كيف تهدّد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر سلاسل التوريد العالمية؟

سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس في مدينة الإسماعيلية الساحلية المصرية على بعد 135 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة المصرية القاهرة في 10 أكتوبر 2019 (أ.ف.ب)
سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس في مدينة الإسماعيلية الساحلية المصرية على بعد 135 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة المصرية القاهرة في 10 أكتوبر 2019 (أ.ف.ب)
TT

كيف تهدّد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر سلاسل التوريد العالمية؟

سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس في مدينة الإسماعيلية الساحلية المصرية على بعد 135 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة المصرية القاهرة في 10 أكتوبر 2019 (أ.ف.ب)
سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس في مدينة الإسماعيلية الساحلية المصرية على بعد 135 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة المصرية القاهرة في 10 أكتوبر 2019 (أ.ف.ب)

تواجه سلاسل التوريد العالمية خطر التعرّض لاضطراب شديد نتيجة قيام شركات شحن كبرى في العالم بتحويل رحلاتها بعيداً عن البحر الأحمر الذي يزداد فيه تعرض السفن التجارية لهجمات الحوثيين في اليمن، مع ما يترتّب على ذلك من ارتفاع بتكلفة الشحن، وزيادة في معدلات التضخم لدى الدول المستوردة. وقد ردّت الولايات المتحدة على هذه الهجمات، بإطلاق تحالف بحري لحماية التجارة في هذه المنطقة الحيوية.

سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» بعد أن قرصنتها قوارب الحوثيين بالبحر الأحمر في 20 نوفمبر الماضي (رويترز)

أدى تصاعد الهجمات التي شنها الحوثيون في اليمن، ضد السفن التجارية في الأسابيع الأخيرة، إلى اتخاذ العديد من الشركات قراراً بتجنب أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم.

وأعلنت جماعة الحوثي دعمها لحركة «حماس» في صراعها مع إسرائيل، وقالت إنها تستهدف السفن المسافرة إلى إسرائيل. وليس من الواضح ما إذا كانت جميع السفن التي تعرضت للهجوم كانت متجهة بالفعل إلى إسرائيل، وفق تقرير، اليوم (الثلاثاء)، لصحيفة «بي بي سي» البريطانية.

وتُعَد هذه الهجمات على السفن، انتهاكاً لحرية الملاحة في البحار المكفولة باتفاقية الأمم المتحدة ﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟبحار.

هجمات تعرقل سلاسل التوريد

كثف الحوثيون هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر، منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول).

وتستخدم الجماعة، المدعومة من إيران، الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد السفن المملوكة لأجانب التي تنقل البضائع عبر مضيق باب المندب، وهو ممر مائي يبلغ عرضه 20 ميلاً (نحو 32 كم) يفصل بين إريتريا وجيبوتي على الجانب الأفريقي من المضيق من جهة، واليمن من جانب شبه الجزيرة العربية من الجانب الآخر.

وعادة ما تسلك السفن هذا الطريق من الجنوب للوصول إلى قناة السويس المصرية شمالاً.

سفينة الحاويات التي تعمل بوقود الميثانول «لورا ميرسك» ترسو في ميناء كوبنهاغن، الدنمارك، 14 سبتمبر 2023... شركة «ميرسك» الدنماركية للشحن حوّلت مؤخراً مسار سفنها من البحر الأحمر نحو رأس الرجاء الصالح في أفريقيا نتيجة هجمات القرصنة التي يشنها الحوثيون ضد سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن (رويترز)

ولكن بسبب الهجمات والتهديد بشن هجمات مستقبلية، قامت العديد من كبرى شركات الشحن في العالم، بما في ذلك شركة «البحر المتوسط للشحن» (مركزها سويسرا) و«ميرسك» الدنماركية، بتحويل السفن بعيدا إلى طريق أطول بكثير من طريق البحر الأحمر وقناة السويس لبلوغ أوروبا، وهو عبور السفن حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، ثم إلى الجانب الغربي من البحر الأبيض المتوسط.

كما أوقفت شركة «بريتيش بتروليوم» (مركزها لندن) جميع شحنات النفط عبر البحر الأحمر، ملقية اللوم على «تدهور الوضع الأمني».

وستستغرق الرحلات التي تم وسيتم تحويلها من البحر الأحمر لرأس الرجاء الصالح، أوقات شحن إضافية تصل إلى 10 أيام على الأقل وتكلف الشركات ملايين الدولارات الإضافية.

«ميرسر ستريت» ناقلة نفط مملوكة لليابان ترفع العلم الليبيري وتديرها شركة «زودياك» البحرية المملوكة لإسرائيل التي تعرضت لهجوم قرصنة قبالة ساحل عمان في 26 نوفمبر 2023... الصورة في كيب تاون، جنوب أفريقيا، 2 يناير 2016 (رويترز)

أهمية طريق شحن البحر الأحمر

تمر السفن التي تعبر قناة السويس من أو إلى المحيط الهندي، عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر. ويمر عبره سنوياً نحو 17 ألف سفينة وما بين 10 - 12 في المائة من التجارة العالمية.

تُعد قناة السويس أسرع طريق بحري بين آسيا وأوروبا ولها أهمية خاصة في نقل النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتم شحن نحو تسعة ملايين برميل من النفط يومياً عبر قناة السويس في النصف الأول من عام 2023، وفقاً لشركة تحليلات الشحن «فورتيكسا» (Vortexa).

ناقلة النفط الخام الأميركية «كريتي بريز» في الصورة أثناء عبورها قناة السويس، مصر، 15 فبراير 2022 (رويترز)

وقال محللون في شركة S&P Global Market Intelligence المختصة بتحليل أسواق الطاقة والسلع العالمية، إن ما يقرب من 15 في المائة من البضائع المستوردة إلى أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا تم شحنها من آسيا والخليج عن طريق البحر. ويشمل ذلك 21.5 في المائة من النفط المكرر وأكثر من 13 في المائة من النفط الخام.

وتحمل سفن الحاويات أيضاً جميع أنواع السلع الاستهلاكية التي تظهر في المحلات التجارية، بما في ذلك أجهزة التلفاز والملابس والمعدات الرياضية وغيرها من السلع؛ حيث تبلغ قيمة البضائع التي يتم نقلها عبر البحر الأحمر سنوياً نحو تريليون دولار.

سفن شحن في ميناء حيفا التجاري على البحر المتوسط، مدينة حيفا، إسرائيل، في 13 ديسمبر 2023... تتعرّض سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن لعمليات قرصنة من جانب الحوثيين الذين يقولون إنهم يستهدفون السفن المسافرة إلى الموانىء الإسرائيلية (غيتي)

ما تأثير الاضطراب على المستهلكين؟

التأثير الأكثر إلحاحاً الذي يسببه التهديد الذي يواجه السفن التي تعبر البحر الأحمر وقناة السويس، هو ارتفاع تكلفة تأمينها، ما يعني زيادة الشركات لأسعار السلع التي تعبر في هذه السفن، لتغطية تكاليف زيادة بوليصة المخاطر.

فعادة، تقوم السفن بإخطار شركات التأمين الخاصة بها عند الإبحار عبر مناطق عالية المخاطر لدفع كلفة تأمين إضافية. فقد كانت بوليصة تأمين المخاطرة التي دفعتها شركات الشحن 0.07 في المائة فقط من القيمة الإجمالية للسفينة (بحمولتها) في بداية ديسمبر (كانون الأول)، لكنها ارتفعت - نتيجة الهجمات الأخيرة للحوثيين على السفن في البحر الأحمر - إلى نحو 0.5 - 0.7 في المائة (من قيمة السفينة) في الأيام الأخيرة، وفق تقرير اليوم (الثلاثاء) لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

طائرة هليكوبتر تابعة للحوثيين تحلق فوق سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» أثناء قرصنة الحوثيين لهذه السفينة في البحر الأحمر قبالة سواحل ميناء الحديدة اليمني (د.ب.أ)

يمكن بالتالي توقع حدوث تأخيرات في وصول المنتجات إلى المتاجر؛ حيث من المُتوقع أن تستغرق رحلات سفن الحاويات ما لا يقل عن 10 أيام إضافية بسبب إضافة طريق رأس الرجاء الصالح نحو 3500 ميل بحري.

كما ستكلف المسافة الإضافية التي ستعبرها السفن التي حوّلت مسارها نحو رأس الرجاء الصالح، الشركات مبالغ إضافية. وارتفعت أسعار الشحن بنسبة 4 في المائة في الأسبوع الماضي، ومن المتوقع نتيجة ذلك أن تضيف الشركات هذه التكاليف إلى أسعار السلع التي يشتريها المستهلكون.

وتزداد المخاوف من أن يؤدي الاضطراب في سلاسل التوريد عبر البحر الأحمر بسبب هجمات الحوثيين، إلى ارتفاع أسعار النفط.

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط، وهو مكون رئيسي في وقود السيارات، إلى ارتفاع الأسعار في محطات الوقود ويؤدي بالتالي إلى ارتفاع نسب التضخم في الدول المستوردة للنفط.

المدمرة الأميركية «يو إس إس مايسون» تمر عبر رصيف ميناء في مدينة نورفولك، بولاية فيرجينيا الأميركية، في 8 أبريل 2021، قال مسؤولون أميركيون إن طائرة مسيّرة يشتبه أنها تابعة للحوثيين كانت تحلق في اتجاه المدمرة خلال حادث أطلق فيه الحوثيون من اليمن صاروخين باتجاه ناقلة تجارية محملة بوقود الطائرات بالقرب من مضيق باب المندب الرئيسي يوم الأربعاء الماضي 13 ديسمبر (أ.ب)

تحرّك دولي

دفعت الهجمات التي يشنها الحوثيون المتحالفون مع إيران، على السفن، الولايات المتحدة، إلى إطلاق عملية بحرية دولية لحماية السفن في طريق البحر الأحمر، وانضمت إليها دول من بينها بريطانيا وكندا وفرنسا والبحرين والنرويج وإسبانيا.

وعقد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن اجتماعاً افتراضياً مع وزراء من أكثر من 40 دولة اليوم (الثلاثاء)، ودعا مزيد من الدول إلى المساهمة في الجهود المبذولة للحفاظ على سلامة الشحن في المنطقة.

وكان وزير الدفاع الأميركي أعلن أمس (الاثنين) عن إطلاق العملية متعددة الجنسيات لحماية التجارة في البحر الأحمر في أعقاب سلسلة من الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيّرة شنها الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يخاطب القوات الأميركية في مقر الأسطول الخامس للبحرية في المنامة، البحرين، 19 ديسمبر 2023 (رويترز)

وقال أوستن في زيارة، الثلاثاء، إلى دولة البحرين، التي تستضيف مركز الأسطول الأميركي في الشرق الأوسط، إن الدول المشاركة في التحالف تشمل بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشيل وإسبانيا، حسب شبكة الإذاعة والتلفزيون الألمانية الدولية «دويتشه فيله».

صورة من مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين (أرشيفية - متداولة)

وأضاف وزير الدفاع الأميركي أنّ هذه الدول ستقوم بدوريات مشتركة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. وقال أوستن في بيان «هذا تحد دولي يتطلب عملاً جماعياً. ولذلك أُعلن اليوم عن إطلاق عملية حارس الازدهار، وهي مبادرة أمنية مهمة جديدة متعددة الجنسيات».

مقالات ذات صلة

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

الاقتصاد مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

أعلنت حكومتا النرويج وفيتنام، الأحد، أن النرويج وسويسرا وآيسلندا وليختنشتاين وقعت اتفاقية للتجارة الحرة مع فيتنام...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علم اليابان أمام حاويات شحن بميناء صناعي في طوكيو (رويترز)

صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع اقتصاد اليابان للمركز السادس عالمياً في 2027

توقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي الاسمي لليابان ليصل إلى المرتبة السادسة عالمياً عام 2027، بعد أن احتلت المركز الرابع عام 2025.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)

باكستان تحذّر من تأخر تعافي اقتصادها بسبب استهداف منشآت الطاقة في الخليج

حذّر وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب من أن استمرار الاعتداءات على البنية التحتية للطاقة في السعودية ودول الخليج سيطيل أمد التعافي الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين توسع انفتاح أسواقها المالية وتعرض التعاون مع أوروبا

تسعى الصين إلى تعزيز حضورها في النظام المالي العالمي عبر توسيع انفتاح أسواقها أمام المستثمرين الأجانب وتسريع الاستخدام الدولي لليوان

«الشرق الأوسط» (بكين)

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)

صرحت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، بأن بلادها تتوقع استثمارات نفطية بنحو 76 مليار دولار على مدى السنوات الـ5 المقبلة، وذلك بموجب اتفاقيات وُقِّعت مؤخراً.

وأوضحت أن الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة يتضمن خططاً لتشغيل 250 منصة حفر.

ومنذ إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، بدأت البلاد إعادة فتح قطاع الطاقة أمام الاستثمارات الأجنبية، بدعم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقد تسهم هذه الصفقات في إنعاش الإنتاج بفنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام في العالم، لكن مستويات إنتاجها الحالية تقل كثيراً عما كانت عليه قبل عقد من الزمن.

وقالت رودريغيز، في تصريحات عبر التلفزيون الوطني مساء السبت، إن هذه الاستثمارات ستعود بفوائد مباشرة على فنزويلا وشركائها في آن معاً، مشيرة إلى أن الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة يغطي 17 حقلاً نفطياً، ويُعدّ جزءاً من حزمة أوسع تضم 61 اتفاقية وُقِّعت بين الطرفين.

وأضافت: «هناك استثمارات كبرى في الطريق؛ نحن نتحدث عن استثمارات بنحو 76 مليار دولار على مدى 5 سنوات. ستترجم هذه الاستثمارات إلى فوائد مباشرة لبلادنا في إطار شراكة قائمة على مبدأ الربح المتبادل، حيث سيستفيد شركاؤنا أيضاً».

كما سلطت رودريغيز الضوء على تعافي إنتاج النفط في ولاية زوليا الواقعة غرب البلاد. وذكرت أن الإنتاج هناك ارتفع من 70 ألف برميل يومياً إلى 370 ألف برميل يومياً، مضيفة أنه من المتوقع أن يصل إلى 400 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام. ولم توضح المدة الزمنية التي شهدت هذه الزيادة.

وقد عانى إنتاج النفط في فنزويلا من سنوات من نقص الاستثمار، ومشكلات تشغيلية في شركة النفط الوطنية «بي دي في إس إيه»، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قطاع الطاقة.


نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
TT

نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، في مقابلة مع قناة «فيستي» الروسية، إن أوروبا لن تتمكن من سد العجز في إمدادات الغاز دون الإمدادات الروسية، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتوقف العمل في منشأة قطرية للغاز عقب تعرضها لهجمات.

وأضاف نوفاك، الأحد: «نحن على ثقة بأنه لا يوجد حالياً أي سبيل لسد العجز، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتوقف منشأة قطرية للغاز نتيجة لهجمات وقعت في مارس (آذار) الماضي. ولهذا السبب، أرى أن السياسيين الأوروبيين يُلحقون الضرر بأنفسهم إذا ما فرضوا حظراً على الإمدادات، بما في ذلك الإمدادات القادمة من روسيا»، وفق ما ذكرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وأشار نوفاك إلى أن المستهلكين الأوروبيين هم من سيتحملون تبعات هذه القرارات.

وأضاف نوفاك: «وبناء على ذلك، سيحدث نقص في الإمدادات. وقرار فرض حظر على إمدادات الغاز الطبيعي المسال، المقرر بدء تطبيقه في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، يثير استغراباً كبيراً؛ لأن سوق الغاز الأوروبية تعاني حالياً من خلل في التوازن. وكما نعلم، فإن العجز كبير، كما أن احتياطيات الغاز المخزنة أقل بكثير؛ حيث أعتقد أنها تقل بنسبة 10 في المائة عن متوسط المخزونات المسجلة خلال الفترة نفسها في السنوات السابقة».


السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

استهلت سوق الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بعد تراجعها لجلستين متتاليتين، وسط ترقب المستثمرين نتائج أعمال الشركات للربع الثالث، وتقييم تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وارتفاع أسعار النفط على أرباح الشركات المدرجة، في حين تراجعت بقية الأسواق الخليجية بأقل من نصف في المائة.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.6 في المائة إلى 10,170 نقطة في التعاملات المبكرة، بدعم من مكاسب الأسهم القيادية، بعدما أنهى الأسبوع الماضي متراجعاً للأسبوع السابع على التوالي.

وصعد سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة إلى 25.80 ريال، فيما ارتفعت معظم قطاعات السوق.

وجاء أداء السوق بالتزامن مع ارتفاع خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، بعدما صعد بنسبة 3.7 في المائة في جلسة الجمعة، مع تضاؤل فرص حدوث انفراجة قريبة في اضطرابات الإمدادات من المنطقة، بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على منشآت الطاقة.