نتنياهو يتعهد مواصلة القتال بعد اكتشاف جيشه أضخم نفق استراتيجي في غزة

دعوات دولية متنامية لوقف النار في قطاع غزة

صورة التقطت خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر لأضخم نفق لـ«حماس» شمال غزة (أ.ف.ب)
صورة التقطت خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر لأضخم نفق لـ«حماس» شمال غزة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يتعهد مواصلة القتال بعد اكتشاف جيشه أضخم نفق استراتيجي في غزة

صورة التقطت خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر لأضخم نفق لـ«حماس» شمال غزة (أ.ف.ب)
صورة التقطت خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر لأضخم نفق لـ«حماس» شمال غزة (أ.ف.ب)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة القتال في قطاع غزة، وقال لوزرائه إنه «تلقى تفويضاً بذلك من ذوي الجنود القتلى في معارك غزة».

وشدد نتنياهو في اجتماع حكومته، الأحد، أن لديهم تفويضاً بمواصلة القتال «وليس بوقف إطلاق النار، وهذا واجبنا». وأضاف أن «الحربَ ستستمر حتى تحقق جميع أهدافها المتمثلة بالقضاء على (حماس) واستعادة جميع المختطفين، وضمان ألا تعود غزة مرة أخرى بؤرة للإرهاب، أو أن تشكل تهديداً لدولة إسرائيل».

تصريحات نتنياهو جاءت في خضم دعوات دولية متنامية من أجل وقف النار في قطاع غزة. وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية، كاترين كولونا، من تل أبيب، الأحد، إن بلادها تتطلع لهدنة فورية في القطاع. وأضافت، في مؤتمر صحافي مشترك، مع نظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين: «قُتل كثير من المدنيين». لكن كوهين كرر موقف بلاده الرافض لوقف النار في الوقت الحالي، مؤكداً أن الدعوات لذلك تعد «هدية لحماس». مضيفاً: «أن إسرائيل ليس لديها خيار سوى الانتصار في الحرب على (حماس) من أجل استقرار المنطقة».

وقال كوهين أيضاً: «سنواصل الحرب حتى القضاء على (حماس) والإفراج عن الرهائن وتغيير الواقع في قطاع غزة».

دخان يتصاعد من قصف إسرائيلي في قطاع غزة كما يشاهد من جنوب إسرائيل السبت (أ.ب)

وأتى موقف كولونا بعد دعوة بريطانية ألمانية لحماية المدنيين. وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، في مقال مشترك في صحيفة «صنداي تايمز»، إنه توجد حاجة عاجلة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

ومع تأكيد نتنياهو على مواصلة القتال في قطاع غزة، واصل الجيش الإسرائيلي تعميق عملياته البرية في مواجهة مقاومة شرسة، وقصف مناطق واسعة في القطاع.

قتال شرس في خان يونس

قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن جنود اللواء «7» شقوا الطريق باتجاه خان يونس، ويخوضون القتال في هذه المنطقة، وداهموا مكتب قائد لواء خان يونس وبنى تحتية وتحت أرضية في المنطقة، وقد وصلت إلى ميدان «بني سهيلا» الرئيسي في قلب خان يونس، وأخذت السيطرة العملياتية عليه. وأعلن الناطق أن قواته قتلت مسلحين في خان يونس وفي جباليا، وهاجمت ودمرت مواقع إطلاق صواريخ، وصادرت وسائل قتالية، وكشفت وسائل استخباراتية، وعثرت على أنفاق ودمرتها.

جنود إسرائيليون يظهرون في نفق يقول الجيش إن مسلحي «حماس» استخدموه لمهاجمة معبر إيرز في شمال قطاع غزة (أ.ب)

لكن الجيش ركز على نقق هو الأكبر والأضخم الذي تكتشفه إسرائيل في غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

النفق الأضخم

قال الجيش إنه حيّد نفقاً استراتيجياً لمنظمة «حماس» هو الأضخم. ونشر الجيش صوراً لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت داخل النفق، وصور فيديو تظهر نفقاً ضخماً يمكن للسيارات أن تسير بداخله.

وبحسب الجيش، فإنه كشف أكثر من 4 كيلومترات من مسار النفق، الذي يصل أقصى عمق له إلى نحو 50 متراً. وتقع أقرب فتحة للنفق على بعد نحو 400 متر من معبر إيرز (بيت حانون)، ويتفرع مسار النفق إلى عدة فروع وخطوط جانبية تشكل بحد ذاتها شبكة واسعة ومتشعبة من الأنفاق.

ويحتوي المسار على البنى التحتية للصرف الصحي والكهرباء والاتصالات والهواتف، بالإضافة إلى الأبواب الصلبة التي تم تصميمها لمنع دخول قوات الجيش. ويسمح النفق بحركة المركبات داخله، وقد عُثر فيه على كثير من الوسائل القتالية التابعة لمنظمة «حماس».

وضمّ مشروع حفر النفق فريقاً يتألف من العشرات، وتم خلال أعمال بناء النفق استخدام مواد لم يتم كشفها حتى الآن في أنفاق تكتيكية تابعة لحركة «حماس»، فضلاً عن استخدام آلات حفر خاصة تم تهريبها إلى القطاع. وبحسب التقديرات، استثمرت «حماس» ملايين الدولارات في إنشاء شبكة الأنفاق تحت الأرض في جميع أنحاء القطاع. وقد انطلقت من النفق المذكور عمليات هجومية استهدفت الجيش أثناء القتال في أراضي قطاع غزة.

وقال اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيخت، المتحدث الرسمي الدولي في الجيش الإسرائيلي الدولي: «لقد استثمرت (حماس) بشكل مستمر ومتعمد مبالغ هائلة من الأموال والموارد في أنفاق إرهابية تخدم غرضاً واحداً فقط، مهاجمة دولة إسرائيل وسكانها. شبكة الأنفاق الهجومية الاستراتيجية هذه كبيرة بما يكفي لتمرير المركبات عبرها، قادها محمد السنوار، وتم حفرها عمداً بالقرب من معبر مخصص لحركة سكان غزة إلى إسرائيل للعمل والرعاية الطبية. بالنسبة لـ(حماس)، فإن مهاجمة شعب إسرائيل لا تزال تحظى بالأولوية على دعم شعب غزة».

صمت «حماس»

لم تعقب «حماس» على اكتشاف النفق، لكنها قالت إن مقاتليها قتلوا مزيداً من الجنود الإسرائيليين في غزة في جميع محاور القتال، ودمروا مزيداً من الدبابات والآليات وأجهزوا على جنود متحصنين في منازل وفجروا عبوات في قوات راجلة كذلك.

وجاء في بيانات لـ«القسام» أنهم قصفوا مستوطنات في غلاف غزة كذلك. وتنشر «القسام» يومياً فيديوهات تظهر قتال شوارع شرساً في مناطق واسعة من القطاع.

وأقرّت إسرائيل بصعوبة القتال، وقدرات «حماس». ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي تقديرات في الجيش بأن حسم المعركة ضد «كتائب القسام» سيستغرق أشهراً طويلة.

مقتل جنديين

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، مقتل جنديين في معارك شمال وجنوب قطاع غزة، السبت، ليرتفع بذلك عدد القتلى في صفوفه إلى 453 منذ بدء معركة «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر الماضي، وإلى 121 منذ بدء العملية البرية في 27 أكتوبر.

ومع تواصل القتال، واصلت إسرائيل قصف مناطق واسعة في غزة، في جباليا وحي التفاح وحي الزيتون وحي الشيخ رضوان وخان يونس ورفح ومناطق أخرى.

وقالت وزارة الصحة، في بيان: «إن عدد الشهداء ارتفع إلى أكثر من 19088، والجرحى إلى نحو 54450، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي الشامل، 70 في المائة منهم من النساء والأطفال، كما أصيب أكثر من 51 ألف مواطن، مع وجود عدد كبير في عداد المفقودين».

ولفتت إلى أنه من «بين الشهداء أكثر من 300 من العاملين في القطاع الصحي، و86 صحافياً، ونحو 35 من طواقم الدفاع المدني، و135 موظفاً في الأونروا».

وبحسب بيان لمكتب الإعلام الحكومي، فإن إسرائيل قتلت «8000 من الأطفال، و6200 من النساء، بينما بلغ عدد المفقودين 7500 مفقود، 70 في المائة من الأطفال والنساء، و51000 جريح». كما سجّل المكتب 40 حالة اعتقال طواقم طبية، و7 حالات اعتقال صحافيين، و1.5 مليون نازح.

انتشال جثث من تحت أنقاض الكنيسة الأرثوذكسية في مدينة غزة بعد غارة جوية إسرائيلية الجمعة (أ.ب)

أما عن البنى التحتية والمنشآت، فدمّر الاحتلال 126 مقراً حكومياً، و90 مدرسة وجامعة خرجت عن الخدمة، و282 مدرسة وجامعة تضررت جزئياً، وهدم الاحتلال 112 مسجداً بشكل كلي، و200 مسجد هدمه الاحتلال جزئياً، واستهدف 3 كنائس.

ودمّر الاحتلال 52500 وحدة سكنية الاحتلال كلياً، و254000 وحدة سكنية هدمها جزئياً، و22 مستشفى أخرجها الاحتلال عن الخدمة، إضافة إلى 53 مركزاً صحياً أخرجه الاحتلال عن الخدمة و138 مؤسسة صحية استهدافها الاحتلال، وتضرر 102 سيارة إسعاف نتيجة استهداف الاحتلال، كما وثق 327000 حالة مصابة بالأمراض المعدية نتيجة النزوح.


مقالات ذات صلة

«حماس» تنتظر رداً إيجابياً من بلير

المشرق العربي السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

«حماس» تنتظر رداً إيجابياً من بلير

يسعى العضو البارز في «مجلس السلام» توني بلير، إلى إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المتعلق بقطاع غزة، من خلال محاولة الضغط على إسرائيل لبدء تطبيق بعض البنود بشكل

«الشرق الأوسط» (غزة - رام الله)
المشرق العربي السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

«حماس» تترقب رداً إيجابياً من «مجلس السلام» لإنقاذ اتفاق غزة

علمت «الشرق الأوسط» من مسؤول في «حماس» بقطاع غزة، أن الحركة تترقب رداً من الوسطاء الذين يتواصلون بشكل مباشر مع المسؤولين في «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ المغنيان ماكلمور (يسار) وتونز آند آي يشاركان بعرض مشترك في مدينة نيويورك عام 2022 (رويترز)

مغني الراب ماكلمور: قاعات الحفلات الأميركية رفضت استضافة جولة «فلسطين حرة»

كشف مغني الراب الأميركي ماكلمور أن قاعات الحفلات الموسيقية ​الكبرى في الولايات المتحدة -بما في ذلك ماديسون سكوير غاردن في نيويورك- رفضت حجز جولته «فلسطين حرة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يلعبون في مخيم البريج للاجئين بوسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

شتاء قاسٍ ينتظر سكان قطاع غزة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والميدانية

وفقاً لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية فإن أكثر من 1000 موقع ومخيم لإيواء النازحين قد تتعرض للغرق خلال فصل الشتاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتلقون الطعام المقدم من برنامج الغذاء العالمي في غزة يوم الأربعاء (أ.ب)

غزة... ترحيب لا يخلو من تحفظ على نتائج الانتخابات الأميركية

كما تابعت القوى السياسية في قطاع غزة والمنصات التابعة لها نتائج الانتخابات الإسرائيلية، اهتمت أيضاً بالانتخابات الأميركية؛ وتنوعت ردود فعلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

غادي آيزنكوت... الجنرال المتحفّظ الساعي إلى طيّ حقبة نتنياهو

غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

غادي آيزنكوت... الجنرال المتحفّظ الساعي إلى طيّ حقبة نتنياهو

غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

فاز غادي آيزنكوت بالنقاط على رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، مع إعلان الرئيس إسحق هرتسوغ السبت أنه سيكلّفه تأليف حكومة جديدة. لكن الجنرال المتحفّظ الذي يرى بعض الناخبين في هدوئه ما يميّزه عن منافسه، لا يزال بحاجة إلى حلفاء لكسب ثقة الكنيست.

وفاز تكتّل المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق آيزنكوت (66 عاماً) بـ48 مقعداً من أصل 120 في انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، مقابل 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو. وحصدت القائمتان العربيتان، «الموحّدة» و«المشتركة»، 19 مقعداً في نتيجة غير مسبوقة. وأوصت كلتاهما بتكليف آيزنكوت، ما رفع عدد النواب المؤيّدين لتكليفه إلى 67 نائباً. ويبقى أن يُحسم ما إذا كان تكتّله سيقبل الاعتماد على أصوات القائمتين لنيل الثقة.

زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو (رويترز)

ويرى بعض الناخبين الذين سئموا تصريحات نتنياهو المثيرة للجدل أن افتقار آيزنكوت إلى «الكاريزما» من أبرز نقاط قوّته. فآيزنكوت يتحدّث الإنجليزية بصعوبة، ويحرص على الظهور بمظهر جدّي ومتواضع. أمّا نتنياهو، الذي شغل رئاسة الوزراء مدة أطول من أيّ من أسلافه، فيتحدّث الإنجليزية بطلاقة وبلكنة أميركية، ويجيد إطلاق عبارات تتصدّر نشرات التلفزيون الأميركي، وتنتشر على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتعهّد آيزنكوت الذي ترأّس أركان الجيش بين عامَي 2015 و2019، بتوحيد الإسرائيليين بعد سنوات من حكم نتنياهو تعمّقت خلالها الانقسامات، واتّسعت قاعدة اليمين المتطرّف. ووعد أيضاً بتحسين صورة إسرائيل في الخارج بعدما تضرّرت جرّاء ثلاث سنوات من الحرب في قطاع غزة، وأعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية المحتلّة، إضافة إلى الحرب والتدمير الواسع في جنوب لبنان، والتوغلات العسكرية في جنوب سوريا. ووصف اعتداءات أخيرة نفّذها مستوطنون بأنها «إرهاب يهودي»، متّهماً حكومة نتنياهو بالتواطؤ مع مرتكبيها. لكن آيزنكوت سعى إلى منافسة نتنياهو على أصوات اليمين بتعهّده منع قيام دولة فلسطينية. وعرض تسجيلاً مصوّراً قديماً أبدى فيه نتنياهو، تحت ضغط أميركي، انفتاحه على الفكرة.

وكان آيزنكوت رئيساً لشعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي خلال حرب عام 2006 مع «حزب الله». وفي عام 2008، حين كان قائداً للمنطقة الشمالية، شرح ما عُرف بـ«عقيدة الضاحية»، في إشارة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» اللبناني. وتدعو هذه العقيدة إلى استخدام قوة غير متناسبة ضدّ المناطق التي يُطلق منها النار على إسرائيل، بما يشمل استهداف البنى التحتية المدنية. وعادت إسرائيل إلى تطبيق هذه العقيدة في غزة، حيث خلّفت الحرب دماراً وعشرات آلاف القتلى، ما قد يرقى وفق المحكمة الجنائية الدولية إلى مصاف جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وحظي آيزنكوت بتعاطف واسع بين الإسرائيليين بعدما قُتل في حرب غزة نجله غال واثنان من أقاربه. وتستمدّ صورته لدى الناخبين بعض جاذبيتها من جذوره العمالية؛ فهو ابن مهاجرين من المغرب، وُلد في طبرية ونشأ في إيلات، بعيداً عن النخبة التي يتحدّر منها نتنياهو نجل الأستاذ الجامعي البارز في الولايات المتحدة. وإذا تولّى آيزنكوت رئاسة الوزراء، فسيكون أوّل من يشغل هذا المنصب من اليهود الشرقيين، أو المزراحيم، الذين تعود أصول عائلاتهم إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وسعى خلال حملته الانتخابية إلى مخاطبة ناخبين من مشارب متباينة. ودافع أمام جمهور من اليهود المتديّنين عن استمرار السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.

في المقابل، أعلن رفضه ضمّ الأراضي الفلسطينية وإقامة بؤر استيطانية من دون ترخيص. وكانت حكومة نتنياهو قد تساهلت مع إقامة هذه البؤر التي ساهمت في تصاعد العنف ضدّ الفلسطينيين.

وفي غزة، تعهّد آيزنكوت بإنهاء حكم «حماس» في غضون 18 شهراً. وقال إن ذلك ممكن إما بتنفيذ خطّة وقف إطلاق النار التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تنصّ على نزع سلاح الحركة تدريجياً ونقل السلطة، أو عبر «عمليات عسكرية مبتكرة» تهدف إلى تدمير جناحها العسكري.

وفي قضية تثير استياء واسعاً بين الإسرائيليين بعد ثلاث سنوات من الحرب، تعهّد آيزنكوت بالحدّ من إعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية. ووعد بإقرار «قانون للخدمة الوطنية الشاملة» يُلزم اليهود المتشدّدين (الحريديم) والمواطنين العرب بأداء خدمة عسكرية أو مدنية.

وسعى كذلك إلى استمالة ناخبي الوسط والليبراليين بتعهّده «حماية الاستقلال القضائي، وسيادة القانون، وحقوق الأقليات، والصحافة الحرّة».

ويقدّم آيزنكوت نفسه مرشّحاً من يمين الوسط، في وقت يخشى فيه إسرائيليون كثر أن تكون سنوات حكم نتنياهو قد أضعفت مؤسسات البلاد الديمقراطية.


إيران تعدم 3 أشخاص على خلفية احتجاجات يناير

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص على خلفية احتجاجات يناير

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

قالت وسائل إعلام ‌رسمية إن ‌إيران ​أعدمت ‌اليوم ⁠الأحد ​ثلاثة أشخاص ⁠متهمين بالمشاركة ⁠في اضطرابات ‌مسلحة ‌خلال ​احتجاجات ‌يناير (كانون ‌الثاني) 2026، ‌وتنفيذ عمليات لصالح إسرائيل ⁠والولايات المتحدة.

وازدادت عمليات الإعدام في إيران منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، وطالت في معظمها مدانين على خلفية الاحتجاجات، أو بتهم التواصل مع جهات معادية.

وبحسب منظمتي «حقوق الإنسان في إيران» ومقرها النرويج، و«معاً ضد عقوبة الإعدام» ومقرها باريس، أَعدمت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 1639 شخصاً العام الماضي، وهو رقم قياسي منذ عام 1989.

وبحسب منظمات غير حكومية، بينها منظمة العفو الدولية، تُعد إيران الدولة الأكثر استخداماً لعقوبة الإعدام بعد الصين.


إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح اليوم (الأحد)، عن اندلاع حرائق في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز، وفق ما نقلت وكالة «إرنا» الإيرانية.

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط)، فرضت طهران قيودا صارمة على حركة المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي، مجبرة السفن على الإبحار في المسارات التي تعتمدها.

وردا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية وقدمت المساعدة لناقلات النفط كي تعبر المضيق الذي كان قبل اندلاع الحرب ممرا لنحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط.

وذكرت القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» في بيان أن «ناقلتي نفط مخالفتين، إحداهما في نطاق شرق مضيق هرمز والأخرى داخله، كانتا تعتزمان العبور من مسار غير مصرح به، تعرضتا لاصطدام بلغم بحري وتندلع فيهما حاليا نيران شديدة للغاية».

أضاف البيان: «هاتان الناقلتان كانتا قد ارتكبتا مخالفات متعددة وأوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع الخاصة بهما بقصد العبور من المسار غير المصرح به».

ولم يحدد البيان اسم الناقلتين أو جنسيتهما.

وأبلغت طهران في الأسابيع الأخيرة عن نشوب حرائق في سفن عدة داخل مضيق هرمز.

وأفادت «إرنا» في تقرير منفصل في وقت متأخر السبت، بسماع دوي انفجارات في أنحاء متفرقة من البلاد.

وأضافت أن «أصواتا تشبه الانفجارات سمعت في قشم وسيريك وجاسك وبندر عباس»، مشيرة إلى أن «سبب هذه الأصوات لا يزال مجهولا».

وذكرت الوكالة أن مسؤولين أكدوا وقوع «ارتطام» في مدينة جاسك الساحلية.

وكان ترمب قد تحدث عن احتمال استئناف شن هجمات مكثفة ضد إيران، لكنه تراجع لاحقا عن هذه الفكرة.

ومع ذلك، أعلن الجيش الأميركي عن تنفيذه ضربات محدودة بين الحين والآخر.