1 في المائة يعانون من نقص في الطاقة؛ و79.3 في المائة يعانون من مرض مزمن؛ و81.6 في المائة من المسنين الذين يتلقون مساعدات يعيشون في فقر، و31.5 في المائة يعانون من انعدام أمن غذائي شديد.

ووصف التقرير الوضع الحالي في إسرائيل، بأنه «حالة طوارئ اجتماعية – اقتصادية في ظل الحرب التي يتوقع أن تشتد وتعمّق الفقر».

بنك إسرائيل المركزي (رويترز)

يشار إلى أن تكلفة المعيشة الطبيعية للطبقة الوسطى في إسرائيل هي 8259 شيقلاً للفرد و21143 شيقلاً للأسرة. وأشار التقرير إلى أنه «توجد في إسرائيل شريحة سكانية لا توصف بأنها فقيرة بموجب التأمين الوطني، إلا أنها عملياً تعيش في فقر. والأسر في إسرائيل التي يزيد دخل الفرد فيها على خط الفقر، بموجب التأمين الوطني وهو 3851 شيقلاً شهرياً، يعكس أسراً تفتقر إلى ظروف معيشية بالحد الأدنى، ولذلك فإن هذه الأسر تعيش فعلياً بمستويات فقر مختلفة».

وأضاف التقرير أن متوسط الإنفاق الشهري لأسرة تتلقى مساعدات هو 10529 شيقلاً، وهذا الدخل أعلى بـ1.6 مرة من متوسط دخلها الشهري، وهو 5938 شيقلاً. ويعني هذا أن 37.7 في المائة عانوا من حجز على حسابهم في البنك، وقُطع التيار الكهربائي عن منازلهم، أو أنهم تلقوا تحذيراً بقطعه. كما أن 45.4 في المائة اضطروا في أحيان متقاربة إلى الاختيار بين تسديد فاتورة الكهرباء وبين شراء منتجات أساسية.

أرشيفية لباعة فواكه وخضراوات في سوق داخل الأحياء القديمة بالقدس (أ.ف.ب)

وتابع التقرير، أن 50.9 في المائة من الذين يتلقون مساعدات قلصوا أو تخلوا عن وجبات طعام بسبب نقص المال، وأفاد 38.3 في المائة بأن أولادهم قلصوا حجم وجبات الطعام أو أنهم تخلوا عن تناول إحدى الوجبات بسبب عدم القدرة على شراء ما يكفي من الطعام، واضطُروا إلى التنازل عن بدائل الحليب لأطفالهم، أو تقليص الكمية التي ينصح بها بسبب وضعهم الاقتصادي.

وقال 62.1 في المائة إن وضعهم الاقتصادي ساء في السنة الأخيرة، وأفاد 20.8 في المائة بأنه يوجد احتمال مرتفع أو مرتفع جداً أن يُضطروا إلى إخلاء المنزل الذي يسكنون فيه بسبب صعوبة تسديد الإيجار أو قرض الإسكان، وقال 66.2 في المائة إنهم امتنعوا عن إصلاح خلل خطير في شقتهم لأسباب اقتصادية.

وأفاد 73 في المائة من الذين يتلقون مساعدات بأنهم اضطُروا في أعقاب ضائقتهم الاقتصادية إلى التنازل عن شراء أدوات دراسية أساسية وكتب تعليمية لأولادهم. ولا يوجد لدى 69.4 في المائة منهم حاسوب متاح لأولادهم لاحتياجات الدراسة، وتنازل 85.1 في المائة عن دورات وأنشطة إثراء في المدرسة ورحلات بسبب عدم قدرتهم على تسديد تكلفتها. كذلك تنازل 70.4 في المائة من الذين يتلقون مساعدات عن شراء أدوية أو عن علاج ضروري بسبب عدم قدرتهم على تسديد تكلفته.

ويتبين أن 81.6 في المائة من المسنين الذين يتلقون مساعدات يعيشون في فقر، بينهم 50.5 في المائة يعيشون في فقر شديد. ويعاني 35.5 في المائة من المسنين الذين يتلقون مساعدات من انعدام أمن غذائي خطير، وتنازل 64 في المائة عن شراء أدوية أو علاج طبي.

موقع حطام في أعقاب قصف بعد قصف فصائل فلسطينية تل أبيب أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وأكد التقرير تفاقم الضائقة الاقتصادية في أعقاب الحرب على غزة. وأفادت جميع الجمعيات الخيرية بأنها لم تحصل على أي مساعدات من الحكومة منذ نشوب الحرب، رغم أن عدد الأسر التي تحتاج إلى دعمها ارتفع بـ 58.1 في المائة. وتلقى أقل من ثلث الجمعيات مساعدات من السلطة المحلية.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.